اغتيال عماد مغنية رسالة أميركية واضحة لإيران

الاثنين فبراير 18 2008

أكد حزب الله اللبناني عبر قناة المنار الفضائية, اغتيال "عماد مغنية" قائد العمليات الخارجية لتنظيم حزب الله اللبناني, في العاصمة السورية دمشق. وتسارعت وسائل الإعلام لتناول عملية الاغتيال من ناحية وتناول سيرة حياة عماد مغنية المطلوب من 42 دولة من الناحية الأخرى. كما يمكن أن تكون عملية اغتيال مغنية عبارة عن رسالة اميركية واضحة لإيران.
ولقد رصدت الولايات المتحدة 5 ملايين دولار لمن يأتي بعماد مغنية, وارتفع هذا المبلغ إلى 25 مليونا لمن يقدم على اعتقال الرجل الميداني في حزب الله. وأكد مسؤول اميركي سابق في مجلس الأمن القومي الاميركي, أن عماد مغنية التقى بالرئيس الإيراني احمدي نجاد في سورية مطلع العام الحالي.
وبصفته قائداً للعمليات الخارجية لحزب الله, تولى مغنية مسؤولية تدبير الرد الإيراني ضد الأهداف الاميركية في العراق وفي منطقة الخليج العربي, في حال اتخذ الرئيس الاميركي جورج بوش قرارا بضرب المنشات النووية الإيرانية. خاصة وانه يحظى لدى المسؤولين الإيرانيين بأهمية كبيرة إذ يعتبرونه مناضلاً ثائراً يؤمن بولاية الفقيه, ويعزز هذا الاعتقاد الإيراني مبايعة مغنية للخميني وإعرابه عن الاستعداد للتضحية في سبيل الثورة الإيرانية.
ومنذ أن لوحت الولايات المتحدة الاميركية بالأعمال العسكرية ضد إيران في حال عدم تراجعها عن مشروعها النووي, تسربت معلومات استخباراتية إيرانية تفيد أن الدولة الإيرانية قادرة على استهداف المراكز العسكرية الاميركية والغربية المنتشرة في العراق وفي دول الخليج, لذا كان لابد من التفكير الاميركي الجدي بالإطاحة برأس المرشح لإدارة العمليات الإيرانية في الخارج.
ونظراً لدوره البارز في الجنوب العراقي بعد الاحتلال الاميركي للعراق العام 2003, وقيامه بتنظيم صفوف جيش المهدي وإرسالهم إلى إيران لتلقي التدريب والإشراف على مختلف عملياتهم العسكرية في العراق, ونقله عددا من مقاتلي تنظيم القاعدة من أفغانستان إلى العراق عبر إيران, حظي عماد مغنية بأهمية كبيرة لدى المسؤولين الإيرانيين, فنال ثقتهم ليقع الاختيار عليه في القيام بالعمليات الإيرانية الخارجية التي ستستهدف المقرات والمراكز الاميركية في الخليج, أي ليصبح الذراع الإيراني الضارب للغرب.
وباغتيال عماد مغنية, ذهب البعض إلى الاعتقاد بأن الولايات المتحدة الاميركية تقف خلف هذا الحادث, لتمرير رسالة واضحة لإيران بمدى قدرتها على اختراق أهم الأشخاص الذين تعتمد عليهم إيران في حربها المحتملة القادمة مع أميركا. خاصة وان الوصول إلى عماد مغنية ليس بالأمر الهين, كونه يحظى بأهمية كبيرة وحصانة خاصة من قبل إيران, إذ قام بعمليتين لتغيير الوجه في طهران التي تكثر فيها عمليات التجميل, كما يمتلك قدرات عالية في التنكر والاختفاء.
وربما تأتي عملية اغتيال عماد مغنية في دمشق, كبداية لسلسلة اغتيالات ستطول أبرز العناصر الموالية لإيران في كل من سورية ولبنان وحتى فلسطين وربما في دول أخرى قريبة من إيران, الهدف منها قصقصة الأجنحة الإيرانية التي كثيراً ما تراهن عليها إيران وتلوح بها في حال احتدام الأمور بينها وبين الولايات المتحدة, ما يعني بان الولايات المتحدة اختارت عماد مغنية لإيصال أول رسالة شديدة اللهجة إلى الدولة الإيرانية, قد تليها رسائل أخرى.

نقلاًً عن صحيفة "السياسة" الكويتية

أضف تعليقاً جديداً

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق