لندن - 
أبرز ما تناولتها الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم
- لا للغة التهديد
- الحل الوحيد للتعامل مع الارهابيين في سوريا
- تكرر السيناريو المصري في تونس
- التصعيد الامني الاميركي
- لا للغة التهديد
ونبدأ جولتنا مع صحيفة الوفاق التي قالت تحت عنوان "لا للغة التهديد": "الرئيس روحاني الذي عرف عنه، إنتقائه الكلمات بدقة متناهية للتعبير عما يريد إيصاله الى الجانب الآخر، وجه بعد تأديته اليمين الدستورية، خطابه الى الغرب وبالتحديد أميركا التي مازال بعض ساستها المتطرفين يسعون الى تشديد العقوبات على ايران، قائلاً ً لهم: "ان من غير الممكن فرض الاستسلام على الشعب الايراني أو تهديده بالحرب، وأقولها بصراحة اذا كنتم تريدون إجابة مناسبة فتحدثوا الى ايران بلغة التكريم وليس لغة العقوبات"".
واضافت الصحيفة، "كلام روحاني الصريح والدبلوماسي الذي يدعو الغرب الى تعاطي متكافيء والى إحترام الشعوب الأخرى سرعان ما ردت عليه واشنطن بقليل من الايجابية كما هو عادة أميركا التي لايخلو كلامها من شروط، فقد قال الناطق باسم البيت الأبيض ان بلاده على إستعداد للعمل مع الحكومة الايرانية الجديدة وان تنصيب روحاني يعطي الفرصة لايران للتحرك لتبديد مخاوف المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي".
وبهذا التصريح حاولت الادارة الاميركية ان ترمي الكرة في ملعب ايران كعادتها، دون أن توضح المقصود من المجتمع الدولي هل هو المجتمع الذي تشكله الدول التي ترفض التعامل الفوقي معها والتي تشكل الأكثرية في المنظمات الدولية.
وتتابع "الوفاق" تقول: "التشكيلة الوزارية تدل على ان الرئيس الايراني الجديد ملتزم بما وعد به على صعيد السياسة الخارجية، ولابد للدول الأخرى سيما الغربية ان ترحب من دون شروط بما أعلنه روحاني المعروف بصراحته. اذ بالحوار المتكافيء والحد من مشاعر العداء والابتعاد عن التعاطي الفوقي، يمكن التوصل الى ما هو في مصلحة الجميع".
صحيفة طهران امروز قالت تحت عنوان "الحل الوحيد للتعامل مع الارهابيين في سوريا": "ما يمكن ان نفهمه من كلمة الرئيس السوري بشأن مواجهة الارهابيين، والتي اكد فيها بان الحل الامني هو الانجع، يتضح ان العصابات الارهابية التي لن ترحم بالصغير والكبير في سوريا، لاسبيل للتعامل معها سوى بالمواجهة المسلحة. فقيام هذه العصابات الارهابية بتوسيع نشاطاتها لتشمل دول مجاورة لسوريا، يؤكد بانها لا تربطها بهذا البلد وشعبه اية علاقة، وان ما تقوم به هو تنفيذ الاجندة الغربية الصهيونية(الاسرائيلية)، بدليل انها لن تتوقف عن ارتكاب المجازر الدموية واخرها قتلها لمئات الاطفال والنساء والشيوخ في احدى القرى السورية. ما يعني ان هذه العصابات لن تفهم سوى لغة القتل، وان الشعب السوري بات على يقين بخطورة هذه العصابات وراح يشد على يد الجيش لسحقها".
وتابعت "طهران امروز" تقول: "واما بشأن ما أشاره اليه الرئيس السوري حول المشاركة في مؤتمر جنيف يؤكد بان سوريا كانت دوما تؤيد حل المشكلة الحالية بالحوار مع المعارضة في الداخل والتي لها قاعدة شعبية، واما ما تسمى بالمعارضة في الخارج فانها ليست سوى جماعات مدتها أميركا بالمال، ولاتعترف بتاتا بمصلحة الشعب السوري، وكل ما تريده هو تأزيم اوضاع سوريا خدمة لأميركا والصهاينة(الاسرائيليين)، وتأخير اجتماع "جنيف 2" ليتسنى للارهابيين في الداخل القيام بالمزيد من القتل والاجرام واستنزاف قوى احد اركان جبهة المقاومة، فضلا عن انها لاتزال مشتتة رغم مساعي أميركا والرجعية العربية لجمع شتاتها واقناعها للاتفاق على كلمة موحدة".
تحت عنوان "تكرار السيناريو المصري في تونس" قالت صحيفة قدس : "في ظل ما تشهدها تونس اليوم من اضطرابات وتظاهرات، هناك تخوفات من تكرر السيناريو المصري في هذا البلد، خصوصا وان اغتيال الزعيم المعارض(محمد البراهيمي) المنتقد للحكومة الائتلافية بزعامة "حزب النهضة". فالجو السياسي الحاكم في تونس اليوم يشبه كليا الجو الحاكم في مصر، وما يزيد من احتمالات تدهور اوضاع تونس هو رفض الغنوشي والعريضي لمطالب المعارضة التونسية لتشكيل حكومة انقاذ وطنية تتمحور حول استقالة الحكومة الحالية".
