DOW JONES INDUSTR:  11503.4   NASDAQ COMPOSITE:  2304.23   FTSE 100:  5359.5   CASE 30 INDEX:  9382.51   USD to EUR: 0.6386   USD to GBP: 0.5044   USD to ILS: 3.4765   JOD to ILS: 4.9155   EUR to ILS: 5.4438   

اولمرت التقى سليمان ورفض اقتراح وقف النار مع "حماس"

اولمرت وسليمان اليوم

الاثنين مايو 12 2008

تل ابيب - - وكالات - قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت خلال اجتماعه مع رئيس الاستخبارات المصرية الوزير عمر سليمان ان اسرائيل لن توافق على المسودة المصرية لاتفاق لوقف النار مع حركة "حماس" اذا لم تتضمن اشارة الى تهريب السلاح من سيناء الى قطاع غزة وقضية الجندي الاسرائيلي الاسير لدى "حماس" غلعاد شاليت. وكان وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك قد اكد قبل ذلك في اجتماعه مع سليمان بان "اسرائيل تعتبر اطلاق غلعاد شاليت عنصراً مركزياً في تهدئة الوضع في قطاع غزة". وقال باراك ان الجيش الاسرائيلي سيضطر الى شن عملية واسعة في قطاع غزة اذا لم يتوقف اطلاق صواريخ "القسام" على بلدات غرب صحراء النقب.

وتطلع الفلسطينيون في قطاع غزة الى نتائج الزيارة التي قام بها سليمان إلى إسرائيل اليوم آملين ان تفضي الى رفع الحصار الاسرائيلي الشديد المفروض على القطاع وجحيم الاعتداءات الاسرائيلية. ولكن بدا برغم ذلك ان من غير المنتظر ان تعلن الحكومة الاسرائيلية على الفور قبول اقتراحات مصر للتهدئة.اذ اشار الى ذلك رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست تساحي هنغبي بالقول: "ينتظرنا حوار شاق مع مصر".

وعرض سليمان على اولمرت ونائبته وزيرة الخارجية تسيبي ليفني وباراك تفاصيل اتفاق التهدئة الذي تم التوصل إليه بين مصر والفصائل الفلسطينية. وأعرب رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية عن تمنياته بنجاح مهمة الوزير سليمان ودعا في بيان صحافي له المسؤولين الإسرائيليين إلى التجاوب مع المساعي المصرية "بإنهاء العدوان ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني".

وذكر موقع "ديبكا" الاستخباراتي الاسرائيلي ان التحقيقات التي تلقي بظلالها الثقيلة على اولمرت بدأت تقوض قدرة حكومته على الانخراط في الجهود الدبلوماسية في المنطقة وان معظم المحللين بدأوا العد التنازلي لسقوطه سياسياً في المدى القصير. واضاف الموقع ان من المتوقع ان يستمع المسؤولون الاسرائيليون الى الوزير سليمان "وان يرجئوا اعطاء رد الى وقت لاحق على رغم ان "حماس" اعلنت انها ستصعد هجماتها في غياب هدنة متفق عليها".

وذكرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية على موقعها الاليكتروني ان سليمان قال ان لديه توقعات كبيرة في ان يتم التوصل الى وقف لاطلاق النار بين اسرائيل وحركة "حماس" التي تسيطر على قطاع غزة.

واجتمع سليمان اولا مع وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك في تل ابيب حيث بحثا اتفاق وقف اطلاق النار الذي تقترحه القاهرة ثم التقى اولمرت وليفني.

وقالت "هآرتس" انه عندما سئل سليمان عن توقعاته، رفع ابهامه في ايماءة تفاؤل واجاب بالانكليزية: "توقعات كبيرة". وقال باراك انه يأمل في ان تسفر زيارة سليمان عن مباحثات ايجابية".

وقال مارك ريغيف الناطق باسم اولمرت: "نحن نرى في علاقاتنا مع مصر احد الاسس المركزية للاستقرار الاقليمي، ومن اعمدة سياستنا الخارجية، ونحن تواقون دائما للمشاركة مع الحكومة المصرية".

ووفقا للاقتراح المصري، فان مصر ستوافق على فتح معبر رفح، وربما نقاط عبور اخرى، وتتوقع وقف العمليات العسكرية الاسرائيلية في قطاع غزة. وفي المقابل، فان من اتلمتوقع ان توقف "حماس" الهجمات الصاروخية على اسرائيل انطلاقا من القطاع.

وبعد فترة ستة اشهر، ستبدأ مصر جهودا لتطبيق الاتفاق على الضفة الغربية ايضا.

وكان اولمرت وليفني وباراك قد اجتمعوا امس لتنسيق وجهات نظرهم حول اقتراح وقف اطلاق النار في قطاع غرة، قبل اجتماعاتهم المنفردة مع سليمان.

ومن المتوقع ان يكون اولمرت قد شدد خلال اجتماعه مع سليمان على انه سيعرض الاطار العام للتهدئة على الحكومة الامنية المصغرة لنيل موافقتها. ولذلك فان اسرائيل لن تقدم فورا ردها لسليمان على الاقتراح.

