تل ابيب - جمعت صحيفة "يديعوت احرونوت" وبالتعاون مع المكتبة الوطنية البريطانية مقتطفات مما نشرته الصحف البريطانية عن الاحداث الاساسية التي شكلت منعطفات جوهرية في بلورة تاريخ فلسطين وفيما يلي مقتطفات مما نشرته الصحيفة بحسب الرواية الإسرائيلية والصحف البريطانية آنذاك:
24 آب (اغسطس) 1929
بدأ العرب يوم الجمعة الموافق 23 آب (اغسطس) عام 1929 اضطرابات منظمة ضد اليهود في القدس والخليل وبدأوا بمهاجمة اليهود في منازلهم ومحال عملهم. ووصلت الانباء على الفور الى لندن ونشرتها صحيفة "مانشستر غارديان" تحت عنوان "معارك شوارع في القدس".
وبدأ البريطانيون يوم الاثنين 26 آب باتهام العرب بصورة واضحة بافتعال الهجوم. وكتبت الصحف البريطانية ان يهود كثيرون قتلوا في القدس والخليل-على الاقل 21 في القدس و45 في الخليل، منهم ضابط الهجرة البريطاني في القدس.
وتحدثت الصحف البريطانية عن مظاهرة قام بها يهود بولندا بتاريخ 26 آب كانت بولندا في حينه المعقل اليهودي الاكبر اما مقر الممثلية البريطانية وصدهم الجنود البولنديون.
20 نيسان (ابريل) 1936
اضطرابات في فلسطين
بعد سبعة اعوام من المظاهرة اليهودية في بولندا هبت رياح عاتية وكتبت صحيفة "غارديان" في تموز (يوليو) 1936 على لسان مراسلها في وارسو عن احتجاز رهائن يهود ومطالبة محتجزيهم باطلاق سراح زملائهم الذين شاركوا بهجمات على يهود وهددوا بقتل الرهائن ولم يكونوا على علم حينذاك بانه تم تقديم زملائهم للمحاكمة واعدموا رمياً بالرصاص.
واعربوا في البرلمان البريطاني في شهر نيسان (ابريل) 1936 عن قلقهم من النشاطات النازية في حيفا واعرب العالم عن استنكاره لاستخدام الايطاليين لاسلحة غاز في اثيوبيا واندلع العصيان العربي في فلسطين والذي دام ثلاثة اعوام والذي اطلق عليه اسم اضراب العام 1936، وبدأ الاضراب بتاريخ 19 نيسان (ابريل) عام 1936، لدى مهاجمة عرب من يافا تل ابيب وقتلهم تسعة يهود واصابة 54 يهودياً بجروح، وكتبت الصحف البريطانية في اليوم التالي تحت عنوان «اضطرابات في فلسطين» عن محاولة الحكومة البريطانية الاستعداد لمواجهة التصعيد. وكتبت الصحف ايضاً عن قرار تجار يهود من يافا الى تل ابيب وعن قيام جنود بريطانيين بدوريات في شوارع يافا.
اما سبب الاضراب وفقاً للصحف البريطانية فكانت جنازة مهاجر يهودي يوناني اسمه اسرائيل حزان والذي كان قتل في مدينة نابلس وازدادت التوترات بين العرب واليهود خلال الجنازة وحدثت الاضطرابات، وقتل عربيان يوم الجمعة انتقاماً لمقتل حزان وبدأ متظاهرون يهود بمسيرة من تل ابيب الى يافا وراجت يوم السبت شائعات حول قتل عرب آخرين واندلع الاضراب.
وتحدثت الصحف البريطانية عن امتداد الاضراب العربي على طول فلسطين وعرضها وعن اغلاق تام للمحال التجارية في نابلس وطولكرم وعن فتح جزئي للمحلات في القدس.
8 تموز 1937
توصية بانهاء الانتداب وتقسيم فلسطين
شكلت الحكومة البريطانية في شهر آب 1936 لجنة تحقيق رسمية من اجل محاولة تسوية الخلاف وانهاء الاضراب العربي، برئاسة اللورد ويليام فيل، ونشرت بتاريخ 7 تموز النتائج التي توصلت اليها اللجنة والتي اوصت بتقسيم فلسطين الى دولتين.
خصصت الصحف البريطانية صفحات كاملة تحت عنوان «تقرير الممثلية في فلسطين» تضمنت تقارير من وجهات نظر مختلفة ومداولات متشعبة حول نتائجها ويتضح من التقارير حل يذكر بمشروع سلام فوري يتضمن جيباً للاماكن المقدسة بالقدس تحت السيطرة البريطانية ووعوداً بدفع اموال للدولة العربية الجديدة، التي كان من المفروض ان تمتد ايضاً الى الاردن وان يتبقى لليهود بصورة رئيسة الجليل والساحل اما الجيب البريطاني فكان من المفروض امتداده حتى مشارف تل ابيب.
