قسم العناوين
يديعوت احرونوت:
- الاشتباه: رشوة نقدا من رجل أعمال أمريكي.
- تطور دراماتيكي: التحقيق مع اولمرت هذا الصباح تحت طائلة التحذير.
- اشتباه خطير للغاية.
- ضربة جديدة لاولمرت.
- مقربو اولمرت - لا يخشون من تحقيق جديد.
- اولمرت وغايدمك - الصلحة.
- في مكابي - يريدون كأسا.
- لاول مرة في اسرائيل: تعليم البكالوريوس في دراسات الكارثة.
- غبيزون: كقائد للجيش الاسرائيلي اقسم بان هذا لن يتكرر ابدا.
- اهالي سديروت سيحتفلون بيوم الاستقلال بدون العاب نارية.
معاريف:
- التخوف: تنسيق شهادات.
- بعد 3 أيام من شولا زكين: التحقيق مع اولمرت على عجل.
- رئيس المخابرات يتهم: تجري اتصالات سرية مع حماس.
- ديسكن: لا يضعوننا في الصورة.
- مذكرات "الحاخام" المنكل.
- تحقيق عاجل.
- يريدون كأسا سادسا.
- رئيس الاركان في اوشفيتس: ابدا لن يتكرر.
- اوجه عديدة للهدنة.
- تصفية احد مخططي اختطاف شليت.
- اجراء عملية قسطرة لابو مازن في الاردن.
هآرتس:
-تحقيق "عاجل" ضد رئيس الوزراء.
- للمرة الرابعة في ولايته يصل محققو الشرطة الى منزل اولمرت.
- هل الشرطة تخشى ان ينسق رئيس الوزراء الشهادات.
- رئيس الوزراء: سأتعاون مع المحققين، والشبهات ضدي ستتبدد.
- الشبهات: تعيينات سياسية، غش وخرق ثقة.
- رئيس الاركان في اوشفيتس بالعبرية: سنكافح ولن يردعنا أي خطر.
- مؤتمر الدول المانحة للسلطة ستدعو اسرائيل الى رفع الحواجز.
- نشيط حماس كان ضالعا في اختطاف شليت قتل في القطاع.
قسم الأخبــــار
الخبر الرئيس - الاستخبارات - حماس - معاريف - من بن كاسبيت:
رئيس المخابرات يتهم: تجري اتصالات سرية مع حماس ديسكن: لا يضعوننا في الصورة
نقلت مصر الى اسرائيل أمس مسودة رسمية مكتوبة للاقتراح المتبلور لتهدئة شاملة بين اسرائيل وحماس والمنظمات الفلسطينية. وكما هو معروف، يدور الحديث عن وثيقة رسمية مكتوبة اولى حول الموضوع وضعت امام اصحاب القرار في القدس. المسودة ليست اتفاقا مفصلا، بل ورقة تفاهم أكثر عمومية، تتحدث عن تهدئة متدرجة تبدأ في غزة وتتطور بعد ذلك لتشمل الضفة. وهي تتضمن تسهيلات في الطوق، استئناف امداد الوقود ولكنها لا تتضمن ترتيب موضوع جلعاد شليت أو تعاظم قوة حماس. الجانب المصري يشير الى أنه ستتواصل نشاطات والتزامات مصر لاعادة جلعاد شليت وتوقف تعاظم حماس. المسودة تتضمن وقفا فوريا لكل الاعمال العدائية بين اسرائيل والمنظمات في غزة وتسوية لفتح المعابر.
ورفضت محافل رسمية في اسرائيل أمس التطرق الى الوثيقة. وفي هذا السياق جرت أمس مكالمة هاتفية بين الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس الوزراء ايهود اولمرت. وتمارس مصر ضغطا كبيرا على اسرائيل كي تقبل اقتراح التهدئة. ويقول المصريون انه اذا رد الاقتراح، فانهم سيفكرون بخطوة احادية الجانب لفتح معبر رفح للتخفيف من الضغط على حماس في القطاع.
في محيط رئيس الوزراء وفي محيط وزير الدفاع، يتعاطون مع الاقتراح المصري الرسمي كحبة بطاطا ساخنة واشكالية على نحو خاص، في ضوء حقيقة أن اسرائيل لا تريد الدخول الى التسوية الاقليمية في الشروط الحالية، ولكنها تعرف بان رفضها سيكون اشكاليا جدا على المستوى الدولي ولن يسمح لاسرائيل بالخروج الى عملية في غزة في المستقبل، دون التعرض لنقد دولي شديد في أنها لم تجرب الطريق السياسي.
وفي هذه الاثناء، يتعاظم التوتر الداخلي في الساحة الاسرائيلية. وقد وجد تعبيره اللاذع في جلسة المجلس الوزاري الاخيرة، حين انتقد رئيس جهاز الامن العام "الشاباك" - المخابرات يوفال ديسكن انتقادا شديدا سير الاتصالات بين اسرائيل وحماس، بوساطة مصرية. وألمح ديسكن في حديثه الى امكانية أن تكون تجري اتصالات سرية دون أن يوضع جزء من أجهزة الامن في الصورة، وربما أيضا اتصالات مع حماس. وذكر رئيس المخابرات اسم عاموس جلعاد، المسؤول عن الاتصالات، وكذا اسم آخر ، يثير فضولا خاصا: دافيد حاخام، مستشار وزير الدفاع للشؤون العربية. محافل عديدة توجد في سر الاتصالات تعتقد بان حاخام هو الرجل الذي يدير القسم الخفي للاتصالات مع مصر، والتي تشكل في واقع الامر مفاوضات مع حماس، كما يشتبه رئيس المخابرات ديسكن.
حاخام هو نموذج مثير للاهتمام. جيء به الى وزارة الدفاع على يد الوزير اسحق مردخاي ويعتبر أحد الخبراء الاكثر اطلاعا في اسرائيل في موضوع حماس. ويدير حاخام اتصالات سرية عديدة مع العالم العربي بكافة ألوانه. وكتب كتابا عن احمد ياسين واسماعيل هنية كان من الوافدين الى بيته ومكتبه عندما كان عضوا في اتحاد الطلبة في الجامعة الاسلامية في غزة.
في جلسة المجلس الوزاري قال ديسكن ان لديه احساسا بانه تجري أمور وتعقد اتصالات خلف الكواليس لا يبلغ عنها، بواسطة دافيد حاخام وعاموس جلعاد. وقال ديسكن: "اعرف كيف أقرأ المادة وأنا أفهم ما اقرأ".
اقوال رئيس جهاز الامن العام تعبر عن التوتر والضغط الشديد الذي يعيشه قادة جهاز الامن وكبار مسؤولي القيادة السياسية حيال الوضعية التي نشأت مع حماس ومصر. فمن جهة، العلم بأن التسوية بشروطها الحالية سيئة لاسرائيل، ومن الجهة الاخرى الاعتراف بان رفض التسوية بوساطة مصرية من شأنه ان يؤدي الى نتائج عسيرة لاسرائيل، عشية يوم الاستقلال الستين وزيارة بوش. موضوع آخر يزيد التوتر هو الاشتباه في قلب بعض من كبار جهاز الامن بانه تجري اتصالات خفية وغير مباشرة بين اسرائيل وحماس بوساطة مصرية، دون أن تكون القيادة السياسية موافقة على الاعتراف بها.
معاريف - من عمير ربابورت:
اوجه عديدة للهدنة
تعاظمت جدا الاحتمالات في ان تعلن في الايام القريبة القادمة تهدئة في القتال في قطاع غزة. هكذا قدرت امس محافل أمنية رفيعة المستوى قائلة: " لزمن طويل لم يبدو هذا قريبا بهذا القدر".
ويستند التقدير الى الاتصالات التي أدارها في مصر في أثناء الايام الاخير ممثلو 12 فصيل فلسطيني وعلى رأسهم الجهاد الاسلامي، وذلك بعد نحو اسبوع من وصول ممثلي حماس هم ايضا الى مصر واعرابهم عن موافقتهم على وقف النار.
وبرأي محافل الامن في اسرائيل، وهو الذي اطلقته في المداولات المغلقة أمس، نشأ تداخل مصالح يزيد جدا فرص التهدئة. فحماس معنية برفع الضغط الاقتصادي الثقيل الذي يعيشه القطاع في أعقاب الحصار الاسرائيلي الشديد، وكذا باستغلال تهدئة من بضعة اشهر لتعزيز قواتها وتدريبها، استعدادا لجولة قتال اخرى مع اسرائيل؛ الجهاد الاسلامي معني بان توقف اسرائيل التصفيات في اوساط نشطائه؛ اما مصر فتريد تهدئة الوضع داخل قطاع غزة كي لا يتسلل التوتر في المنطقة الى اراضيها.
وقال مصدر امني كبير جدا امس انه "لا تجري مفاوضات بين اسرائيل وحماس"، وأن "المصريين لا يتحدثون عن اتفاق بل فقط عن تفاهمات لفترة محدودة". ورغم ذلك، فان مسار وقف النار آخذ في الاتضاح.
بند مركزي في هذا الاتفاق سيكون ان تنطبق التهدئة على قطاع غزة فقط، بينما يكون بوسع الجيش والمخابرات الاسرائيلية ان تواصل في الضفة نشاطات الاحباط ضد العمليات. في الماضي عارضت حماس، وبالاساس في قيادة الحركة في دمشق هذا التمييز بين المنطقتين، ولكن في اثناء الاتصالات الاخيرة في مصر جرى الاعراب عن الموافقة لان يشمل الاتفاق القطاع وحده، وذلك بعد أن طرح المصريون صيغة بموجبها "وقف النار سيطرح على البحث بالنسبة للضفة ايضا اذا ما احترم الهدوء في القطاع على مدى ستة اشهر".
وحسب الرسائل الاسرائيلية التي نقلت الى مصر مسبقا، فان المطلب هو وقف العمليات تماما، ووقف كل انواع النار من القطاع الى الاراضي الاسرائيلية، ومن كل المنظمات في غزة. حماس والفصائل الاخرى في غزة تطالب من جهتها أن تتوقف اسرائيل عن كل نشاطاتها الهجومية في القطاع. كما تطلب حماس بفتح معابر الحدود بين مصر وغزة، وان تكون هذه باشرافهم، قبل أن يجتاز العابرون والوافدون من والى القطاع رقابة من مراقبي القوة الدولية ومن مصر.
