لندن - القدس

أبرز ما تناولتها الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم:

- تصاعد الازمة بين أميركا وروسيا في المنطقة

- هل تعود الحرب الباردة..؟!

- العالم الاسلامي في مواجهة المؤامرات الغربية

- سوريا تشكل المحك لـ"حماس"

ونبدأ جولتنا مع صحيفة ايران التي قالت تحت عنوان "تصاعد الازمة بين أميركا وروسيا في المنطقة": "تشهد العلاقات الاميركية الروسية توترا ملحوظا، ينذر بالمزيد من التصعيد، على خلفية منح روسيا اللجوء الى عميل المخابرات الاميركية سنودن. اذ بدأت واشنطن وموسكو تتراشقان الاتهامات بشأن الكثير من القضايا لتشكل ذرائع واوراق الضغط. فواشنطن بصدد النفوذ في منطقة القوقاز والشرق الاوسط اكثر للضغط على روسيا ومحاصرتها. وفي المقابل نشاهد ان روسيا، التي خدعت في الملف الليبي من قبل أميركا والغرب، وتعتبر نفسها مغبونة في سوريا، تقاوم كافة المحاولات وتجهض المؤامرات الرامية الى إسقاط نظام الاسد مستخدمة بذلك كل ما تمتلك من آليات وعناصر الضغط. وبمنحها لعميل المخابرات الاميركية سنودن حق اللجوء السياسي، تكون روسيا قد وجهت رسالة واضحة المعالم الى أميركا مفادها انها ترفض السياسات الاميركية المعادية للمصالح الروسية. فيما امتعضت أميركا من هذه الخطوة، واستخدمتها كذريعة للضغط على روسيا".

واخيرا قالت الصحيفة: "رغم الاتفاق المبدئي بين روسيا وأميركا بخصوص بقاء الاسد حتى الانتخابات الرئاسية القادمة، الا ان أميركا ستعتمد سياسة ضغط جديدة على موسكو، عبر سعيها لتضعيف النظام في سوريا واستنزاف قواه، خدمة للمشروع الصهيوني، واضعاف قواعد النفوذ الروسي في المنطقة".

واما صحيفة الوفاق فقد قالت تحت عنوان "هل تعود الحرب الباردة..؟": "يعتبر هجوم الرئيس الاميركي على نظيره الروسي، دلالة على ان العلاقات بين البلدين مرشحة لحرب باردة على غرار ما كان في عهد الاتحاد السوفيتي. فضلا عن انه يكشف عن عمق الازمة بين البلدين على خلفية منح موسكو اللجوء الى سنودن، والتي دفعت بأوباما الى إلغاء محادثاته مع بوتين في موسكو".

واضافت، ان وصف الرئيس اوباما لبوتين على انه يبدو كطفل غير مبال يجلس في آخر الصف الدراسي يحمل الكثير من المفاهيم غير الودية تجاه رئيس دولة ند للولايات المتحدة في أكثر الأحوال، ومثل هذا الكلام يزيح الستار عن ان الخلافات بين البلدين تذهب الى أبعد من ذلك، ولعل أهم خلاف قائم بين موسكو وواشنطن في الوقت الراهن يعود الى الوقوف الأول الى جانب الحكومة السورية وهو ما لايريح الادارة الاميركية التي تدعم الجماعات المسلحة.

وتابعت الصحيفة تقول: ان الاميركيين يرون ان موسكو بصدد إحياء عهد الاتحاد السوفيتي ولهذا فهم يستبقون حسب تصوراتهم الزمن بالحديث عن عودة الحرب الباردة بين البلدين، وهم يعبرون عن مخاوفهم بتوجيه اتهامات حول إنتهاك حقوق الانسان، والتي يتخذون منها ورقة يلوحون بها دوما بوجه الدول التي لاتدور في فلكهم وترفض سياساتهم، متجاهلين انهم بدورهم يشكلون عاملا مهما في انتهاكات حقوق الانسان وممارسة الديكتاتورية في الدول الحليفة لها.

