نقترح على بوش زيارة احد المخيمات وان تمتلئ السماء بالاعلام والبالونات
يصل الرئيس بوش الى اسرائىل اليوم ، للمشاركة باحتفالات ذكرى قيامها، ومن المقرر ان يتبعه رؤساء وقادة اوروبيون كثيرون للمناسبة نفسها، ما قد يشكل سابقة تاريخية على هذا المستوى، في الوقت الذي يعرف الجميع ان هذه الذكرى التي يحتفلون بها، هي نفسها ذكرى النكبة التي ما يزال شعبنا يعاني من نتائجها منذ ستين عاما.
يقول المنطق ان من حق كل رئيس او زعيم ان يشارك في الاحتفالات التي يريدها في اطار السيادة وحرية القرار لكل دولة، الا ان هذه المناسبة بالذات حين ترتبط ارتباطا استراتيجيا بنكبة شعب اخر وتكون سببا للنكبة واستمرارها، فان المنطق يقول ان الامور اكثر تعقيدا وحساسية مما يحاول بوش والقادة الاخرون، اظهارها.
وما دام بوش وغيره، قد اتخذوا قرارهم، فاننا نقترح عليهم، في هذه المناسبة، زيارة احد المخيمات والتجول قدر امكانهم ولو لمدة ربع ساعة، بين ازقته والاستماع الى قصص الناس هناك ورواياتهم عن املاكهم وقراهم ومدنهم التي اضطروا الى تركها، ومن ثم تم تدميرها واقامة مدن ومستوطنات اسرائيلية فوقها. واذا لم تكن زيارة المخيمات ممكنة ولا مناسبة لزياراتهم، فاننا نقترح عليهم اما ان يستقبلوا وفدا يمثل اللاجئين ويستمعون اليهم فترة قصيرة، او ان يرافقوا فلسطينيين من القدس نفسها ومن محافظة بيت لحم في جولة داخل القدس الغربية التي يحتفلون في ارجائها، ليروا بانفسهم الممتلكات والبيوت التي اضطر اصحابها الى هجرها ومنعتهم اسرائيل بالقانون من استعادتها، واخر هذه المباني مقر المجلس الاسلامي الاعلى، وهو مبنى ضخم ما تزال ترتفع فوق اعلاه الاشارة الواضحة الى اصحابه ومن بناه.
ان هناك الكثير من المجالات لكي يطلع من يريد على الوجه الاخر للاحتفالات الاسرائيلية، ولن ننسى تحديدا اولئك الفلسطينيين ممن يحملون الجنسية الاسرائيلية ومن مواطني الدولة، ولكنهم مهاجرون في اوطانهم وممنوعون من استعادة املاكهم واراضيهم او العودة الى بيوتهم في داخل اسرائيل.
واذا كان هذا غير ممكن ولا يفكر احد من كبار زوار اسرائىل فيه، فان من واجبنا نحن الفلسطينيين ان نوصل الرسالة اليهم بكل الوسائل السلمية والحضارية المتوفرة، واذا كنا قد بدأنا فعاليات واسعة في داخل الوطن المحتل او في المهجر لاحياء ذكرى النكبة، فاننا نقترح ان نملأ السماء بالاعلام الفلسطينية وان نرفع فوق كل سيارة وكل منزل اعلاما بهذه المناسبة، وان نملأ السماء كذلك بالبالونات التي تحمل الوان العلم الفلسطيني وان امكن ان يكون مرسوما عليها صور مفاتيح المنازل او كواشين الطابو او المنازل والاماكن، حتى نوصل الرسالة باننا باقون هنا وان حق العودة لا عودة عنه فعلا، وان تقادم السنين لا يلغي اية حقوق، وقد ادعوا هم انهم متمسكون بالمجيء الى هذه البلاد رغم مرور الاف السنين، وليس ستين او سبعين عاما.










أضف تعليقاً جديداً