على خلفية الاستعداد الفلسطيني المتعاظم لوقف النار، في اسرائيل تنقسم الاراء حول الاستجابة للمبادرة المصرية ام لا. فمن جهة هناك محافل امنية وسياسية معنية جدا بعدة اشهر من الهدوء لبلدات النقب الغربي ولا سيما لسديروت، على الاقل، ولكن من جهة اخرى هناك تخوف بان تستخدم التهدئة من حماس لتهريب الكثير من السلاح الى القطاع وتدريب القوات استعدادا لجولة قتالية اخرى.
في جهاز الامن، ولا سيما في قيادة الجيش الاسرائيلي توجد محافل تعتقد بانه يجب استغلال الضغط الكبير القائم اليوم في قطاع غزة عقب الحصار المتواصل، من اجل حل مسألة الجندي المخطوف جلعاد شليت ايضا بالتوازي مع وقف النار. وتعتقد هذه المحافل بانه "اذا اوقفنا النشاط الهجومي والحصار، دون اعادة شليت، فنحن عمليا نتخلى عنه".
وفضلا عن ذلك، يخشون في اسرائيل بان اتفاقا مع حماس سيكون ضربة شديدة لرئيس السلطة الفلسطينية ابو مازن وللمسيرة السياسية الجارية معه، وذلك لانه لن يكون للسلطة الفلسطينية موطيء قدم في الرقابة على معبر رفح مثلما يطالب ابو مازن منذ زمن بعيد، وحماس ستتخذ صورة من يدير الامور عمليا حيال دولة اسرائيل.
على خلفية المعضلة في اسرائيل، أول أمس في ساعات الليل فاجأ الرئيس المصري حسني مبارك عندما اتصل بوزير الدفاع ايهود باراك وقال له انه ينبغي تعزيز التنسيق الامني لتقليص التهريب للسلاح من مصر الى القطاع. وفي جهاز الامن يرون في ذلك مؤشرا على أن المصريين جديين في نواياهم العمل ضد التهريبات وانجاح التهدئة التي يبادرون اليها.
ومع ذلك، فقد لاح في الافق أمس ان المصريين لن يبعثوا الى اسرائيل بوزير مخابراتهم، عمر سليمان في الوقت القريب القادم وذلك الى ان يكون واضحا دون أي ريب بان هناك موافقة من كل الجهات على شروط وقف النار. ويبدو أنه قبل زيارة سليمان الى اسرائيل، سينطلق هذا الاسبوع الى مصر وفد اسرائيلي برئاس رئيس القسم السياسي - الامني في وزارة الدفاع اللواء عاموس جلعاد. وذلك للاستيضاح ما هي بالضبط التفاهمات التي توصلت اليها مصر مع المنظمات الفلسطينية.
والى ذلك، ففي جهاز الامن قدروا بانه اذا ما فشلت مساعي الوساطة المصرية لوقف النار فان "الجيش الاسرائيلي سينطلق بشكل شبه مؤكد نحو حملة برية واسعة في قطاع غزة، بعد وقت قصير من يوم الاستقلال والزيارة المخطط لها الى اسرائيل من الرئيس الامريكي جورج بوش. الوضع لن يبقى مثلما هو اليوم بعد زيارة بوش"، هكذا كان التقدير. "فإما أن يسود وقف للنار أو تكون عملية برية كبرى".
الفساد - يديعوت - من طوفا تسيموكي وآخرين:
الاشتباه: رشوة نقدا من رجل أعمال أمريكي- تطور دراماتيكي: التحقيق مع اولمرت هذا الصباح تحت طائلة التحذير
في أعقاب تطورات دراماتيكية في التحقيقات الجارية ضد رئيس الوزراء ايهود اولمرت سيتم هذا الصباح في الساعة العاشرة التحقيق معه تحت طائلة التحذير على أيدي محققي الوحدة القطرية للتحقيقات في الغش. وكما هو دراج في التحقيقات مع رؤساء الوزراء، فان المحققين هم الذين سيأتون الى اولمرت وليس هو اليهم، ولهذا فان التحقيق سيدور في منزله في القدس.
سبب الاستدعاء العاجل رئيس الوزراء للتحقيق هو تطور وقع في الايام الاخيرة في أحد التحقيقات التي يخضع لها. فقد أدى هذا التطور الى نشوء الحاجة العاجلة للتحقيق مع اولمرت بالتحذير، وبالتالي طلبت الشرطة وحصلت على إذن المستشار القانوني للحكومة ميني مزوز بتنسيق التحقيق مع مكتب اولمرت بشكل فوري، بحيث يجري هذا في غضون اقل من 48 ساعة من اصدار البلاغ الى مكتب رئيس الوزراء.
الاشتباه في هذه اللحظة هو أن رئيس الوزراء تلقى على مدى فترة طويلة رشوة بمبالغ كبيرة نقدا من رجل الاعمال الامريكي الذي يعمل في اسرائيل. رجل الاعمال الذي وصل مؤخرا في زيارة الى اسرائيل يوجد في هذه الايام قيد التحقيق وهو يتعاون مع محققيه. الشبهات بالرشوة تنسب الى اولمرت في الفترة التي سبقت تعيينه كرئيس وزراء، وتمت سواء في البلاد أم في خارج البلاد.
وعلمت "يديعوت احرونوت" انه في الاسابيع الاخيرة طرأ تطور آخر كفيل بان يدفع مزيد من الاشخاص الى التعاون مع تحقيقات الشرطة. المحافل ذات الصلة بالقضية قدرت أمس بانه يحتمل ان يكون هناك شاهد ملكي. رسميا رفضت امس الشرطة، المستشار القانوني للحكومة ومحامو اولمرت تأكيد او نفي أمر التحقيق العاجل. وفي الشرطة تبذل هذه الايام جهود حثيثة لدفع اجراءات التحقيق الى الامام على الاقل في واحدة من القضايا التي يعتبر فيها اولمرت مشبوها.
في موقع الانترنت لـ يوآف يتسحاق زعم أمس بان "الشبهة المركزية هي أن اولمرت تلقى مبلغ 480 الف دولار من شركة ألوموت، عندما اشترى شقة الحديقة في مشروع كرمية".
القضية الجديدة، بقدر ما هو معروف، لا ترتبط جوهريا بالتحقيقات الجارية ضد اولمرت، ولكن طرف خيط ادى اليها انكشف في اثناء احد التحقيقات الجارية بحق اولمرت. ليس واضحا في اطار أي من التحقيقات الاربعة الجنائية التي فتحت ضد اولمرت منذ بداية ولايته. مصادر قانونية تقدر بان هذه التحقيقات تتعلق في اساسها بشؤون ادارية، وهي اقل خطورة بكثير من التحقيق الجديد.
السلطة الفلسطينية - معاريف - من عميت كوهين:
اجراء عملية قسطرة لابو مازن في الاردن
اجتاز رئيس السلطة الفلسطينية ابو مازن أمس عملية قسطرة في مستشفى في الاردن. واشارت مصادر السلطة الفلسطينية بان هذا كان فحصا طبيا عاديا واوضحوا بان حالة ابو مازن سليمة تماما. وقال بعد ذلك رئيس الفريق المفاوض صائب عريقات، "ابو مازن مزح معي".
ابو مازن، 73 سنة، ادخل المستشفى أمس في الاردن لاجراء فحوصات طبية. وفي اثناء تواجده اجتاز قسطرة في قلبه. وقال نبيل ابو ردينة الناطق بلسان ابو مازن ان "نتائج الفحص سليمة تماما. وقد اجتاز قسطرة انتهت بنجاح". وافاد ابو ردينة بان ابو مازن سيعود الى رام الله.
كما أن رئيس الفريق الفلسطيني المفاوض صائب عريقات سارع الى التهدئة قائلا: "وضعه جيد جدا. مزاجه ممتاز بل انه مزح معي". وافادت مصادر فلسطينية بان سلسلة من كبار المسؤولين الاردنيين، وعلى رأسهم الملك عبدالله اتصل بابو مازن وهنأه بالسلامة.
قسم الافتتاحيات الجمعة 2/5/2008
هآرتس - افتتاحية - 2/5/2008
الموت في الفقر
بقلم: أسرة التحرير
حتى بعد انتهاج التأمين الصحي الرسمي في اسرائيل ولم يعد أي مواطن لا يستحق تلقي الخدمات الصحية بالحد الادنى من الدفع، لا تزال هناك فجوة آخذة في الاتساع بين صحة الفقراء وصحة الاغنياء.
وعرض اتحاد الاطباء هذا الاسبوع بحثا قاتما يتضمن توصيات. ولكن من المشكوك فيه أن يكون هناك أي ممن سيقبل التحدي. يتبين ان هذا العام أكثر من الاعوام السابقة هناك من لا يستطيعون حتى دفع بدل المشاركة الذاتية على الادوية التي في سلة الصحة او لقاء الفحوصات ومن لا يطعمون اطفالهم توفيرا لرسوم خدمات عيادة الاطفال. أولئك الذين يحذرون من مستوى تطعيم غير كاف للسكان مطالبون بان ينتبهوا الى هذه المعطيات المقلقة. لا يدور الحديث هنا عن مذاهب فكرية بل عن نقص في المال.
دولة اسرائيل تزود مواطنيها بخدمات صحة على مستوى جيد، كما يقول البحث، وصناديق المرضى لا تميز ضد الفقراء، الشيوخ، الاقليات او المرضى المزمنين، ولكن فارق المداخيل الكبير يزيد ايضا فارق الصحة لدى السكان - ذلك ان الفقر هو العامل الاول في الامراض والوفيات، في اسرائيل وفي دول اخرى. مدى عمر المثقفين والاغنياء أعلى، لديهم حوادث العمل أقل، الحروقات اقل، وكذا الامراض المزمنة والاكتئاب. سبب المرض في اوساط الفقراء لا يعود الى نقص الخدمات الطبية بل جودة حياة اساسية متردية أكثر.
