لندن - القدس
تناولت صحيفة "تشرين" السورية أعمال ملتقى الحوار الوطني وبمشاركة أحزاب وفعاليات وشخصيات وطنية في سورية، وقالت "تشرين": بمشاركة عدد من الأحزاب والفعاليات والشخصيات الوطنية بدأت أمس فعاليات ملتقى الحوار الوطني السوري في فندق داما روز بدمشق.
ويناقش الملتقى على مدى يومين البرنامج السياسي لحل الأزمة في سورية الذي تقدمت به الحكومة والدستور والميثاق الوطني والمؤسسات الوطنية المنوط بها تنفيذ التوافق وضمانه والآفاق الزمنية لكل خطوة إضافة إلى مناقشة قوانين الانتخاب والإعلام والأحزاب وخريطة الطريق للخروج الآمن من الأزمة، الصادرة عن مؤتمر القوى الوطنية المعارضة على خط التغيير السلمي.
وقال عضو رئاسة الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير والناطق الإعلامي باسم الملتقى عادل نعيسة: "إن سورية اليوم أمام منعطف كبير واستحقاق تاريخي إما نسقط خلف متاريسه أو نفتح الأبواب على مصاريعها وندخل سورية الجديدة التي يجب ألا تكون تكفيرية أو سلفية أو ظلامية بل تعددية ديمقراطية تسودها قيم العدالة والمساواة وحرية الرأي والتعبير".
ولفت نعيسة إلى أن الوصول إلى سورية التي يريدها الجميع يتطلب الحوار والمناقشة المعمقة للدستور وقوانين الإعلام والانتخابات والإدارة المحلية وجميعها يجب أن تكون ضمانات حقيقية للجميع من دون استثناء وأن الحرية يجب أن ترتكز على مبادئ التنمية والعدالة والتوزيع العادل للثروة الوطنية.
من جهته أكد وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية الدكتور علي حيدر أن الحل الوحيد الأوحد للأزمة في سورية يكون عبر الحل السياسي والحوار الوطني الذي يجمع السوريين ولا يفرقهم ويرسخ وحدة البلاد ولا يجزئها ويحقق سورية القوية التي ينشدها كل السوريين وليس سورية التي تعيش على تناقضات وتوازنات داخلية هشة تجعل منها أسيرة تلك التناقضات.
وأكد حيدر أن السوريين بحاجة إلى إضاءة مشاعل الأمل وزرع أسس الاطمئنان لدى المقبلين على الحوار وحتى المترددين منهم ومن يمثلون إن كانوا صادقين وذلك عن طريق ترسيخ المؤشرات الإيجابية وإزالة مؤشرات الاستفزاز التي تستفز المواطن بغض النظر عن موقعه في معادلة الموالاة والمعارضة وذلك كله لتهيئة بيئة صالحة للحوار، داعيا إلى توحد الجميع في مواجهة ومعالجة بعض الملفات التي تحاول تعطيل وتخريب الأجواء المناسبة للذهاب إلى طاولة الحوار.
من جهته أكد عمار بكداش أمين عام الحزب الشيوعي السوري في كلمة الجبهة الوطنية التقدمية أن ملتقى الحوار الوطني هو أحد المحاور الحوارية المهمة وهو غير محصور به بل يشمل نواحي كثيرة في حياة المجتمع لأن مصير الوطن ومستقبله هو الهم الشاغل لجميع السوريين، لافتاً إلى أن الشعب السوري مشهود له بوطنيته ولا شيء يعلو لديه على صون استقلاله وكرامته وسيادته ويدرك أن لا ديمقراطية ولا حياة كريمة ولا تقدماً اجتماعياً يمكن أن يتحقق في ظل الهيمنة الأجنبية الاستعمارية على الوطن.
واعتبر سفير روسيا الاتحادية بدمشق عظمة الله كولمحمدوف أن هذا الملتقى خطوة نحو إقامة الحوار الشامل مع الحكومة السورية، مشيراً إلى أنه كلما كانت المشاركة أشمل وأكبر كلما كان الوصول إلى حل الأزمة بشكل أسرع.
