لندن - 
اهتمت الصحف السعودية بالعديد من القضايا والملفات الراهنة في الشأن المحلي والعربي والإقليمي والدولي.
وتحت عنوان (خدمات المعتمرين.. تجربة سعودية نادرة)، طالعتنا صحيفة الوطن : "عدد الواصلين إلى مكة المكرمة، عبر وسائل النقل العام، خلال خمسة وعشرين يوما من شهر رمضان المبارك، بلغ 12 مليونا، استخدموا أكثر من نصف مليون مركبة، بحسب تصريح مدير عام الإدارة العامة للمرور اللواء عبدالرحمن بن عبدالله، وهو يمثل جزءا من العدد الإجمالي، لكنه يدل على ضخامة الحشود، ويشي بعمل استثنائي، وهو ما كان في ليلة الـ27 من رمضان، حين وجه أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل، اللجنة العليا لمراقبة نقل المعتمرين والحجاج في هذه الليلة بوضع خطة استثنائية لزيادة عدد حافلات النقل العام وإغلاق المنطقة المركزية تسهيلاً للمعتمرين وقاصدي بيت الله الحرام".
وفي الشأن الخليجي.. كتبت صحيفة عكاظ تحت عنوان (الكويت.. المضي قدماً): "كل ما يمكن قوله الآن، في ضوء التشكيل الحكومي الجديد والنتائج التي أفرزتها الانتخابات أن هناك مؤشرات توافق كويتي بين التشكيل الحكومي ومجلس الأمة يعكس إلى حد كبير الرغبة الشعبية في التقدم بدل البقاء في أسر الشعارات والمزايدات والنقاشات التي لم يجن المواطن الكويتي خيرا منها، ولعل أفضل دليل على ذلك نسبة الإقبال على صناديق الاقتراع التي جاءت في منتصف فصل الصيف البالغ الحرارة وهي نسبة تجاوزت الخمسين في المئة وردت بقوة على حملة المقاطعة".
وقالت: "الكويت عانت كثيرا في الماضي، وتحديدا منذ اندلاع الأزمة الكويتية العراقية، وهو ما تسبب لاحقا في إرباك المجتمع والطبقة السياسية مما خلق العديد من التقلبات بين الحكومة ومجلس الأمة، والآن توجد بوادر للتغلب على كل ما فات، ولذلك سوف تكون هناك تحديات أمام الحكومة الجديدة ومجلس الأمة الجديد أيضاً، وسيكون النجاح مرتبطا بمساهمتهما المشتركة في مواكبة تحركات الكويت الإقليمية ودعمها لاستقرار المنطقة".
وتساءلت صحيفة الرياض تحت عنوان (هل من بديل موضوعي لحل الإشكال العربي؟!): "كثيراً ما ساد هذه الأمة تيارات حاربت نفسها بأسماء وصفات متعددة، وكلها راعت مرحلتها فقط دون بناء استراتيجية عربية تراعي تراكم الأفكار والعادات، والخصوصيات التي طبعت كل بلد عربي بلونه وتقاليده ونوع نظامه السياسي والاجتماعي".
وتابعت: "المرحلة العربية الراهنة خليط من فكر معاد بصيغ غير واضحة، فكما فشل الحزب القومي والاجتماعي، برز من خلال فشلهما تيار ديني، دخل مأزق التساؤل الطويل، الوطنية لها الأولوية أم الخلافة الإسلامية بتعقيداتها الجغرافية والفكرية وتراثها الطويل والسابق لمثل هذه الأفكار؟ الهزة كبيرة تشبه مراحل الاستقلال والتحرر من الاستعمار، والظهور في زمن الأربعينات إلى الستينات في المنطقة العربية، لكن الانقسامات بدول الربيع التي شكلت هذه الظاهرة لم تستطع جعل المفاضلة موضوعية بالتركيز على الداخل واحتواء مكوناته الليبرالية والدينية غير الإسلامية والمرأة وصب كل ذلك في مشروع وطني".
وزادت: بل ذهبت بعض الدول إلى مشروع الكونية الذي فشل مع قوى كانت أكثر تأهيلاً وهنا هل نستطيع أن نخرج من عباءة الزعيم والحزب الحاكم، والأممية إلى الإطار الوطني ليكون منطلق حل عقدة اللسان والفكر، والتضامن العربي الذي نحتاجه في قادم الأيام أمام تحديات العصر وتسارع تطوره؟.