سكن سيء، اكتظاظ، التعرض للبرد، غذاء متردي الجودة، شروط صحية سيئة، ضغط نفسي، عدم قدرة على دفع اجرة المواصلات الى العيادة. كل هذه تخلق فارق اساسي هام آخذ في الاتساع.
معد البحث، البروفيسور لئون افشتاين يعتقد بان مستوى التعليم المنخفض هو بحد ذاته خطر صحي. الاطباء غير مدربين على التعامل مع مرضى ذوي خلفية مختلفة، لا يسألونهم الاسئلة المناسبة، والمرضى غير واعين لوضعهم وحقوقهم. النقص في الاطباء وفي أسرة المستشفيات ولا سيما في مناطق المحيط الفقيرة لا يسمح بتعاون مناسب. ولاصحاب الدخل المنخفض يوجد قدر أكبر من ضيق التنفس، السكري، امراض القلب، الكلى والرئة، بتر اعضاء وغيرها من الامراض الخطيرة. ربع السكان في العشريتين السفليتين يتخلون عن الدواء الذي يوجد في سلة الصحة، بسبب المال.
وزارة الصحة لا يمكنها أن تحل مشكلة الفقر او مشكلة الفوارق في المداخيل وفي التعليم، ولكن عليها أن تعمل على منح علاج طبي متساوٍ اكثر. اتحاد الاطباء يوصي بالتخلي عن بدل المشاركة مقابل الخدمات الصحية الاساس، واضافة أسرة مستشفيات في المحيط، وتعويض الاطباء كي يتوجهوا للعمل هناك وتعليمهم كيف يتعاملون مع السكان غير المتعلمين.
ويظهر البحث أن معدل نزلاء المستشفيات الفقراء كبير بشكل واضح. جهاز الصحة يمكنه أن يحسن الوضع قليلا فقط، ولكن حتى لهذا القليل معنى ايضا. دفع التأمين الصحي هو أمر تقدمي وهناك من هم معفيون منه؛ ولكن بدل المشاركة، حتى بحدوده الدنيا، يبدو أنه عبئا لا يمكن لبعض من السكان الايفاء به.
قسم التقارير والمقالات الجمعة 2/5/2008
معاريف - مقال - 2/5/2008
ما العمل في مواجهة التهديد الايراني
بقلم: بن كاسبيت
(المضمون: اسرائيل تستعد لتحصين جبهتها الداخلية في مواجهة التهديدات الاستراتيجية القادمة وعلى رأسها التهديد النووي وصفقة الغاز الطبيعي مع مصر هي قرار استراتيجي مصري)
"الجبهة الشرقية" إبدأوا في ترديد هذا المصطلح. ذات مرة كانت هناك "جبهة" وكانت هناك "جبهة داخلية" وكان هناك منطق في الجنوب. الوضع انقلب الآن والجبهة الامامية ستكون في الحرب القادمة اكثر امانا من العمق الداخلي.
طاقم خاص من الخبراء برئاسة الوزير عامي ايالون بدأ في الاسابيع الاخيرة بتدارس كيفية اعداد سبعة ملايين مواطن للسيناريوهات الرهيبة التي قد تحدث في الحرب القادمة. حكومة اسرائيل هي عينته في هذه المهمة. الطاقم الذي سيتولى هذه المهمة هو مجلس الامن القومي ويشارك فيه ابيام سيلع من ابطال قضية بولارد وعميرام ليفين نائب رئيس الموساد وحاييم اسا مستشار رئيس الوزراء اسحاق رابين وموتي كريستال الخبير في المفاوضات السياسية ويوسي كوتشيك مدير عام ديوان رئيس الوزراء سابقا وغيرهم. من يجلس هناك ايضا ثلاثة ممثلين من لجنة الطاقة النووية. بكلمات اخرى خبراء الذرة. وهناك ايضا خبراء اخرون في الحرب الكيماوية والبيولوجية وما الى ذلك.
طاقم آخر يعمل منذ سنوات بصورة سرية هو الذي يجسد التغير الاستراتيجي في الفلسفة اسم الطاقم "يفكرون" لجنة الاشراف على هذا الطاقم مكونه من رئيس الموساد مئير دغان ورئيس الشاباك يوفال ديسكين ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية "امان" اللواء عاموس يادلين (الرئيس) واللواء عيدو نحوشتان وجدعون فرانك وشموئيل كيرن. واللواء اليعيزر شكيدي واللواء بني غينتس والبروفيسور يعقوب زيف. كل كلمة اضافية لا داعي لها.
طاقم "يفكرون" يجتمع مرة في السنة في زخرون يعقوب اليكم نموذجاً من تفكيرهم الاخير: "وفقا لهذه الرؤية، العدو هو جذر المشكلة وهو الذي يتوجب حسمه اما الضائقة في العمق الداخلي فهي الاعراض. من هنا يركز جهاز الدفاع جهوده على معالجة جذر المشكلة وليس اعراضها. ومن الممكن ايضا التركيز على مناعة المجتمع واعتبارها مصدراً لقوة اسرائيل واعمال العدو الهجومية كعارض من اعراض استغلال الفرص في ظل نقاط الضعف في حصانة المجتمع. وفقا لهذا المنطق هناك اهمية عليا للتركيز على القناعة الوطنية ليس هناك تطرق كاف للجانب الفكري - الاجتماعي للحصانة الوطنية. نظرية المناعة الوطنية غير موجودة اصلا من كافة الجوانب ماديا واجتماعيا".
ايلون يعتقد ان من الواجب التغلب على الجبهة العسكرية بالوسائل العسكرية اما المدنية فيتوجب التعامل معها بوسائل مدنية مطلقة. لذلك يعتقد ان على الجهاز العسكري ان يعالج القتال في مواجهة العدو اما الجبهة المدنية فيتوجب ان تتولاها سلطة اخرى تفكر بطريقة مختلفة وتعرف كيف تعطي الاجابات. "كان من الواجب القيام بذلك بعد الحرب مباشرة" يقول ايلون. "يجب ان يتم تدارس كل شيء من خلال منظور مدني. فالمواطن صاحب العلاقة هو الذي يجبر على البقاء ثلاثة اسابيع في الملجأ وليس ثلاثة ساعات فقط". ايلون في جدل شديد ومحتدم بهذه القضية مع نائب وزير الدفاع متان فلنائي الذي قال له ان معالجة الجبهة المدنية يجب ان تكون على مستوى وزير وليس نائب وزير (موجود اليوم وليس موجوداً غدا). ليس في جهاز الدفاع وانما من خلال صلاحية ومرجعية وزارية خارجية واضحة تفكر بصورة مغايرة.
ايران هذه كل الحكاية
"في سديروت" يقول ايلون، "هناك خمس وسبعين طفلا يعانون من مستوى معين يستوجب العلاج من الصدمة النفسية. هم ينتظرون العلاج. ليس هناك عدد كاف من المعالجين. من الذي يتولى ذلك؟ على خلفية ما حدث في حرب لبنان الثانية يتوجب بناء جدلية حديثة هنا. هذه الجدلية لا يمكن ان تبنى على يد اشخاص يفكرون بالطريقة العسكرية. لهذا السبب شكلت الطاقم الحالي. الجبهة المدنية ستكون خلال السنة الاربع القادمة قيد معالجة جهاز الدفاع. هذا ما قررته الدولة اما نحن فنفكر فيما بعد ذلك. نفكر حول ما سيحدث في ايران وفي الجبهة السورية والتهديدات الاتية. الدولة تقول اليوم انه ربما يجدر وضع مصافي للاقنعة الواقية في الملاجئ. لماذا؟ لاننا نواجه سيناريوهات اشكالية معقدة. ولا يتحدثون عن ساعتين في الملجأ. بل يومين او اسبوعين او شهراً. ما الذي يتحقق من كل ذلك؟ مثلاً الحاجة لأن يكون الناس في الملجأ معاً من الناحية الاجتماعية عندما يتعلق الامر بفترة مكوث طويلة كهذه. هل نريد ضحايا مناعة بديلة؟ مثلا ساحات الوقوف تحت الارض في تل ابيب التي ستتحول ان اردنا الى ملاجئ عامة؟ او مثلاً قطاراً ارضياً في تل ابيب مثلا ذاك الذي تعارض وزارة المالية اقامته بسبب تكلفته الهائلة الا انه من وجهة نظرنا يعتبر ملجأ ارضياً يمكنه ان يضم عدداً هائلاً من السكان وربما يغير ذلك الحكاية كلها من خلال النظر الى التكلفة - المنفعة".
ايلون لن يتحدث عن ذلك جهاراً ولكن الحكاية هي ما العمل في مواجهة التهديد النووي. كيف يمكن البدء في الاعتياد على هذه الحكاية والاستعداد لحماية النفس منها. الحكومة تحرص على نفسها المخبأ الاسمنتي المحصن في جبال القدس سيستوعب كل القادة السياسيين والامنيين في الدولة. هو سيكون امناً وتكون فيه سيطرة كاملة على الاجهزة وعلى ما يجري في الميدان والان جاء دور الشعب الذي يتوجب التفكير في وضعه وحمايته. اذن هذا ما يحاول ايلون التفكير فيه. هو وطاقمه. ايلون يعتقد ان من الواجب انزال كل المواد الخطيرة الى باطن الارض وبناء جذر اصطناعية قبالة سواحلنا واداعها هناك كذلك الامر بالنسبة للمطار الذي يستوجب نظرة اخرى.
