الضفة.. قبلة فلسطينيي الداخل خلال العيد

1031
دوار المنارة في أول أيام العيد
دوار المنارة في أول أيام العيد

رام الله - القدسدوت كوم - محمد عبدالله - بينما قضى أهل الضفة أيام عيد الفطر في مناطق الداخل، احتفل الآلاف من فلسطينيي الـ48 بالعيد في مدن الضفة المحتلة، خاصة نابلس ورام الله وبيت لحم، والذين توافدوا ليلة العيد بسياراتهم، أو من خلال شركات سياحية نظمت رحلات مع مبيت في عدد من المدن.

وامتلأت شوارع رام الله، ليلاً ونهاراً بالمواطنين القادمين لقضاء عطلتهم في المدينة، والتسوق من محالها التجارية، فيما أبدى التجار وأصحاب المطاعم والفنادق رضاهم بموسم ناجح اقتصادياً، رغم ازدياد عدد التصاريح التي منحتها إسرائيل لأهالي الضفة.

وخلال لقاءات متفرقة لـ القدس دوت كوم مع عدد من المواطنين، أشاروا إلى أن زيارتهم بدافع التعرف على مدن الضفة بشكل أعمق، من خلال المبيت فيها عدة أيام، والتعرف على تفاصيل حياتها خلال أيام رمضان الأخيرة والعيد.

أزمة خانقة شهدتها شوارع رام الله خلال أيام العيد
أزمة خانقة شهدتها شوارع رام الله خلال أيام العيد



سمير جبران، قدم وعائلته من مدينة الناصرة لقضاء فترة العيد بمدينة رام الله، أوضح أن دافعه للقدوم "وطني بالدرجة الأولى؛ فمن غير اللائق بنا نحن نحن فلسطينيي الداخل أن لا نعرف من فلسطين إلا المدن والبلدات المحتلة داخل الخط الأخضر".

كما أن انخفاض أسعار بعض السلع والخدمات في مدن الضفة كانت مغرية لجبران للإقامة فيها عدة أيام، "فالأسعار التي تقدمها المطاعم مناسبة، وهذا الأمر ينطبق على بعض الخدمات والمنتجات السياحية، كالفنادق، والهدايا والمتنزهات".

ورغم تأثر الحركة التجارية في مدن الضفة بالتصاريح الرمضانية، إلا أن أيام العيد أعادت أوتار الربح إلى إيقاعها الصحيح، بحسب العديد من التجار الذين احتفلوا بالعيد داخل محالهم، لاستغلال الحد الأقصى من القوة الشرائية لفلسطينيي 48.

الأسواق فتحت أبوبها طيلة أيام العيد أمام فلسطينيي الداخل
الأسواق فتحت أبوبها طيلة أيام العيد أمام فلسطينيي الداخل



وكان عدد من أصحاب المكاتب السياحية قد قدروا أعداد الزائرين من مدن وبلدات الداخل إلى مناطق الضفة بأكثر من 100 ألف مواطن خلال الأيام الثلاثة الأخيرة من شهر رمضان وعطلة العيد، عدا عن آلاف منهم استقلوا سياراتهم وتوجهوا بشكل يومي إلى مدن شمال ووسط وجنوب الضفة.

وفي بيت لحم، لم تنم المدينة ساعة واحدة في أيام العيد الثلاثة وقد شهدت إقبالاً لافتاً لفلسطينيي الداخل، خاصة لحضور فعاليات مهرجان برك سليمان، الذي اختتم فعالياته أمس الأحد.

وفي الوقت الذي انتقل فيه فلسطينيو الداخل إلى مدن خارج الخط الأخضر، فإن الآلاف من أهالي الضفة تواجدوا منذ ساعات الفجر على المعابر مع الجانب الإسرائيلي، وبشكل أكثف من أيام الجُمع في رمضان.

وكانت التصاريح فرصة للتعرف على المدن والبلدات المحتلة عام 48، ومن المواطنين من عاد "زائراً" لقرى هجر منها الاجداد اصحاب الارض.

فبعد 65 عاماً على طرده منها، استطاع الحاج عبد اللطيف حشاش من مخيم بلاطة العودة وأبناءه السبعة إلى مسقط رأسه قرية قاقون شمال مدينة طولكرم، مستغلين حصولهم على تصاريح زيارة خلال شهر رمضان.

1031
0

التعليقات على: الضفة.. قبلة فلسطينيي الداخل خلال العيد

التحقق من المعقّب
زائرنا الكريم، نرجوا أن تكتب الرموز داخل الصورة أدناه كي يتم قبول تعقيبك، هذا الإمتحان مخصص لمنع تعقيبات السبام لا أكثر. ملاحظة: مستخدموا موقع القدس لا يخضعون لهذا الإجراء، عليك بالتسجيل كي تتجنبه أنت أيضاً.