لندن - القدس

من ابرز اهتمامات الصحف الروسية هو تواجد القوات البريطانية في الخليج العربي، وبهذا الشأن ذكر

موقع "روسيا اليوم" ونقلاً عن صحيفة "صندي ميرور" أن وحدات من القوات الخاصة البريطانية تبحر اليوم الاثنين 12 آب/أغسطس إلى منطقة الخليج، في مهمة تهدف إلى ردع تنظيم "القاعدة في جزيرة العرب". وأوضحت صحيفة "صندي ميرور" أن هذا الاستعراض للقوة يحظى بدعم فرنسا ويهدف إلى إثارة الرعب في صفوف "القاعدة" بشبه الجزيرة العربية والصومال، وتشارك فيه 4 سفن حربية من فرق الرد السريع في البحرية الملكية بقيادة سفينة الهجمات البرمائية "بولوارك".

وأضافت: "صندي ميرور" أن 5 سفن مساعدة ستوفر الدعم للسفن الحربية البريطانية أثناء توجهها إلى مياه الخليج للقيام بمناورات "كوغار 13" لمدة أربعة أشهر، بمشاركة حاملة الطائرات المروحية البريطانية "إيلاسترياس" وحاملة الطائرت الفرنسية "شارل ديغول".

وأشارت الصحيفة إلى أن وحدات القوات الخاصة البريطانية ستنفذ عملية وهمية لإنقاذ وإجلاء رعايا بريطانيين محتجزين من قبل الإرهابيين، قبالة سياحل جيبوتي، أي على مسافة تسمح بضرب معقلي "القاعدة" في اليمن والصومال، إذا دعت الحاجة. ونسبت الصحيفة إلى مصدر عسكري قوله إن "هذه العملية تهدف إلى ردع خصومنا، وفي حال فكر أي منهم بإثارة التوتر في المنطقة، فسنريه ما يمكننا القيام به هناك".

وفي الشأن الاوضاع في تونس، أكدت سيدة الأعمال التونسية البارزة وداد بوشماوي يوم 11 آب/أغسطس أنها غير معنية بتولي منصب رئيس الوزراء في البلاد، وذلك بعد انتشار تكهنات تفيد بأنها قد ترأس حكومة بديلة تعتزم المعارضة إعلانها هذا الاسبوع في تحد للحكومة التي يقودها الإسلاميون. وذكرت مصادر مطلعة ان وداد بوشماوي (52 عاما) والتي تحظى بعلاقات جيدة مع الاسلاميين والمعارضة على حد سواء، كانت من أبرز مرشحي جبهة الانقاذ المعارضة لتولي منصب رئيس الوزراء. وقالت بوشماوي في بيان لها "أشكر كل من رأى انني قادرة على القيام بمسؤولية سياسية.. اؤكد اني غير معنية باي منصب او مسؤولية سياسية"، مضيفة "جهودي وهدفي هي ان ينجو الاقتصاد من المرحلة الحرجة".

وفي الشأن المصري كتبت صحيفة نيزافيسيمايا غازيتا (Независимая газета) تقول: "وجدت السلطات المصرية، أن أفضل وسيلة لانهاء اعتصام "الاخوان" في ساحة رابعة العدوية بالقاهرة هي قطع التيار الكهربائي عنهم ومنع وصول الماء والغذاء اليهم. ويبدو ان تنفيذ هذه الخطة قد بدأ، حيث قضى المعتصمون ليلة الاحد في ظلام دامس".