سألته حول الجدول الزمني. نحن متأخرين من الناحية الزمنية. "انا أُوافق" قال ايلون. سألته لماذا لا يلزمونا بتركيب مصافي للاقنعة الواقية ضد التهديد الكيماوي. "القدرة على توفير الحماية من الهجمات المختلفة هي جزء من الفلسفة الردعية. ان علم العدو انك ستصمد امام ما سيطلقه عليك وتحافظ على بقائك فدافعيته للاقدام على ذلك ستهبط بصورة ملموسة. لذلك تنتج كل تكلفة منفعة دراماتيكية لاحقة. يتوجب التأكد من ذلك قبل التحقق من الثمن المترتب عليه". عدا عن ذلك يضيف ايلون "من الخطأ الفظيع ان تكون كل هيئة الاركان بوسط تل ابيب بالاضافة الى جهات امنية اخرى. انا قلت ذلك عندما كنت عضو في هيئة الاركان واقول ذلك ايضا. هناك حاجة بكل بساطة بترك المركز والانتقال الى الاطرف". هذا يعني ان الاطراف والضواحي ستكون مشبعة بالتهديدات في الحرب القادمة. في حرب الخليج الاولى فر الجميع الى ايلات هذا الامر لن يسعفهم شيئا في هذه المرة الصواريخ طويلة المدى وشديدة القوة ودقيقة بحيث يمكنها ان تصل الى اي مكان. لن يكون هناك مكان في الواقع يفرون اليه. مطار بن غوريون سيشل وتل ابيب ستتلقى ضربة مدمرة مثل بيروت ودمشق. فما العمل اذن؟ الاستعداد للحرب القادمة وربم عموماً يجدر منع هذه الحرب.
اريك وحسني. حكاية الغرام
ولاية ارئيل شارون الاولى كرئيس للوزراء تميزت بالقطيعة الكاملة مع مصر ورئيسها حسني مبارك. تجاهل متبادل. ذات يوم حل شارون ضيفاً على متن يخت تابع ليوسي ميمان في مأدبة شاركت بها ايضا شخصيات امنية عريقة ومعروفة. بطبيعة الحال تركز الحديث على علاقات ميمان مع مصر والجمود السائد في العلاقة مع مبارك. الحضور واحدٌ تلو الاخر حاولوا اقناع شارون بأن الرئيس المصري هو مرساة للاستقرار الاستراتيجي في المنطقة ومن الواجب العمل معه. شارون ابدى سخريته من ذلك (ولكنه اكل بكثرة). لن يقتنع ولكنهم لم ييأسوا. وعندئذ حدث الخلل الاول. مبارك اصيب بوعكة صحية وفقد وعيه خلال خطابه امام البرلمان المصري. ميمان واتباعه شخصوا الفرصة. شارون كان حينئذ في زيارة رسمية الى ايطاليا. ضبطوه من خلال الهاتف في روما. واقترحوا عليه ان يتصل بمبارك ويطمئن على سلامته. الرد المصري على تلك المحادثة جاء بعد ساعات لأن وضع مبارك لم يسمح بذلك. وحينئذ جاء الرد بان الرئيس المصري سيسر بقبول المكالمة. وبالفعل كانت هناك مكالمة قصيرة غير ودية كثيراً ولم تكن بمثابة انطلاقه.
في شباط 2004 تورط شارون مع حصى في كليته. فرصة اخرى احدهم سارع الى الاتصال بالقاهرة واقترح بأن يقوم الرئيس المصري بالاتصال بشارون وتهنئته بسلامته. وهذا ما حدث. وضع رئيس الوزراء كان على ما يبدو افضل من وضع الرئيس المصري في المكالمة السابقة لانهما تبادلا اطراف الحديث هذه المرة لعشرين دقيقة. الجليد تحطم بينهما والاتصالات بدأت. شق الطريق للقاء الاول في شرم الشيخ وكل ذلك بفضل وضعهما الصحي. "دبلوماسية الفرص" دعى احدهم ذلك.
غاز للاغراض السلمية
بالامس تحديداً من بين كل الايام عموماً حيث صادف يوم الكارثة بدأ الغاز الطبيعي المصري بالتدفق نحو اسرائيل. تاريخ صغير. اي.ام.جي. شركة الغاز المصرية التي يشارك فيها يوسي ميمان فازت في مناقصة امدادات الغاز لشركة الكهرباء من قبل ان ينتخب شارون رئيساً للوزراء. الصفقة استغرقت ثمانية سنوات الى ان وصلت الى حيز التنفيذ. العلاقات التي نسجت بين القاهرة وهرتسليا بتوح (مكان اقامة ميمان) اسهمت جداً في بلورة العلاقات بين القاهرة والقدس ومزرعة الشيكميم في النقب. رأس المال - الحكم بالمعنى الناجع للكلمة.
على الطريق كانت هناك عقبات لا تنتهي ولكن البيروقراطية الإسرائيلية رفعت يديها واستسلمت في اخر المطاف. وزير البنى التحتية فؤاد بن اليعازر برهن انه حتى وزير اسرائيلي يمكنه ان يتسبب في حدوث الامر (ان كان يريد فعلا). حجم الصفقة يصل الى مليار دولار سنويا. ثمن الغاز الطبيعي اقل بكثير من بدلائله المصريون يوردونه لاسرائيل بثمن رخيص. وكل الاطراف تخرج رابحة من ذلك (بما في ذلك ميمان طبعا).
بن اليعازر وقع على الاتفاقية مع نظيره المصري في القاهرة في العام 2005. الاتفاق خاضع لملحف الطاقة في اتفاق السلام بين اسرائيل ومصر. وربما ولاول مرة يدخل مضمون حقيقي في هذا الاتفاق المجمد. ولمن نسي نذكر: اسرائيل اعادة لمصر في اتفاق السلام حقول نفط في ابو رودوس وفي المقابل تعهدت مصر بامداد اسرائيل بالنفط. امريكا منحت ضمانة (ان لم يقم المصريون بامداد اسرائيل فسيأتي الامريكيون مكانهم).
الان اتفق على ان يأتي الغاز محل النفط المصريون بالمناسبة لم يوقفوا امدادات النفط لاسرائيل حتى عندما اتهموهم في العالم العربي بأنهم يملئون خزانات الوقود في الدبابات الإسرائيلية في بيروت. والامر تواصل. قبل عدة اسابيع نشرت قناة الجزيرة ان صفقة الغاز قد الغيت. النظام المصري رد على ذلك من خلال صحيفة "روزاليوسف" بان هذا المشروع قرار استراتيجي ومشروعٌ قومي والتزام راسخ بالسلام.
هآرتس - مقال - 2/5/2008
الكذبة السورية - الفلسطينية
بقلم: عكيفا الدار
مراسل الصحيفة للشؤون الفلسطينية
(المضمون: الهروب الى القناة السورية كتعويض عن الاخفاقات في المفاوضات مع الفلسطينيين سينتهي بتفجر الفقاعتين بصخب)
يوم الجمعة الماضي، بعد بضع ساعات من قتل مخرب في الضفة الغربية حارسين ومطاردة مروحيات في سماء غزة لمطلقي القسام، التأمت مجموعة صغيرة من الشبان الاسرائيليين والفلسطينيين في فندق صغير في العقبة. وروى مسؤول اردني بافتخار للضيوف، من نشطاء منظمة "بذور السلام"، عن مشاريع اقتصادية مشتركة لمصلحة الشعوب الثلاثة. في الفرصة بين المحاضرات قادني المحاضر الى زاوية في القاعة وسألني: ايمكنك ان تشرح لي لماذا حكومتك تتجاهل الاردن ومبادرة السلام العربية؟" وواصل الرجل الحاحه وسأل، "أأنتم حقا لا تفهمون أي مصيبة ستحصل لنا، للاسرائيليين والاردنيين، اذا لم تتوصلوا هذا العام الى تسوية مع الفلسطينيين؟"
يوم الاربعاء حصل لرئيس الوزراء ان يسمع ذات الكلام من القمة. فقد دعا الملك عبدالله ايهود اولمرت الى عمان كي يكرر هتافات الضائقة التي اطلقها قبل بضعة ايام من ذلك على مسامع الرئيس بوش. لا ينبغي ان تكون هناك ذبابة على الحائط كي نعرف ما الذي دار في القصر الملكي. وزير الخارجية الاردني، صلاح الدين البشير، الذي رافق الملك في زيارته الى الولايات المتحدة، حذر نشطاء يهود في نيويورك من أن تفويت الفرصة في التوصل الى سلام في اثناء هذا العام "سيؤثر علينا جميعا". والشخصيات الاردنية لم يقصدوا السلام بين اسرائيل وسوريا.
في كتابه الجديد كتب أهرون دافيد ميلر نائب رئيس فريق السلام الامريكي، انه في عهد حكومة اسحق رابين انتهى نهج "سوريا اولا" بتقزز من القناة السورية. في عهد ايهود باراك، يدعي ميلر، ادى هذا النهج ايضا الى اغلاق القناة السورية بل والى أزمة في القناة الفلسطينية. محاولة اولمرت فتح القناة السورية على حساب المفاوضات مع الفلسطينيين ليس فقط ستكلف دمارا في الجبهتين؛ فحينما تكون أذرع ايران والقاعدة (مجلة جديدة تصدرها المنظمة في غزة حظيت بمباركة ايمن الظواهري) تتسلل الى كل زاوية في المنطقة، فان مثل هذه الخطوة من شأنها أن تضعضع السلام الهش مع الاردن ومصر وان تدفن مبادرة السلام العربية على حد سواء.
للوهلة الاولى، حسب الاستعراضات من محيط رئيس الوزراء، يجري سباق بين مبعوثي اولمرت الى بشار الاسد، وبين المحادثات السرية التي تديرها وزيرة الخارجية تسيبي لفني مع رئيس الفريق الفلسطيني احمد قريع (ابو العلاء). المنشورات الاخيرة تصور رئيس الوزراء كسياسي نشيط، دون أن يكون مطالبا بان يدفع لقاء ذلك ثمنا سياسيا داخليا. وبعد أن كشفت واشنطن على الملأ الاتصالات الخفية بين سوريا وكوريا الشمالية، فما هو الاحتمال في أن يشطب الرئيس بوش دمشق من "محور الشر". من الصعب الافتراض بان اولمرت يصدق بان الاسد سيقطع علاقاته مع ايران وحزب الله، طالما تغلق الولايات المتحدة بواباتها في وجهه.