تحت عنوان "العالم الاسلامي في مواجهة المؤامرات الغربية" قالت صحيفة جمهوري اسلامي : "بعد سقوط الانظمة العربية المستبدة في الشرق الأوسط وشمال افريقيا، تعرضت المصالح الغربية الصهيونية(الاسرائيلية) للخطر، مما دفع الغرب للتخطيط لاستعادة الأوضاع في هذه الدول الى سابق عهدها، عبر اشعال فتيل الأزمات والنزاعات الطائفية والقومية لحرف الثورات عن مساراتها الحقيقية. كما ان فقدان هذه الدول للزعامات القوية لقيادة الثورات، شجع الغرب والصهاينة(الاسرائيليين) على تحريك الجماعات المتطرفة والتكفيرية لدعمها للسيطرة على الحكم في الدول العربية. وقد شكلت الأزمة السورية اول تجربة لهذه التحركات الغربية الصهيونية(الاسرائيلية). ومن ثم راح الغرب يطبق مؤامرته في مصر وتونس وليبيا والعراق".

وتابعت الصحيفة تقول: "في ظل هذه الاوضاع وفي الوقت الذي تتصاعد فيها تحركات العصابات السلفية والتكفيرية، وتعمل فقط لتنفيذ الاجندة الغربية، يتحتم على علماء الدين والنخب العلمية والسياسية في العالم العربي وخصوصا جامعة الازهر التحرك الجاد والسريع لتدارك الموقف، وتعزيز اللحمة الوطنية والوحدة الاسلامية، قبل ان تشهد الاوضاع في الدول العربية المزيد من الفلتان، وتغرق في حروب اهلية دموية لن يستفيد منها سوى الغرب والصهاينة(الاسرائيليين)".

واخيرا مع صحيفة جوان التي نشرت مقالا بعنوان "سوريا تشكل المحك لـ"حماس"": "لاشك ان النضال الفلسطيني لاستعادة الارض المغتصبة وطرد المحتلين منها، شكلت أهم الاسباب لتشكيل حركة المقاومة الفلسطينية "حماس". فبعد ان سئم الشعب الفلسطيني من المؤتمرات الدولية، وفشل الاحزاب الفلسطينية التي تسمي نفسها بالوطنية، وتقديمها للتنازلات على حساب المبادئ الفلسطينية، تشكلت حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية في فلسطين مستلهمة افكارها وقواها من الثورة الاسلامية في ايران، لتشكل خطرا حقيقيا على الكيان الصهيوني(الاسرائيلي) والمصالح الاميركية الغربية".

وتابعت الصحيفة تقول: "بموازات تنامي قوة الجماعات المقاومة الاسلامية في فلسطين وتشكيل جبهة المقاومة، كان الغرب يخطط لابعاد الخطر عن الكيان الصهيوني(الاسرائيلي)، فبدأ بمحاصرة الجمهورية الاسلامية كاحد اركان هذه الجبهة لكنه فشل في النهاية، وبعد فشله في ايجاد أدنى تغيير في مواقف سوريا و"حزب الله"، فكر الغرب والصهاينة(الاسرائيليين) في استمالة "حماس" قبل اندلاع الازمة السورية، فراحت الحركة تميل الى جبهة الرجعية العربية كقطر والسعودية وتركيا واحزاب الاخوان المسلمين في مصر، في مقابل حفنة من الدولارات، وباندلاع الأزمة في سوريا وفشل الغرب في ايجاد أدنى تغيير بهذا البلد رغم مرور أكثر من عامين، شكل موقف "حماس" ضربة لمكانتها وتاريخها، خصوصا وان الشعب الفلسطيني كان يحسب عليها الف حساب".

ولفتت الصحيفة الى انه وبعد سقوط مرسي رغم مواقف الاخوان المؤيدة للغرب والصهاينة(الاسرائيليين)، واستمرار ابومازن المفاوضات بدون أدنى تنسيق مع باقي الفصائل الفلسطينية، يتحتم على "حماس" اعادة النظر في حساباتها والرجوع الى صفوف المقاومة قبل ان تفقد شعبيتها بالكامل. فشعبيتها هي من الشعب الفلسطيني، وان اي توافق مع الصهاينة(الاسرائيليين) او الغرب من شأنه ان يشكل النهاية السياسية للحركة.

الاثنين, آب (اغسطس) 12, 2013 - 10:19

الصفحات