لندن - 
اهتمت الصحف السعودية بالعديد من القضايا والملفات الراهنة في الشأن المحلي والعربي والإقليمي والدولي.
وتحت عنوان (بيان "الداخلية".. وواجبنا الجماعي)، كتبت صحيفة الوطن : "ليست المرة الأولى التي تعلن فيها وزارة الداخلية عن القبض على محرضين معتنقين للفكر الضال يمارسون إرهابهم الفكري من خلال شبكات ومواقع التواصل الاجتماعي، وقبلها من خلال المنتديات، وهو إرهاب ممهد للإرهاب الحقيقي، إن لم يكن أشد منه، لأن التحريض ممارسة للـ"فتنة"، و(الفتنة أشد من القتل)، كما قال الله تعالى في كتابه العزيز".
واشارت: تصريح الناطق الأمني بوزارة الداخلية، أول من أمس، بأن الأجهزة الأمنية تمكنت في بداية العشر الأخيرة من شهر رمضان المبارك، من القبض على مقيمين جندا نفسيهما لخدمة الفكر الضال، وتواصلا مع أعضاء في الفئة الضالة في الخارج، وظهر من إفاداتهما الأولية ما يؤيد ذلك التواصل، يحتم على جميع المتعاملين مع شبكات ومواقع التواصل الاجتماعي على "الإنترنت" قراءة ما يكتب أو يبث عبرها بعين الراصد، وعدم إهمال أي ملحوظة فكرية مهما كانت عابرة أو صغيرة، لأن للمنهج التكفيري وجوهاً متعددة، فضلا عن أن نموه في العقول شبيه بكرة الثلج.
وجاء رأي صحيفة المدينة تحت عنوان (كسر شوكة الإرهاب): "كلما تشكلت وتعددت وسائل وطرق الإرهاب والقائمين عليه، كلما تطورت قدرات بلادنا الأمنية العالية في دحره، وتفكيك خلاياه الظاهرة والنائمة، وبالتالي يتم التمكن من السيطرة على تحركه وتوجيه ضربات استباقية قاصمة له تشتت فلوله المنحدرة المجرمة، وتفقد القائمين على أمره توازنهم. لقد خبرت قواتنا الأمنية نوعية التفكير الضال للإرهابيين، وتمسحهم بالدين الذي هو براء منهم، وتدرك محاولة قوى الضلال والانحراف اختطافه وتغرير السذج والبسطاء والجهلاء بخططهم الشريرة، بادعاء أنها من الإسلام وديننا الحنيف براء منهم ومن عقلياتهم المريضة".
وأبرزت: ويوما بعد الآخر تتعزز منظوتنا الأمنية بقدرات تقنية جبارة علمية وعملية تلاحق الإرهاب وتسدد له ضربات موجعة ويتزامن ذلك مع تجفيف موارده المالية ونصح وتصحيح فكر المغرر بهم واعادتهم لجادة الطريق لتفويت الفرصة على القاعدة ومن والاها للايقاع باليفع فى شبكاتهم الإجرامية ليتحولوا إلى منفذين للتفجيرات بشكل أعمى بدعوات لا تتطابق مع المنطق ولا تتفق مع الدين الوسطى السمح.
وفي ذات الشأن.. كتبت صحيفة اليوم بعنوان (مكافحة الإرهاب.. جهاد من أجل الإسلام): "حذر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في كلمته إلى الأمة الإسلامية يوم أمس الاول، من تلبيس الإسلام لباس الإرهاب والعنف، لهذا فالمملكة حينما تكافح الإرهاب فإنها إنما تدافع عن الإسلام منهجاً وفكراً وشريعة حياة".
وقالت: "الإرهاب لم يكن يوما أحد صفات الإسلام ولا اخلاق المسلمين، إنما هو سلوك إجرامي، والإرهابيون وأتباعهم يحاربون الإسلام ويشوهون رسالته ومبادئه، لأنهم يحصرون الإسلام في الغلظة والعنف، ويأتون بتفسيرات وغرائب ما أنزل الله بها من سلطان ليجعلوا الإسلام دين عداوة وبغضاء وكره وسفك للدماء، بينما الإسلام العظيم، دين الرحمة والتسامح والسلام".
وأكدت: المملكة، نظراً لأنها مهبط الوحي وأرض الحرمين الشريفين، تجد أن محاربة الإرهاب من أولى مسؤولياتها وواجباتها لتحصين دماء المسلمين وحماية شريعة الإسلام الخالدة من التشويه والسلوكيات العدوانية لتسلم دماء المسلمين ولينقى الإسلام الصافي من كل ما لحق به من شوائب القول ودنس الانحرافات.