وقالت الاذاعة الاسرائيلية انه لم يتضح بعد ما اذا كان اقتراح سليمان يتضمن الافراج عن الجندي الإسرائيلي الاسير غلعاد شاليت.

وقال رئيس لجنة الخارجية والأمن البرلمانية تساحي هنغبي بدوره انه لا يجوز التخلي عن الفرصة السانحة لشمل موضوع الافراج عن شاليت في اطار اتفاق التهدئة الآخذ بالتبلور. وأكد ان مثل هذا الاتفاق يجب ان يضمن أيضاً منع تزود حماس بالاسلحة والتزام جميع التنظيمات الفلسطينية بوقف اطلاق النار.

في غضون ذلك قال احمد يوسف المستشار السياسي لإسماعيل هنية رئيس الوزراء المقال إن "حماس ليست" مستعدة للإفراج عن شاليت في نطاق التهدئة. وذكر يوسف في تصريحات صحافية ان " قضية الجندي منفصلة وقد يطرأ تقدم نحو حلها في حالة تطبيق التهدئة".

وأيد الوزير شاؤول موفاز نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي اطلاق اسرى فلسطينيين متهمين بقتل اسرائيليين "ملطخة ايديهم بالدماء" مقابل الافراج عن شاليت الاسير في غزة منذ 23 حزيران/يونيو .2006 ورفض موفاز في مقابلة مع اذاعة الجيش اليوم الاجابة عن هل سيصوت لصالح التهدئة في حال لم تتضمن الافراج عن الجندي جلعاد شاليط.

من جهته، أكد نائب وزير الجيش الاسرائيلي ماتان فلناي استعداده لدراسة العرض الذي وقع عليه 12 فصيلا فلسطينيا بوساطة مصرية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وقال ارييه ميكيل الناطق وزارة الخارجية الإسرائيلية: "الكرة الآن في ملعب حركة حماس. وإذا أوقفت الحركة هجماتها فلن يكون لدى إسرائيل أي سبب للرد، وعليه سيحل الهدوء والسلام".

من جهة ثانية، سمحت اسرائيل اليوم بادخال الوقود الى قطاع غزة الذي شهد في نهاية الاسبوع الماضي انقطاعا كبيرا في التيار الكهربائي نتيجة نفاد مخزون الوقود في محطته الكهربائية، على ما افاد مصدر امني اسرائيلي. وقال المصدر ان نقطة ناحال عوز التي يتم تسليم الوقود عبرها من اسرائيل الى قطاع غزة "فتحت هذا الصباح وهي مفتوحة لكل انواع الوقود والغاز المنزلي".

وتابع المصدر انه تم نقل كميات من الوقود الموجهة الى المحطة وكذلك الديزل والبنزين للسيارات بعد نفاد المخزون منذ التاسع من نيسان (ابريل).

ولم يكن في وسع المصدر الاسرائيلي ان يحدد كمية الوقود الذي سيسلم اليوم.

وانقطع التيار الكهربائي لفترات طويلة في غزة يومي السبت والاحد اثر توقف المحطة الوحيدة لتوليد الكهرباء في القطاع نتيجة نفاد مخزونها من الوقود.

وفي سياق التدهور الشديد في الظروف المعيشية لسكان القطاع اعلنت نقابة الافران ان العديد من الافران توقف عن العمل بسبب انقطاع الكهرباء والوقود. ويجدر بالذكر ان كافة وسائل المواصلات العامة وسيارات الاجرة توقفت منذ فترة طويلة عن العمل.

وتأتي زيارة الوزير سليمان قبيل يومين من زيارة الرئيس الاميركي جورج بوش إلى الشرق الأوسط بعد غد الاربعاء للمشاركة في الاحتفالات الخاصة بالذكرى الـ 60 لقيام إسرائيل. وسيمضي بوش أكثر من يومين في إسرائيل للمشاركة في احتفالات الذكرى الستين قبل أن يتوجه إلى السعودية ثم إلى مصر. ويلتقي بوش في شرم الشيخ الرئيس حسني مبارك ومجموعة من القادة الاقليميين كما يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزرائه سلام فياض. ولن يشارك أولمرت في الاجتماع المقرر بين الرئيسين المصري والاميركي في شرم الشيخ الأسبوع المقبل.

وقال مستشار بوش لشؤون الامن القومي ستيفن هادلي ان بوش لا يعتزم اجراء محادثات ثلاثية مع عباس واولمرت اذ انه يرى ان الاسلوب الاقل مستوى هو الامثل في التحرك إلى الامام في المفاوضات. وأردف هادلي: "بامكاننا أن نشجع هذه المفاوضات على المضي قدما. وقسم كبير منها يمضي بشكل جيد وبمنتهي الصراحة في السر أكثر منه في العلن". وسيخطب بوش في الكنيست تدليلا على عمق الصداقة الاميركية - الاسرائيلية المستمرة منذ 60 عاما. بيد أن امل بوش في تحقيق السلام بين العرب واسرائيل، وهو هدف ما زال مراوغاً، صار اليوم جزءاً من ارثه.

أضف تعليقاً جديداً

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق