لندن - القدس

اهتمت الصحف السعودية بالعديد من القضايا والملفات الراهنة في الشأن المحلي والعربي والإقليمي والدولي.

وتحت عنوان (تل أبيب تعرقل المفاوضات)، أبرزت صحيفة الشرق ملف عملية السلام: "وجَّهت الحكومة المتطرفة في تل أبيب، صفعةً للمفاوض الفلسطيني، بإقرارها خطةً "استيطانية" للاهتمام بالمدن والبلدات الإسرائيلية ذات الأولوية القومية، بعد أيامٍ قليلة من استئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية، برعايةٍ أميركية، ما يجعل المشهد شبهَ قاتم".

وقالت: "هذا التحرك مُقلِق بالتأكيد، ويثير دهشة الفلسطينيين، كيف يقرر الإسرائيليون التفاوض معهم، ثم يعودون بعدها إلى انتهاج سياسات الاستيطان التي كان وقفها أبرز شروط المفاوض الفلسطيني؟".

وعلقت: "إن قرار تل أبيب يضع السلطة في حرجٍ بالغ أمام مؤيديها ومعارضيها من الفلسطينيين، ويعصف بمصداقيتها خلال المفاوضات، كما يلقي بالعراقيل في طريق الوساطة الأميركية لإنجاح جهود السلام. إن الجانب الفلسطيني، الذي ذهب إلى المفاوضات بناءً على محددات وطنية تشمل وقف الاستيطان، مُطالَبٌ الآن من بعض القطاعات بالانسحاب الفوري، رداً على قرار الحكومة الإسرائيلية المفاجئ".

في الشأن السوري.. طالعتنا صحيفة الرياض تحت عنوان (سورية حلبة حرب إقليمية.. وعالمية): "مجريات المعارك في سورية عسكرياً تعد من اختصاصات المحللين الإستراتيجيين خبراء الحروب، لكنها تبقى حدثاً عاماً مشاهداً، ولأن طبيعة المتحاربين إعطاء بيانات ترتكز على هزيمة وانتصار بين أطراف المعركة، لكن الجانب السياسي ليس فرعاً من المشكلة بل هو جزء منها، ومن هنا جاء تلازم الحرب التي تديرها السياسة، سواء في الداخل أو الخارج".

وقالت: "فحروب المدن والمناطق الجبلية التي تؤمن إستراتيجيات حروب العصابات غالباً ما تولد قيادات من داخل المعركة لأي عسكري ينتقل من حالة التعليم النظري إلى التطبيق العملي، وتجربة فيتنام وأفغانستان كانتا أهم المعارك التي قهرت قوتي أميركا والاتحاد السوفييتي كأقوى جيشين في العالم، وقطعاً نظام الأسد، رغم الدعم العسكري الروسي والايراني والعراقي و"حزب الله"".

وأضافت: "فهو يعاني واقعاً مختلفاً، لأن المحاربين معه والداعمين له لا يحاربون إلا بعقيدة البقاء فقط وليس لمبدأ الدفاع عن مبدأ أو وطن، ولذلك فهم أقرب للمرتزقة منهم لجيش وطني".

وتابعت: مجريات الحرب الآن لم تعزز انتصاراً لأي فريق، لكن المواجهات وبناء على ميدان المعارك أن جيش النظام بدأ يواجه مواقف بدأت تأخذ منحى قد يغير بخرائط المعارك وطولها خلق رد فعل آخر حيث أن عبثية الحرب أعطت قناعة للمحاربين في صف الأسد، إعلان العصيان، وحتى لو كان بنسب رمزية، فهي بالتأكيد تدل على معنويات منهارة.

وزادت: الجيش الحر يبدو أنه حصل على أسلحة غنمها من النظام، وأخرى جاءته من عدة مصادر، وقد يكون في توازن القوة بين الطرفين ما تراهن عليه الدول التي تبحث عن حلول سياسية، أي أن ديمومة المعارك لا تستطيع أن تحسم الأمور لصالح أي طرف مما يضطرهم القبول بالعودة إلى طاولة المباحثات وهو ما جرى في أحداث عالمية مشابهة، وأقر بها لبنان الذي قبل بصيغة اتفاق الطائف.

وفي نفس الشأن.. كتبت صحيفة اليوم تحت عنوان (سوريا.. دروس المقاومة الباسلة): "في هذه الأيام توجه المقاومة السورية الباسلة ضربات قوية ومؤثرة جديدة إلى مجموعة الميلشيات الإيرانية المحتلة في سوريا، وخاصة في جبهات حلب والساحل السوري. ووصلت عمليات المقاومة السورية والجيش الحر إلى مسافة قريبة من بلدة القرداحة معقل آل الأسد والبلدة التي تدفقت منها الشرور إلى أنحاء سوريا منذ استولى أحد أبنائها (الرئيس السوري السابق حافظ الأسد) على السلطة في سوريا، وصمم خططاً جهنمية طائفية لتمكين العلويين وتهميش الطوائف الأخرى، بما في ذلك إحداث هيكلية في الجيش لتجعل منه جيشاً ضعيفا وممزقا يعطي ولاء أعمى ولا إراديا لرأس السلطة".