وتابعت "قدس" تقول: "في ضوء تعاطي الاحزاب السياسية التونسية مع مشروع المصالحة الذي دعت اليه النخب التونسية ببرود تام، وانقسام المجتمع التونسي بين تيارات اسلامية وعلمانية، فان احتمالات تدهور اوضاع تونس باتت اقوى من السابق. ما يعني ان على زعماء "حزب النهضة"، التعامل بجدية مع الخلافات بشأن بنود الدستور، وتجنب اعتماد سياسة الاخوان في مصر، والتي انهت حياتهم السياسية بين ليلة وضحاها. كما ان مقترح تشكيل حكومة انقاذ وطنية، واجراء الانتخابات الحرة المبكرة، من شانه ان يشكل حلا للازمة في تونس، ويحفظ لحزب النهضة مكانتها".
مع صحيفة حمايت ومقال تحت عنوان "التصعيد الامني الاميركي" جاء فيه: "يشكل الادعاء الاميركي بوجود تهديدات دفعتها الى اغلاق 22 سفارة وقنصلية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، يشكل ذريعة بيد أميركا لتفيذ اجندة جديدة، فأميركا تسعى الى تحقيق اهداف خاصة تتمحور حول تبرير سياسة العسكرتارية التي تعتمدها في المنطقة، والتغطية على الغضب العالمي على سياساتها الخرقاء، وعمليات التجسس التي تقوم بها على دول العالم".
وتابعت الصحيفة تقول: "اكدت التظاهرات العارمة التي شهدها العالم بمناسبة يوم القدس العالمي، اكدت تبلوراجماع دولي ضد أميركا والصهاينة(الاسرائيليين) في العالم. ولمواجهة هذا الغضب الدولي حاولت أميركا من خلال وسائل اعلامها ان تروج الى انها تظاهرات ضد الحكومات وليست من اجل القضية الفلسطينية، ومن بعدها قالت بان القاعدة قد اخترقت التظاهرات لتشكل تهديدا للمصالح الاميركية، وعلى هذا الاساس اتخذت اجراءاتها باغلاق سفاراتها. ولفتت الصحيفة الى ان من بين الاهداف الاميركية، ترسيخ ادعاءاتها بالتخويف من الاسلام في العالم. فالغرب لن يدخر جهدا لتعريف الارهابيين في العالم بانهم مسلمين وان الاسلام هو مصدر الارهاب الدولي، ليتمكن من خلال ذلك تنفيذ مؤامراته ضد الدول الاسلامية".
واخيراً تحت عنوان "الخطر.. أميركا أم القاعدة؟" كتبت افتتاحية صحيفة الوفاق تقول: "تحدثت الولايات المتحدة عن التهديدات التي يشكلها تنظيم "القاعدة" عليها، وعلى خلفية ما تحدثت به، أعلنت عن إغلاق سفارات لها في بلدان الشرق الأوسط، وهي خطوة لم يسبق ان اقدمت عليها واشنطن وعلى هذا النطاق الواسع، ما دفع ببعض الدول الاوروبية لأن تحذو حذو الولايات المتحدة في إغلاق سفارتها في اليمن بسبب جماعة تنتمي الى القاعدة لها دور في الانفلات الأمني بهذا البلد".
واضافت الصحيفة تقول: "ان أميركا التي تتحدث عن خطر هذا التنظيم ربما تسعى الى التغطية على ان تنظيمات ارهابية على غرار القاعدة ظهرت وترعرعت في ظل تواجدها العسكري في بعض بلدان المنطقة وانتشرت فيها بدعوى محاربة هذا التواجد، ولكنها مازالت تحصد ارواح الابرياء وتنشر الفوضى والاضطرابات في هذه الدول وتعرض امنها للخطر".
وليس بخاف ان واشنطن تدعم مجموعات في بعض البلدان لوجستيا واعلاميا وتغض الطرف عنها وعن ممارساتها على انها معارضة، وما يجري اليوم في سورية والعراق، والذي قد يمتد الى مصر وتونس وليبيا و... تحت مسميات سلفية وتكفيرية يحضها شيوخ بفتاوى رخيصة، مؤشر على ان هناك جهات تقف وراء هذه المجموعات.
وتابعت الصحيفة قائلة: "إنّ أحداث الحادي عشر من ايلول(سبتمبر) عام 2001 في نيويورك اثارت الكثير من الشبهات حول ماهية الذين كانوا وراءها، ومعظم الجماعات الارهابية التي ظهرت بعد هذه الاحداث تتستر بالدين في ممارساتها لتعطي الغربيين المتطرفين المسوغ لمهاجمة الاسلام والنيل منه بنعته بالتطرف واراقة الدماء. وكان هو الهدف من وراء أحداث سبتمبر لاعطاء مبرر لاتهام المسلمين وتمرير المشروع الصهيو-اميركي في المنطقة".
وختمت "الوفاق" الى القول: "ما يجري اليوم في المنطقة شاهد على ان القوى الغربية وعلى الأخص الولايات المتحدة تستهدف الدول التي لا تتفق توجهات حكوماتها والرؤية الاميركية ازاء ما يخطط للمنطقة التي تعيش على نار ساخنة منذ أمد لا ينتفع منه سوى الكيان الصهيوني(الاسرائيلي) الذي يخطط ضد القضية الفلسطينية برمتها وسط توجه الانظار الى وقائع أخرى لا تشكل هموم الشارع العربي والاسلامي. وان إغلاق السفارات ربما هو جزء من برنامج يجري الإعداد له للتمويه".