وتدرس السلطات المصرية الموقتة تحت ضغط المجتمع الدولي سبلا مختلفة لانهاء اعتصامات انصار "الاخوان " في القاهرة والمدن المصرية الاخرى. وحسب صحيفة "الشرق الاوسط" الصادرة باللغة الانكليزية، فإن الحكومة انقسمت الى معسكرين، احدهما يطالب باستخدام القوة لفض الاعتصامات والمعسكر الثاني يدعو الى فضها بالطرق السلمية. ويضم المعسكر الاول الى جانب رئيس الوزراء الببلاوي ووزير الدفاع عبدالفتاح السيسي عددا من الوزراء، اما المعسكر الثاني فيضم الرئيس الموقت عدلي منصور ونائب رئيس الوزراء محمد البرادعي. ويدرك الطرفان، إن وقوع عدد كبير من الضحايا سيفقد القاهرة سمعتها في المحافل الدولية، لذلك لا بد من ايجاد طريقة لفض الاعتصام بأقل ما يمكن من الضحايا. لذلك اتفق الجميع على استخدام الطرق السلمية في فض الاعتصامات، حيث سيمنع وصول الماء والمواد الغذائية الى المعتصمين كما سيقطع التيار الكهربائي عنهم، وستكون ابواب الخروج من مواقع الاعتصام مفتوحة ولكنها ستكون مغلقة بوجه من يقرر العودة. ويقول مصدر في السلطة، اذا تطلب الامر سيسمح باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه وقال: "العملية ستنفذ على مراحل، وقد تستمر عدة اسابيع"، على ألا تستمر اكثر من ثلاثة اشهر. ويبدو ان المعتصمين قد اتخذوا الاحتياطات اللازمة، فبعد انقطاع التيار الكهربائي عن مواقعهم، بدأت مولدات الديزل بتوليد الطاقة الكهربائية اللازمة لتغطية احتياجات منصة الخطابات. وقد اعتقدوا ان قطع التيار عنهم هو اشارة لبداية هجوم قوات السلطة ضدهم.

وفي خبر آخر أكد "التحالف لدعم الشرعية" في مصر الاثنين 12 آب/أغسطس، على حقه في التظاهر السلمي، داعيا أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي الى مليونية جديدة غدا. من جانب آخر، تحدثت تسريبات صحافية عن خطط الحكومة لفض المعتصمين المؤيدين لمرسي في غضون 3 أيام. وقال التحالف في بيان نشر صباح اليوم على موقع "حزب الحرية والعدالة" الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، "إنه يتحدى من وصفهم بالانقلابيين بالسماح له بتنظيم مظاهرات في ميدان التحرير ومحيط قصر الاتحادية لمقارنة حشوده بالحشود التي نزلت يوم 30 حزيران/يونيو". ودعا التحالف إلى مسيرات وفعاليات حاشدة اليوم في كل مكان وإلى مسيرة في قلب القاهرة تبدأ من رمسيس بعد صلاة الظهر من مسجد الفتح، كذلك دعا التحالف الشعب المصري إلى مليونية "معاً ضد الانقلاب والصهاينة" الثلاثاء. تكثيف الوجود الأمني في القاهرة.. ومصادر تتحدث عن فض اعتصامي رابعة والنهضة في غضون 3 أيامأعلنت مصادر أمنية مصرية أن قوات الأمن طوقت مداخل القاهرة الكبرى، وانتشرت الأكمنة الأمنية بشكل مكثف فجر الاثنين، "تحسباً لمحاولات تهريب أسلحة ودخول عناصر إرهابية من الأقاليم إلى مقر اعتصامي أنصار الإخوان المسلمين برابعة العدوية والنهضة".

وأفادت مراسلة "روسيا اليوم" بأن الشرطة نشرت 13 كمينا على مداخل ميدان رابعة العدوية، حيث يتحصن أنصار مرسي، و8 كمائن على مداخل ميدان النهضة بالجيزة. ذكرت مصادر أمنية مصرية أن خطةَ فض اعتصامات مؤيدي مرسي ستبدأ في ميدان النهضة نظرا لخلو المنطقة المحيطة نسبيا من السكان، على ان يتم فض الاعتصامات كلها تدريجيا عبر إجراءات تصاعدية، فيما أكدت مصادر في وزارة الداخلية أن الخطة الأمنية جاهزة لساعة الصفر في انتظار قرار سياسي خلال الساعات المقبلة. وكانت وكالة "فرانس برس" قد نقلت عن مسؤولين مصريين كبار، أن قوات الأمن ستفرق تدريجيا وفي غضون بضعة أيام وبعد إنذارات عدة، اعتصامي أنصار مرسي، في رابعة العدوية والنهضة. وقال مسؤول كبير في الشرطة وضابط ملحق بوزارة الداخلية، رفضا كشف هويتهما، "إن قوات الأمن ستعمد في البداية إلى "تطويق" الميدانين حتى تفسح بالمجال لمن يرغب في المغادرة، وللحيلولة دون دخول أحد، من دون أن يحددا موعد بدء العملية". وسبق أن هددت الحكومة الموقتة بطرد أنصار مرسي بالقوة من منطقتي رابعة العدوية والنهضة في القاهرة بعد عيد الفطر الذي انتهى مساء الأحد. وقال الضابط الملحق بوزارة الداخلية لوكالة "فرانس برس": "ستكون هناك مجموعة من التحركات التدريجية التي سنعلنها تباعا". وأضاف: "عندما تبدأ عملية التطويق ستحاصر الشرطة في البداية المتظاهرين، وتوجه إليهم تحذيرات لمغادرة الميدانين ولن يسمح لأحد بالانضمام إلى التجمع". وأوضح أن "هذا الأمر سيستمر يومين أو ثلاثة أيام قبل أن تتحرك قوات الأمن لتفريق المتظاهرين".