وأيضاً في نفس الشأن.. قالت صحيفة عكاظ تحت عنوان (الالتزامات الدولية لمكافحة الإرهاب): "مكافحة الإرهاب الدولي الذي تمارسه الجماعات الدينية المتطرفة تحتاج إلى تعاون فعلي وحقيقي فاعل مع مركز الملك عبدالله لمكافحة الإرهاب، ولا يكفي أن يشيد المجتمع الدولي بفكرة المركز أو بالتبرع الذي قدمه خادم الحرمين الشريفين - يحفظه الله - بمبلغ 100 مليون دولار، دون تحرك حقيقي لفتح فروع للمركز في عواصم العالم، ولضم الدول التي لم تنضم للمركز حتى الآن".
وزادت: لقد تعودنا من المملكة ومن القيادة الرشيدة فيها أن تفي بالتزاماتها الدولية، وأنها لم ولن تحتاج "بإذن الله" لأن يذكرها أحد بما عليها من واجبات والتزامات تجاه المجتمع الدولي؛ لأنها لم ولن تتأخر عنها.
وختمت: "ولكن المهم أن تفي بقية دول العالم بالتزاماتها تجاه المركز، لضمان عدم تسلل يد الإرهاب داخل حدودها، وتهديد أمن مواطنيها، وأن تفتتح فروعا للمركز في مدنها وعواصمها".
بدورها طالعتنا صحيفة الرياض تحت عنوان (إخاء.. وأشقاء): "دول الخليج العربي، كما يراها بعض من العرب وغيرهم، نفط وسباق هجن ومجتمعات مترفة استهلاكية ولعنة الصدفة الجغرافية جعلتهم يتصرفون بعقلية شيخ القبيلة، لا أبجديات العلاقات الدولية التي تتسم بالعقلانية والحس الحضاري بإدارة السياسات والحوارات لتبنى عليها المواقف، والفعل الإنساني".
وتابعت: "هذه الآراء سمعناها وقرأناها، وشاهدنا من يروجون لها، لكن يبدو أن هذه المعايير، وإن لم تتغير موازينها، فهي على أقل تقدير، بدأت تأخذ بنوع من التقويم الواقعي، وأن أفضلية التاريخ والجغرافيا، وأسبقية التعليم والثقافة، ليست الحكم المطلق على نجاح وفشل أي دولة أن تخرج من عتمتها إلى النور طالما تتيح لها الظروف الأسباب لتجني منها النتائج".
ختاما.. طالعتنا صحيفة الشرق تحت عنوان (تونس.. وخيار الحوار الوطني): "ما الذي يمكن أن يفعله الساسة في تونس للحفاظ على مؤسسة البرلمان وعلى الحكومة الموقتة لحين وضع الدستور، وإجراء انتخابات جديدة تفرز تياراً من الغالبية يتولى الحكم؟ اللافت أن تيارات سياسية تونسية لا تبدو معنيَّة ببقاء هاتين المؤسستين، بل إنها تطالب بحلِّ المجلس التأسيسي وإقالة الوزارة وتشكيل أخرى جديدة تسيِّرُ ما تبقى من المرحلة الانتقالية، لحين الوصول إلى نظام جديد".
وأضافت: "غير أن إجراء إصلاحات سياسية، تخفِّف من حدة الاستقطاب، وتنهي الأزمة قبل الوصول إلى ذروة الصدام، يبدو خياراً متاحاً إلى الآن كبديلٍ واقعي عن إلغاء المسار الحالي، وبدء مسار جديد يفرض خطة انتقالية جديدة، علماً بأنه من المتوقع أن تُجرى انتخابات في نهاية كانون الاول/ديسمبر المقبل كما أعلنت الحكومة".
وتابعت: "إذاً، لا مفر من حوارٍ سريع بين الائتلاف الثلاثي الحاكم والمعارضة، ينهي الاختناقات ويفضي إلى حلول سياسية تمكِّن من الوصول سريعاً إلى استحقاق الانتخابات، لا مفر من حوارٍ حقيقي حول المواد المختلَف عليها في الدستور قبل طرحه للاستفتاء الشعبي، لا مفر من مواجهة الإرهاب بحسم سواءً المتعلق بالمجموعات المسلحة في المناطق الجبلية أو المتعلق باستهداف ساسة ومعارضين في المدن والضواحي".
