لندن - القدس

"الوجه البشع للإحتلال الإسرائيلي" تحت هذا العنوان كتبت افتتاحية صحيفة الدستور تقول: "مجمل الجرائم البشعة التي ارتكبها ويرتكبها الاحتلال الاسرائيلي تكشف الوجه البشع لذلك الكيان، وتكشف استخفافه بالقانون الدولي، وحقوق الإنسان، والمعاهدات والاتفاقات الدولية ذات الصلة، ما يجعل العالم كله أمام نموذج عنصري خطير، يتفوق بفاشيته على جنوب افريقيا إبّان حقبة التمييز العنصري".

وفي هذا السياق لا بد من التأكيد على أن ممارسات الاحتلال العنصرية هذه تأتي وفق نهج مرسوم يهدف -بالدرجة الأولى- لتهويد القدس والأقصى، وطرد الشعب الفلسطيني من وطنه والحكم عليه بالنفي الأبدي، لإقامة الدولة اليهودية على كامل التراب الوطني الفلسطيني.

واضافت الصحيفة، وبشيء من التفصيل فإن الاعتداءات الممنهجة على الأقصى، وقيام جنود الاحتلال، ورعاع المستوطنين والمتدينين الحاقدين، باقتحامه وتدنيسه، وممارسة الفحش والرذيلة في ساحاته.. كله يهدف لإرهاب المصلين ودفعهم الى الموافقة على اقتسامه، كما حدث للمسجد الإبراهيمي، كإجراء موقت لإقامة الهيكل المزعوم على انقاضه، بخاصة بعد انجاز المجسمات الهندسية، وعرضها في ساحة البراق، والتي يسمونها حائط “المبكى” زورا وبهتانا.

وتابعت "الدستور" قائلة، ومن ناحية أخرى فقد تزامنت الاعتداءات على الأقصى مع رفع وتيرة الاستيطان والإعلان عن إقامة “800” الف وحدة سكنية خلال ثلاثة اعوام، منها مائة الف وحدة في القدس وحدها، لاستكمال تهويدها بعد رفع وتيرة جرائم التطهير العرقي والمتمثلة بهدم المنازل وطرد أصحابها، ومصادرة الهويات ما أدى في مجمله إلى زيادة عدد اليهود في القدس على عدد العرب لأول مرة في التاريخ.

وزادت الصحيفة تقول: "تلك الجرائم في عرف العدو لم تعد كافية لإرهاب العرب المقدسيين والشعب الفلسطيني بعامة، حيث لجأ العدو الى ترويع الأطفال بحجة مقاومة الاحتلال. وما كشفت عنه وكالات الأخبار اخيرا من قيامه بسجن طفل عمره 5 سنوات من مدينة الخليل بحجة قذف الجنود بالحجارة، والحكم بإبعاد عدد من أطفال القدس الى القرى المجاورة بنفس التهمة، إلى جانب زج آخرين في غياهب السجون، يؤكد اننا أمام كيان عنصري حاقد".

واسهبت تقول، لقد بلغ التعذيب النفسي والجسدي الذي يتعرض له المعتقلون في سجون الاحتلال حدا لا يطاق، بعد رفض العدو الاستجابة للنداءات الدولية والمنظمات الإنسانية التي تطالب بمعاملتهم معاملة أسرى الحرب، وليس معاملة المعتقلين الجنائيين، حيث توفي عدد كبير منهم تجاوز المئتين تحت سياط الجلاد، وآخرون لقوا حتفهم بعد إجبارهم على تناول ادوية محرمة دوليا.

وفي هذا الصدد لا بد من الإشارة الى حقيقة يعرفها الجميع، وهي أن إصرار الاحتلال على انتهاك القانون الدولي يعود للدعم الأميركي - الغربي، و”الفيتو” الأميركي الذي حماه من العقاب و ملاحقة محكمة الجنايات الدولية.

مجمل القول: "لن يتوقف الاحتلال عن اقتراف جرائمه العنصرية البشعة، والتي تعد بمثابة حرب إبادة يمارسها ضد الشعب الفلسطيني إلا إذا قامت الدول الشقيقة بإعادة النظر بسياستها إزاء هذا الكيان، واتخاذ مواقف جماعية حاسمة تقوم على وقف التطبيع، وتجميد المعاهدات والعودة بملف الصراع الى المربع الأول ودعم المقاومة الشعبية كسبيل وحيد لإنقاذ القدس والأقصى".

اما صحيفة الرأي كتبت افتتاحية تحت عنوان "دعم أردني لمصروشعبها الأصيل" تقول: "عكست تحيات جلالة الملك عبدالله الثاني وامنياته للشعب المصري الشقيق بالتقدم والازدهار، التي نقلها وزير الخارجية وشؤون المغتربين خلال لقائه في القاهرة يوم أمس الرئيس المصري الموقت المستشار عدلي منصور، طبيعة وحجم الدعم الذي يقدمه الاردن لجمهورية مصر العربية والمساندة الاردنية الجادة والعملية لتجاوز الظروف التي تمر بها الشقيقة الكبرى وبما يضمن على الدوام امنها واستقرارها وتحقيق تطلعات الشعب المصري الاصيل في مستقبل باهر".

واضافت الصحيفة تقول: "من هنا، جاء الموقف الاردني الراهن تجاه التطورات التي شهدتها مصر في الاونة الاخيرة لتؤكد في جملة ما تؤكد عليه رغبة الاردن واصراره على استمرار دور مصر التاريخي والمحوري في محيطها العربي والدولي وايضاً في التقدير الاردني العالي والكبير للطيف السياسي الوطني المصري الأصيل بكل مكوناته وخاصة شباب مصر الشامخ الذي برهن في اوقات الازمة انه قادر على اجتراح المعجزات وانه المعبّر القوي والطبيعي عن نبض الشارع المصري الذي يريد لمصر ان تبقى في المقدمة وان لا ترتهن لمشاريع ومخططات خارجية غير عابئة بمصالح الشعب العربي المصري وغير معنية إلاّ بمصالحها الفئوية والحزبية الضيقة التي لا همّ لها سوى الامساك بالسلطة والبقاء فيها مهملة عن قصد وسوء نية معالجة الازمات الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية التي تعيشها غالبية الشعب المصري مع ارتفاع الاسعار وصعود في نسب البطالة والفقر".

واستخلصت الصحيفة الى القول: "علاقات عمان والقاهرة كانت على الدوام علاقات بارزة في المشهد العربي بما انطوت عليه من تنسيق وتعاون وانحياز لقضايا الأمة العربية وعمل دؤوب على تفعيل العمل العربي المشترك وبلورة مواقف عربية موحدة في مواجهة التحديات التي تواجهها امتنا في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها والتي تكشف مدى حاجة العرب الى مواقف مشتركة كهذه تضع حداً للتدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية وتؤسس لمرحلة جديدة من التنسيق والتعاون الجاد والمثمر لتجاوز الخلافات الراهنة وتحقيق الحد الادنى من التوافق ازاء القضايا الخلافية على نحو لا يمكّن المتربصين بامتنا في الداخل وفي الخارج من ايجاد ثغرات ينفذون عبرها لتنفيذ مخططاتهم الرامية الى إحداث المزيد من الفرقة والتشرذم وتوسيع شقة الخلاف والتباعد بين اقطار الامة العربية وشعوبها".

الاثنين, تموز (يوليو) 15, 2013 - 14:32

الصفحات