لندن - القدس

في الشأن التونسي كتبت صحيفة كوميرسانت (Коммерсант) ، أن السلطة الإسلامية الحاكمة في تونس قدمت تنازلات لا سابقة لها لعشرات ألوف المتظاهرين المحتجين على سياسة النظام. وقد أعلن زعيم حزب "النهضة" راشد الغنوشي استعداده لإجراء استفتاء عام بغية حل الأزمة في البلاد. ويمكن ألا يتزامن موعده مع موعد الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في كانون الأول/ديسمبر القادم التي يتكهن بعض الخبراء بهزيمة السلطة الإسلامية فيها. واعترف الغنوشي أن بلاده تواجه انقساما واقترح أن يحل الاستفتاء مسألة الاحتفاظ بمؤسسات السلطة التي جرى تشكيلها بعد الإطاحة بنظام زين العابدين بن علي. ونقلت الجريدة عن الصحافي التونسي كريم بن سعيد قوله "إن الشعب علق منذ سنتين آمالا كبيرة على حكومة "النهضة"، لكن الغنوشي خيب آماله". وأضاف الصحافي أنه لم يتمكن من التوصل إلى حل وسط مع أنصار التطور العلماني للبلاد. هذا وظهرت بموازاة ذلك تناقضات جدية داخل المعسكر الإسلامي حيث يدور الصراع بين أنصار النهج المعتدل والسلفيين الراديكاليين الذين يحاولون فرض إيديولوجيتهم على المجتمع.

وتقول الصحيفة: "إن التعهد بإجراء الاستفتاء هو التنازل الوحيد الذي قدمته السلطة للمشاركين في التظاهرات الحاشدة التي تستمر على مدى أسبوعين مطالبة باستقالة الحكومة. إلا أن رئيس الوزراء علي العريض استثنى هذه الإمكانية إلى أن تجري انتخابات الجمعية التأسيسية الوطنية في 17 كانون الأول/ديسمبر القادم".

ويرى الخبراء أن سبب الأزمة التونسية يكمن في عدم تشكيل هيئات السلطة لمرحلة ما بعد الثورة، إضافة إلى مراوحة العمل على وضع الدستور الجديد في مكانه، العملية التي توقفت تماما باغتيال النائب المعارض محمد البراهمي.

وتقول الصحيفة: "إن السلطة التونسية ردا على مظاهرات خصومها دعت أنصارها إلى التظاهر دعما للسلطة. وفي كلمة ألقاها في مظاهرة الموالاة التي شارك فيها بحسب زعماء حزب "النهضة" ما يزيد عن 200 ألف شخص، أكد الغنوشي أن السينايو المصري لن يتكرر في تونس".

تحت عنوان "هل تصنع إيران قنبلة بلوتونيوم؟" كتبت صحيفة نيزافيسيمايا غازيتا (Независимая газета) تقول: "أن الغرب كشف عن حقائق جديدة تدل على غدر إيران، حيث تقوم ايران ببناء مفاعل نووي يعمل بالماء الثقيل وبواسطته تستطيع ايران إنتاج البلوتونيوم الحربي. فيما أعلنت إسرائيل أنها لن تنتظر الهجوم عليها و ستوجه ضربة استباقية".

