ACPC:  0.48   AHC: 0.84   AIB: 1.62   AIE:  1.15   AIG:  1.3   AMB: 0.93   APC:  0.98   ARAB: 0.75   ARE:  0.6   AZIZA: 1.01   BOP:  3.98   BPC:  4.41   CBP: 0.93   GMC: 0.94   HOTEL: 1.94   IID: 0.76   JCC: 3.62   JPH:  5.25   JREI: 1.1   LADAEN: 0.6   MIC: 0.65   NCI:  0.42   NIC:  4.38   PADICO: 2.7   PALTEL:  7.35   PEC: 1.02   PIBC: 1.64   PID: 1   PIIC: 0.74   PLAZA: 0.62   PRICO:  0.94   QUDS: 1.04   UCI: 0.76   VOIC: 2.22   WASSEL:  0.99   TRUST: 4   NSC:  0.75   DOW JONES INDUSTR:  11496.6   NASDAQ COMPOSITE:  2282.78   FTSE 100:  5376.4   CASE 30 INDEX:  9356.25   USD to EUR: 0.6309   USD to GBP: 0.5005   USD to ILS: 3.404   JOD to ILS: 4.8123   EUR to ILS: 5.3955   

الدور الاميركي بعد خطاب بوش

السبت مايو 17 2008 - حديث القدس

أجمع مراقبون وسياسيون في اسرائيل ومختلف انحاء العالم العربي أمس بأن أي زعيم عالمي او حتى اسرائيلي ما كان له ان يلقي خطابا اكثر انحيازا لاسرائيل مثل الخطاب الذي القاه الرئيس جورج بوش امس الاول امام الكنيست حيث لم يكتف بعبارات الاشادة باسرائيل والتأكيد على التحالف معها ولم يكتف بتجاهل نكبة الشعب الفلسطيني او حقوقه المشروعة بل ذهب الى ابعد عن ذلك عندما تحدث عن «وعد الهي» وعن «اسرائيل الكبرى» التي اسقطها حتى زعماء اليمين الاسرائيلي من حساباتهم منذ فترة طويلة امثال مناحيم بيغن وارئيل شارون رئيسا الوزراء الاسرائيليين الاسبقين وحتى الاحزاب الاسرائيلية اليمينية مثل الليكود وغيره التي قبلت بمبدأ تقاسم هذه الارض بين الشعبين لاحلال السلام ونسيت حلم اسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات.

ليس هذا فحسب بل ان اسرائيل استقبلت بوش بالاعلان عن مزيد من خطط البناء الاستيطاني الى درجة ان وزيرا من حكومة اولمرت اعلن ان الرئيس الاميركي اعطى الضوء الاخضر لاسرائيل لتنفيذ خطط بناء استيطاني في مستوطنتين كبيرتين.

وقائع زيارة الرئيس الاميركي لاسرائيل والمواقف المنحازة التي صدرت عنه وتجاهله التام للمأساة الفلسطينية المتواصلة منذ النكبة تدفع كل فلسطيني وعربي من المحيط الى الخليج الى التساؤل حول الدور الاميركي في عملية السلام بعد هذا الخطاب وهل يمكن للادارة الاميركية ان تلعب الدور الرئيسي في هذه العملية للوصول الى نتائج ايجابية تنسجم مع الشرعية الدولية ومع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بعيدا عن المقولات التوراتية لتي رددها بوش وبعيدا عن مواقف اليمين الاسرائيلي التي عادت لتظهر هذه المرة على لسان الرئيسي الاميركي؟!

والسؤال الاهم يتعلق بالرؤية التي طرحها الرئيس الاميركي نفسه قبل سنوات باقامة دولتين فلسطينية واسرائيلية تعيشان السلام جنبا الى جنب وبتعهداته بالعمل على التوصل الى اتفاق بهذا الشأن قبل نهاية العام الجاري، في الوقت الذي ينحاز فيه الرئيس الاميركي بهذا القدر وهذا الوضوح لاسرائيل ويتغاضى عن كل ممارساتها وانتهاكاتها ويرفض ممارسة اي نوع من الضغوط عليها، فهل حقا يمكن لهذه الرؤية التي تبناها المجتمع الدولي ان تطبق؟!

واذا كان هناك الكثير من الشكوك لدى المواطن الفلسطيني والعربي قبل خطاب الرئيس بوش امام الكنيست بشأن نزاهة ومصداقية الدور الاميركي في عملية السلام فان هذا الخطاب جاء ليعزز هذه الشكوك ويقضي على ما تبقى من آمال بأن تمارس ادارة الرئيس بوش دورا فاعلا لتحقيق سلام عادل في هذه المنطقة.

واذا كانت نكبة الشعب الفلسطنيي لا تعني شيئا للرئيس الاميركي واذا كانت مشاعر اكثر من ثمانية ملايين فلسطيني اكثر من نصفهم من اللاجئين لا تعني شيئا في نظر الولايات المتحدة الاميركية فان الرئيس بوش بخطابه هذا لم يوجه فقط ضربة لرؤيته التي طرحها قبل سنوات واعتقدنا انها قد تقود الى تحقيق السلام بل وايضا ضربة لكل من اعتقد ان الولايات المتحدة قد تقوم بدور متوازن ونزيه في عملية السلام.

هذا الواقع المؤسف والمؤلم يجب ان يدفع الجانب الفلسطيني والعربي الذي رحب بصدق بكل مبادرات السلام وتعامل بايجابية مع كل الجهود لارساء هذا السلام الى اعادة النظر بكل الاليات السابقة التي ثبت حتى الان انها لم تقربنا من السلام ووفرت لاسرائيل الضوء الاخضر لاستكمال تنفيذ مختلف مخططاتها فيما ظل الشعب الفلسطيني ضحية وظل ابناؤه يدفعون ثمن ممارسات الاحتلال وثمن الانحياز الاعمى من قبل الولايات المتحدة وغيرها لهذا الاحتلال.

حان الوقت لوقفة تقييم فلسطينية - عربية صادقة ونحن نرى ونسمع ان شعارات السلام في واد يختلف تماما عن الواقع الذي وصلنا اليه، كما نرى ونسمع كيف تحول رؤية الدولة الفلسطينية الى مجرد حلم او شعار يقف اسرائيل وكل القوى المنحازة لها صفا واحدا لمنع تجسيدها.

أضف تعليقاً جديداً

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق