ضربة اخطر من سابقاتها!!

1
حديث القدس
171
حديث القدس
حديث القدس

مناقصات البناء الاستيطاني الجديد التي أعلنتها إسرائيل امس سواء البناء في القدس العربية او باقي انحاء الضفة الغربية تشكل تطورا خطيرا وضربة جديدة لعملية السلام خاصة بعد ان كشفت وسائل الاعلام الاسرائيلية النقاب عن ان هذه المناقصات تم الاعلان عنها بالتنسيق مع الادارة الاميركية في الوقت الذي وصل فيه المبعوث الاميركي الخاص بعملية السلام انديك الى المنطقة والتقى الرئيس محمود عباس لبحث جهود السلام.

هذا التطور الخطير يثير مزيدا من الشكوك حول مدى جدية اسرائيل وحول جدوى استئناف مفاوضات السلام اذا كان الحديث يدور عن استمرار التوسع الاستيطاني واذا كان الراعي الاميركي للمفاوضات ينسق مع اسرائيل بهذا الشأن او يوافق على ما تقوم به اسرائيل من انتهاكات جديدة، وبالتالي يعزز الرأي القائل بعبثية المفاوضات طالما ان اسرائيل تفرض وقائع يومية على الارض اقل ما يقال فيها انها احادية الجانب وتنتهك القانون الدولي وتتناقض مع اسس ومبادئ عملية السلام.

والحقيقة ان هذا التطور يصدم كل فلسطيني وهو ما عبرت عنه ردود الفعل الفلسطينية سواء رد الفعل الرسمي او ردود القوى السياسية وردة الفعل الجماهيرية فلا يعقل ان تستأنف عملية السلام على هذا النحو من مواصلة الاستيطان وإصرار اسرائيل على الاستمرار في تهويد القدس بصمت و بتنسيق اميركي، وهو ما يعني ان هذه المفاوضات محكومة بنتائج تريد اسرائيل فرضها مسبقا وهو ما يتناقض مع هدف عملية السلام وهو التوصل الى حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على كافة الاراضي المحتلة منذ عام ١٩٦٧ بما فيها القدس العربية .

ان ما يجب ان يقال هنا ان هذا التطور يفرض أمرين هامين :

الاول ان على الولايات المتحدة ان تعلن موقفها بشكل واضح من هذا التطور ومن الاستيطان عموما والثاني ان على الجانب الفلسطيني إعادة النظر في الموقف من المفاوضات خاصة وان الضمانات الاميركية التي قيل انها قدمت للجانب الفلسطيني قبيل استئناف المفاوضات لم تعد كافية.

ان من حق أي مواطن فلسطيني ان يتساءل اليوم عن هذا السلام الذي نريد الوصول اليه عبر هذه المفاوضات طالما ان اسرائيل لم تغير شيئا من ممارساتها ومواقفها وتصر على استمرار التوسع الاستيطاني عدا عن استمرارها في فرض المعاناة على شعب بأكمله عبر مختلف ممارساتها من حواجز وحملات دهم واعتقال وحصار للقطاع الخ من الممارسات .

ولهذا نقول انه اذا كانت اسرائيل تصر على ان توجه كل يوم ضربة لعملية السلام وتستغل مفاوضات السلام لتنفيذ مخططات التوسع الاستيطاني وتهويد القدس فان ذلك يستوجب وقفة جادة مع الذات من جهة ومطالبة الراعي الاميركي بتوضيح مواقفه ازاء هذه الممارسات فالمطلوب فلسطينيا الان نقل رسالة واضحة لواشنطن وللمجتمع الدولي ان استمرار اسرائيل على هذا النحو يعني فشل المفاوضات وان اسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا الفشل وان من حق الشعب الفلسطيني الخاضع للاحتلال غير المشروع مواصلة نضاله من اجل انتزاع حريته واستقلاله.

171
1

التعليقات على: ضربة اخطر من سابقاتها!!

التحقق من المعقّب
زائرنا الكريم، نرجوا أن تكتب الرموز داخل الصورة أدناه كي يتم قبول تعقيبك، هذا الإمتحان مخصص لمنع تعقيبات السبام لا أكثر. ملاحظة: مستخدموا موقع القدس لا يخضعون لهذا الإجراء، عليك بالتسجيل كي تتجنبه أنت أيضاً.

التعليقات

صورة صدق الاعلام

نقول ان على الاعلام الفلسطيني ان يكون منحازا للمواطن الحر وان لا يغلف الاحداث بغلاف عاطفي يستجدي به تعاطف المواطن الفلسطيني مع اهالي الاسرى والمعتقلين في منأى عن الحقيقة وعن الواقع الفلسطيني المر الذي تزيد مرارته ممارسات حراس الاحتلال الصهيوني المجاني الذين جعلوا المواطن يرزخ تحت احتالاين متوازيين تارة ومتعامدين تارة اخرى ، وكان القضية الفلسطينية سيتم حلها لصالح المواطن الفلسطيني خلال عدة اشهر ، علما بان اغلب وسائل الاعلام الفلسطيني نشرت اليوم وخلال الايام الماضية و من المتوقع ان تغطي خلال الايام القادمة الاخبار و الاحداث بالغلاف العاطفي الذي يطمس الحقيقة والواقع الفلسطيني . وعليه فاننا ندعو الاعلام الفلسطيني الحر ان ينشر الاخبار ويغطي الاحداث بشفافية وصدق ويبقي للمواطن الحر الحكم العادل على ماضيه وحاضره ومستقبله ، واننا بهذا الصدد ندعو حراس الاحتلال الصهيوني المجاني وقف ممارسسات الضحك على النفس وعلى الدقون والغروب عن عيون المواطن الذي ضاق بهم ذرعا ، وترك بالونات الكراسي والمناصب المنفوخة ووقف مسرحيات المفاوضات والعضوية في الهيئات الدولية و انشاء الدولة الفرضية والهزيلة والحدود المكهربة او الممغنطة ... وغيرها ليتحمل الاحتلال الصهيوني مسئوليته الدولية والقانونية تجاه الشعب الفلسطيني ما دام تحت الاحتلال ، والا فان الوضع سيزداد سوءا و سينطبق عليه القول " يبقى الوضع على ما هو و على المتضرر ان يلجأ الى القضاء " وعش يا مواطن ... وستحل مشكلتك " عندما ينور الملح " .