وتقول الصحيفة: "إن بعض الخبراء يعتقدون أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قررا شن هجوم دعائي على إيران بهدف فضح الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني، الذي عقد أمس أول مؤتمر صحافي له. ماشارة بما نقلته صحيفة ""وول ستريت" جورنال" عن موظفين اميركيين وأوروبيين، حول إمكانية أن تبدأ إيران الصيف القادم بصنع البلوتونيوم الحربي في مفاعل نووي تبلغ قدرته 40 ميغاواط ويتم إنشاؤه في مدينة آراك بشمال غرب إيران، وأشارت إلى إمكانية أن يستخدم الوقود المصنوع فيه مع اليورانيوم المخصب كحشوة لرأس قتالي صاروخي. وبحسب تقييم خبراء الولايات المتحدة والأمم المتحدة فإن المفاعل في آراك يستطيع أن ينتج كل سنة كمية بلوتونيوم كافية لصنع قنبلتين نوويتين، علما بأن الهند وباكستان وكوريا الشمالية بنت قدرتها النووية على أساس البلوتونيوم. ولا يمكن القول "إن هذا الخبر فاجأ الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لأن طهران كانت قد أبلغتها ببناء المفاعل وأوضحت أنه ليس مخخصا للأغراض العسكرية، بل سيستخدم لإنتاج النظائر الطبية المشعة". لكن خبراء الولايات المتحدة والوكالة يشكون في ذلك. فيما يشكك بعض الخبراء وبينهم أولي هينونين الرئيسة السابقة لقسم التفتيش في الوكالة الدولية للطاقة الذرية بقدرة إيران على إنتاج كمية كبيرة من البلوتونيوم بحلول عام 2016، لأن ذلك يتطلب صنع أجهزة الطرد المركزي السريعة التي لا تمتلكها إيران حتى الآن.

يذكر أن وسائل الإعلام الأميركية والأوروبية بدأت مناقشة فرضية جديدة حول طموحات إيران النووية في الوقت الذي دعا الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى إلغاء العقوبات المفروضة على إيران، وأعلن في المؤتمر الصحافي أن إيران مصممة على تسوية القضية النووية الإيرانية وإطلاق حوار بناء مع الأسرة الدولية بهذا الشأن، الأمر الذي استقبل بايجابية في واشنطن. لكن إسرائيل أعلنت عن قلقها من رغبة الولايات المتحدة في إجراء مفاوضات مباشرة مع طهران. وقال مسؤول رفيع المستوى في تل أبيب إنه يشك في أن تفي الولايات المتحدة بتعهدها أن تمنع إيران من امتلاك السلاح النووي مهما كلف الثمن، مضيفا أن "إسرائيل يمكن أن توجه ضربة لإيران دون الاعتماد على الدعم الأميركي".

وتقول الصحيفة: "إن احتمال قصف آراك كبير لأن قصف هذه المدينة أكثر سهولة مقارنة مع نطنز وقُم".

وبحسب مستشار أوباما السابق للشؤون النووية غاري سايمور فإن بنيامين نتنياهو سيأخذ هذا الأمر بالحسبان لدى اتخاذ قرار بتوجيه ضربة إلى إيران.

وبدوره أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجددا أن ضغط المجتمع الدولي لن يسمح لإيران بالحصول على أسلحة نووية. جاء ذلك تعليقا على تصريح الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني الذي قال يوم 6 آب/أغسطس في طهران، إن العقوبات التي فرضها الغرب على بلاده "لا تجدي نفعا". وأشار نتنياهو الى أن الضغط هو ما كان يجدي إيران خلال ال20 عاما، وأكد على ضرورة تشديده. وردا على موقف الولايات المتحدة من تصريحات روحاني الذي أعرب عن رغبته في حل الخلافات مع الغرب، قال نتنياهو "إن واشنطن تنظر الى انتخاب السياسي شبه المعتدل بتفاؤل مفرط".

واشار وكالة "إيتار-تاس" الى الموقف الروسي، حيث شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يوم امس الثلاثاء 6 آب/ أغسطس، "على أن أطرافا كثيرة لا تريد توضيح بعض المسائل المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، بقدر ما تود الإطاحة بالنظام الحاكم في إيران".