وفي الشأن الاقتصاد المصري، توقع تقرير اقتصادي وصول الدين الخارجي المصري إلى 50 مليار دولار، ومواصلة معدلات التضخم ارتفاعها خلال العام المالي الجاري 2013 -2014. وأشار التقرير، الذي نشره البنك الاستثماري "إتش سي"، إلى توقعات باستقرار في سعر الجنيه المصري عند مستواه الحالي، ملمحا إلى المساعدات الخليجية الضخمة التي وعدت بها 3 دول خليجية مصر بقيمة 12 مليار دولار، وتلقت منها البلاد بالفعل 5 مليارات دولار نقدا، إضافة إلى شحنات النفط المجانية. وأوضح التقرير أنه رغم احتمال رفع المساعدات الخليجية الديون الخارجية إلى 50 مليار دولار، ولكنها ستوفر أيضاً ما بين 4 إلى 6 مليارات تمويلا للحكومة، وسط توقعات بأن تصل الفجوة التمويلية خلال العام المالي الجاري إلى 8 مليارات دولار. وأضاف أنه يتوقع أن تتراوح معدلات التضخم السنوية في مصر بين 12 إلى 13 في المئة، مقارنة بمستواه في شهر حزيران/يونيو الماضي عند 10.9 في المئة. وذكر التقرير أن معدل التضخم السنوي في مصر ارتفع إلى 11.5 في المئة خلال تموز/يوليو، وسجل تغييرا شهريا بمقدار 0.9 في المئة عن شهر حزيران/يونيو، بسبب زيادة الطلب في شهر رمضان الذي أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

"اكراد العراق مستعدون لتلبية واجبهم الاممي" تحت هذا العنوان كتبت صحيفة كوميرسانت (Коммерсант) تقول: "اعلن اكراد العراق عن استعدادهم للوقوف بوجه المجموعات الاسلامية المتطرفة التي تحارب الى جانب "القاعدة" التي قتلت المئات من اكراد سورية. إن هذا الاعلان هو ما تنبأ به الخبراء، من ان الازمة السورية تتحول بسرعة الى ازمة اممية، وتصبح حربا اقليمية تشمل بلدانا عديدة. وكان رئيس اقليم كردستان العراق، مسعود البارزاني قد اعلن عن الاستعداد للتدخل في هذا النزاع بعد المعارك التي دارت بين "جبهة النصرة" و"الدولة الاسلامية في العراق والشام" المرتبطتين بالقاعدة وسكان القرى والبلدات الكردية بسورية. وتجدر الاشارة الى ان مقاتلي هذه المجموعات يحاربون ضد قوات بشار الاسد وضد المقاتلين الاكراد ايضا بهدف اخراجهم من مناطق الحقول النفطية في شمال سورية. وقد تمكن الأكراد من صد هجمات هذه المجموعات المتطرفة والحقوا بها خسائر جسيمة. وكان رد فعل هذه المجموعات المتطرفة على ذلك، اختطاف المئات من سكان البلدات الكردية واعدام 450 منهم واغلبهم من النساء والاطفال. وهذا ما دفع اكراد العراق الى اعلان استعدادهم للتدخل في الازمة السورية، ويقول البرزاني "نحن نعمل كل ما بوسعنا، من اجل حماية الناس الابرياء". ومن المعروف ان اقليم كردستان العراق يتمتع بحكم ذاتي واسع له رئيس وحكومة وعلم وقوات مسلحة مدربة. واذا ما نفذ مسعود البرزاني تهديده بالتدخل، فإن هذا سيخلق مشاكل كثيرة لمعارضي بشار الاسد. مع العلم إن العديد من مقاتلي المجموعات المتطرفة هم من العراق. وهذا يعني استمرار الحرب الاهلية في العراق. وكما في السابق كان احد اسباب النزاع بين السلطات العراقية والاكراد وكذلك في سورية حاليا، هو السيطرة على منابع النفط.

