لندن - 
في الشأن المحلي كتبت صحيفة موسكوفسكي كمسموليتس (Московский Комсомолец) أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي وصل إلى كييف للمشاركة في قداس الذكرى الـ 1025 لتعميد روس القديمة على قمة تل الأمير القديس فلاديمير جاء مؤكدا أن الخلافات في صفوف السياسيين لا يمكن أن تزعزع الوحدة الروحية بين الشعبين الشقيقين. وأصبحت الأوسمة الحكومية التي منحها بوتين لأساقفة الكنيسة الأرثوذكسية رمزا لتلك الوحدة. وقالت الصحيفة "إن مطارنة الكنائس الأرثوذكسية وصلوا من موسكو إلى كييف بقطار خاص أوصل صليب الرسول أندراوس المدعو أولا إلى دير "كييف بيتشورسكي". أما بوتين فوصل إلى كييف بالطائرة. وكانت الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية قد توجهت إلى السياسيين الأوكرانيين والروس بطلب عدم انتهاز فرصة الاحتفال لبلوغ أهداف سياسية".
وكان في استقبال البطريرك كيريل في كييف قرابة ألف مؤمن أرثوذكسي رددوا شعارات: " كريل بطركنا". و"روسيا وأوكرانيا وبيلاروس هي روس المقدسة". ولم تصمت المعارضة الأوكرانية على الرغم من فرض حظر على الفعاليات السياسية. وأقام أعضاء حزب "الحرية" المعارض في الساحة الأوروبية في كييف تظاهرة مناهضة لحضور فلاديمير بوتين إلى كييف. وتوج بوتين زيارته لكييف بالمشاركة في ندوة "القيم السلافية الأرثوذكسية" الدولية، حيث أشاد بدور أوكرانيا في الإنجازات التي أحرزها الاتحاد السوفيتي السابق في المجال الاقتصادي.
اما صحيفة فيدوموستي (Ведомости) كتبت تقول "أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أصدر مرسوما يقضي بتمديد فترة زوال الإدانة (الفترة التي تلي انتهاء المحكومية) لقاء ارتكاب الجرائم الخطيرة من 8 أعوام إلى 10 أعوام. وذلك بعد أن تبنى مجلس الدوما ومجلس الاتحاد في روسيا الاتحادية قانونا بهذا الشأن. وصرح ناطق باسم الكرملين للصحيفة بأن من يخرق القانون لا يمكن أن يتولى الحكم. ويرى بعض الخبراء أن هذا القانون يستهدف شخصيتين، وهما المعارضان الروسيان ميخائيل خودوركوفسكي وأليكسي نافالني ويحول دون مشاركتهما في الانتخابات البرلمانية والرئاسية. يذكر أن فترة حبس خودوركوفسكي تنتهي في تشرين الأول/اكتوبر عام 2014، علما أنه صدر بحقه حكم بالسجن بعد إدانته باختلاس النفط الذي استخرجته فروع شركة "يوكوس" وغسيل بعض الأموال الناجمة عن بيعه. وبمقتضى القانون الجديد فإن إدانة خودوركوفسكي لا يمكن أن تلغى إلا في عام 2024. ويعني ذلك أنه لا يستطيع المشاركة حتى في الانتخابات البرلمانية التي ستجرى عام 2021. أما أليكسي نافالني ففي حال سريان مفعول الحكم بالسجن لمدة 5 سنوات الصادر بحقه بتهمة الاختلاس فإنه لن يتمكن من المشاركة في الانتخابات إلا بحلول عام 2028، أي لن يشارك في الانتخابات البرلمانية عام 2021 والانتخابات الرئاسية عام 2024.
المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين كانت من ابرز اهتمامات الصحف الروسية وكتبت تقول، من المنتظر أن تستأنف المفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين اليوم الاثنين، بعد توقف دام قرابة 3 سنوات. وتأتي هذه الخطوة بعد جهود مكثفة لوزير الخارجية الأميركي جون كيري لإقناع الطرفين بالجلوس على طاولة التفاوض. وقد أعلنت الخارجية الأميركية إنه من المقرر استئناف المفاوضات في واشنطن يوم 30 تموز/يوليو بمشاركة مساعدين كبار لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس. وكشفت الخارجية الأميركية عن "إن جولة المحادثات التي ستجري في واشنطن هذا الأسبوع ستكون لوضع خارطة طريق للمضي قدما وليس الدخول مباشرة الى القضايا الشائكة". كما صادق مجلس الوزراء الإسرائيلي يوم 27 تموز/ يوليو على استئناف المفاوضات مع الجانب الفلسطيني والإفراج عن 104 من الاسرى الفلسطينيين بالتوازي مع تقدم عملية التفاوض. وذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء نتنياهو أن الحكومة "وافقت على إطلاق المفاوضات الدبلوماسية بين إسرائيل والفلسطينيين.. ووافقت على تشكيل لجنة وزارية مسؤولة عن إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين في إطار المفاوضات". في غضون ذلك، أوضح راديو إسرائيل بأن 13 وزيرا أيدوا القرار بينما عارضه 7 وزراء، وامتنع وزيران آخران عن التصويت. كما فوضت الحكومة طاقما برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعضوية وزيرة العدل ووزير الدفاع ووزير الأمن الداخلي والوزير يعقوب بيري بتحديد أسماء الذين سيتم الإفراج عنهم. ويطالب عباس باطلاق سراح الأسرى المحتجزين قبل اتفاقية السلام الموقعة عام 1993. وسجنت اسرائيل آلاف اخرين من الفلسطينيين منذ ذلك الحين.
وفي هذا الصدد اشار الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي في اتصال مع قناة "روسيا اليوم" إلى أن المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي تبدأ على خلفية 3 أمور سلبية. الأمر الأول ان اسرائيل مستمرة في الاستيطان وعدم اشتراط واشنطن على اسرائيل وقفه. الأمر الثاني أن مرجعية المفاوضات غير واضحة حيث لم يتم تحديد طبيعة تبادل الأراضي وكميتها. أما الشأن الثالث فهو موضوع الأسرى الذي سيكون خاضعاً لموقف الجانب الفلسطيني على طاولة المفاوضات أي أن الملف سيستخدم للابتزاز. واعتبر البرغوثي ان خوض المفاوضات بدون تغير ميزان القوى لن يؤدي الى نتائج، مشيراً إلى أن الحكومة الاسرائيلية الحالية لا يمكن التوصل الى حل معها من دون ضغط اميركي عليها.
وبشأن أسرى الفلسطينيين رحبت روسيا بقرار إسرائيل الإفراج عن مجموعة أسرى فلسطينيين وأعربت عن أملها في نجاح المفاوضات في واشنطن. وجاء في بيان صادر عن الخارجية الروسية يوم الاثنين 29 تموز/يوليو: "نأمل في أن القرار المذكور سيساعد على تهيئة الظروف المناسبة لاستئناف عملية مفاوضات مستقلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين على أساس الشرعية الدولية وفقا للاتفاق المبدئي الذي أعلن عنه وزير الخارجية الأميركي جون كيري في عمان في 19 تموز/يوليو". وكانت الحكومة الإسرائيلية قد وافقت يوم الأحد 28 تموز/يوليو، على إطلاق سراح 104 أسرى فلسطينيين اعتقلوا قبل اتفاق اوسلو، في خطوة لتسهيل استئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين بعد جمود تفاوضي استمر نحو ثلاث سنوات.
في الشأن السوري كتبت صحيفة نيزافيسيمايا غازيتا (Независимая газета) تقول: "اجرى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، الذي يعترف به الغرب والشرق بإستثناء روسيا، لأول مرة محادثات مع مجلس الامن الدولي، ولكن بصورة غير رسمية. واعلن ممثلو الائتلاف عن استعدادهم للمشاركة في مؤتمر جنيف، ولكن بعد تنفيذ عددا من الشروط، واعتبرت موسكو هذا اللقاء فرصة جيدة للمؤتمر".
وقال زعيم الائتلاف احمد جربا، "إن التحالف على استعداد للمشاركة في محادثات السلام، إذا استندت بشكل واضح الى تنفيذ البيان الختامي لمؤتمر جنيف وتشكيل حكومة انتقالية مع سلطة تنفيذية كاملة، بما في ذلك القطاع العسكري والأجهزة الأمنية". وخلال لقائه جون كيري وزير خارجية الولايات المتحدة، طلب جربا من الولايات المتحدة تقديم السلاح وحماية المناطق التي يسيطر عليها المتمردون. كما دعا روسيا الى "وقف الدعم السياسية والعسكري للنظام".
واعترف جربا بأنه "ليس متفائلا جدا" بفعالية مؤتمر جنيف -2. لأن النجاح يعني تشكيل حكومة انتقالية، دون مشاركة الاسد "وهذا الامر لا يناقش". كما اشار الى انه لن يسمح للاسد وعائلته بمغادرة سورية، في حالة انتصار المعارضة.