وتحدثت التقارير التي تلت نشر توصيات اللجنة عن رفض العرب للمشروع وتأكيدهم سيطرة اليهود على المناطق الخصبة، ووصف الحاخام فرلتسيغ الزعيم الصهيوني كما ذلك الصحف التقرير بالخيانة، وحاول اللورد قبل جسر الخلافات بين الطرفين ودعا في بث اذاعي خاص الطرفين الى «دراسة التقرير بروحية ايجابية».
24 شباط 1938
اجبر الاضراب العربي الذي لم يتوقف منذ العام 1936 البريطانيين على فتح ميناء جديد لليهود في تل ابيب وذلك لان اليهود لم يتجرأوا على الاقتراب من ميناء يافا، ووصفت الصحف البريطانية الميناء بـ «بوابة الوطن القومي اليهودي».
7 تشرين ثاني 1944
قتل اعضاء في منظمة «اليحي» اليهودية بتاريخ 6 تشرين الثاني عام 1944 وبذورة الهجوم العربي الذي شنه الحلفاء على المانيا النازية، اللورد ولتر موين-64 عاماً-وزير المستعمرات البريطاني في القاهرة وذلك لتصفية الحساب مع من اعتبروه الشخص الذي اغلق ابواب الهجرة امام اليهود، وكتبت «مانشستر غارديان» في اليوم التالي: «قتل اللورد موين على ايد اثنين خارج منزله في القاهرة»، وكتبت الصحيفة ان اللورد توفي متأثراً بجراحه وان سائقه قتل على الفور وان سائق سيارة اسعاف شاهد ما يدور واغلق مسار الهروب امام الاثنين واعتقل احدهما فيما اطلق شرطي مصري النار على الثاني وقتله.
23 تموز 1946
انفجار في فندق الملك داود
قامت منظمة «اتسل» برئاسة مناحين بيغن بتفجير فندق الملك داود، مقر القيادة العسكرية البريطانية وادى الانفجار الى مقتل عشرات واصابة مئات بجروح منهم يهود وعرب، واعتبرت هذه العملية اكثر العمليات وحشية في تاريخ فلسطين.
كانت عناوين الصحف صاخبة جداً، لكن فقط في سياق الخبر ذكر بان الذين نفذوا العملية هم «ارهابيون يهود». ووفقاً للتقديرات قتل 90 شخصاً وحلل نبأ نشر في اليوم التالي كيفية نجاح الارهابيين بالدخول الى المكان الذي من المفروض ان يكون محمياً.
وفقط في اليوم التالي عقبت «اتسل» على الحادث واتهمت البريطانيين بالثمن الدموي الرهيب، وذلك لرفضهم اخلاء الفندق في الوقت المناسب رغم التحذيرات التي وصلت اليهم باخلائه. ووصفت الصحف منفذي العملية بالقتلة واستعرضت استنكار الرئيس الاميركي ترومان للعملةي وقول عضو الكونغرس الاميركي ادولف ستاتش اليهودي بأن «الحكومة البريطانية فاشية».
5 أيار 1947
الهروب من السجن
اقتحم اعضاء في منظمة «اتسل» بتاريخ 4 ايار 1947 اسوار سجن عكا واطلقوا سراح معظم السجناء وذكرت «مانشستر غارديان» بتاريخ 5 ايار: «فتح المهاجمون اليهود ثغرة في السور ولاذ بالفرار 50 ارهابياً من مجموع 250 سجيناً هارباً».
وورد في النبأ ايضاً ان الارهابيين اليهود هاجموا السجن الذي يعتقل فيه 550 سجيناً، وتجدر الاشارة الى ان عدد العرب الهاربين كان اكبر من عدد اليهود، 131 عربياً و120 يهودياً واعتقل منهم خمسة عرب و76 يهودياً، ولاذ معظم الهاربين بالفرار الى جبال الجليل واشارت التقديرات الى ان معظم الهاربين لاذوا بالفرار في شاحنات عسكرية مسروقة.
«ا» اب 1947
شنق ضابطين بريطانيين
شنق اعضاء «أتسل» بتاريخ 29 تموز 1947 ضابطين بريطانيين كانوا قد اختطفوهما بتاريخ 12 تموز انتقاماً لشنق البريطانيين ثلاثة من اعضاء «اتسل». عثر على جثتيهما بتاريخ 31 تموز.
وتوجه بنفس اليوم الذي شنق فيه الاثنان والد احدهما الى «اتسل» مؤكداً بأنهم ليسوا مناهضين للصهيونية وطالب باطلاق سراح ابنه، لكن بعد فوات الاوان ولم يجد نفعاً النداء الذي وجهها حاخاما اسرائيل والذي دعيا فيه الى اطلاق سراح الضابطين.
وتحدثت الصحف البريطانية بعد الحادث عن ضبط البريطانيين لانفسهم، لكن قام جنود بريطانيون باثارة الفوضى وحطموا واجهات محلات في تل ابيب وضربوا سائق سيارة واخذوا سيارته منه وعثر عليها مهجورة في اليوم التالي، وتحدثت الشرطة عن اصابة يهودي واحد فقط بجروح، اما اليهود فتحدثوا عن مقتل يهود واصابة سبعة بجروح.
