لندن - القدس
تناولت الصحف السورية تعرض بعض المواقع الحكومية السورية في وقت متأخر من ليل يوم الأحد، إلى "هجمات إغراق اليكترونية" بحسب مختصين، أدت إلى توقف بعضها لساعات في حين مازال بعضها لا يعمل حتى اليوم، فيما لم يصدر تصريح رسمي حول أسباب توقف بعض هذه المواقع.
ومن المواقع التي توقفت عن العمل، موقع وزارة الخارجية، وموقع وزارة الإعلام، وموقع وزارة المالية، وموقع وزارة الصحة، وموقع وزارة التعليم العالي، بالإضافة إلى وكالة الانباء الرسمية "سانا"، التي عادت إلى العمل صباح اليوم مع بعض المواقع الأخرى مثل وزارة الإعلام ووزارة الصحة.
وقال أحد المبرمجين والخبراء التقنيين لسيريانيوز، مفضلاً عدم ذكر اسمه، إن "هذه الهجمة التي تعرضت لها المواقع الحكومية السورية تدعى "DDos ATTACK" أو ما يسمى "هجمات إغراق تؤدي إلى الإيقاف عن الخدمة"، وهي هجمات "تعتمد على قيام أعداد كبيرة من أجهزة الحواسب التي تتمتع بسرعة عالية، بالدخول بوقت واحد إلى المخدم الذي تقع عليه هذه الموقع".
وأضاف الخبير، إن "هذه الهجمات بسيطة فهي لا تشل الموقع بشكل نهائي، حيث تعود المواقع التي تتعرض لمثل هذا الهجوم إلى العمل خلال ساعات أو أيام إن توقف مصدر الهجوم عن تكرار العملية"، مشيراً إلى أن "هذا النوع من الهجمات لا يندرج تحت القرصنة أو التهكير، فهو عبارة عن تعطيل موقت ليس إلا"، إلا أنه لم يستطع تحديد مصدر الهجمات.
وفي اتصال هاتفي مع الجمعية السورية للمعلوماتية للوقوف على سبب المشكلة، تبين أنه لا يزال غير واضح بالنسبة، بحسب أحد موظفي القسم الفني، في حين لم يصدر تصريح رسمي يوضح أسباب توقف بعض هذه المواقع.
وكان خبير ومبرمج مواقع انترنت أرجع في تصريح سابق لـ"سيريانيوز" أسباب أغلب الاختراقات لمواقع محلية وحكومية إلى اعتماد أغلب تلك المواقع على برمجيات مفتوحة المصدر، والتي تكون مجانية أو شبه مجانية، دون إغلاق كافة الثغرات الأمنية التي تتصف فيها تلك البرمجيات.
ويعتبر الاختراق بشكل عام هو القدرة على الوصول لهدف معين بطريقة غير مشروعة عن طريق ثغرات في نظام الحماية الخاص بجهاز كومبيوتر الهدف من خلال المنافذ وهي بوابات الجهاز على الانترنت.
ويأتي هذا في وقت تشهد فيه مواقع إلكترونية إسرائيلية هجمات مكثفة منذ أيام، من قبل مخترقون يندرجون تحت جماعة "الانينموس"، ما أدى إلى سقوط بعض هذه المواقع نهائياً عن الشبكة العنكبوتية، وتوقف بعضها الآخر موقتاً، إضافة إلى اختراق أكثر 600 موقع حكومي وخاص، بحسب الإحصائيات التي مازالت متضاربة حول الموضوع.
من جانب آخر تناول موقع "سيريانيوز" دعوة زعيم تنظيم "القاعدة" ايمن الظواهري، مقاتلي المعارضة السورية الى "إقامة دولة اسلامية" في سبيل "عودة الخلافة"، محذرا من "مؤامرات غربية وعربية" ومن شخصيات دبلوماسية، معتبرا أن القتال في سوريا "كشف" ايران و"حزب الله"، وذلك في شريط مصور له نشر على الانترنت.
وقال الظواهري في رسالة مسجلة، نشرت مضمونها وكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب)، الأحد، "يا اهلنا في الشام عليكم بالوحدة حول كلمة التوحيد، فليكن قتالكم في سبيل الله وفي سبيل تحكيم شريعة الله.. وابذلوا كل ما في وسعكم لتكون ثمرة جهادكم باذن الله دولة اسلامية مجاهدة.. دولة تكون لبنة في عودة الخلافة الراشدة".