ومن جانبها ذكرت صحيفة كوميرسانت (Коммерсант) أن الحرب في سورية أدت إلى تفاقم العلاقات بين الطوائف الدينية إلى حد كبير. وساهم في ذلك أيضاً هروب مئات الجهاديين من سجن أبو غريب وتوجههم إلى سورية للمشاركة في الصراع المسلح مع بشار الأسد. وبين هذا الحادث عجز السلطة في بغداد عن ضمان الأمن بعد انسحاب القوات الأميركية من العراق. ويرى الخبير في شؤون الشرق الأوسط بمركز الدراسات البريطاني "Chatham House" جاين كينينمونت أن لأزمة المتنامية في المنطقة يمكن أن تتمخض في نهاية المطاف عن تفكك الدولة العراقية وخاصة في حال هزيمة بشار الأسد. ومن جانبه قال مدير معهد الدراسات الدينية والسياسية الروسي ألكسندر إغناتينكو للصحيفة، إن منطقة الشرق الأوسط تشهد عمليتين متوازيتين، وهما النزعة إلى التفتت والنزعة إلى الاندماج حيث تتشكل كيانات جديدة. أما جاين كينينمونت فذكر أن العمليات الجارية في الشرق الأوسط الآن قد تغير الحدود التي رسمت بعد انهيار الدولة العثمانية.
وبدورها أفادت صحيفة زافترا(Завтра) نقلا عن مصدر في وزارة داخلية جمهورية داغستان أنه تم القبض في داغستان على مسلح كان يقاتل في صفوف المعارضة السورية ضد حكومة دمشق. وقال المصدر "إن المقاتل (46 عاما) أصيب بجروح في سورية، ثم عاد إلى داغستان عبر تركيا وأذربيجان". وأوضحت وكالة "نوفوستي" الروسية للأنباء نقلا عن مصادر في وزارة الداخلية أنه جرح في سورية في 19 تموز/يوليو الجاري، وعاد إلى موطنه نوفوساسيالي بمنطقة خسافيورت في داغستان. وكانت مصادر في وزارة الخارجية الروسية قد أفادت في وقت سابق بأن المخابرات الروسية تتبادل معلومات مع شركائها السوريين بشأن 600 مقاتل أجنبي شاركوا في العمليات الحربية في سورية. وأكد المندوب الخاص للرئيس الروسي في الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف هذا النبأ، وقال إن 600 مقاتل أجنبي بما في ذلك من روسيا وأوروبا والولايات المتحدة يشاركون في العمليات الحربية في سورية. وأعلنت وزارة الخارجية الروسية في 23 تموز/يوليو أن التشكيلات الكردية أسرت قائدا ميدانيا شيشانيا يلقب بأبو مصعب. وقام المتطرفون ردا على ذلك باختطاف رهائن أكراد، غالبيتهم من النساء، فاضطر الأكراد لاطلاق سراحه مقابل تحرير الرهائن.
اما في الشأن المصري اخبرت صحيفة كوميرسانت (Коммерсант) عن الاصطدامات التي وقعت في القاهرة خلال اليومين الماضيين وهي الأكثر دموية بعد عزل الرئيس محمد مرسي، حيث قتل فيها حسب معطيات وزارة الداخلية المصرية 72 شخصا، في حين يؤكد الاسلاميون مقتل 120 شخصا من انصارهم. ويعتقد الخبراء، بأن مصر على حافة الحرب الأهلية. وعشرات آلاف المتطرفين يواجهون معارضي محمد مرسي، الذين يؤيدون خلع الرئيس ويدعون الجيش الى حماية البلاد من المتطرفين الاسلاميين. ويطالب الاسلاميون من جانبهم بإحالة منظمي الانقلاب العسكري الذي جرى في 3 تموز(يوليو) الجاري الى المحاكم ومعهم اعضاء الحكومة الموقتة، الذين يعتبرونهم خونة ومغتصبي السلطة. كما يطالب انصار الرئيس المخلوع بإعدام الفريق أول عبد الفتاح السيسي دون محاكمة، في حين يعتبره الطرف الآخر بطلا قوميا. ونظرا لدرجة العداء العالية بين الطرفين المشاركين في التظاهرات، فإن الخبراء يتوقعون اشتداد المواجهات بينهما خلال الايام المقبلة. وتحاول إدارة الرئيس الاميركي باراك اوباما تحاشي ذكر "الانقلاب العسكري"، عند التعليق على الاحداث المصرية. لأنه اذا اعتبر خلع مرسي انقلابا عسكريا، فسيكون على الولايات المتحدة تقليص تعاونها مع الجيش المصري، الذي يعتبر الضامن للمبادئ العلمانية والسياسة الخارجية المعتدلة. كما ان اسرائيل الحليف الاستراتيجي للولايات المتحدة في المنطقة تقف ضد عزل الجيش المصري. لأنها تعتبر الجيش المصري شريكا معروفا، في حين كانت العلاقة بين البلدين في ايام محمد مرسي متأزمة جدا.
واشارت الصحف الروسية الى لقاءات التي تجريها المفوضة الأوروبية العليا للسياسة الخارجية والأمن كاثرين آشتون مع قادة مصر وممثلي مختلف القوى السياسية ودعوتها إلى عملية انتقالية سياسية حيث التقت في القاهرة يوم الاثنين 29 تموز/يوليو وزير الخارجية المصري نبيل فهمي. ومن المتوقع أن تجري آشتون لقاء مع وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي. وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية بدر عبد العاطي، إن وزير الخارجية عرض خلال الاجتماع تطورات المشهد الداخلي في مصر وأهمية تحقيق المصالحة الوطنية ومشاركة جميع القوى السياسية في العملية الديمقراطية الجارية لتنفيذ خارطة الطريق. من جانبها أكدت آشتون على أن "النظام السابق لم يحقق مطالب وتطلعات الشعب المصري"، مطالبة جميع الأطراف بضبط النفس والابتعاد عن التحريض والعنف، ومشاركة جميع القوى السياسية في العملية الديمقراطية دون إقصاء. وكانت آشتون قد التقت الفريق السيسي مع الرئيس الموقت عدلي منصور، وأعضاء من حركة "تمرد"، ثم التقت وفدا يمثل جماعة "الإخوان المسلمين". ودعت آشتون فى مستهل زيارتها للقاهرة مساء الأحد إلى عملية انتقالية سياسية، تشارك فيها كل الأحزاب، بما فيها جماعة "الإخوان المسلمين". وقالت آشتون فى بيان نشر عقب وصولها إلى القاهرة أنها جاءت إلى مصر "للتحدث مع كل الأطراف وتعزيز رسالتنا الداعمة لعملية انتقالية شاملة تشترك فيها كل المجموعات السياسية، بما فيها جماعة الإخوان المسلمين". وأضاف البيان أن "هذه العملية يجب أن تؤدى، بأسرع وقت ممكن، إلى نظام دستورى وانتخابات حرة ونزيهة وحكومة مدنية". وجددت آشتون نداءها إلى "وقف أعمال العنف". وأكد بيان آشتون أن "الاتحاد الأوروبي مصمم على مساعدة الشعب المصري للمضي قدما نحو مصر مستقرة ومزدهرة وديمقراطية".
ومن جانبها دعت وزارة الخارجية الروسية كافة القوى السياسية في مصر إلى التخلي عن الأساليب التصعيدية، مؤكدة انها تدعم فكرة إطلاق حوار وطني شامل. وقالت نائبة الناطق الرسمي باسم الوزارة ماريا زاخاروفا في تعليق نشر على موقع الخارجية يوم 29 تموز/يوليو: "ما زلنا على يقين بأن المخرج الوحيد من الوضع المعقد الراهن لا يمكن إلا عن طريق تخلي القوى السياسية في مصر عن الرهان على استخدام القوة، ما قد يؤدي إلى المزيد من التصعيد والضحايا". وواصلت: "نعول على أن السلطات المصرية ستنطلق في إجراءاتها من أولوية ضمان احترام حقوق وحريات المواطنين والحفاظ على الأمن العام والنظام القانوني". وأضافت الدبلوماسية الروسية أن موسكو تدعم فكرة إطلاق حوار وطني شامل من أجل إعادة الوحدة الوطنية ووقف العنف وتنفيذ الإصلاحات التي تستجيب لطموحات جميع شرائح المجتمع المصري والطوائف الدينية.وجددت الدبلوماسية دعوة الوزارة للمواطنين الروس في مصر إلى الامتناع عن الذهاب إلى أماكن الاحتجاجات.
