القدس - د ب أ، ا ف ب - اتهم نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني اليوم الاثنين في القدس حركة "حماس" بمحاولة إفشال محادثات السلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية وذلك في ختام زيارة استمرت يومين في اسرائيل والضفة الغربية.
وقال تشيني بعد محادثات أجراها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت حول مائدة فطور وعمل "ان ايران وسوريا تقومان بكل ما بوسعهما لنسف عملية السلام" بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية والتي بدأت فقط في كانون الأول (ديسمبر) بعد تجمد استمر لسبعة أعوام.
"لا مصالحة"
واعلن تشيني غداة لقاء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان اي مصالحة بين عباس وحركة "حماس" مشروطة بتخلي الاخيرة عن السلطة في قطاع غزة. وقال للصحافيين مختتما زيارة قام بها لاسرائيل والضفة الغربية: "تطرقنا من جملة المواضيع التي بحثناها الى الجهود التي بذلها اليمن للتشجيع على المصالحة بين فتح (بزعامة عباس) وحماس".وقال: "استخلصت من هذه المحادثات ان القيادة الفلسطينية طرحت شروطا ينبغي ان تتوافر للموافقة على المصالحة ومن ابرزها العودة التامة عن سيطرة حماس على السلطة في غزة".
وجاءت تصريحات تشيني تلك في اعقاب موافقة "فتح" و"حماس" على مبادرة مصالحة يمنية غير ان احتمال حصول مصالحة بين الحركتين يبدو ضئيلا بسبب تباعد مواقفهما وتباين تفسيرهما لبنود الاتفاق. وتشترط "فتح" عودة قطاع غزة لسيطرة السلطة الفلسطينية برئاسة عباس لاستئناف المفاوضات فيما ترفض "حماس" هذا الشرط المسبق.
وجدد تشيني الذي غادر تل ابيب متوجها الى تركيا "التزام الرئيس (جورج بوش) بالمساعدة للمضي قدما بعملية السلام"، مضيفا ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ستعود الى المنطقة خلال الاسبوع المقبل.
واكد مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى ان رايس ستزور مجددا المنطقة الاسبوع المقبل بعد ثلاثة اسابيع على الزيارة التي قامت بها بغية احياء مفاوضات السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
ووصل تشني اليوم الى تركيا المحطة الاخيرة في جولته في الشرق الاوسط والتي قادته الى العراق وافغانستان وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية اضافة الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية.