08-08-2013
حركة النهضة التونسية توافق على قرار تعليق جلسات البرلمان وتدعو الى الحوار
تونس -
- أعلنت "حركة النهضة الاسلامية" الحاكمة في تونس الاربعاء موافقتها بتحفظ على قرار مصطفى بن جعفر رئيس المجلس التاسيسي (البرلمان) تعليق اشغال المجلس الى اجل غير مسمى بهدف اجراء "حوار وطني" لاخراج البلاد من ازمة سياسية خانقة اججها اغتيال نائب معارض الشهر الماضي.
وقالت الحركة في بيان اصدره رئيسها راشد الغنوشي: "رغم تحفظنا على هذه المبادرة من الزاوية الشكلية والقانونية، إلا أننا نأمل أن تشكل حافزا للفرقاء السياسيين للجلوس إلى طاولة الحوار والوصول إلى الحلول التوافقية المطلوبة في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها بلادنا، والتي لا تخلو من مخاطر أمنية وتحديات اقتصادية جمة".
واكدت "استعدادها الكامل للتفاعل مع سائر المبادرات المطروحة في الساحة بهدف الخروج من الأزمة الراهنة في اطار احترام ارادة الشعب التي عبر عنها في انتخابات حرة نزيهة (أجريت يوم 23 تشرين الاول (اكتوبر) 2011) وضمن الحرص على عدم اطالة المرحلة الانتقالية".
ومساء الثلاثاء تظاهر عشرات الالاف من مؤيدي المعارضة امام مقر المجلس التاسيسي بمدينة باردو وسط العاصمة تونس للمطالبة بحل المجلس والحكومة التي تقودها حركة النهضة وتشكيل "حكومة انقاذ وطني" غير حزبية وهي مطالب رفضتها حركة النهضة التي عرضت تشكيل حكومة "وحدة وطنية".
وتعيش تونس ازمة سياسية خانقة منذ اغتيال النائب المعارض بالبرلمان محمد البراهمي الذي قتل بالرصاص امام منزله في العاصمة تونس يوم 25 يوليو (تموز) الماضي ومقتل 8 عسكريين يوم 29 من الشهر نفسه في جبل الشعانبي على الحدود مع الجزائر على يد مجموعة مسلحة نكلت بجثثهم وسرقت اسلحتهم وملابسهم النظامية.
ودعت حركة النهضة في بيانها الى "الحفاظ على المجلس الوطني التأسيسي باعتباره السلطة الأصلية ومرتكز النظام الديمقراطي الوليد الذي ارتضاه التونسيون بعد انتخابات 23 تشرين الاول (أكتوبر) 2011".
وشددت على "ضرورة استئناف المجلس الوطني التأسيسي لأعماله في أقرب وقت ممكن بالنظر إلى طبيعة المهام والمسؤوليات الموكولة إليه، مع التشديد على ضرورة التسريع في وتيرة عمله وتحديد سلم أولويات واضحة لأشغاله".
واقترحت "ضبط رزنامة عمل واضحة يتم بمقتضاها: تشكيل الهيئة المستقلة للانتخابات في ظرف أسبوع من استئناف المجلس لأعماله، والمصادقة على الدستور والقانون الانتخابي قبل موفى شهر ايلول (سبتمبر)، واستكمال المهام التأسيسية للمجلس يوم 23 تشرين الاول (أكتوبر) والاتفاق على إجراء الانتخابات المقبلة قبل نهاية السنة الجارية".
كما اقترحت "تشكيل حكومة وحدة وطنية تشمل مختلف القوى السياسية المقتنعة بضرورة استكمال المسار الانتقالي في إطار القانون المنظم للسلطة العمومية، تأخذ على عاتقها إنجاز المهام المستعجلة، وفي مقدمة ذلك مواجهة جماعات الإرهاب والمخاطر الأمنية المحدقة بالبلاد، وتأمين الوضع الاقتصادي وتحسين ظروف العيش للتونسيين والمساعدة على توفير أحسن المناخات التي تتيح إجراء انتخابات حرة ونزيهة".
واقترحت ايضا "تشكيل هيئة سياسية مرافقة لعمل الحكومة، ذات صلاحيات متفق حولها تضم أحزابا سياسية وشخصيات عامة وهيئات من المجتمع المدني".
وانتقدت الحركة مطالب المعارضة واكثر من 60 نائبا في المجلس التاسيسي بحل المجلس والحكومة اثر اغتيال محمد البراهمي ومقتل العسكريين الثمانية و"اتجاه بعض الأطراف الفوضوية إلى استهداف مقرات السيادة ومحاولة تنصيب لجان محلية بديلة عن مؤسسات الدولة" بعدد من مناطق البلاد.
واشارت الى وجود "مخطط انقلابي مترابط الحلقات يهدف إلى إحداث فراغ سياسي في البلاد وتفكيك المؤسسات القائمة ونقض ما تم انجازه في المرحلة الانتقالية، في محاولة يائسة لاستنساخ تجربة الانقلاب في مصر الشقيقة".