وأشار لافروف إلى أن الوضع الحالي يتطلب من المجتمع الدولي اتخاذ موقف بناء، الا أن هذا الأمر لا يرضي كثيرين. وتابع لافروف في تصريحات بعد محادثات بصيغة "2+2" بين وزيري الخارجية والدفاع الروسيين مع نظريهما الإيطاليين، أنه في الفترة التي يتسلم فيها الرئيس الإيراني الجديد مهامه، يدعو بعض الى فرض عقوبات أحادية الجانب جديدة لخنق إيران ماليا واقتصاديا. واعتبر الوزير الروسي أن هذه الأفكار تتعارض مع مصالح المجتمع الدولي ومصالح ضمان نظام عدم الانتشار النووي، واصفا هذه المساعي بـ"الألعاب الخطيرة". وأضاف لافروف أن "موسكو رحبت بإعلان الرئيس الإيراني حسن روحاني عن سعيه لمواصلة التعاون مع روسيا، كما ترحب بإعلانه عن الاستعداد لحل قضية النووي الإيراني". وأضاف أن الجانب الروسي يتفق مع ما قاله روحاني بشأن ضرورة تسوية القضية ليس على أساس الإنذارات، بل اعتمادا على الاحترام بين الشركاء. وأشار الى أن المحادثات بصيغة "3+3" (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا) قد مهدت الطريق للتوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن إزالة قلق المجتمع الدولي من برنامجها النووي مقابل تخفيف ومن ثم الرفع الكامل للعقوبات المفروضة عليها.

وبشان عودة العلاقات بين ايران وحركة "حماس" ذكرت صحيفة كوميرسانت (Коммерсант) أن سقوط نظام الرئيس مرسي في مصر دفع حركة "حماس" إلى البحث عن رعاة سياسيين جدد ومصادر جديدة للتمويل، وهذا ما دعا قيادة الحركة لاستئناف العلاقات مع إيران و"حزب الله"، بعد أن انقطعت العام الماضي بسبب موقف الحركة من الأزمة السورية.

وقالت الصحيفة: "إن موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لـ "حماس" أجرى في بيروت مفاوضات بهذا الشأن مع زعيم "حزب الله" حسن نصر الله. وكتبت وسائل الإعلام العربية أن المشاورات بشأن استئناف العلاقات بدأت في أواخر حزيران/يونيو عندما اتضح أن زمن الراعي الرئيسي لأنصار الإخوان المسلمين من الفلسطينيين على وشك الانتهاء. وتعتبر المفاوضات مع "حزب الله" مهمة بالنسبة للحركة من وجهة نظر استئناف العلاقات مع إيران، علما بأن الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد أوقف الدعم المالي الشهري، وهو مبلغ 22 مليون دولار، وتوريد الأسلحة للحركة، بعد اتخاذها قرار دعم المعارضة المسلحة في سورية. أما قيادة "حزب الله" فطالبت "حماس" بوقف نشاطها في بيروت، وذلك بعد إغلاق مكاتب الحركة في دمشق. هكذا وجدت "حماس" مستودعات أسلحتها في غزة خاوية بعد العملية الإسرائيلية "عمود السحاب" في كانون الأول/ديسمبر الماضي، ووجدت علاقاتها مقطوعة مع الهلال الشيعي ( طهران – حزب الله – دمشق). ومنذ ذلك الحين أصبحت الأموال الإيرانية توجه إلى غزة عن طريق حركة "الجهاد الإسلامي". لكن الأخيرة لم تتحول إلى قوة سياسية ذات نفوذ. أما "حماس" فباتت تواجه في الآونة الأخيرة مشكلة نقص الأسلحة، علما أن القاهرة التي كانت تقدم مساعدة مالية وسياسية لـ"حماس" لم تزودها بالأسلحة خوفا من تدهور الاستقرار في شبه جزيرة سيناء. أما راعي "حماس" الجديد أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني فاتخذ أيضاً موقفا حذرا واكتفى بتمويل أعمال الإنشاء ودفع الرواتب للموظفين. وكانت قيادة "حماس" العسكرية حتى قبل الانقلاب في مصر تطالب رئيس المكتب السياسي خالد مشعل باستئناف العلاقات مع طهران و"حزب الله". وصار سقوط نظام مرسي آخر حجة لصالح اتخاذ هذا القرار، علما أن أبو مرزوق أعرب عن تخوفه من احتلال مصر لغزة، علما أن مصر فقدت السيطرة على غزة نتيجة حرب حزيران عام 1967".

وقالت الصحيفة: "إن استئناف التعاون بين "حماس" وطهران يمكن أن تصبح عاملا مؤلما بالنسبة لإسرائيل التي تعيش أوضاعا هادئة بعد عملية "عمود السحاب"".