عمليا، اولمرت شريك في العرض الكبير قبل زيارة الرئيس بوش، عراب اعلان انابوليس: "سعى للتسوية حتى نهاية 2008". الاحاديث عن اختراق مزعوم في الاتصالات لاستئناف المفاوضات بين القدس ودمشق ليسن سوى غطاء لتراجع كبير في الاتصالات بين اسرائيل والفلسطينيين. مصدر ذو صلة حتى الرقبة في المفاوضات كشف هذا الاسبوع بان الفوارق بين الطرفين كبيرة اكثر باضعاف من الاتفاقات. من الصعب التصديق بان محمود عباس سيغرى لتبني الاقتراح الاسرائيلي الذي يتضمن تنازلا فلسطينيا عن 8 في المائة من الضفة (مقابل تعويض لا يعلو على 2 في المائة)، سيادة اسرائيلية في الحوض المقدس في القدس - بما في ذلك البلدة القديمة - وفتات للاجئين (جمع شمل العائلات لعشرة الاف شخص). كل هذا الى جانب توسيع المواقع الاستيطانية وزيادة الحواجز.
عندما تنهار المفاوضات بصخب شديد، وحماس، بعد أن تحقق تهدئة في غزة، تطرد من المقاطعة في رام الله بقايا "معسكر الدولتين"، فان بالون قصة الغرام التركي سيتفجر هو الاخر بصخب شديد. المفاوضات في القناتين، ظاهرا، ستصبح رفضا اسرائيليا مزدوجا. والاسد سيلوح بمغازلاته العقيمة لاولمرت وبخرق اعلان انابوليس. وسيطالب بتطبيق قرار دمشق للجامعة العربية في شهر اذار، واعادة النظر في المبادرة السلمية مع اسرائيل، وسيطلب من مصر والاردن الايفاء بالاشتراط بين انسحاب اسرائيلي الى خطوط الرابع من حزيران 67 وبين التطبيع مع الدولة اليهودية. هذا هو الخطر الذي تحدث عنه الملك عبدالله مع بوش. بسببه دعا اولمرت الى عمان.
هآرتس - مقال - 2/5/2008
ماذا كنا سنفعل بدون سوريا
بقلم: يوسي فيرتر
(المضمون: الموضوع السوري يعمل كاطار للمناكفة السياسية الداخلية في اسرائيل)
لاسبوع كامل سيطر الموضوع السوري بخليط من الهذيان لجس نبض السلام من جهة وصور المفاعل النووي من جهة اخرى، على العناوين الرئيسة في اسرائيل. ورويدا رويدا ازيح المفاعل المفجر جانبا في صالح الرسائل التي نقلها اولمرت للاسد، بواسطة الاتراك، حول استعداده للنزول من الجولان مقابل السلام - وفي صالح الرسائل التي عادت من دمشق. سياسيون استيقظوا الى الحياة من اجازة نهاية الفصح. وبشكل غريب، أصوات المعارضين للمفاوضات مع السوريين من اوساط كديما، حزب رئيس الوزراء، كانت اكبر من تلك التي اندلعت من المعارضة. وزراء ونواب من كديما - بعضهم بات يفكر بمستقبله في الكنيست القادمة، ربما مرة اخرى في صفوف الليكود المتعزز - "تحدثوا" ضد المفاوضات.
احد من كبار رجالات كديما لم يتجند للدفاع عن زعيم الحزب ورئيس الوزراء. فعلى أي حال الاحتمالات لاختراق حقيقي مع السوريين ضعيفة - إذن لماذا ينبغي الانبطاح على الجدار ومن أجل من؟ اولمرت ورجال مكتبه صمتوا. لم يؤكدوا ولم ينفوا. تركوا الاتراك والسوريين يطلقون العناوين الرئيسة الى الفضاء الاعلامي وللصحافة ان تغرق فيها.
رئيس الليكود بنيامين نتنياهو هو الاخر صمت. رغم ان كل بادرة سلام أولية، مهما كانت فجة ومتردية، تثير فيه الاحساس بان الجميع ضده، وان كل شيء بات منتهيا وتاما - فانه لم يرغب في الدخول في مشادة مع اولمرت في العيد. نتنياهو انتظر الفرصة المناسبة، نافذة الفرص بين الفصح، يوم الكارثة، يوم الذكرى ويوم الاستقلال الستين. وتحققت هذه له وهو في طريقه الى احداث الميمونة - العيد الذي يبشر دوما بعودة الليكود الى دفة الحكم. ويرافقه اعضاء كتلته، بالقمصان البيضاء بمن فيهم سيلفان شالوم وليمور لفنات اصدر نتنياهو تصريحاته الى الصحافة: جملة واحدة، مدروسة ومتوقعة جدا، اتهم فيها اولمرت بالهواية السياسية وبالاستعداد المتسرع لتنازلات خطيرة.
في غضون دقائق انتهى الصمت الذي فرضه على نفسه مكتب رئيس الوزراء. وحتى قبل أن تهدأ اصداء تصريح نتنياهو انطلق تعقيب اولمرت للمراسلين. هو الاخر كان متوقعا وذكر الملياردير اليهودي الامريكي رون لاودر الذي ادار الاتصالات مع السوريين باسم رئيس الوزراء نتنياهو، وكذا التنازلات التي قدمها نتنياهو لعرفات ("الذي وصفه بالصديق في مزرعة واي" على حسب البيان). كان واضحا ان البيان قد معدا مسبقا، طبع لدى السكرتيرة وانتظر اللحظة المناسبة. اولمرت يبحث عن خصام مع نتنياهو هو يسارع الى المشادة. كل خصام كهذا يساعده على تعزيز مكانته كرئيس معسكر المركز - الوسط، على حساب ايهود باراك.
في محيط اولمرت لا ينفون ان هذا كان كمين مخطط له. عرفنا أن بيبي سيقول عنا اننا عديمي المسؤولية، كما يقولون. انتظرنا ذلك، وذكرنا الجمهور من ادار قبلنا مفاوضات مع السوريين، ومن اعطى عرفات الاراضي. فهو ينشغل بالاخفاء المنهاجي لما كان هنا حين كان رئيسا للوزراء، ولكننا سنذكره بذلك في كل مناسبة.
وحسب رجال اولمرت، فان البيان للصحافة الذي اختاروا بثه، كان معتدلا، بالنسبة لاقتراحات اخرى طرحت. مثلا؟ مثل ان "تاجر الاثاث باع الجولان من قبل". ولكنهم تخلوا عن ذلك حاليا. نحن لا نزال لسنا في حملة انتخابية، ولا حاجة الى اضاعة الذخيرة. لكل شيء أوانه، ولكل تشهير سيتوفر الوقت المناسب.
من يسمع مؤخرا نتنياهو في المباحثات الداخلية التي يجريها يأخذ الانطباع بانه يتناول بجدية غير قليلة المسار السوري. بل انه يبدو كمن يؤبن القناة الفلسطينية ويستعد للمعركة حيال اولمرت على الجولان. كما أنه لا يستبعد أن يحاول اولمرت جلب "رزمة": اتفاقان، فلسطيني وسوري، والسير الى الانتخابات كنبي السلام. مثل هذا السيناريو من شأنه ان يعرض للخطر عودة الليكود الى الحكم. يكفي ان تنتقل بضعة مقاعد من كتلة الى كتلة حتى لا يجدي نتنياهو ان يكون على رأس الحزب الاكبر. باختصار، بيبي في حالة ضغط.
أحد ما سأله: ما هي خطتك، أي أمل تعرضه على المواطنين، إذ لا يمكن قول لا لا لا لكل شيء. نتنياهو لا يعتقد انه يقول لا لكل شيء. فهو ليس دوبي لا لا. هو مستعد لان يتحدث مع ابو مازن ومع سلام فياض عن مشاريع اقتصادية لرفاهية الشعب الفلسطيني ولكن ليس عن اتفاق دائم. لهذا هما ليسا شريكين. فهما ضعيفان وغير قادرين على توفير البضاعة. فليقتل ابو مازن حماسي واحد، فليبدأ بتربية شعبه على السلام، وبعد ذلك لنرى.
نتنياهو يقدر بان اولمرت بدأ يستوعب ما يفهمه الجميع: ان كل بضاعة سيجلبها من الفلسطينيين لن تكون لها جاذبية. فأحد لن يشتريها. وهي ستثير السخرية حتى في معسكره، معسكر رئيس الوزراء. وعليه، فان اولمرت يقفز الى ساحة اخرى. وكل شيء ينبع من احتياجاته للبقاء. كل شيء سياسة داخلية لدى اولمرت، كما يقول نتنياهو.
نتنياهو يشهد على نفسه بانه بالتأكيد مع السلام مع سوريا، ولكن حين تكون اسرائيل على الجولان. هذا ما قاله للسوريين في العام 98 من خلال لاودر، وهذا ما سيقوله لهم في الجولة القادمة، اذا ما أصبح كذلك. سوريا اليوم تختلف عن سوريا 98 - 99. في حينه لم تكن محوطة بقبضة ايرانية، لم تحاول انتاج قنابل نووية. اما الان فهي تدير حربا فاعلة ضدنا. وعليه فنحن ملزمون بالبقاء في الجولان. الاتفاقات السياسية يجب أن تعزز الامن لا ان تضعفه. واذا كان السوريون يريدون المفاوضات فليكفوا عن مقاتلتنا. وعندما يدير جيشان الحرب ويريدان الحديث عن السلام، فانهما يتوقفان عن القتال الواحد ضد الاخر. حتى بيرس قال ان اسرائيل لن تسلم الجولان للايرانيين.
اذا ما انتخب رئيسا للوزراء، فان هذا ما سيقوله للسوريين. وهو سيبحث عن خطوات بناء الثقة كي يشجعهم على تحسين طرقهم، ولكن عندها ايضا لن يوهمهم. في كل مرة من جديد يفاجأ من انعدام قدرة اسرائيل على ادارة المفاوضات. وبالذات عندما يكون السوريون في عزلة دولية، ومحشورين في الزاوية، تأتي اسرائيل نحوهم وتنجدهم من الضغط ومن الحصار.
ليس لاولمرت أجندة، هكذا يقولون لدى نتنياهو. هو يحاول خلق أجندة. وبكفاءة محامي يشق طريقه يوما بعد يوم، بين الاحابيل وجداول الاعمال المصطنعة. هذا ايضا سيتفجر له في الوجه ذات يوم، يقولون هناك. والجمهور سيمل.