كتبت صحيفة موسكوفسكي كمسموليتس (Московский Комсомолец) ونقلا عن صحيفة "لوموند" الفرنسية أن وكالة الأمن القومي الأميركية تنوي تسريح 90 في المئة من المديرين النظاميين وتحويل مسؤولياتهم إلى أجهزة كومبيوتر. ويقول مدير الوكالة كيت ألكسندر "إن تسريح موظفي الوكالة سيسمح بتقليص عدد الأشخاص الذين يتمتعون بحق التعامل مع المعلومات السرية وجعل شبكات الكومبيوتر أكثر أمانا واستقرارا". وأضاف أن ألف مدير نظامي يعملون حاليا في وكالته على نقل المعلومات وضمان أمن الشبكات وغيرها من الأمور التي يمكن أن تنفذها الكومبيوترات بفاعلية أكثر.

وتقول الصحيفة: "إن ألكسندر لم يذكر علاقة خطط وكالته بملف سنودن الذي كان يشغل منصب المدير النظامي في وكالة الأمن القومي. وبعد أن سلم سنودن معلومات سرية عن مراقبة الاستخبارات الأميركية لمستخدمي الإنترنت اتخذ قرار بتغيير نظام عمل الوكالة إذ لا يمكن الآن التعامل مع بعض المعلومات السرية جدا إلا بحضور شخصين فقط".

وتعيد الصحيفة إلى الأذهان أن سنودن الموظف السابق في وكالة الأمن القومي الأميركية نشر في وسائل إعلام معلومات عن تجسس الاستخبارات الأميركية على مواطنين في مناطق مختلفة العالم، ثم هرب من الولايات المتحدة فوصل في 23 آب/أغسطس، من هونغ كونغ إلى موسكو وحصل على حق اللجوء السياسي الموقت في روسيا.

تحت عنوان "حكايات سعودية" كتبت صحيفة ايكسبيرت (Эксперт) تقول: "بعض الجوانب الاقتصادية للاقتراحات التي عرضها رئيس الاستخبارات السعودية الأمير بندر بن سلطان خلال زيارة لموسكو، على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مقابل تغيير موقف موسكو في مجلس الأمن الدولي إزاء سورية".

وتقول الصحيفة: "إن السعودية هي دولة شريكة للولايات المتحدة ومستورد للأسلحة الاميركية، وتهتم بحماية مصالحها في الشرق الأوسط، ولن تسمح بتعزيز مواقع صناع الأسلحة الروس في هذه المنطقة". واستبعدت الصحيفة احتمال تخلي السعودية عن إنشاء خط أنابيب الغاز عبر الأراضي السورية إلى أوروبا في حال إسقاط نظام بشار الأسد، علما أن هذا المشروع هو مشروع استراتيجي بالنسبة إليها. لأنه في حال اندلاع نزاع مع طهران سيغلق الجيش الإيراني بكل سهولة مضيق هرمز. أما الملاحة عبر قناة السويس فيمكن أن توقف في حال نشوب حرب أهلية في مصر. ويهدد كلا الاحتمالين أمان تصدير النفط السعودي.

وكتبت الصحيفة: "ربما قصد الأمير بندر أنبوب غاز آخر تنوي طهران إنشاءه عبر العراق وسورية. فإن القدرة المحتملة لخط الأنبوب هذا تبلغ 40 مليار متر مكعب سنويا، سيستهلك العراق وسورية منها 20 مليار متر مكعب. وستسحب تركيا 10 مليارات متر مكعب من الغاز. لتبقى 10 مليارات يمكن أن تصدر إلى أوروبا. ويعادل ذلك 5 في المئة من مجموع صادرات الغاز الروسية إلى أوروبا".

وبدورها كتبت صحيفة نيزافيسيمايا غازيتا Независимая газета) نقلا عن وكالة "رويترز" ومصادرالوكالة في الشرق الأوسط أن الرياض عرضت على موسكو الاتفاق بشأن الأزمة السورية. وبحسب "رويترز" فإن الأمير بندر بن سلطان رئيس المخابرات السعودية وسكرتير مجلس الأمن القومي السعودي عرض على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته لموسكو في نهاية الشهر الماضي، صفقة كبيرة لشراء الأسلحة الروسية تقدر قيمتها بنحو 15 مليار دولار، وتعهد على حد زعم مصادر "رويترز" بألا يهدد الغاز المستخرج في الخليج وضع روسيا كمورد رئيسي للغاز للدول الأوروبية. وفي المقابل تريد السعودية من موسكو حسب "رويترز" أن تخفف دعمها القوي للأسد، وتوافق على عدم عرقلة أي قرار يصدره مجلس الأمن الدولي بخصوص سورية في المستقبل. وذكرت الصحيفة أن مصادر"رويترز" الدبلوماسية تفيد بأن الأمير بندر بدا مبتهجا بعد انتهاء المحادثات التي استغرقت 4 ساعات. أما رد فعل بوتين فكان غامضا. وتقول الصحيفة نقلا عن مصادر "رويترز" "إن روسيا لا تصدق أن السعودية لديها خطة جدية لإحلال الاستقرار في سورية. ويستبعد أن توافق موسكو على هذه الصفقة رغم ضخامتها لأنها تعتبر أن سمعتها في الشرق الأوسط أغلى". ومع ذلك فإن الدبلوماسيين قالوا لـ "رويترز" إن موقف موسكو بعد زيارة بندر أصبح أكثر مرونة. والدليل على ذلك هو ضغط موسكو على الأسد ليوافق على زيارة مفتشي الأمم المتحدة لـ 3 مناطق سورية بدل منطقة واحدة.وتقول الصحيفة إن لقاء بوتين ببندر تم بالفعل، وعلق عليه الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الذي قال إن اللقاء تناول دائرة واسعة من مسائل العلاقات الثنائية والوضع في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. لكن وسائل الإعلام لم تنشر أية صور مشتركة، الأمر الذي دفع الصحافيين إلى طرح فرضيات متباينة. وتقول الصحيفة إنه من غير المستبعد أن صفقة الأسلحة عرضت حقا، علما أن هذه ليست المرة الأولى التي تطرح فيها السعودية مثل هذا الموقف. وقال رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية والتكنولوجيات روسلان بوخوف للصحيفة "سبق لنا أن تعرضنا لمثل هذه الخدعة، وليس هناك أي ضمان لعدم تكرارها". يذكر أن موسكو والرياض وقعتا في تموز/يوليو عام 2008 اتفاقية التعاون العسكري التقني، وقامت شركة "روس أوبورون إكسبورت" آنذاك بإعداد رزمة كبيرة لاتفاقيات الأسلحة، حيث دار الحديث عن توريد 150 دبابة " تي 90 إس" بمبلغ 4 مليار دولار. وكان مخططا أيضاً لتوريد 30 مروحية "مي 35" ونحو 120 مروحية "مي – 17" و 250 عربة قتالية للمشاة وبضع عشرات من منظومة "بوك إم 2 اي" المضادة للجو، وذلك في المرحلة الأولى. وافترضت المرحلة الثانية أن تشتري الرياض منظومات " إس – 300 فافوريت" المضادة للجو ومنظومات "بانتسير - إس 1". لكن في الواقع وافق السعوديون على اختبار دبابات "تي – 90 إس" في الصحراء العربية ودفع كلفته وتنفيذ صفقة محدودة لشراء الأسلحة الخفيفة. ويقول المحللون إن الحديث دار آنذاك حول صفقة سياسية لشراء الأسلحة الروسية مقابل وقف التعاون العسكري التقني مع إيران. ونقلت الصحيفة عن بوخوف قوله: "إننا أوقفنا التجارة فعلا مع إيران، لكن ليس بسبب عقد صفقة الأسلحة مع السعودية بل من أجل إطلاق عملية إعادة تشغيل العلاقات مع أميركا". وأضاف الخبير قائلاً: "مهما كانت نوايا الرياض فمن الواضح أن موسكو لن تبادل موقفها في مجلس الأمن الدولي بصفقة الأسلحة. ويعتبر تسليم الأسد أمرا غير مقبول إطلاقا بالنسبة لروسيا".

وفي الشأن الايراني، قالت الصحف الروسية ان روحاني يدافع عن تشكيلة حكومته أمام البرلمان ويتعهد بالعمل على معالجة الوضع الاقتصادي.