في الشأن البحريني كتب وكالة "ايتار-تاس"، انتقدت رئاسة المفوضية العليا لشؤون الإنسان في الأمم المتحدة بشدة منع السلطات البحرينية اجراء المظاهرات ومنحها الشرعية لإلغاء الجنسية. وقال بيان الرئاسة يوم الثلاثاء 6 آب/أغسطس أن "التعديلات التي ادخلها البرلمان البحريني على القانون لحماية المجتمع من النشاطات الارهابية قد تنعكس سلبا على وضع حقوق الانسان في هذا البلد". وكان المجلس الوطني البحريني قد صوت لصالح منع تنظيم أية مظاهرات في العاصمة المنامة وصادق على مشروع قانون إسقاط الجنسية البحرينية عن مرتكبي الجرائم الإرهابية والمحرضين على الإرهاب، وبتجفيف كافة مصادر تمويل الإرهاب. وذكرت مفوضية حقوق الانسان بهذا الصدد أن "حق الجنسية يعتبر الحق الأساسي الذي تمنحه المادة 15 من الإعلان العالمي لحقوق الانسان. وأي الغاء للجنسية وفق القانون المعني يجب أن يتماشى مع المعايير المعترف بها، وخصوصا مبدأ التوازن". وأعربت المفوضية الأممية عن قلقها من أن "اسقاط الجنسية بشكل اعتباطي قد يؤدي إلى الغائها وإلى آثار جدية بالنسبة للأفراد الذين يتخذ ذلك بحقهم".

وقالت: "اننا نكرر من جديد بأننا قلقون من تقييد التظاهرات والتجمعات العامة"، داعية السلطات البحرينية الى "تنفيذ التزاماتها الدولية في مجال حماية الحقوق بالكامل، بما فيه احترام حقوق حرية التعبير والتجمعات السلمية والجمعيات".

وفي الشأن المصر كتبت صحيفة نيزافيسيمايا غازيتا (Независимая газета) أن الغرب والشرق انخرطا بنشاط في تسوية الأزمة في مصر حيث اجتمع الدبلوماسيون والسياسيون الأوروبيون والأميركيون وممثلو المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية والاتحاد الإفريقي ليدرسوا الوضع ميدانيا ويجروا مفاوضات مع السلطة الحالية والرئيس السابق محمد مرسي وقيادة "الإخوان المسلمون". ويحاول هؤلاء اقناع السلطة بإجراء الانتخابات في أسرع وقت، كما يحاولون إقناع الرئيس السابق بتقديم الاستقالة والخروج من السياسة مقابل تمكينه من مغادرة البلاد. أما المتفاوض الثالث فإنه ضروري لإيقاف التظاهرات في الشارع وإعادة العملية السياسية إلى مجراها. وهناك أنباء متباينة ترد من تلك المشاورات المغلقة، وذلك على خلفية الزيارات التي يقوم بها الدبلوماسيون والسياسيون الغربيون لمصر. وفشلت المفوضة الأوروبية كاثرين أشتون في إقناع مرسي بالاستقالة. ثم جاء دور وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي الذي فشلت زيارته أيضاً. وفي أواخر الأسبوع الماضي وصل ويليام بيرنز نائب وزير الخارجية الأميركي إلى القاهرة حيث التقى بممثلي القيادة السياسية المصرية والحركات الإسلامية. ووصل يوم الإثنين إلى مصر السيناتوران الاميركيان جون ماكين وليندسي غرام وأعلن الأخير قائلاً : "العسكريون عاجزون عن مواصلة إدارة البلاد، وإننا بحاجة إلى انتخابات ديمقراطية".

أما الرئيس المصري الموقت عدلي منصور فأعلن بدوره أنه "لا يمكن السماح لمرسي بمغادرة البلاد لأنه متهم بارتكاب جرائم". وصرح الصحافي والمحلل السياسي المصري هاني شادي للصحيفة أن "أحدا لن يطلق سراح مرسي ولن يسمح له بمغادرة البلاد. وإذا أفرج عنه فإن الشعب يعود إلى الشارع". وأضاف أن القرار بشأن مرسي لا يتوقف على السلطة فقط لأنها تخاف من تحمل المسؤولية.