وأضاف الظواهري "احذروا من مؤامرات أميركا والدول العربية والاخضر الابراهيمي (المبعوث الاممي العربي لسوريا) ونبيل العربي (الامين العام للجامعة العربية) واشباههم، فانهم يريدون سرقة تضحياتكم وجهادكم ليقدموها لمن يرضى عنهم من اكابر المجرمين في واشنطن وموسكو وتل ابيب".
وكان الظواهري دعا السوريين، في مقطع مصور نشر العام الماضي، إلى عدم الاعتماد على الحكومات الغربية أو العربية في ما وصفه بـ"الانتفاضة".
وتابع زعيم القاعدة أنه "لقد كشف الله بجهادكم كثيراً من الحقائق الملتبسة وسقط بفضل ثباتكم كثير من الاقنعة عن الوجوه الشائنة.. لقد انكشف الوجه الحقيقي لايران و"حزب الله" وظهرت حقيقتهم البشعة في ميدان الجهاد في الشام"، مضيف انها "السقطة الثالثة التي تسقطها ايران في عقد من الزمن، السقطة الاولى بتواطئها مع الأميركان لغزو افغانستان ثم لغزو العراق".
وتتهم دول وأطياف من المعارضة إيران و"حزب الله" بالمشاركة بالقتال إلى جانب السلطات السورية، ودعمه عسكريا، بينما تنفي إيران ذلك، وتعلن أنها مع الحل السياسي بين الأطراف في سوريا.
وكانت العديد من الدول أعربت عن قلقها من وجود "عناصر متطرفة" في صفوف المعارضة السورية، كما تحدثت تقارير عن صعود قوى متشددة على ساحة الصراع السورية، وتصدرها للمقاتلين المعارضين، حيث يقاتل في سوريا كتائب إسلامية بمسميات مختلفة، وصف بعضها بـ"المتطرف"، كـ"جبهة النصرة" التي أدرجتها الولايات المتحدة على قائمة الإرهاب، معتبرة إياها امتدادا لتنظيم "القاعدة" في العراق.
ودخلت الأزمة السورية عامها الثالث، في ظل تصاعد حدة المواجهات بين الجيش النظامي ومسلحين معارضين في مناطق عدة من البلاد، وسط غياب حلول سياسية للأزمة.
وعلى صعيد المواجهات العسكرية ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان المقاتلون من الكتائب المقاتلة في محافظة حماة سيطروا على عدة حواجز عسكرية في منطقة العقيربات بريف حماة الشرقي إثر اشتباكات مع القوات النظامية لاتزال مستمرة منذ عدة ايام سقط خلالها العشرات من القوات النظامية بين قتيل وجريح، كما اكدت مصادر محلية للمرصد السوري لحقوق الانسان ان الشهيد "محمد طلال الصفوق البطيش النعيمي" ليس احد قادة جبهة النصرة في المنطقة وخليفة المسلمين في ريف حماة - كما نقلت مصادر اعلامية تابعة للنظام- وانما هو مقاتل من بلدة عز الدين بريف حمص استشهد خلال اشتباكات مع القوات النظامية في منطقة عقيربات منذ أربعة ايام.
وفي محافظة حلب، نفذ الطيران الحربي عدة غارات جوية على محيط مطار منغ العسكري وحي الشيخ سعيد مما ادى لسقوط جرحى وتهدم في بعض المنازل ترافق مع اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب المقاتلة في محيط حي الشيخ سعيد في محاولة من القوات النظامية اقتحام الحي وانباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين.
اما في محافظة حمص، تدور اشتباكات عنيفة بين مقاتلين من الكتائب المقاتلة والقوات النظامية عند اطراف قرية آبل يرافقها سقوط قذائف على المنطقة وقصف متبادل بين الطرفين ومعلومات عن سقوط جرحى وخسائر في صفوف الطرفين.
وفي العاصمة السورية دمشق، هز انفجار سيارة مفخخة بالقرب من مرآب البنك المركزي في شارع الوزراء والواصل بين ساحة السبع بحرات وساحة الشهبندر بمدينة دمشق رافقه تصاعد لاعمدة الدخان في سماء المنطقة ومعلومات عن خسائر بشرية واضرار مادية في الابنية والسيارات في منطقة الانفجار. وتعرضت اجزاء من مخيم اليرموك للقصف من قبل القوات عند منتصف ليل الاحد الاثنين رافقها اشتباكات بين مقاتلين من الكتائب المقاتلة والقوات النظامية كما تعرض حي جوبر والحجر الاسود للقصف من قبل القوات النظامية.
وهز انفجاران مدينة اللاذقية صباح اليوم من جهة حي قنينص وانباء عن استهداف حاجز للقوات النظامية في المنطقة.

الاثنين, نيسان (أبريل) 8, 2013 - 16:57

الصفحات