جدل في الحكومة الاسرائيلية حول قرار الاتحاد الاوروبي حظر التعاون مع المستوطنات
- مشاهدات 688
القدس -
- يدور حاليا جدل في اسرائيل بين مجموعة من الوزراء حول قرار الاتحاد الاوروبي حظر التعاون مع المستوطنات الاسرائيلية التي اقيمت على الاراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية،
وتقول الوزيرة تسيفي ليفني انه يجب اعتبار قرار الاتحاد الأوروبي بمثابة دعوة ملحّة الى اسرائيل لليقظة، ومن جهة ثانية يقول الوزير غلعاد اردن المتطرف ان قرار الاتحاد الاوروبي حظر التعاون مع المستوطنات قرار صعب يضر بدولة اسرائيل. واعتبر الوزير اردن ان هذا الامر يشكل "حافزا للفلسطينيين على عدم العودة الى طاولة المفاوضات"، عازيا اتخاذ القرار الى رغبة الاتحاد في ارضاء الاقليات المسلمة المتزايدة في القارة الاوروبية سياسيا.
وبدورها اكدت الوزيرة تسيبي ليفني المسؤولة عن ملف المفاوضات السلمية في الحكومة وجوب اعتبار قرار الاتحاد الأوروبي بمثابة دعوة ملحّة الى اسرائيل لليقظة. ووصفت القرار بالسيء، معربة مع ذلك عن املها في ان يقود الى استخلاص حكم جديدة.
ومن جهته قال النائب العمالي نحمان شاي ان "المصلحة الاسرائيلية العليا تتمثل بقيام دولة يهودية ديموقراطية، ولهذا السبب يتوجب علينا في يوم ما الانسحاب من معظم المناطق".
جاءت اقوال الوزراء اردن وليفني والنائب شاي هذه في حديث اذاعي صباح اليوم.
وكانت جهات يمينية قد اقترحت على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو دراسة احتمال قطع تدخل الاتحاد الاوروبي في المسيرة السلمية مع الفلسطينيين, ولا سيما التعاون في مشاريع اقتصادية يمولها الاتحاد.
واقترحت هذه الجهات ايضا الغاء اي بادرة حسن نية تجاه الفلسطينيين كانت اسرائيل ستقوم بها في اطار مساعي وزير الخارجية الاميركي جون كيري لاستئناف عملية السلام.
وياتي ذلك عقب قرار الاتحاد الاوروبي حظر جميع الدول الأعضاء فيه التعاون مع المستوطنات أو أي مؤسسة إسرائيلية تعمل خارج أراضي العام 67.
وانتقد مصدر كبير في وزارة الخارجية الاسرائيلية سفارة اسرائيل لدى الاتحاد الاوروبي، ووصف طريقة ادائها للمهام الملقاة على عاتقها بالتقصير.
وينوي نائب وزير الخارجية زئيف الكين استدعاء ممثلين عن السفارة في بروكسل خلال الايام القلائل المقبلة ليقدموا ايضاحات حول هذا الموضوع. وقال مصدر سياسي كبير انه كان من المفروض ان تكون السفارة على علم بقرار الاتحاد الاوروبي مسبقا، قبل عدة اشهر، لتتمكن الجهات الرسمية في اسرائيل من اعداد العدة له.
وتنوي مصادر في وزارة الخارجية في القدس مطالبة الاتحاد الاوروبي تعليق قراره بشان حظر التعاون مع المستوطنات الى حين استنفاد المفاوضات بهذا الشان، وحتى ان تتضح نتائج مساعي وزير الخارجية الاميركي جون كيري لتحريك المسيرة السياسية.
واعربت مصادر في بعثة الاتحاد الاوروبي عن استغرابها لكون اسرائيل قد فوجئت بقرار الاتحاد، معتبرة ان "لوزارة الخارجية في القدس كان متسع من الوقت لاعداد العدة له". واكدت المصادر الاوروبية ان موقفها من المستوطنات واضح.
ومن جهتها قالت محافل في الخارجية في القدس، ان الوثيقة الاوروبية لم تصل الا في ساعات ظهيرة اول امس الاثنين، وان المفاوضات مع الاتحاد الاوروبي كانت ستنتهي نهاية الاسبوع الحالي.
واكدت المحافل ان وزراء في الاتحاد الاوروبي فوجئوا بالقرار، اذ ان صياغته تمت على مستوى الموظفين.
ويجري رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليوم سلسلة محادثات مع زعماء اوروبيين في مسعى لتاجيل نشر القرار الذي يحظر على دولة الاتحاد الاوروبي القيام بتعاون اقتصادي مع جهات يهودية تقع خارج الخط الاخضر.
وقال مصدر سياسي اسرائيلي انه يجب الرد بحزم على القرار الاوروبي من الناحيتين العلنية والدبلوماسية على حد سواء.
واشار المصدر السياسي الى انه "بعد ان اتخذ الاتحاد الاوروبي موقفا احادي الجانب لا يمكن للدول الاعضاء فيه ان تكون وسيطا نزيها في النزاع الاسرائيلي الفلسطيني".