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني في كلمة له أمام البرلمان الاثنين 12 آب/أغسطس: "إن هناك خطوات ضرورية ستتخذ في الأشهر الستة المقبلة لمعالجة الوضع الاقتصادي في البلاد، منها وضع نظام جديد للجهاز المصرفي والمؤسسات الاقتصادية، والعمل على تفعيل سوق العمل واستقطاب الاستثمارات الاقتصادية".

جاء ذلك خلال دفاعه أمام مجلس الشورى عن برامج الحكومة وتشكيلته الوزارية المؤلفة من 18 وزيرا التي بدأ المجلس بدراسة أهليتها اليوم في جلسة علنية. وخلال الأيام الثلاثة القادمة سيبحث مجلس الشورى الإيراني (البرلمان ) ترشيح كل من الشخصيات الـ18 التي اختارها روحاني لحكومته. وذكر مراسل "روسيا اليوم" أن الحكومة التي اقترحها روحاني هي حكومة تكنوقراط تتمثل مهمتها الأساسية في إنعاش الاقتصاد الإيراني الذي أضعفته العقوبات الغربية. ويشير المراقبون إلى أن أعضاء الحكومة المقترحة يتمتعون بخبرة كبيرة وخدموا في حكومة الرئيس المعتدل الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني (1989-1997) والرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي (1997-2005).

ويأمل المسؤولون في الدول الغربية في أن تعمل الحكومة الإيرانية الجديدة على تحسين العلاقات مع المجتمع الدولي وتسوية القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني بطرق سياسية. وتعول الولايات المتحدة كثيرا في هذا الخصوص على المرشح لمنصب وزير الخارجية محمد جواد ظريف الذي كان في السابق مندوبا بلاده الدائم لدى الأمم المتحدة.

وبشأن السياسة الخارجية الايرانية، اخبرت الصحف الروسية ونقلاً عن مجلة "دير شبيغل" الألمانية، أن ألمانيا تعد من الأهداف ذات الأولوية لوكالة الأمن الوطني الاميركية. وأضافت أن واشنطن تهتم بصورة خاصة بسياستها الخارجية واستقرار الاقتصاد وتصدير الأسلحة لاسيما إلى دول الخليج. وأشارت الصحيفة إلى أن وثائق سربها موظف وكالة الاستخبارات الأميركية السابق إدوارد سنودن ومؤرخة بشهر نيسان/أبريل الماضي، بينت أن المخابرات الأميركية تقيم أهدافها على مقياس من خمس درجات. وتابعت أن ألمانيا تأتي في وسط المقياس على نفس مستوى اليابان وفرنسا. وجاءت في المرتبة الأولى دول مثل الصين وروسيا وإيران، بحسب "دير شبيغل". ونقلت الصحيفة عن ميخائيل غروسي- بريمر، وهو قيادي في كتلة برلمانية تابعة للائتلاف المسيحي الديمقراطي الحاكم، قوله "إنه لا يجوز الوثوق بكل المعلومات التي يقدمها سنودن". وأضاف: "كنا نقول دائما إنه يجب مراجعة مزاعمه ومراقبتها".

وفي الشأن الفلسطيني، اعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن خطط إسرائيل لبناء وحدات استيطانية جديدة على الأراضي الفلسطينية المحتلة تهدف إلى إجهاض مفاوضات السلام. وحذر عريقات يوم 11 آب/أغسطس من ان "صبر الفلسطينيين إزاء المستوطنات له حدود"، معرباً في الوقت ذاته عن تفاؤله باستمرار المفاوضات مع إسرائيل. وأضاف عريقات أن "أولئك الذين يفعلون هذه الاشياء عازمون على تقويض مفاوضات السلام واجبار اشخاص مثلنا على ترك طاولة التفاوض"، مؤكداً "نحن عازمون على اعطاء هذا الجهد الذي يستغرق من 6 إلى 9 أشهر كل الفرص التي يستحقها...حان الوقت كي تختار الحكومة الإسرائيلية المفاوضات وتبدي حسن نيتها". ورحب عريقات بقرار إسرائيل الافراج عن 104 من السجناء الفلسطينيين على أربع مراحل. وتعتبر هذه الخطوة أول مطلب فلسطيني من بين 3 مطالب التي أعلنها الفلسطينيون لاستئناف المحادثات، والمطلبان الآخران هما التجميد الكامل للاستيطان والاعتراف بحدود 1967 كأساس للحدود المستقبلية.

الاثنين, آب (اغسطس) 12, 2013 - 17:04

الصفحات