اشار موقع "سيريانيوز" الى تصريح معاذ الخطيب الذي استقال من رئاسة "الائتلاف الوطني" المعارض إنه سيلقي كلمة باسم الشعب السوري في القمة العربية التي تستضيفها قطر يوم الثلاثاء، مشيرا إلى أنها "لا علاقة لها بالاستقالة التي ستناقش لاحقا".
وقال الخطيب على حسابه على موقع "تويتر" للتدوين المصغر، يوم الاثنين "قررت إلقاء كلمة باسم الشعب السوري في مؤتمر الدوحة، وهذا أمر لا علاقة له بالاستقالة والتي ستناقش لاحقا".
ويأتي هذا التصريح عقب إعلان الخطيب الأحد، عن استقالته من منصبه بسبب وصول الأمور إلى بعض "الخطوط الحمراء"، وكي يستطيع "العمل بحرية لا يمكن توفرها ضمن المؤسسات الرسمية"، منتقدا محاولات "حصار الثورة".
فيما قال المكتب الرئاسي في "الائتلاف" أنه لم يقبل استقالة معاذ الخطيب، وطلب من الهيئة العامة التقرير في هذا الشأن، مضيفاً إن أعضاء الهيئة لم يقبلوا الاستقالة كذلك، وهم يطلبون من السيد الخطيب العودة إلى عمله كرئيس للائتلاف.
كما أشار الخطيب، في حديث تلفزيوني في وقت لاحق الأحد، "ان هناك أسبابا داخلية وخارجية لاستقالته من منصبه"، مشيرا الى انه لا يوجد ارتباط بين استقالته واختيار غسان هيتو رئيسا لحكومة موقتة كما يحاول بعض ان يصور ذلك، لافتا في الوقت نفسه ان السبب الاكثر اهمية لاستقالته هو الموقف الدولي مما يجري في سوريا.
واختير غسان هيتو رئيسا للحكومة الموقتة في اجتماع للائتلاف يوم الاثنين الماضي في مدينة اسطنبول التركية.
وفي وقت لاحق، أعلن "الائتلاف الوطني" المعارض في بيان، نشر على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، إنه "يتوجه اليوم وفد من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية برئاسة الأستاذ أحمد معاذ الخطيب، إلى الدوحة لحضور القمة العربية في قطر، ويضم الوفد كلاً من الأستاذ غسان هيتو رئيس وزراء الحكومة الموقتة المكلف".
وقرر مجلس وزراء الخارجية العرب، يوم الاحد، منح الائتلاف مقعد سوريا في الجامعة العربية، ودعوة قيادته لشغل هذا المقعد في القمة العربية التي ستنطلق فعالياتها في الدوحة الثلاثاء المقبل.
ولفت البيان أن "من أعضاء الوفد المشاركين، جورج صبرة، وسهير الأتاسي، ومصطفى الصباغ، واللواء سليم إدريس، وخالد الصالح"، لافتا أن الوفد سيحضر اجتماعات القمة العربية الرابعة والعشرين المنعقدة في الدوحة يومي الثلاثاء والأربعاء كـ"ممثلاً لسوريا".
وياتي منح الجامعة العربية مقعد سوريا للائتلاف بعد اعلان رئيس الائتلاف معاذ الخطيب استقالته من منصبه، ورفض "الجيش الحر" الاعتراف برئيس الحكومة الموقتة غسان هيتو الذي اختاره الائتلاف منذ ايام.
وعلقت الجامعة العربية عضوية سوريا في كانون الاول(ديسمبر) عام 2011 كما فرضت عليها جملة من العقوبات جراء الاحداث التي تشهدها البلاد، محملة السلطات السورية المسؤولية عن سقوط ضحايا.
ولا تزال المعارضة تعاني من انقسامات داخل مكوناتها، الأمر الذي يؤدي إلى فشل في توحيد الرؤى تجاه الأوضاع في سوريا، وسط انقسام مماثل في المجتمع الدولي ما يحول دون إيجاد حل للأزمة يرضي جميع الأطراف.

الاثنين, آذار (مارس) 25, 2013 - 13:47

الصفحات