رفح..عائلة من 8 أفراد تتسلح بـ"الأمل"في مواجهة الفقر !
- مشاهدات 770
غزة-
دوت كوم- يحدث، أحيانا، أن يتراءى لنا البؤس الذي نعيشه، أفرادا أو عائلات، كما لو أنه جدار من العتمة يصعب النفاذ منه، غير أن التسلح بالأمل، في كل الأحوال، يجعلنا أكثر قدرة على احتمال الانتظار بأن ثغرة أو أكثر لا بد أن تفتح في الجدار...
"الأمل"، كما قال الشاب محمد عدنان السيد المقيم و عائلته بمنزل لا تتعدى مساحته 40 مترا مربعا في حي كندا بمدينة رفح، هو ما يساعد عائلته المؤلفة من 8 أشخاص على احتمال مواصلة التعايش مع حالة العسر الشديدة الناجمة عن الفقر و مرض والديه؛ وهو، أيضا، ما خفف عنه و عن إحدى شقيقتيه الصدمة الناجمة عن عدم قدرتهما على تجاوز امتحانات الثانوية بنجاح، لافتا إلى أن الأوضاع الصعبة التي تعيشها الأسرة منذ سنوات طويلة كانت أعاقته عن النجاح في الثانوية العامة ( هذا العام ) للعام الثاني على التوالي .
حالة الفقر التي تلازم حياة عائلة المواطن عدنان السيد البالغ من العمر 52 عاما، استوطنت حياة العائلة بعد تعطله عن العمل جراء المرض قبل 13 عاما، ثم في وقت لاحق مرض الأم مها السيد بمرض سرطان الثدي الذي شلّ قدرتها عن رعاية أولادها؛ ما أرغم الشقيقة الكبرى دعاء السيد على الانقطاع عن دراستها و التفرغ لدور "الأم" لأربعة أشقاء تتراوح أعمارهم بين 7 أعوام و 15 عاما.. وأيضا، مضاعفة إحساس العائلة بالعجز عن توفير ثمن ما يلزمها من الأدوية، حيث يؤكد المواطن السيد أن زوجته تعاني وضعا صحيا قاسيا قد يسلمها للموت في أي وقت، في حال عدم إخضاعها للعلاج في مستشفى متطور خارج القطاع .
قال عدنان السيد لـ
دوت كوم ، أن عائلته مدينة بالعيش ( بعد الله ) لوزارة الشؤن الاجتماعية التي تساعدها بـ 1600 شيكل تتسلّمها العائلة كل 3 أشهر، ولـ"أهل الخير" الذين يتبرعون بما تيسر بين الحين و الآخر، مشيرا إلى المنزل المؤلف من غرفة تنام فيها زوجته المريضة وصالة بعرض 3 أمتار ينام فيها وأولاده ( وبالطبع مطبخ و حمام ضيقين ) كان أشقاؤه منحوه إياه بعد أن أرغم الفقر العائلة على التشرد بعد عجزها عن سداد إيجار أكثر من منزل كانت استأجرته قبل ذلك .
..ولا يزال محمد عدنان السيد، كما والده و شقيقته دعاء يأملون بالرغم من كل ذلك، بأن ثغرة أوسع ستنفتح في جدار الفقر الذي يشدد الخناق على حياة العائلة !
للمساعدة يمكن الاتصال على رقم العائلة:0598086566










