لندن - 
تناولت اغلب الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم السبت المواضيع التالية: اجتماعات المآتي والانزعاج الاسرائيلي، الانتفاضة الفلسطينية الثالثة على الابواب، مؤتمر روما للمعارضة السورية والنوايا الاميركية، وإستئناف العلاقات الايرانية المصرية.
صحيفة طهران امروز قالت بشأن "نتائج اجتماعات المآتي والانزعاج الصهيوني": "شكل الانجاز الايراني الكبير في الاجتماعات مع مجموعة 1+5 في العاصمة الكازاخية المآتي، انزعاجا للصهاينة، مما دفع بهم الى شن حملة اعلامية ضد البرنامج النووي الايراني. اي انهم يسعون دوما الى استغلال موضوع البرنامج النووي الايراني، كمادة اعلامية ضد الشعب الايراني، وقد بذلوا خلال السنوات العشر الماضية وبمساعدة واشنطن جهودا مضنية لافشال المفاوضات بين ايران ومجموعة 1+5".
وتابعت الصحيفة تقول: ان تحقيق اجتماعات المآتي للتقدم، قد دفع بـ(وندي شيرمان) ممثلة أميركا في مجموعة 1+5، للتوجه الى الاراضي الفلسطينية المحتلة، لتقديم تقرير عن نتائج اجتماعات ايران والمجموعة الى نتنياهو وبيريز، وتؤكد لهم أن مجموعة 1+5 لا يمكن ان تزعج الصهاينة، في الوقت الذي تتجاهل واشنطن امتلاك الكيان الصهيوني ترسانة من 250 رأسا نوويا، تشكل تهديدا للامن الدولي. اي انه وبعد توصل اجتماعات المآتي الى نتائج مرضية نسبيا، واعتراف الجانب المقابل بحق ايران في تخصيب اليورانيوم، ثارت ثائرة الصهاينة مرة اخرى من تحقيق ايران هذا الانجاز، ليشنوا مرة اخرى حربهم النفسية ضد الجمهورية الاسلامية.
صحيفة جمهوري اسلامي قالت بشأن "الانتفاضة الفلسطينية الثالثة": "شكل التصعيد الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني والمعاملة الظالمة مع الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، شكل دفعة قوية للشعب الفلسطيني والاسرى لاطلاق الانتفاضة الثالثة. مما دفع بالصهاينة الى اتخاذ سلسلة اجراءات استباقية لتهدئة الامور كتقديم الدعوة للسلطة الفلسطينية للتفاوض على وجه السرعة. فيما حاولت السلطة الفلسطينية ان تتدارك الموقف لكسب الشعب الفلسطيني الى جانبها بمخاطبة الاتحاد الاوروبي الى التدخل لحل قضية الاسرى الفلسطينيين. واما الجامعة العربية التي لا حول ولا قوة لها، حاولت هي الاخرى ان تشير الى انها لا تزال في الساحة وتهتم بالقضية الفلسطينية وغير معزولة، بمطالبتها الصهاينة بمراعاة حقوق الاسرى الفلسطينيين".
وتابعت "جمهوري اسلامي" تقول: "لقد بات واضحا لدى الشعب الفلسطيني أن السبب الاساس في تصعيد الصهاينة لجرائمهم هو ضعف السلطة الفلسطينية والسكوت المطبق والمتعمد للرجعية العربية، التي تنفذ الاوامر الغربية بحذافيرها. لذا راح يعد العدة ويستعد للنزال الكبير باطلاق انتفاضته الثالثة، التي ستنطلق هذه المرة من قبل الاسرى الفلسطينيين في السجون الصهيونية".
ولفتت الصحيفة الى ان ما دفع بالشعب الفلسطيني الى هذا القرار هو الوضع المأساوي للاسرى في سجون الاحتلال، وانشغال الفصائل الفلسطينية بالسجالات السياسية في اطار المصالحة الفلسطينية، لتحقيق المزيد من المكاسب على حساب الشعب الفلسطيني. وسيؤكد الشعب الفلسطيني على قدرته على حل مشاكله بنفسه ومواجهة الصهاينة وحماتهم الغربيين.
صحيفة سياست روز علقت على اجتماع ما يسمى بـ "اصدقاء سوريا وحقيقة نوايا وزير الخارجية الاميركي" فقالت: "شكل مؤتمر روما الاخير تحت المسمى المزيف (اصدقاء الشعب السوري) فضيحة بامتياز للمشاركين فيه والمعارضة السورية معا حيث تم التأكيد ثانية على تقديم بعض السلاح والمال للعصابات المسلحة، وكما كانت هيلاري كلينتون فان وزير الخارجية الاميركي الجديد جون كيري كرر الفشل في الاجتماع وكشف عن حقيقته، اذ انه بعد ان كان يدعي الدفاع عن حقوق الشعوب والعمل لتعزيز السلام في الشرق الاوسط، اثبت كذب ادعاءاته من خلال تأييده لدعم العصابات المسلحة في سوريا، اي انه كشف حقيقة نواياه المعادية للشعوب. وفند ما روجت له وسائل الاعلام بانه لن يعمل لخدمة الصهاينة".