1 كانون الثاني 1947
«قرار التقسيم»
تحدثت صحف صباح السبت 29 تشرين الثاني عن «اعاقة غير متوقعة لتصويت الامم المتحدة حول فلسطين» والذي كان من المفروض اجرائه قبل 24 ساعة من ذلك، بسبب الاقتراح الفرنسي للتأجيل بسبب ما وصف بمحاولة الوفاق بين الاطراف.
وذكرت الصحف بأن البريطانيين حافظوا على الحياد» ووصفت الصحف التوترات السائدة في فلسطين عشية التصويت وذكرت ايضاً: «80 الف جندي من قوات الهاغاناه بدوريات على طول الحدود وبحراسة المستوطنات المعزولة، واحتشد آلاف اليهود الليلة في شوارع تل ابيب احتفالاً بالنصر لكن خابت آمالهم وعادوا الى منازلهم جراء عدم التصويت».
وذكرت الصحف يوم الاثنين الاول من كانون الاول وتحت عناوين «جافة» مثل: «المصادقة على التقسيم» «العرب لن يوافقوا على قرار الامم المتحدة».
وكتبت الصحف تقارير بتاريخ 30 تشرين الثاني عن «اقامة دولة اليهود الثالثة» قبل ليلة من ذلك، وذكرت ان جماهير «احتشدت» في المدن العربية الكبرى وفقط في اليوم التالي 2 تشرين الثاني بدأت مظاهرات عنيفة في القدس وعن مرافقة قوات بريطانية مدرعة لليهود بهدف الدفاع عنهم وكتبت عن اعتقال ثلاثة يهود كانوا يحملون قنابل يدوية وعن طعن صحافي يهودي في محل تجاري وعن استعدادات قوات الهاغاناه حول تل ابيب.
12 نيسان 1948
مذبحة دير ياسين
كتبت «مانشستر غارديان» عن المجزرة في قرية دير ياسين العربية، الواقعة غرب القدس والتي قام بها اعضاء «اتسل» عصابة شتيرن (كما وصفت الصحيفة منظمة «الحي»). وكتبت الصحيفة: «الرواية غير واضحة، اذ تحدث اليهود انفسهم عن قتل نساء واطفال واعلن العرب عن فقدان 100 - 200 كروي وزار ممثل الصليب الاحمر القرية وشاهد عدد كبير من جثث الرجال والنساء والاطفال، وجرحى قام بنقلهم الى القدس».
وورد في نبأ منفصل تعقيب الدكتور حسين خالدي سكرتير عام اللجنة العربية العليا، الذي قال بأن 254 عربيا منهم 25 امرأة حامل، خمس امهات لاطفال وستين امرأة وصبية قتلوا في المذبحة».
14 ايار 1948
انهاء الانتداب البريطاني
نشرت «تايمز» يوم السبت 15 ايار 1948 نبأ انتهاء الانتداب البريطاني في فلسطين وكتبت: «انتهى الانتداب في منتصف الليل واعلن المجلس القومي اليهودي قبل عدة ساعات من ذلك عن اقامة دولة اسرائيل وعن عمل المجلس كحكومة مؤقتة برئاسة بن غوريون.
وتناولت «تايمز» البيان المصري حول توجيه تعليمات للجيش المصري بدخول فلسطين وفي نفس النبأ ذكرت بأن غوش عتصيون استسلم بعد الهجوم العربي وقالت: «قال مصدر شرطي بأن اكثر من 195 يهودياً قتلوا، لكن لا توجد تأكيدات رسمية حول صحة ذلك».
وتحدثت الصحف في الايام التالية عن هجوم عربي شامل على اسرائيل وتحدثت ايضاً عن قصف تل ابيب بتاريخ 17 ايار وعن تحرك الجيش المصري الذي دخل قطاع غزة يوم السبت.
وتحدث نبأ قصير عن تعيين الدكتور حاييم وايزمن 73 عاما - رئيساً لاسرائيل.
التمور 1948
مغادرة الجيش البريطاني
غادر آخر جندي بريطاني البلاد بتاريخ 30 حزيران 1948 ووصفت «تايمز» في اليوم التالي عملية نقل السلطة في ميناء حيفا لليهود بعد مغادرة البريطانيين له.
وكتبت: «انزل العلم البريطاني الساعة 12:43 ظهراً، وانهى بذلك 25 عاما من السيطرة البريطانية على فلسطين واعلن الجنرال مكمليان بعد دقيقتين من ذلك عن صعود آخر جندي بريطاني الى متن السفينة فيبي التي بدأت بالابحار الى بريطانيا».
وسيطر جنود الهاغاناه واوساط يهودية رسمية على الفور على المواقع العسكرية في جبل الكرمل، وشارك دافيد بن غوريون في ساعات المساء بالطقوس الرسمية برفع علم اسرائيل في الميناء.