بلير: "فرق الأمن الفلسطينية الجديدة ستكون افضل بكثير"
القدس – قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" ان مبعوث اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط اشار امس الى ان رجال الامن الفلسطينيين الذين يجري تدريبهم حاليا في الاردن يتم اعدادهم بفعالية اكبر بكثير من اولئك الذين فشلوا في مقاومة سيطرة حماس العسكرية على قطاع غزة في حزيران (يونيو).
وقال رئيس الوزراء البريطاني السابق انه بحلول نهاية الصيف، فان الفرقة الاولى من هذه القوات ستنتشر في جنين. واضاف انه بحلول ذلك الوقت ايضا، فان مؤسسات اخرى للحكم الفلسطيني الناجع يجب ايضا ان تكون فاعلة في المنطقة، مع زيادة قدرة السجون والمحاكم والقضاء.
وصرح بلير لـ"جيروزاليم بوست" ان الهدف هو ايجاد وضع في جنين تستطيع من خلاله اسرائيل الاعتماد على القدرة الامنية للسلطة الفلسطينية. واعرب عن امله في ان النجاح في جنين سيمكن من احراز تقدم مشابه في مناطق اخرى من الضفة الغربية مع الوقت، لافتا الى انه سيتم نشر فرق اخرى من قوات الامن التي تتدرب في الاردن.
وكان بلير قد اعلن في وقت سابق من هذا الاسبوع تفاصيل اتفاق تم التوصل اليه لتسهيل ازالة عدة نقاط تفتيش في الضفة الغربية، وتحرير حركة التنقل الفلسطينية وتمكين تنفيذ خطة جنين الريادية.
وقال بلير: "اذا لم يكن هناك تغيير ذو مصداقية على الارض بالنسبة للفلسطينيين، فسيكون اصعب بكثير تقديم التنازلات المطلوبة من اجل السلام. واذا لم يشاهد الاسرائيليون اي افق لان يحقق الفلسطينيون قدرة حكم مناسبة، خاصة في مجال الامن، فسيصبح من غير الجدير بالنسبة لهم الاعتقاد بأنه يمكنهم قبول دولة فلسطينية".
واوضح بلير انه كان يحاول مساعدة الجانبين على الوصول الى "عتبة مصداقية" على الارض ستمنحهم الفسحة المطلوبة لتقدم حقيقي في المفاوضات الدبلوماسية.
وبدا بلير، الذي التقى الرئيس الاميركي جورج بوش، اقل تفاؤلا من بوش حول فرص التوصل الى اتفاق دائم في عام 2008، ولكنه اكد: "من محادثاتي مع الجانبين، اعتقد انهما يحاولان فعلا تحقيق تقدم ( حول قضايا الوضع الدائم). وهل سيستطيعون ذلك ام لا هي مسالة مفتوحة".
ولدعم العملية السياسية، قال بلير انه يضع الخطوات الاولى للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الفلسطينية التي تهدف الى تحسن معتدل في الحركة والوصول تتوافق مع امن اسرائيل، ويرتب من اجل حصول الفلسطينيين على مزيد من الحركة في المنطقة ج – ونسبتها 60 بالمائة من الضفة الغربية التي ستعود الى الفلسطينيين في اية تسوية من خلال المفاوضات.
وقال بلير ان ما لم يتم تغيير الواقع على الارض، فانه لا يمكن افساح المجال امام نجاح المفاوضات.
واقر بلير بأن مؤتمر المانحين في باريس في كانون الاول (ديسمبر) قد فشل في الخروج بخطة الاصلاح الامني الفلسطيني التي كان يتوقعها، ولكنه اشار الى انه منذ ذلك الوقت، فان عددا من التيارات يجري تحريكها من اجل تغيير القدرات الامنية الفلسطينية بشكل جوهري.
ونوه الى ان مؤتمر باريس قد ضمن توفير التمويل لمجموعة من المشاريع الاجتماعية لمنح الفلسطينيين شعورا بتغيير حقيقي على الارض.
وقال بلير: "ان اقتصاد الضفة الغربية، بعد عدة سنوات من الانكماش، ينمو حاليا". واضاف ان الوضع القائم في قطاع غزة غير مستدام. مؤكدا على اهمية تسهيل الوضع، وان وقف اطلاق النار سيساعد.
وقال ان اسرائيل تبين ان وقف اطلاق النار سيتطلب انهاء جميع اشكال "الارهاب" وتهريب الاسلحة.










أضف تعليقاً جديداً