كما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه العميق إزاء الاتجاه الذي تسير إليه المرحلة الانتقالية في مصر.وذكر مكتب الأمين العام للأمم المتحدة في بيان صادر عنه أن بان كي مون أجرى يوم الأحد 28 تموز/يوليو، اتصالا هاتفيا مع نائب الرئيس المصري الموقت للشؤون الخارجية محمد البرادعي، دعا خلاله السلطات الموقتة لتحمل المسؤولية الكاملة في الإدارة السلمية للمظاهرات وضمان حماية جميع المصريين، بغض النظر عن انتماءاتهم الحزبية. وأضاف البيان أن بان كي مون جدد خلال محادثته مع البرادعي الدعوة للسلطات الموقتة إلى إطلاق عملية سياسية سلمية وشاملة للمضي قدما، وأنه أبلغ البرادعي أنه مع كل حالة وفاة جديدة يصبح تحقيق المصالحة على المدى الطويل أكثر صعوبة. ووجه الأمين العام النداء إلى جميع القادة المصريين من أجل حث مؤيديهم على ضبط النفس، ووضع مصلحة بلدهم فوق المصالح الفردية والجماعية والسياسية من أجل البدء في عملية مصالحة ذات مغزى. ودعا بان كي مون السلطات الموقتة في مصر من جديد إلى إطلاق سراح الرئيس المعزول محمد مرسي وقادة "الإخوان المسلمين" أو بحث قضاياهم بأكبر قدر من الشفافية.
وبدورها تتوعد وزارة الداخلية المصرية بالتصدي بحزم لأي محاولة هدفها انتهاك سيادة الدولة، وقال مصدر أمني بوزارة الداخلية المصرية إنه فى ظل توافر معلومات حول اعتزام عدد من أنصار جماعة الإخوان المسلمين المعتصمين بمنطقة رابعة العدوية باقتحام قاعة المؤتمرات بمدينة نصر. فإن وزارة الداخلية تحذر من مغبة الإقدام على مثل تلك التصرفات، أو أية محاولات للتعدى على منشآت الدولة. وأكد المصدر، في بيان اليوم الاثنين، أن الأجهزة الأمنية ستتصدى بكل القوة والحسم لتلك المحاولات، ولن تسمح بمثل تلك الممارسات التى تعد انتهاكًا لسيادة الدولة وتهديدًا لمصالح الشعب.
وفي شأن العلاقات السورية الايرانية، ذكرت الصحف الروسية ان دمشق وطهران توقعان اتفاقية إطارية لنقل الغاز الإيراني إلى سورية عبر العراق، حيث وقعت دمشق وطهران في 28 تموز/يوليو اتفاقية إطارية لنقل الغاز الايراني إلى سورية عبر الأراضي العراقية، وذلك خلال زيارة قام بها وزير النفط السوري سليمان عباس إلى إيران. وبحث وزير النفط السوري ونظيره الايراني رستم قاسمي متابعة تنفيذ خط الائتمان الخاص بتوريدات الغاز والنفط ومشتقاته لسورية. وأكد الوزير الايراني استعداد بلاده لتوريد الاحتياجات النفطية وفق البرامج المحددة. كما أجرى الجانبان مباحثات اقتصادية وتجارية تتعلق بتأمين المواد الغـذائية والسلع الأساسية. هذا، وأجرى محافظ البنك المركزي السوري مباحثات مع نظيره الايراني حول التعاون بين البلدين ومتابعة تنفيذ الخط الائتماني الخاص بالاحتياجات النفطية والغـذائية.
ننتقل الى الشأن الليبي، حيث اخبرت الصحف الروسية عن اغتيال الناشط السياسي وليد العقوري أمام منزله في بنغازي يوم 28 تموز/يوليو. يأتي ذلك بعد وقوع عشرات المصابين في انفجارين استهدفا مبان قضائية في المدينة. من جهتها أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية كاملة خميس المزيني استقالتها احتجاجا على تردي الوضع الأمني في البلاد. هذا وكان رئيس الحكومة الليبية الموقتة علي زيدان اعلن أنه سيستعين بفريق تحقيق دولي لكشف ملابسات الاغتيالات. من جانبه قال وزير العدل الليبي صلاح الميرغني "إن الاغتيالات في بلاده تتم بطريقة مهنية وبأسلحة مختلفة". وكانت مدينة بنغازي شرق ليبيا شهدت مساء الجمعة 26 تموز/يوليو، عمليات اغتيالات طالت ضابطين وناشطا سياسيا. وقال مصدر أمني "إن مجهولين اغتالوا سالم السراح وهو عميد متقاعد خلال تأديته صلاة التراويح في أحد مساجد المدينة". وأضاف أنه "اُغتيل أيضاً رئيس مركز شرطة منطقة اجخرة بالواحات العقيد خطاب عبد الرحيم الزوي".