وقد أعلن يوم 25 آب/أغسطس موعدا لمحاكمة 6 إسلاميين بمن فيهم مرسي. ووجهت إليهم تهمة القتل. أما مرسي فيتهم بالتحريض على العنف والتواطؤ مع "حماس".

وتقول الصحيفة: "إن الوسطاء الدوليين يجرون مفاوضات مع الإخوان المسلمين أيضاً. وقد عقد لقاء استغرق ساعة واحدة مع خيرت الشاطر الذي يعتبر الرجل الثاني بين الإخوان المسلمين والمسؤول المالي. وشارك في اللقاء ويليام بيرنز و برناردينو ليون المندوب الخاص للاتحاد الوروبي و خالد بن محمد العطية وزير الخارجية القطري وعبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي، الأمر الذي يدل على أهمية اللقاء حيث حاول هؤلاء اقناع الإخوان بالقبول بالوضع الناشئ وإيقاف التظاهرات والمشاركة في السياسة".

وتنقل جريدة "الأهرام" عن الشاطر قوله "إنه لن يجري مفاوضات إلا بحضور مرسي". أما الممثلون المحليون للحركات الإسلامية ضمن التحالف الوطني لدهم الشرعية فأعلنوا أثناء لقاءاتهم بالدبلوماسين أنهم جاهزون للمفاوضات مع الذين أيدوا إسقاط مرسي بشرط أن يستأنف سريان مفعول الدستور ويخرج العسكر بقيادة السيسي من المسرح السياسي. فيما انهال الجنرال بنقد لاذع على الولايات المتحدة وقال: "أنتم تركتم المصريين الذين لن ينسوا ذلك".

وبهذا الشأن أعلنت الرئاسة المصرية الاربعاء 7 آب/أغسطس "ان الوساطات الأجنبية فشلت في اقناع الاخوان بحل سلمي وان مرحلة الجهود الدبلوماسية انتهت اليوم".

وقال البيان: "لقد انتهت اليوم مرحلة الجهود الدبلوماسية، التي بدأت منذ أكثر من 10 أيام بموافقة وتنسيق كاملين مع الحكومة المصرية". وأضاف إن "تلك الجهود لم تحقق النجاح المأمول، رغم الدعم الكامل الذي وفرته الحكومة المصرية لتيسير الوصول الى شارع مصري مستقر وآمن، يستقبل أبناؤه الأيام الطيبة لعيد الفطر المبارك بتسامح ووئام". ووصفت الرئاسة في بيانها اعتصامي الإخوان المسلمين في رابعة العدوية والنهضة بغير السلميين وحملت الإخوان مسؤولية إخفاق تلك الجهود، وما قد يترتب على هذا الإخفاق من أحداث وتطورات لاحقة فيما يتعلق بخرق القانون وتعريض السلم المجتمعي للخطر. وكانت الرئاسة المصرية قد استنكرت تصريحات السيناتور الأميركي جون ماكين الذي اعتبر عزل الرئيس السابق محمد مرسي انقلابا. ووصفت الرئاسة المصرية هذه التصريحات بأنها خرقاء وتمثل تدخلا مرفوضا في الشؤون الداخلية، بحسب تصريحات مستشارها الإعلامي أحمد المسلماني.

وفي الشأن السوري، صرحت الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأميركية جين بساكي الثلاثاء 6 آب/أغسطس، بأن الخطاب الأخيرة للرئيس السوري بشار الأسد مؤشر لرفض دمشق أهداف بيان جنيف. وقالت بساكي: "بالطبع سمعنا خطاب الأسد في عطلة الأسبوع الماضي. نعتبره مؤشرا جديدا على رفض النظام أهداف بيان جنيف بشكل علني ورغبته في عرقلة أية فرصة لنقل السلطة عن طريق المفاوضات". وكان الأسد قد قال في كلمة أثناء مأدبة إفطار عشية ليلة القدر يوم 4 آب/أغسطس، أمام رجال دين مسلمين ومسيحيين وسياسيين سوريين، "إن العمل السياسي ليس كافيا لحل الأزمة الراهنة في ظل رفض المعارضة المسلحة أي حل سياسي".