وأشارت: وبعد أن هلل أتباع طهران ووكلاؤها، بما فيهم نظام الأسد وميلشيات "حزب الله" وكل أدوات الاحتلال، لما اعتبروه نصرا تاريخياً في مدينة القصير المغدورة، فإنهم الآن يواجهون صفعة جديدة ورسالة جديدة من الجيش الحر وفصائل المقاومة السورية في الساحل السوري الذي تعده طهران ووكيلها الأسد ليكون خطة بديلة لتأسيس دويلة علوية طائفية هناك ترعاها طهران وموسكو ومستقبلاً إسرائيل وتشكل خنجراً في الخاصرة العربية.

في شأن مصر.. طالعتنا صحيفة الوطن تحت عنوان (أيهما أولى.. "فض الاعتصامات" أم "المصالحة"؟): ""فض الاعتصامات" و"المصالحة" هما المصطلحان الرئيسان الأكثر دورانا هذه الأيام على الساحة السياسية المصرية، وبينهما فرق كبير؛ فالأول يقتضي العنف إذا لم يقر قادة جماعة الإخوان المسلمين بهزيمتهم في الصراع الدائر بينهم من جهة، وجموع الشعب المصري من جهة أخرى".

وأشارت: ليس أمام قادة "الإخوان" سوى البحث عن مخارج آمنة، تحقن الدماء، وتحفظ لهم المتبقي من ماء الوجه، بعد التناقضات الكثيرة التي حملها خطابهم في الآونة الأخيرة، وبعد أن تكشفت أسرار غير متوقعة عن فترة حكمهم.

ورأت: ما يلوح في الأفق غير واضح، بيد أن الخيار العاقل واضح في أذهان عارفيه، وليس أمام قيادات "الجماعة" و"تحالف دعم الشرعية ورفض الانقلاب"، سوى التراجع السريع عن المواقف السابقة، والإذعان للواقع، لأنهم يواجهون شعبا كاملا، فضلا عن المشكلات القانونية التي أوقعوا أنفسهم فيها بسبب المكابرة والعناد وعدم الاعتراف بإرادة الملايين، بل ومحاولات تحوير أصل المشكلة، وتغيير مسارات أسباب عزل الرئيس السابق محمد مرسي.

وفي شأن مختلف.. طالعتنا صحيفة المدينة تحت عنوان (كسر شوكة الإرهاب): "العمليات الإرهابية التي تقوم بها "القاعدة"، والموالون لها في أنحاء مختلفة في العالمين العربي والإسلامي مرفوضة، ولا علاقة لها إطلاقًا بديننا الحنيف، ولا بتعاليمه السمحة التي تدعو لحفظ دماء المسلمين وغيرهم، وأرواحهم وممتلكاتهم، وعدم الولوغ في دماء الناس باعتباره جرمًا كبيرًا، وخطيئةً لا تُغتفر، لكن "القاعدة" وأذرعتها الإرهابية تقوم يومًا بعد الآخر بتفجيرات، وإعداد مجازر، وارتكاب أعمال عنف لا علاقة لها بمجابهة الهجمات على الإسلام، ولا تقدّم إلاّ صورة مشوّهة إرهابية عن دين العدل والتسامح والوسيطة والاعتدال".

وعلقت: "القاعدة" في توجهها هذا ترتبط بفصائل أخرى تبث سمومها في أوساط مجتمعاتنا، وتروّج لأفكار مضللة تتسم بالخبث وتسعى لتمرير أجندة إرهابية لاعلاقة لها بالدين وتتبنى أفكار وتوجهات جهات أجنبية مشبوهة، وهذا مرفوض.

ختاما.. وفي موضوع ذي صلة كتبت صحيفة عكاظ متساءلة تحت عنوان (هلع القاعدة لماذا؟): "هناك شعور بالذعر يسود العالم.. ويكاد يحول فرحة دولنا وشعوبنا بالعيد إلى خوف وهلع لا حدود ولا نهاية له. والسبب في كل ذلك هو ما يشاع ويتردد بأن القاعدة تستعد لضرب مصالح حيوية لأميركا وبعض دول أوروبا ودول عربية أخرى خلال أيام الفرحة بالعيد.. لإثبات أنها موجودة وقادرة على إلحاق الضرر بهذه الدول وبغيرها".

وذكرت: ومع أننا مع إعطاء هذا الأمر أقصى ما يستدعيه من اهتمام وحرص وحذر، إلا أن لغة المبالغة التي طغت على تلك التحذيرات تبدو وكأنها تعطي القاعدة حجما أكبر من حجمها لأهداف لا نعرف حقيقتها لكننا لا نستبعد أن تكون بمثابة مظلة لتبرير بعض الإجراءات التي قد تفاجأ بها منطقتنا، وتكون على حساب حقوق وسيادة كل دولها..

وختمت الصحيفة: "في كل الأحوال، فإن الحذر واجب سواء كان هذا الحذر من هذا التضخيم لدور وأهمية وخطورة القاعدة، أو كان من الأهداف المرسومة من وراء ذلك التضخيم، وعلى الشعوب أن تكون في حالة تيقظ تام وأن لا تسمح بوقوع أي من الخطرين".

الأربعاء, آب (اغسطس) 7, 2013 - 11:28

الصفحات