القدس - "القدس" - أكدت وزارة العدل الإسرائيلية اليوم الأحد أن الحديث عن تعليق مهام رئيس الوزراء إيهود أولمرت على خلفية التحقيق معه في قضايا فساد "أمر سابق لأوانه". وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن وزارة العدل أوضحت أن مسالة استمرار أولمرت في أداء مهام منصبه لم يتم التطرق إليها أو بحثها بأي شكل من الأشكال خلال اجتماع المسؤولين في الوزارة أمس الاول.
ويأتي هذا التوضيح عقب ما تناقلته بعض وسائل الإعلام نقلا عن مصدر قضائي مسؤول من أن رئيس الوزراء قد يضطر إلى التنحي عن منصبه بعد أن أصبح في وضع خطير من الناحية القضائية..
وكان النائب عن حزب" الليكود" الإسرائيلي سيلفان شالوم أعلن اليوم أنه شرع في اتصالات مع مختلف الكتل البرلمانية لنيل موافقتها على مشروع القرار الذي قدمه لحل الكنيست مع افتتاح دورته الصيفية بعد حوالي أسبوعين حيث يرى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة اولمرت "وصلت إلى نهاية طريقها ويجب إفساح المجال أمام الناخبين لانتخاب حكومة أفضل من حكومة رئيس الوزراء ايهود أولمرت".
وكانت مصادر اسرائيلية واسعة الاطلاع اكدت لـ"القدس" ان هنالك احتمالا كبيرا بأن يضطر ايهود اولمرت الى الاستقالة قريبا على ضوء الاتهامات الخطيرة التي توجهها اليه الشرطة في قضية فساد جديدة وحققت معه بشأنها يوم الجمعة الماضي . وقد اكد التلفزيون الاسرائيلي مساء امس ان قضية الفساد التي استجوبت الشرطة رئيس الوزراء الاسرائيلي بشأنها يوم الجمعة الماضي جديدة و "خطيرة". ولم يورد التلفزيون تفاصيل عن التحقيق جراء الحظر الذي يفرضه القضاء ، لكنه اوضح ان "شكوكا جدية تحوم حول اولمرت في قضية الفساد الجديدة هذه". و اكدت مصادر قضائية انه في حال تأكيد هذه الشكوك فان اولمرت قد يجبر على الاستقالةوكان نواب في المعارضة اليمينية وايضا في حزب العمل الذي يشارك في الائتلاف الحاكم طالبوا بتعليق مهمات اولمرت.
لكن المدعي العام مناحم مزوز صرح السبت لوسائل الاعلام ان القضاء لايعتزم الطلب من رئيس الوزراء ان يعلق مهماته في المرحلة الحالية من التحقيق. وطلب مزوز الخميس من الشرطة استجواب اولمرت في شكل عاجل "خلال 84 ساعة".
وذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" انه يشتبه بان اولمرت تلقى رشاوى من رجل اعمال اميركي.
واضافت ان هذه القضية تعود الى ما قبل تولي اولمرت رئاسة الوزراء في العام 2006 ولم تعلم بها الشرطة الا اخيرا.
وتابعت الصحيفة "يشتبه بان اولمرت تلقى لفترة طويلة رشاوى مالية كبيرة من رجل اعمال اميركي يمارس نشاطا في اسرائيل". وقامت الشرطة باستجواب رجل الاعمال خلال احدى زيارته الاخيرة لاسرائيل.
ويخضع اولمرت للتحقيق في ثلاثة ملفات اخرى تتعلق بعمليات عقارية مشبوهة وبشراء منزله في القدس وباستغلال سلطته لاجراء تعيينات سياسية.
وفي هذا الاطار، قامت الشرطة بعمليات دهم لافتة ضبطت خلالها وثائق من نحو عشرين وزارة ومؤسسة عامة.
ومما يدعم التكهنات بان اولمرت سيضطر الى الاستقالة خلال الفترة القريبة القادمة قيام عضو الكنيست إلحنان غيلزر من حزب (المتقاعدين) امس بابلاغ رئيس الحزب رافي إيتان، بأنه وعضوة الكنيست سارة- ماروم شلو سينضمان إلى عضو الكنيست موشي شاروني لتشكيل كتلة جديدة تحت اسم "العدل للمتقاعدين" لان أيام الحكومة الحالية باتت معدودة، و يجب عرض بديل للائتلاف الحاكم الذي يتزعمه اولمرت .وحسب قوله فإن الأحزاب الأخرى تعتقد ذلك ايضا .