اولمرت باقٍ لانه يشتري الناس في الائتلاف، كما يعتقد نتنياهو. سيارات الميتسوبيشي ايضا. ولكن العالم ليس محصنا. رئيس الوزراء يخلق واقعا وهميا لدى الفلسطينيين، لا ينجح في بيعه، ينتقل الى انتاج واقع وهمي لدى السوريين، ولعله مع قدوم الوقت، سيجمع كل شيء في رزمة واحدة وينطلق بها في سباق نحو الانتخابات.
لا شك لدى نتنياهو ان الانتخابات ستجرى على هذا الموضوع، اتفاق مع الفلسطينيين او شيء غير واضح مع السوريين. هذه مصلحة واضحة لاولمرت. حتى لو أقرت الحكومة الاتفاقات التي يجلبها اولمرت، فان نتنياهو كرئيس وزراء لن يكون ملزما بتطبيقها. فالانتخابات ستكون استفتاء شعبيا، على اتفاق او اتفاقات. وانتصار نتنياهو مثله كمثل رد الشعب لاقتراحات اولمرت.
أهذا سيد أمن؟
بين ايهود باراك وعمير بيرتس يمر تيار كبير جدا من الدم السيء، لدرجة أن كل قطرة اخرى كفيلة بان تحدث طوفانا بحجوم توراتية. ولكن اذا لم يكن هناك مفر، فلا مفر. ففضلا عن المقت المتبادل، غير قضايا الحزب والخصام المرير الذي يعود الى عقد من السنين، يوجد هناك موضوع آخر وحساس يتعلق بقصف المفاعل في سوريا في ايلول العام الماضي. هذا الاسبوع، بعد أن كشفت الصور الاستخبارية للمفاعل، أكد أيضا الرئيس بوش رسميا وعلنيا بان تأخير النشر جاء عن قصد منعا لامكانية حرب في المنطقة.
والان، عندما يرفرف الغسيل في الهواء، حان الوقت لرواية ما يقولونه في الاشهر الاخيرة في المحيط القريب لبيرتس على من حل محله في وزارة الدفاع. عندما تسلم باراك الوزارة واطلع على الموضوع السوري، كما يقول رجال بيرتس طلب تأجيل العملية.
والسبب، كما هم مقتنعون في المحيط القريب لبيرتس، كان سياسيا داخليا: في ذاك الوقت، باراك اعتقد بانه قريبا سيصبح رئيسا للوزراء. أي بعد أن يصدر تقرير فينوغراد النهائي، او بسبب القضايا الجنائية، اولمرت سيذهب الى البيت، وستجرى انتخابات وباراك سينتخب.
ويدعي رجال بيرتس بان باراك اراد ان ينال الحظوة من العملية له وحده. ولم يرغب في ان يتقاسمها مع احد. ويقول رجال بيرتس باحتقار: "أهذا سيد الامن". فالرجل الذي يدعي بانه لا يتصرف الا بدوافع رسمية، امنية ووطنية، كان مستعدا لان يعرض أمن اسرائيل للخطر من أجل مكسب سياسي.
احد مقربي باراك سمع القصة هذا الاسبوع عقب بذهول. كانت له رواية اخرى للاحداث: صحيح أن باراك فكر بوجوب تأجيل العملية، ولكن ليس بسبب السياسة الداخلية، بل بدوافع عملياتية. وحسب المقرب، عندما تسلم باراك وزارته واطلع على الخطط اكتشف فيها نقاط خلل غير قليلة. كان فيها تسرع خطير جدا مع امكانية حرب. ويعتقد المقرب بان باراك تصرف بمسؤولية وبتفكر. واذا ما تدبرت الامور كما تدبرت، فان هذا بفضله بقدر غير طفيف.
معاريف - مقال - 2/5/2008
لكل صاروخ محامي دفاع
بقلم: عمير ربابورت
(المضمون: الجيش الاسرائيلي يواجه معضلة صعبة من الناحية القانونية لمواجهة الارهاب الممارس من خلال المناطق المأهولة بالسكان ويطور لنفسه حلولاً تقترب من القانون الدولي ولكن ليست هناك ايجابات على كل المعضلات)
" الطائرات من غير طيار تحلق من فوق رأسك ومن امامك جرافات محصنة تحفر الارض لتفجير العبوات المزروعة. في نفس الوقت تنفجر من حولك عشرات قذائف الراجمات. وفي كل لحظة يمكن ان ينقض عليك مخرب من المنازل المجاورة. رصاص القناصة الفلسطينيين يصفر من فوق اذنيك والشعور هو ان كل واحد من هذه الاطراف يمكنه ان يصيب رأسك مباشرة".
هذه الزاوية التي عبر عنها احد مقاتلي جيش الدفاع الاسرائيلي الذي شارك في عملية في بيت حانون في هذا الاسبوع، لم تحظى بالتغطية الاعلامية العالمية. العملية نفسها لم تحظى بذكر ملموس في وسائل الاعلام لو انتهت بصورة عادية مثل العمليات الكثيرة التي سبقتها. لم يكونوا في العالم ليتطرقوا للرصاصات والمتفجرات والعبوات الناسفة، لو قتلت لا سمح الله عدداً من جنود الجيش الاسرائيلي. الا ان العملية الروتينية كما بدت التي رمت الى ايجاد مطلوبين في محاولة لمنع اطلاق صواريخ القسام وصلت الى عناوين الصحف بسبب النتيجة المروعة التي نجمت عن هجوم سلاح الجو في غزة: موت ميسر ابو معتق واطفالها الاربعة من بيت حانون.
في الجيش الاسرائيلي يدعون ان جنود جفعاتي شعروا بالخطر الذي يهدد حياتهم بين منازل بيت حانون ولذلك طلبوا مساعدة من سلاح الجو. عدا عن ذلك قالوا في الجيش ان الام واطفالها لم يقتلوا بصورة مباشرة من صاروخ اسرائيلي وانما بسبب انفجار عبوتين ناسفتين كانتا على ظهر المخربون. وعند نهاية الاسبوع واصلوا في قيادة المنطقة الجنوبية التحقيق في القضية رغم ان الجيش الاسرائيلي يتشوق لرؤية افلام الفيديو التي تلقي بالمسؤولية على الفلسطينيين. خسارة على الجهد ليس هناك فيلم عسكري او توضيح يزيل الانطباع الشديد الذي تركته المشاهد في العالم. ولن تقلص ولو قليلاً الضرر الاعلامي الذي لحق باسرائيل.
المشكلة الكبيرة هي ان المس بالمدنين الابرياء الذي يشعل نار الدعاية الحمساوية امرٌ لا يمكن منعه تقريبا في عمليات تجري داخل منطقة اسرائيلية مكتظة بالسكان كما حدث في بيت حانون يوم الاثنين. والاشد من ذلك صعوبة ان احتمالية ان تتمخض هذه العمليات عن نتائج ملموسة ميدانياً معدومة. هي حتى لا تقلص اطلاق النار نحو اسرائيل وبالتأكيد لم تمنعهم.
مصيدة القانونيين
مصدر عسكري بارز قال في هذا الاسبوع، ان الجيش الاسرائيلي يجد نفسه في مصيدة لرجال القانون. من جهة المستوى السياسي والقيادة العسكرية خصوصاً رئيس الوزراء ورئيس هيئة الاركان لا يتحمسون لعملية برية واسعة ومن جهة اخرى محاولة منع اطلاق صواريخ عن بعد تصدم بعقبات وقيود قانونية. جهاز الدفاع لم ينجح بالحصول على دعم قانوني حتى لخطة تسعى لتقليص امدادات الكهرباء للقطاع بصورة تدريجية. خطة اخرى تقضي باطلاق نار المدفعية نحو مصادر اطلاق الصواريخ - وضعت في الجارور. وزير الدفاع ايهود باراك وحتى وزير العدل دانيال فريدمان ايدا الاقتراح. من عارضه بشدة كان نائب المدعي العام للدولة المحامي شاي نيتسان الذي صرح بأن النيابة العامة لا تستطيع الدفاع عن الدولة في محكمة العدل العليا اذا ما تم اطلاق نيران المدفعية نحو مناطق مأهولة بالسكان.
"خطة الرد من خلال القصف المدفعي رفضت لانها غير قانونية بصورة قاطعة" يقول العميد احتياط المحامي دانيال رازنير الذي كان على رأس قسم القانون الدولي في النيابة العسكرية ويعتبر خبيراً في القضايا القانونية التي تتعلق بالقتال ضد الارهاب الذي يمارس من خلال التجمعات السكانية. رازنير الذي يعتبر شريكاً اليوم في مكتب هيرتصوغ فوكس ونيمأن يوضح ان القانون الدولي الذي يتحرك الجيش الاسرائيلي بناء عليه مكرس من خلال البروتوكول الاول لمعاهدة جنيف لعام 1977. اسرائيل ليست طرفاً فيه ولكنها تحترمه.
"المعاهدة تدور حول القتال بين الجيوش". هو يقول. "ليس هناك قانون دولي مرتب لمكافحة الارهاب ولذلك قلنا اننا سنطبق القوانين التي بلورت للقتال في مواجهة الجيوش على القتال ضد الارهاب. القانون الدولي يسمح بمهاجمة الاهداف العسكرية فقط لذلك نحن نفسر ان من المسموح مهاجمة اهداف ذات علاقة مباشرة بالارهاب فقط". الهدف العسكري كما يوضح، "محدد ومعروف من الناحية القانونية باعتباره كل مكان او موقع سيتيح ضربه شل قدرات العدو ويوفر لك تفوق عليه" لذلك ليس هناك شك حسب رأيه الا ان لاسرائيل حقاً بالرد على مصادر النيران التي تطلق عليها.
المشكلة الكبيرة حسب قول رازنير هي ان من الواجب ضرب مصادر النيران بدقة ليس تقريبا او بجانبها. "اطلاق قذائف المدفعية" يقول رازنير " لا يتوافق مع هذه القواعد ولذلك ليس ممكناً لان 20بالمائة من القذائف فقط تصيب الهدف هذا لن ينجح من الناحية القضائية".
