الرئيس الإيراني يوضح في اول مؤتمر صحافي له الخطوط العريضة لسياسة حكومته
- مشاهدات 642
لندن -
- تحدث الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني في اول مؤتمر صحافي عقده منذ توليه مهام منصبه الاحد الماضي عن قضايا عدة أهمها المحادثات مع القوى الكبرى بشأن برنامج ايران النووي والازمة السورية والأوضاع الداخلية في ايران. واوضح روحاني خلال المؤتمر الذي حضره عدد كبير من الصحافيين الإيرانيين والعرب والاجانب الخطوط العريضة لسياسة حكومته في المرحلة المقبلة بدون الخوض في التفاصيل.
ففي ما يتعلق بالمحادثات النووية التي تعثرت خلال رئاسة سلفه محمود احمدي نجاد، قال: "اننا مستعدون لمفاوضات جدية من دون تضييع للوقت" مع القوى العظمى في مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين والمانيا)، مؤكدا "انا واثق اذا كان الطرف الاخر (الغربيون) مستعدا فان مخاوفه ستتبدد سريعا".
وشدد روحاني مجددا على حق ايران في اقتناء الطاقة النووية للأغراض السلمية قائلا "البرنامج النووي مسألة وطنية. ان تخصيب اليورانيوم "حق ثابت" لإيران. لن نتنازل عن حقوق امتنا لكننا نؤيد الحوار والتفاهم".
وانتقد القرارات التي صوت عليها مجلس النواب اخيرا ودعوات اعضاء مجلس الشيوخ الاميركي الى تشديد العقوبات على ايران قائلا: "للاسف هناك في الولايات المتحدة مجموعات ضغط تحث على الحرب وتعارض الحوار البناء وتسعى الى ضمان مصالح بلد اجنبي (في إشارة الى اسرائيل) وتتلقى الاوامر منه".
وقال روحاني الذي ينظر إليه في الغرب على أنه معتدل نسبيا إنه "عازم بجد" على حل النزاع مع الغرب بشأن البرنامج النووي ومستعد لبدء مفاوضات "جادة وحقيقية" لهذا الغرض.
وعقدت آخر محادثات رفيعة المستوى بين ايران والقوى العالمية في نيسان (ابريل) الماضي بدون ان تسفر عن نتائج.
وحذر روحاني مما وصفه بأسلوب "العصا والجزرة" الذي تنتهجه الولايات المتحدة بعرض اجراء محادثات وفي نفس الوقت تشديد العقوبات التي كان لها أثر بالغ على الاقتصاد الايراني خلال الثمانية عشر شهرا الماضية.
وفي الشأن السوري ردد روحاني موقف الجمهورية الإسلامية الثابت بأن ما يحدث في سوريا عبارة عن حرب يشنها "ارهابيون" على النظام بدعم من قوى خارجية، وقال: "اننا ندين الحرب الداخلية وتواجد الارهابيين في سورية والتدخل الاجنبي في شوونها".
وتابع "ان حل الازمة السورية لن يكون الا بالحوار الوطني من دون تدخل اجنبي ودعم المسلحين"، مشددا على "ان الحل في سورية يجب ان يكون سياسيا بمشاركة كافة الاطراف ما عدا الإرهابيين".
وحول علاقات ايران بدول الجوار قال انه سيعمل جاهدا على تحسين علاقات ايران مع الدول المجاورة ورفع اسباب التوتر بين ايران وجيرانها.
على صعيد الوضع الداخلي والحريات العامة قال روحاني الذي وعد خلال حملته الانتخابية "بالتسامح والاعتدال"، انه سيعمل على تأمين الحقوق المدنية للمواطنين ورفع الأجواء الأمنية عن الجامعات مؤكدا ان "الاجواء في الجامعات يجب ان تكون اكثر انفتاحا كما يجب ان تكون هناك حرية اكبر للافراد للتعبير عن آرائهم".
وفي رده على سؤال من صحافي قناة "سي بي اس" الاميركية حول ما اذا كان ينوي لقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال زيارته المتوقعة الى نيويورك لحضور اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال روحاني: "لم يتخذ بعد قرار بشأن سفري الى نيويورك" وأضاف "المسالة الرئيسية هي حقوق الشعب الإيراني اما المسائل الأخرى ومنها اي اشخاص نلتقي او أي اشخاص لا نلتقي فهي فرعية".
وحول الانتقادات التي وجهت من قبل بعض المتشددين الى بعض وزراء حكومته الذين سيقدم لائحة باسمائهم الى مجلس الشورى، قال: "هذه الاتهمات غير صحيحة وغير أخلاقية" واكد انه اختار وزراءه على أساس الكفاءة والمهنية ونفى ان يكون اختارهم تحت ضغوط من جهات معينة.
وعن الأوضاع السياسية في البلاد قال روحاني ان حكومته ستعمل على تلطيف الأجواء السياسية، موضحا: "ان معالجة مشكلة السجناء السياسيين تحتاج الى اجماع وطني وتعاون القوى الأخرى.. الحكومة لم تبدأ عملها بعد وسأبدأ قريبا مشاوراتي والعمل مع باقي القوى في هذا الشأن".