وفي الشأن الفلسطيني، قدم البنك الدولي إلى المنظمات الأهلية الفلسطينية منحة إضافية بقيمة 5 ملايين دولار لمعالجة الفقر. وقد لا تقضي هذه المنحة نهائيا على داء الفقر في فلسطين، لكنها من وجهة النظر الفلسطينية تسهم إيجابا في تطوير المجتمعات المحلية الفقيرة والمهمشة، ولا سيما أن هذه الأموال تنفق على مشروعات تستهدف فئتي النساء والشباب. وستخصص 66 في المئة من المنحة لتغطية المناطق، التي تعاني نقصا في الخدمات ولا تستطيع السلطة الفلسطينية العمل فيها. كما سيستفيد المشروع من البيانات والتقديرات المحلية للفقر لتحسين مستويات الخدمات في تلك المناطق، ولاسيما أن الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء أكد ارتفاع نسب الفقر في الضفة الغربية وقطاع غزة الى 28 في المئة خلال العام الماضي، أي أن ما يقارب مليون فلسطيني يعيشون تحت خط الفقر من أصل 3 ملايين و750 ألف نسمة. ويعتقد الفلسطينيون بأن القضاء على الفقر مرتبط بانتهاء الاحتلال، ففي ظل وجود 520 حاجزا عسكريا و143 مستوطنة، وسيطرة كاملة على الموارد الطبيعية والمياه، تبقى أصابع الاتهام موجهة إلى إسرائيل باعتبارها سببا رئيسا لارتفاع نسب الفقر بين الفلسطينيين.

واشارت الصحف الروسية الى التساؤلات المطروحة حول تطوع الفلسطينيين للخدمة في الجيش الإسرائيلي، حيث يثير التجنيد الطوعي للفلسطينيين في صفوف الجيش الإسرائيلي العديد من التساؤلات حول الهدف من هذه الظاهرة وانعكاساتها على النسيج الاجتماعي لمواطني إسرائيل العرب. وكان العرب الفلسطينيون يرفضون الخدمة في الجيش الإسرائيلي منذ سن إسرائيل قانون التجنيد عام 1956. إلا أن كثيرين في صفوف العرب من المسيحيين والمسلمين يتطوعون اليوم للخدمة العسكرية.

واخيراً في الشأن اليمني، ذكرت الصحف الروسية ان الحكومة اليمنية تعلن عن إفشال مخطط كبير لتنظيم "القاعدة" في البلادفي اليمن. وقال الناطق باسم الحكومة اليمنية راجح بادي إن "السلطات الأمنية اليمنية تمكنت من إفشال مخطط كبير لتنظيم "القاعدة" في جزيرة العرب كان يستهدف البنية التحتية النفطية في البلاد".

وفي مقابلة مع "فرانس برس" ذكر بادري أن إحباط الخطة الإرهابية تم خلال الساعات الـ48 الماضية. وفي مقابلة أخرى، مع وكالة "أسوشيتد برس" أوضح الناطق أن الخطة الإرهابية كانت تتضمن تفجير عدد من أنابيب النفط واستيلاء الإرهابيين على العديد من المدن، بما فيها موانئ مهمة مثل المكلا. وتابع أن "القاعدة" كانت تخطط أيضاً لشن هجمات منسقة على البنية التحتية المتعلقة بإنتاج الغاز في مدينة شبوة وتفجير أنبوب الغاز في مدينة بلحاف. وقال مسؤولون يمنيون للوكالة إن هذه الخطة الإرهابية تأتي بمثابة انتقام من جانب التنظيم على مقتل القيادي في "القاعدة" سعيد الشهري.

الأربعاء, آب (اغسطس) 7, 2013 - 17:09

الصفحات