خبراء: اسرائيل ستضرب "حماس" مجدداً قبل محاورتها

109
خبراء: اسرائيل ستضرب "حماس" مجدداً قبل محاورتها
خبراء: اسرائيل ستضرب "حماس" مجدداً قبل محاورتها

القدس - ا ف ب - توقع خبراء ان تكون العملية الدامية التي شنتها اسرائيل على قطاع غزة الاولى ضمن سلسلة، لكنهم على قناعة بان الحل لمسألة اطلاق الصواريخ يكمن في الحوار مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس).(لمزيد من التفاصيل انقر على العنوان)

ومما يؤيد هذا الاعتقاد اعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي أيهود أولمرت اليوم ان تنفيذ المزيد من العمليات العسكرية أمر مرجح وان اسرائيل في "وسط قتالي، وأننا لا نزال في قلب المعركة"، مهدداً باستخدام "وسائل جديدة" قائلاً: "لا وسائل مرفوضة في الهجوم". كما اعلن وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك ان حركة "حماس" تلقت ضربة شديدة، مشددا ان الجيش سيواصل أنشطته في القطاع.

ويعبر العسكريون من جهتهم عن رضاهم على رغم تسجيل اطلاق صواريخ صباح اليوم في الوقت الذي انتهى الهجوم الاسرائيلي الذي خلف 116شهيداً فلسطينيا بينهم اطفال ونساء منذ فجر الاربعاء الماضي.

ونقلت صحيفة "يديعوت احرونوت" عن ضباط كبار شاركوا في المعارك، قولهم: «ان العملية حققت هدفها»، وتعزز الارقام رأيهم هذا، اذ قتل عشرات المقاتلين الفلسطينيين واعتقل نحو خمسين وعثر على مخابىء اسلحة صودرت محتوياتها في احياء شمال القطاع التي تعرضت لقصف شديد.

وفي الجانب الاسرائيلي، فان الحصيلة طفيفة نسبيا: مقتل جنديين في المعركة منذ صباح السبت الماضي اضافة الى نحو عشرة جرحى. بيد ان خبراء اسرائيليين يرون ان لا شيء يسمح لهيئة الاركان وحكومة اولمرت بالابتهاج.

واعتبر البروفسور مناحيم كلاين من جامعة «بار ايلان» في تل ابيب ان: "اسرائيل تتصرف كعملاق أعمى يضرب بقوة من دون هدف سياسي. انه مفهوم خاطىء خال من اي فكر استراتيجي لا يؤدي الى شيء".

واعتبر هذا الاختصاصي في النزاع الاسرائيلي ـ العربي ان: "كل هذه العملية لم تكن مجدية. فهي لم توقف اطلاق الصواريخ، واضعفت (الرئيس الفلسطيني) محمود عباس بشكل كبير. وتظهر مرة اخرى ان اسرائيل لا تفهم الفلسطينيين"، والدليل على ذلك ان: "اسرائيل ستعاود الكرة، وبالتالي فان عملية اخرى من هذا النوع ممكنة وسريعا".

وأيد الجنرال في الاحتياط المسؤول الكبير في الاستخبارات العسكرية سابقا ياكوف اميدرور هذا الكلام، واضاف ان: "ان حكومة أولمرت لم تتخذ بعد قرار وقف اطلاق الصواريخ بالقوة المسلحة". واوضح لوكالة الانباء الفرنسية ان:"القرار الوحيد المتخذ حتى الان هو ان تظهر لسكان غزة ولـ"حماس" وللعالم انه ستكون هناك عملية اكثر دموية ايضا في حال لم يكن هناك خيار اخر"، وقال: "ينبغي بالتالي توقع عمليات اخرى الى ان تفهم الحكومة ان ذلك لا يؤدي الى نتيجة. وعندما نصل الى هذا الحد، سيتعين البدء بمفاوضات مع الحركة او اعادة احتلال غزة". واكد هذا الضابط الكبير ان: "على الحكومة ان تحسم بين هذين الخيارين. والا لن تكون هناك حلول".

اما الرئيس السابق لجهاز التخطيط في الجيش شلومو بروم، فرأى انه: "لم تكن لدى الجيش نية السيطرة على الارض. وكان ينبغي ان تنتهي العملية بسرعة"، واعتبر ان: "عمليات اخرى ستحصل بالتالي بهدف ممارسة ضغوط دائمة على "حماس" وحثها على وقف اطلاق الصواريخ على اسرائيل"، واضاف: "انها استراتيجية قد يتبين انها رابحة شرط ان يكون لها هدف سياسي يتضمن التحدث مع الحركة من موقع قوة، ليس بالضرورة بدء حوار مباشر معها، وانما اتصال عبر طرف ثالث بهدف التوصل الى وقف لاطلاق نار".

واشارت المستشرقة ايمانويل سيفان في مقابلة مع القناة العاشرة التلفزيونية المملوكة للقطاع الخاص الى ان: "الحل الوحيد هو التفاوض مع "حماس" ليس بهدف اتفاق سلام، وهو امر مستحيل بالنظر الى مواقف هذه الحركة، وانما بهدف وقف اطلاق نار لمصلحة الطرفين".

وهو رأي لم يشاطرها فيه النائب اليميني من حزب "ليكود" يوفال شتاينيتز الرئيس السابق للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، وفي رسالة وجهها الاثنين الى رئيس الوزراء، طلب شتاينيتز تغيير التوجه السياسي والعسكري في اسرائيل التي ينبغي عليها برأيه: "ان تشن عملية واسعة في غزة لانها السبيل الوحيد لوضع حد لاقامة هذا الموقع الايراني المتقدم" في جنوب اسرائيل.

109
0

التعليقات على: خبراء: اسرائيل ستضرب "حماس" مجدداً قبل محاورتها

التحقق من المعقّب
زائرنا الكريم، نرجوا أن تكتب الرموز داخل الصورة أدناه كي يتم قبول تعقيبك، هذا الإمتحان مخصص لمنع تعقيبات السبام لا أكثر. ملاحظة: مستخدموا موقع القدس لا يخضعون لهذا الإجراء، عليك بالتسجيل كي تتجنبه أنت أيضاً.