وجاء رأي صحيفة المدينة الصباحي تحت عنوان (مهمة صعبة): "في خطاب تنصيبه أمس الأول رئيسًا جديدًا لإيران، وصف روحاني حكومته بأنها ستكون معتدلة، ومليئة بالأمل، مؤكدًا على أن الإيرانيين يرفضون التطرّف، ومطالبًا في ذات الوقت الغرب بالتعامل مع طهران من خلال الحوار والاحترام المتبادل".
وعلقت: الرسالة وصلت إلى الغرب سريعًا، وترجمها على الفور بأنها جسر للتقارب يحاول الرئيس الإيراني الجديد مدّه إلى أوروبا والولايات المتحدة، لاسيما بعدما تردد عن ترشيح روحاني لمحمد جواد الظريف، المعروف من قبل العديد من المسؤولين في إدارة الرئيس أوباما والسفير السابق لإيران في الأمم المتحدة وزيرًا للخارجية.
وختمت: "صحيح أن الرجل ليس إصلاحيًّا، وإنما معتدل، وصحيح أنه يحظى بتأييد المرشد الأعلى، بما يحدُّ من قدرته على تحقيق التغيير، إلاَّ أنّه -وهو الأهم- يحظى بتأييد الغالبية العظمى من الشعب الإيراني الذي سئم العزلة والعقوبات، والحد من الحريات، وأصبح يتطلّع إلى أفق سياسي جديد يبتعد عن العصبية والتطرف ومعاداة (الآخر)".
وفي ذات الشأن.. كتبت صحيفة الشرق تحت عنوان (روحاني.. ومهمة إنهاء عزلة طهران): "بدا اختيار الرئيس الإيراني الجديد، حسن روحاني، محمد جواد ظريف وزيراً للخارجية في حكومة طهران الجديدة مؤشراً على نية الرجل بذل جهود خلال فترته الرئاسية لتحسين العلاقة بالغرب. وظريف دبلوماسيّ إيرانيّ معروف، شغَل موقع نائب وزير الخارجية نحو عشرة أعوام ثم اختير سفيراً لبلاده لدى الأمم المتحدة في الفترة من 2002 حتى 2007، وهو يحظى بالقبول الخارجي، ولديه اتصالات وعلاقات جيدة مع المسؤولين الأميركيين خصوصاً وزير الدفاع الجديد، تشاك هيغل، ونائب الرئيس جو بايدن، ومن المتوقع أن يكون بناء علاقة طبيعية مع الولايات المتحدة، بعيداً عن الشحن الذي استمر عقوداً، هدفاً استراتيجياً لظريف".
وأبرزت: إن وصول روحاني إلى السلطة أنعش الآمال بشأن إنهاء الخلافات بين إيران والعالم الذي سيراقب خلال الأسابيع المقبلة ماذا سيقدم روحاني ووزير خارجيته حسن السمعة في هذا الإطار.
ختاما.. ضمن نفس السياق طالعتنا صحيفة اليوم بعنوان (طهران.. نسخة أخرى): "حتى نهاية مساء يوم أمس الأول، أي يوم الاحتفال بتولي الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني مسؤولياته الجديدة وبعد خطابه في البرلمان، لم يتغير أي شيء في العاصمة الإيرانية لا الروح ولا النفس ولا المواقف ولا الشعارات ولا الخطب ولا المصطلحات".
وأضافت: "وهذا يعني أن على أبناء الخليج العربي وعلى كل العرب وعلى مواطني الدنيا والعالم أن يستعدوا للتعايش مع نسخة أخرى من نظام شمولي متطرف يدمن ثقافة الصراع ويمتهن وظيفة تدمير العلاقات في كل مكان تصل إليه أذرعه ومخالبه ومعاوله الهدامة".
ورأت: "كان يمكن للرئيس الإيراني أن يفتح نافذة أمل للشعوب على ضفتي الخليج وأن يقدم إيران دولة إسلامية مسؤولة أمام المجتمع الإسلامي والدولي نفخر بها جميعاً بدلاً من أن يعيد نسخ نفس الروح التي جربها الناس ويمقتها كل الكرام المخلصين لإسلامهم وأوطانهم وكرامة شعوبهم. ولكن حينما نرى كبار الحاضرين لتتويج الرئيس روحاني وفي مقدمتهم ممثل نظامي الأسد وكوريا الشمالية فيبدو أن طهران غداً هي نسخة من طهران الأمس".