وفي قضية محاكمة سيف الإسلام القذافي، أكد جون جونز محامي سيف الإسلام القذافي في حديث لقناة "RT" الإنكليزية أنه على يقين بأن موكله سيعدم في حال محاكمته في ليبيا وأن محاكمته لن تكون عادلة. وقال جونز: "إنه(سيف) يواجه محاكمة مصطنعة، ومن الواضح تماما أنها محاكمة غير عادلة تماما، إذ ليس بإمكانه استدعاء شهود دفاع لأنهم خائفون من تقديم الشهادات. وفي آخر المطاف سيتم إعدامه". ووصف المحامي ظروف اعتقال موكله بأنها "مرعبة فيما يخص حالته النفسية". يذكر أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت في وقت سابق من هذا الشهر قرارا يطالب ليبيا بتسليمها سيف الإسلام، لكن طرابلس رفضت الطلب وأعلنت عزمها محاكمته في البلاد.
واخيراً تطرقت الصحف الروسية الى الصراع الدائر في تونس، حيث اعلن الوزير المعتمد لدى رئيس الحكومة التونسية نور الدين البحيري ان الدولة ومؤسساتها "خط احمر لن يسمح لأحد بالمساس بها"، مؤكدا استعداد الحكومة للحوار لحل جميع الخلافات. واكد البحيري في كلمة يوم الاثنين 29 تموز/يوليو ان جميع الولايات تعمل بشكل طبيعي وان "المواطنين يعرفون ان بديل الدولة هو الفوضى والاقتتال"، معتبرا انهم لن يسمحوا لأحد بالاعتداء على مؤسسات الدولة. واعتبر ان "التونسيين ربما يخهاتف وربما بشكل كبير ولكنهم لن يرضوا بالاعتداء على الدولة ومؤسساتها"، متسائلا: "ما هو البديل عن الدولة والمجلس التأسيسي والحكومة؟". وفي ختام كلمته، قال البحيري ان رئيس الحكومة علي العريض سيلقي الساعة الخامسة (بالتوقيت المحلي) اليوم كلمة يشرح فيها جميع خطط الحكومة وسيعلن عن قرارات مهمة وقال "ان ثمة مبادرة لتوسيع الإئتلاف الحاكم".
وأفادت مراسلة "روسيا اليوم" في تونس بأن قوات الأمن أغلقت الطريق المؤدي إلى مجلس النواب وطوّقت مكان اعتصام المحتجين في ساحة باردو وأخلتها منهم. وتشير تقارير إعلامية إلى ان السلطات أعلنت المكان منطقة مغلقة. وكان عدد من المتظاهرين المطالبين بحل المجلس التأسيسي قد أصيبوا أثناء قيام الشرطة بتفرقتهم اليوم 29 تموز/يوليو، بينهم النائبان محمد علي نصري ونعمان الفهري الذي تعرض لكسور على مستوى العمود الفقري. وقدرت وزارة الداخلية التونسية عدد المعتصمين المطالبين بحل المجلس التأسيسي بأكثر من 25 ألف. ويواصل التونسيون، بينهم نواب المجلس التأسيسي (البرلمان)، اعتصامهم في الخيم أمام مبنى المجلس، حيث كشف الجيلاني الهمامي، القيادي في حزب "العمال" وجبهة "الإنقاذ" في الائتلاف المعارض للحكومة، أن الجبهة تناقش تشكيل حكومة إنقاذ وطني واختيار شخصية مرشحة لمنصب رئيس وزراء. ودعت المعارضة التونسية إلى حل الحكومة والمجلس التأسيسي، وهو ما رفضه رئيس الوزراء علي العريض.
كما أفادت مراسلة "روسيا اليوم" في تونس بأن نفيسة المرزوقي المنتمية لحزب "التكتل" الداخل في الترويكا الحاكمة انسحبت من المجلس الوطني التأسيسي في تونس، وهو أول انسحاب من الترويكا التونسية. هذا وكان وزير التربية التونسي سالم الأبيض قد أعلن يوم الأحد 28 تموز/يوليو، عن تقديم استقالته قريبا، وذلك على خلفية اغتيال النائب في المجلس الوطني التأسيسي محمد البراهمي الخميس الماضي، الذي ينتمي إلى نفس تياره القومي التقدمي.