على حد قول رازنير الذي خلع زيه قبل عامين طور الجيش الاسرائيلي وسائل قانونية لمكافحة الارهاب من المراكز السكانية المدنية. قُبيل حرب لبنان اعدوا امراً عسكرياً طبق خلال الحرب، كان الجيش الاسرائيلي يطالب السكان في جنوب لبنان وفقاً له بان يرحلوا عن قراهم مدعياً انها مناطق قتالية بكل معنى الكلمة ولذلك كان بإمكانه بعد هذه المطالبة ان يهاجمها بحرية.
"الكلمة القانونية هي احتمالية وتعني المنطق السليم حسب قول رازنير". مقابل الوضع في لبنان حيث سيطر حزب الله فعلاً على قرى كاملة لا يشارك في غزة الا جزء قليلٌ من السكان في اطلاق النار على اسرائيل ولذلك من الاصعب توجيه الاوامر باخلاء القرى. ولن يقوم احدٌ بالاعلان عن مكان باعتباره منطقة معادية بوجود بضعة مخربين فيها".
ولكن الجيش الاسرائيلي ليس مقيداً تماماً "القانون يتطور ايضا في مجال القتال في مواجهة الارهاب وهو بالتأكيد يتيح للجيش الاسرائيلي ويوفر له ادوات للتحرك". يوضح رازنير. "قبل عدة سنوات مثلاً عندما صادقنا على تنفيذ عملية قتل مستهدف لانها كانت موجهة ضد مخربين بصورة دقيقة عبر الكثيرون عن اندهاشهم. اما اليوم فقد اصبحت هذه الهجمات مقبولة في كل العالم. ايضا خلال عملية السور الواقي في يهودا والسامرة لم يمنع احدٌ الجيش الاسرائيلي من الناحية القانونية من التحرك في قلب التجمعات الفلسطينية الاكثر اكتظاظاً. واليوم ايضا لا يوجد شك بأن من حق الجيش الاسرائيلي من الناحية القانونية ان يسيطر على مناطق في غزة يتم اطلاق النار نحو اسرائيل منها".
س: الشعور بالعدالة يقول انه ان كان الفلسطينيون يطلقون النار بصورة موجهة على المواطنين الإسرائيليين من خلال مناطق مكتظة فلدينا ايضا الحق الكامل باطلاق النار عليهم حتى ان اصيب المدنيون الابرياء بالخطأ خلال ذلك؟
ج: انا اتفق مع ذلك تماماً. لكن من الناحية الاخرى اسأل: هل يوجد لدينا استعداد اخلاقي لقصف مخيم لاجئين في غزة بسبب صاروخ قسام واحد؟ عدا عن ذلك حقيقة ان جانباً يتجاوز القانون الدولي لا تمنح الطرف الاخر حق تجاوزه ايضا.
س: وماذا بالنسبة لاطلاق النار على الابرياء الذي يتم خلال محاولة انقاذ قواتنا من خطر محدق بهم مثلما حدث في بيت حانون في هذا الاسبوع؟
ج: في هذه الحالة يقضي القانون وجوب تدارس قرار اطلاق النار وفقاً لاعتبارات كانت معروفة في تلك اللحظة للقائد الذي اتخذ القرار حتى وان تبين لاحقاً انها خاطئة يتوجب التأكد ان كان القرار معقولاً. نموذج القرار غير المعقول يمكن ان يكون قتل 200 طفل يحيطون بدبابة في غزة لاطلاق النار عليهم فقط لانهم يمنعون الدبابة من التقدم ويشكلون في الواقع خطراً عليها.
رابين استهزأ
"كانت هناك فترات لم يكن فيها للقانونيين وزن حاسم كما هو الحال عليه اليوم" يقول مصدر يعرف بالاحتكاكات بين القانونيين والجهات الامنية العليا عن قرب. "رابين مثلاً استهزأ برجال القانون في اكثر من مرة. هو اعتاد القول ان وظيفتهم هي الدفاع عن الخطوات التي يقوم بها كوزير للدفاع وليس ان يقول له ما الذي يتوجب عليه ان يفعله. في احد الايام التي قال بها المستشار القضائي للحكومة ان من الواجب اطلاق سراح اسير لبناني فقد صوابه من السجن الاسرائيلي واعادته الى بلاده قال رابين انه لن يسمح بذلك لان هذا الاسير يمكن ان يكون ورقة مساومة في صفقة محتملة لاعادة رون آراد. بدلاً من اطلاق سراح ذلك الاسير امر انتظار المناقشات في محكمة العدل العليا. وقبل المناقشات طلب من ام رون آراد أن تقف امام القضاة وان تؤثر على عواطفهم. وهذا ما حدث بعد ان سمع قضاة العليا كلمات والدة رون آراد لم يصغوا حتى لمطلب اطلاق سراح الاسير اللبناني".
اطفال على اليدين
وفي خضم ذلك تتحدث جهات عسكرية عن معضلات اخلاقية شبه يومية يواجهها المقاتلون داخل غزة، "من دون صلة بالمواقف القانونية" على سبيل المثال خلال عملية بيت حانون في هذا الاسبوع لاحظ مقاتلوا جفعاتي ان احد عناصر حماس يوجه صاروخ ار .بي.جي نحوهم بينما كان محاطاً بصورة مقصودة بمدنيين يشكلون له درعاً حياً". الجنود تحدثوا عن صبي في العاشرة توجه نحو جثة احد عناصر حماس المقتولين الملقاة في منطقة القتال واخذ سلاحهم وسلمه الى عضو حماس بعد ان اختبأ من وراء جدار في الشارع. في الحالتين قرر المقاتلون في تلك اللحظة عدم اطلاق النار وليس بسبب نصائح تلقوها من المحامين. هذه المعضلات قد تتقلص في مواجهة ما قد يحدث في الايام القريبة القادمة وحتى خلال يوم الاستقلال. وفقاً لانذارات الجيش الاسرائيلي من المحتمل ان تخطط حماس مسيرة لالاف الفلسطينيين نحو الجدار الحدودي بين غزة واسرائيل. القوات الإسرائيلية زودت بالغاز المسيل للدموع ووسائل اخرى لتفريق المظاهرات استعداداً لذلك ولكن هل سيكون ذلك كافياً في مواجهة طوفان بشري يهدف الى رسم صورة رمزية لتحطيم الحصار المفروض على غزة؟ وكيف سيتصرف الجنود ان اصرت نساء حاملات لاطفالهن على السير نحوهم رغم كل شيء؟ هل سيطلقون عليهن نيران حية؟ بعض الجهات العسكرية تجد نفسها امام اسئلة صعبة. احدهم قال في هذا الاسبوع: "ليس هناك رد قانوني على كل موقف يتمخض عنه الواقع المعقد في غزة".
يديعوت - مقال - 2/5/2008
"انا اشعر انني شخصٌ حساس"
مقابلة مع وزير الدفاع ايهود باراك
بقلم: سيما كدمون اليكس فيشمان
هل تعتقد ان حل مشكلة الصواريخ عسكري ام سياسي؟ آخر المطاف انا لا اعتقد انه سيكون من الممكن التوصل الى حل من دون ان نمر عبر ممارسة القوة نحن لسنا متحمسين للعودة الى غزة ولكننا لا نخاف ذلك. ان الزمنا الواقع سنفعل كل ما يجب حتى يسود الهدوء. ولكننا لا نتحدث هنا عن حل برمشة عين او بضربة واحدة سحرية. هذا اختبار آخر تمر به الدولة وانا ادعو الجميع بان يبني لنفسه قدرة على التحمل وعض الشفتين في اللحظات الصعبة ومواصلة المشوار من دون تأرجح.
س: كيف نعالج المشكلة المركزية في غزة وهي التسلح الجنوني وبناء قوتهم العسكرية؟
ج: كنا قبل اذن في القطاع في غزة وكان هناك صواريخ قسام وكذلك بناء للقوة. ربما سنضطر للعودة الى غزة ولكن علينا ان نكون جاهزين لذلك وهذا امر محتمل. ان قررنا التحرك الامر لن يكون مثل حرب لبنان الثانية. اسرائيل هي الدولة الاقوى في المنطقة كلها والى جانب ذلك يتوجب عليها ان تستخدم قوتها هذه بحكمة.ان فرضت الحرب علينا فيجب ان نكون جاهزين لها وان ننتصر بها بسرعة وحزم وعلى ارض العدو دون ان يلحق ضرر بجبهتنا الداخلية.
س: هذا يبدو مثل انتقاد شديد للحرب السابقة؟
ج: صحيح وانا اقول اننا استخلصنا عبر كثيره من تلك الحرب ولدينا الان خطط طويلة يقودها رئيس هيئة الاركان وتعينات لقيادة عليا برزت من خلال الواقع ما بعد الحرب ولكن التدريبات هي الاساس وهي تجري على نطاق لا اذكر مثله من قبل. ينقصنا مليارا شيكل سنوياً ونحن ننوي خوض الصراع للحصول عليها.
س: في حالة نشوب حرب شاملة ما هو مستوى الجيش؟
ج: نحن مستعدون افضل من اي وقت في الماضي بما في ذلك مجموعة من الجبهات في آن واحد. الجانب الاخر اكتشف نقطة ضعف الجبهة الداخلية عندنا وهذا يعيدنا الى نفس النقطة: يتوجب منع الحروب.
ان كان سيتوفر شريك
س: باراك يقول انه ملتزم جداً بمحاولة التوصل الى تسوية مع الفلسطينيين وانه يؤيد ذلك بكل قلبه ويعتقد انه الشخص الوحيد الذي برهن عن استعداده للسير بعيدا لخوض المخاطر شخصياً وسياسياً حتى يمنح فرصة لذلك.
س: ربما ولكنك ما زلت الرمز اليميني للحكومة؟
ج: انا لا اعتقد انه من الصحيح ان نتنافس فيما بيننا حول من يريد السلام اكثر ومن لديه استعداد للقيام بذلك اكثر، هناك تباينات وعلى قيادة الدولة ان تدافع عن هوية دولة اسرائيل وان توصلنا الى واقع الدولتين الى شعبين الى جانب ذلك انا مسؤول عن الامن والترتيبات الامنية وعلي ان ابرز هذه الجوانب. وعندما نصل الى عالم التنفيذ نضطر الى اتخاذ قرارات مؤلمة ولكن هذا عندما يتوفر شريك فلسطيني.
