لندن - 
تطرقت الصحف الروسية الصادرة اليوم الى خلاف موسكو ولندن حول تسليح المعارضة السورية حيث ركز اللقاء الرباعي الذي ضم وزراء خارجية ودفاع روسيا وبريطانيا في لندن أمس على الشأن السوري.
وحدد مصدر إعلامي بريطاني مهمة الوزيرين البريطانيين في استدراج روسيا لتقف مع بريطانيا في التعاطي مع الأزمة السورية. ولم يتم تحقيق هذه المهمة حسب صحيفة "كوميرسانت".
ودعت بريطانيا قبل وصول وزيري الخارجية والدفاع الروسيين سيرغي لافروف وسيرغي شويغو إلى لندن إلى رفع الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على تصدير الأسلحة إلى سوريا.
بدوره صرح لافروف قبل المجيء إلى لندن بأن ممولي المعارضة السورية الأجانب يضعون العراقيل على طريق تسوية النزاع. وعاتب لافروف أمس الغرب على قصر البصر، مذكّرا بأن بريطانيا وبعض الدول الغربية الأخرى زودت المعارضة الليبية بالمال والسلاح. ووصل جزء من الدعم الغربي إلى المتطرفين الذين ذهبوا إلى مالي ويحاولون طرد قوات الاتحاد الأوروبي من هناك الآن.
ونوه وزير الخارجية الروسي إلى أن تسليح المعارضة السورية يعني في أية حال انتهاكا للقانون الدولي الذي يحظر توريد الأسلحة إلى الجهات غير الحكومية. من جانبه وعد وزير الخارجية البريطاني بأن بريطانيا ستلتزم في أية حال بالقانون الدولي. وانفض اللقاء.
كما تطرقت الصحف الروسية الى إسقاط عضوية أب وابن من "روسيا العادلة" واشارت الصحف قائلة: "قرر مكتب رئاسة حزب "روسيا العادلة" إسقاط عضوية غينادي غودكوف وابنه دميتري من الحزب".
وقالت صحيفة "أر بي كا ديلي" إنهما حاولا الجلوس على كرسيين في آن واحد: في الحزب وفي مجلس التنسيق للمعارضة الروسية. ولأنهما رفضا ترك صفوف المعارضة فإنه تم إسقاط عضويتهما من حزب "روسيا العادلة"، وهو أحد الأحزاب الأربعة الممثلة في البرلمان الروسي.
كما أن قياديي الحزب استهجنوا قيام غودكوف الابن بزيارة إلى الولايات المتحدة للمشاركة في مؤتمر نظمته إحدى منظمات المعارضة.
كما اشارت الصحف الروسية الى انتقاد الاستخبارات الأميركية لموسكو وعدم تُعاوِنها الغرب في حل المشكلة السورية مشيره الى ان أفردت الاستخبارات الأميركية حيزا كبيرا من تقريرها عن "المخاطر العالمية" لروسيا.
وفي ظن خبراء الاستخبارات الأميركية فإن رئيس روسيا فلاديمير بوتين سيواجه امتحانا عسيرا في الأعوام القليلة المقبلة بسبب اتساع الهوة بين النظام الحاكم "الكرملين" والمجتمع لأن الكرملين فشل في حل القضايا التي "تُزعج" المجتمع الروسي.
وفي مجال السياسة الخارجية ستركز موسكو، في رأيهم، على مد النفوذ إلى بلدان الاتحاد السوفيتي السابق.
ولا تتوقع الاستخبارات الأميركية أن تدخل روسيا في تعاون مع الغرب من أجل حل المشكلتين السورية والإيرانية لأن الكرملين يخشى أن يؤدي دعمه للغرب إلى "تكرار سيناريو ليبيا" كما جاء في صحيفة "كوميرسانت".
ومن جانب آخر قالت صحيفة "كوميرسانت" "إن شركة "غازبروم" الروسية تواجه صعوبات في شراء الغاز المستخرج من حقل "تامار" في إسرائيل. وذلك لأن وزارة الطاقة والموارد المائية الإسرائيلية حظرت على مستثمري هذا الحقل بيع الغاز إلى الشركات الأجنبية".
وكانت شركة "غازبروم" تنوي استيراد 3 ملايين طن من الغاز في السنة من إسرائيل لبيعها إلى المستهلكين خارج روسيا.
الجمعة, آذار (مارس) 15, 2013 - 01:26