وتابعت الصحيفة تقول: ان مواقف كيري بينت ايضا كذب الادعاءات الاميركية بالسعي لحل الازمة السورية سياسيا. اذ كشف ان واشنطن لاتزال تجهد لاجهاض مساعي الصين وروسيا وايران لانهاء الازمة في سوريا. وبصورة عامة ستشكل مشاركة وزير الخارجية الاميركي في مؤتمر ايطاليا وسياساته المعادية للشعب السوري فضيحة، ستنعكس سلبيا على عملية ما تسمى بالسلام في الشرق الاوسط.
واما صحيفة كيهان العربي فقد قالت بشأن "مؤتمر روما للمعارضة السورية": "الفضيحة التي تزكم الانوف في المؤتمر هي انه لم يحضر سوى احدى عشرة دولة وكأنها تريد احياء (المعارضة المسجاة)، الا ان هذه الدول شاءت ام ابت، خسرت المعركة في سوريا وان الشعب السوري لن يغفر لها وسيلاحقها في مختلف المحافل والمحاكم الدولية مستقبلا لما تسببت به من دمار شامل وسفك لدماء ابنائه الذين لا ذنب لهم سوى انهم اختطوا لانفسهم محور المقاومة ورفضوا الانصياع للاملاءات الاميركية والاستسلام للعدو الصهيوني، كما فعلت الدول العربية الاخرى التي اشترت الذل والهوان على حساب كرامتها واستقلالها وقرارها الوطني".
وتابعت "كيهان العربي" تقول: "هناك من يعتقد أن هدف محطة روما كان بث الروح في المعارضة ورفدها معنويا. فالغرب اكتشف اخيرا وبعد سنتين من دعم الارهاب في سوريا وتدمير منشآتها وبناها التحتية، قد خسر رهانه على المعارضة الذي تصور خطأ انها تستطيع قلب الطاولة على النظام، واذا بها اليوم تلملم جراحاتها ولم يبق امامها سبيل سوى الانتقام من الشعب السوري عبر التفخيخات والتفجيرات لعدم مسايرته لها".
واخيراً تحت عنوان "خطوة لتبديد الغيوم" كتبت صحيفة الوفاق تقول: "كان الجميع سيما الشعبان الايراني والمصري في النتظار إستئناف العلاقات بين البلدين بعد فترة وجيزة من إنتصار ثورة 25 يناير التي رحب بها الايرانيون أيما ترحيب على النطاقين الرسمي والشعبي، لكي تنقشع الغيوم التي خيمت على سماء العلاقات بعد إبرام معاهدة كامب ديفيد مع الكيان الصهيوني التي فرضها نظام السادات على الشعب المصري وأدت الى قطيعة بين الشعبين الشقيقين دامت نحو 34 عاما".
واضافت، غير ان التوقعات هذه لم تترجم الى الواقع كما رغب بها الايرانيون والمصريون الذين تربطهم علاقات عريقة ووطيدة في أكثر من قطاع يصعب تجاهلها، ولم يتحقق ذلك على الرغم من ان الجمهورية الاسلامية الايرانية أبدت في أكثر من مناسبة رغبتها بعودة المياه الى مجاريها بين البلدين الصديقين والشعبين الشقيقين.
وتابعت "الوفاق" قائلة، اذ كما يبدو ان في مصر أطرافاً وعناصر يضيرها عودة البلدين الى سابق عهدهما بعد ثورة 25 يناير، وبعض هؤلاء ينطلق في غايته هذه من نزعة طائفية أو خلفيات تستمد جذورها من النظام السابق، لعرقلة العملية قدر مستطاعهم، في حين لايبدو انهم منزعجون من وجود علم الكيان الصهيوني في القاهرة، هذا الكيان الذي يمارس أبشع الجرائم ضد الشعب الفلسطيني، وينبذه المصريون ويدعون الى قطع العلاقات معه وقد عبروا عن مطلبهم هذا في كثير من المناسبات.
ولكن زيارة وزير السياحة المصري لطهران ومباحثاته مع كبار المسؤولين فيها قد تعتبر خطوة تمهيدية لإزالة العقبات التي تعيق إستئناف العلاقات الثنائية، ولعل الاتفاق السياحي الذي أبرم خلال هذه الزيارة لفتح الأبواب أمام سفر رعايا البلدين الى البلد الآخر، جاء إستجابة لرغبة الجانبين في فتح ثغرة في الجدار الذي يحاول أعداء البلدين إبقاءه قائما أمام التقائهما، فهؤلاء الأعداء يسعون الى تقزيم العالم الاسلامي وبث الفرقة بين بلدانه وشعوبه من أجل تمرير مصالحهم اللامشروعة، وليست الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ببعيدين عن هذه المحاولات.
وختمت "الوفاق" الى القول: "ومثل هذه الخطوة الأولية لتبديد الغيوم من سماء العلاقات الايرانية المصرية، تبشر بأن مسؤولي البلدين وجدوا سبيلا لقطع طريق الألف ميل نحو الانفراج في هذه العلاقات والمضي بها قدما خطوة فخطوة بتأنٍّ وبخطوات ثابتة تساعد على سحب الذرائع من الذين يضمرون السوء للبلدين".
الثلاثاء, آذار (مارس) 12, 2013 - 22:33