س: ماذا تعني بكلمة عندنا او ليس لدينا شريك فلسطيني الان؟
ج: لحظة اسمحوا لي. عندما يكون هناك شريك نشعر معه اننا نسير نحو التسويات سنضطر الى اتخاذ قرارات بصدد التنازلات المؤلمة. ولكن ليس من الصحيح ان نخوض في التنازلات الان ومجرد النقاش حولها الذي يجري احياناً بسرعة متسرعة ليس ناجعاً.
س: هل ابو مازن شريك؟
ج: هو بالتأكيد شريك وحكومة اسرائيل التي انا عضو مركزي فيها تتفاوض معه.
س: هناك انطباع بأنك لا تؤمن بالمباحثات التي تجري في القاهرة؟
ج: نحن لا نتفاوض مع حماس فهي تنظيم دموي يقول فيه قادتهم ان لديهم أوامر من السماء بالقضاء على دولة اسرائيل ومن الصعب جداً التفكير بما يمكن التفاوض به مع هذا التنظيم.
س: نحن نعود ونسأل عمر سليمان سيأتي الى هنا بعد اسبوع او سبوعين مع خطة للتهدئة لنصف عام مقابل فتح المعابر ماذا سترد عليه؟
ج: دعوني اكمل الجواب. هناك رغم كل شيء مسألتان نتداولا بهما بصورة غير مباشرة نحن موجودين في حوار مع حماس: قضية جلعاد شاليت والمسائل الانسانية في غزة.
س: وردك على سؤالنا؟
ج: انا لا اخوض في امور فرضية مستقبلية قلت لكم اننا سنشهد المزيد من التصعيد على طريق التوصل الى الهدوء والامن ولا اقترح عليكم ان تعولوا كثيراً على الملاك الذي يأتينا من السماء مع التهدئة.
س: وعندما لا يكون ابو مازن رئيساً فيما بعد كم ستحتاج حماس من الوقت للسيطرة على الضفة خمسة ايام؟ اسبوع؟
ج: احد الامور التي تعلمناها في الشرق الاوسط ليس المراهنة على معرفة نوايا الاخرين. النتائج غير المتوقعه سلفا هي مبدأ عميقٌ في الشرق الاوسط. انا لا اريد ان اذكر أننا أيدينا قبل عشرين عاماً اقامة حركة حماس واننا دخلنا الى لبنان مع زغاريد اللبنانيين وان حزب الله نشأ نتيجة لوجودنا هناك. وانا لست واثقاً ايضا ان كانت الحكومة قد ارادت الحرب في الحرب الاخيرة ونوت شنها او عرفت كيف تفعل ذلك او انها ربما حددت اهدافها لاحقاً - ولكن النتيجة هي انه لم تكن هناك فترة تعاظم مكثفة لقوة حزب الله مثلما حدث في الفترة التي مرت منذ الحرب.
س:منذ حرب لبنان الثانية؟
ج:اجل عندما انسحبنا من لبنان عام 2000 كان لديهم 6000 الى 7000 صاروخ ولكن كانت لدينا 6 سنوات هادئة وعندما اندلعت الحرب في 2006 كان لديهم 14 الف صاروخ يصل مدى بعضها الى الخضيرة. ايضا عندما غادرنا لبنان كانت لديهم صواريخ ما الذي تغير الان؟ الان لديهم 40 الف صاروخ يصل بعضها الى منزلكم والى هذا المقر في وزارة الدفاع والى ديمونا. اذن يتوجب علينا ان نتوقف عن المراهنة علينا ان نتوقف عن التفكير عن كيفية ضرب حماس واطلاق سراح البرغوثي للاعتقاد بعد اذن ان لدينا تسوية. انا اوصي بأن نركز على ما يمكننا ان نؤثر عليه وان نساعد كل طرف ايجابي في المنطقة.
س:هل بامكانك ان تقول انك تفعل كل ما بوسعك لمساعدة الاطراف المعتدلة بين الفلسطينيين؟
ج: بالتأكيد بالتأكيد بشرط واحد - كل ما يتعلق بأمن مواطني الدولة.
س:وزير الدفاع هل انت مع البدء في المفاوضات مع السورين؟
ج: لاسرائيل مصلحة من الدرجة الاولى باخراج سوريا من دائرة العداء.
س: حتى قبل الاتفاق مع الفلسطينيين؟
ج: لا، انا لا اعتقد ذلك. لا اعتقد من الصحيح الظهور وكأننا نتوقف فجأة لان المفاوض قد تغير. انا احلم بوضع نتوصل فيه الى اطار اوسع نطاقاً مع العالم العربي المعتدل فلدينا مصالح عميقة وحقيقية مشتركة والعالم العربي المعتدل يجد نفسه مهدداً بايران التي تسعى للزعامة وبالسلاح النووي. هل انت مع اعادة الجولان لسوريا مقابل اتفاق سلام كامل؟
ج: لدينا مصلحة باخراج سوريا من دائرة العداء وهذا لن يكون من دون ثمن، نحن مرتبطون جداً بهضبة الجولان ونتذكر التهديد الذي كان قبل سيطرتنا عليها وبامكاننا ان نقدر التهديد الذي يمكن ان ينشأ اليوم.
س: في اية مرحلة تمر المفاوضات مع السوريين؟
ج: ليست هناك مفاوضات وانما جس نبض حول امكانية اللقاء من المرغوب ان يكون سرياً ولكن على مستوى رفيع ومخول حتى نستوضح كيف يرى كل طرف الامور وانا عموماً اعقد ان علينا ان نتخلص من حاجتنا الى التوصل الى التطبيع الان. في اسرائيل 80 بالمائة اغلبية صامته تصل عميقا حتى الى داخل الليكود والاتحاد الوطني توافق على التنازلات المؤلمة اذا ما تأكدت بقرار رئيس الوزراء ووجود اتفاق بين الجانبين.
س: هل صحيح ما نقل عن انك عارضت العملية في سوريا؟
ج:انا اكتفي بالقول انه لا يمكن لأي شخص من اسرائيل ان يدخل الى دولة عدو من دون تصريح واضح ومفصل من وزير الدفاع.
س: كم اقتربت ايران من القنبلة النووية؟
ج: ربما يستغرق ذلك عامين اخرين وربما اربع سنوات هذا ليس مهماً الامران سيان من الناحية التاريخية ان لم توقف المساعي الدولية هذه العملية.
س: يبدو انه بعد ادارة بوش سيتبقى خيارنا نحن بأن العالم لا يسير نحو الحل مع ايران؟ هل نحن جاهزون لأن نكون في وضع نبقى فيه وحدنا مع المشكلة الايرانية؟
ج: ليس لدى وزير الدفاع في دولة اسرائيل في وضعها المركب امتياز الرد على سؤال كهذا عدى ما قلته حتى الان. انا أُعيدكم فقط لرد واحد قلته لكم: اسرائيل هي الدولة الاقوى في المنطقة كلها حتى على مدى 1500 كيلومتر.
س: اي ان على المواطن الاسرائيلي القلق ان يبقى هادئاً ومطمئناً حتى في مواجهة التهديد الايراني؟
ج: بامكان المواطن الاسرائيلي حتى عندما يسافر الى سردينيا او فنلندا ان يكون مطمئن ولكن عندما يكون هنا عليه ان يكون يقظاً حتى يتأكد من ان قادته لا يسيرون مع اعين مغلقة، ليست هناك قوة قادرة على تصفية دولة اسرائيل ولكن هذا لا يعني اننا نستطيع ان نسافر الى تركيا وجنوب فرنسا للانتجاع بعد ان صرحنا بذلك. كل شيء يعتمد على ما نفعله وكيف نفعله الامر الاهم ان نكون يقظين وارجلنا ملتصقة بالارض.
س:كيف يحدث انك تتطورت مع اشخاص آخرين في حزبك مرة تلوه اخرى؟ وما لك ولعدو مثل عمير بيرتس ذلك لانه من الممكن تحويله الى شريك؟
ج: انا اعتقد فعلا انه ليس من الصحيح ان احلل شخصية عمير.
س: دعك من بيرتس فالقائمة طويلة وليس لديك ذكاء عاطفي حتى تقرب الناس منك وتعانقهم بدفء؟
ج: انا اشعر تحديداً انني شخص حساس
قلنا له هذا يمكن ان يكون عنوان صحفي رائعا الرئيس الايراني سيحب ذلك كثيرا.
س: هل تأسف لأنك لم تستقل من الحكومة بعد تقرير فينوغراد؟
ج: كنت قريباً جداً من القرار ولكن مسؤولية وزارة الدفاع المشاورات الكثيرة مع الاشخاص من الجهازين العسكري والسياسي دفعتني للبقاء في الحكومة حتى اواصل المهمات في وزارة الدفاع في هذه الفترة الحساسة وما زلت اعتقد حتى هذا اليوم ان هذا قرار صحيح ولست اسف عليه.
س: متى ينوي حزب العمل الخروج من الحكومة؟
ج: ليست لدي خطه كبيرة لحل الحكومة في موعد محدد ولكن في حكومة الائتلاف يتوجب ان نكون يقظين لان كل استقالة توجب التوجه الى الانتخابات واخذ ذلك بالحسبان طوال الوقت.
س: هل تعتقد انك تستطيع الفوز بالانتخابات لو جرت اليوم وضع حزبك لم يكن بهذا التردي ابداً قبل ذلك؟
ج: الامور تتغير هناك صعود وهبوط. قبل عامين فقط انهى نتنياهو الانتخابات مع 12 مقعد برلماني بينما تضاعف الاستطلاعات قوته اليوم، ونحن نذكر شارون كيف بدا مع 19 مندوباً وانهاها بـ 38. الامور تتغير.
س: ماذا بصدد الربط بين حزب العمل وبين كاديما؟
ج: هذا ليس مطروحاً الان وهذا ليس لانه يوجد اشخاص جيدون في منتصف الطريق ولكن المسألة ليست مطروحه فقط لا غير.