اعادة احياء الاسطول الاميركي الرابع في اميركا الجنوبية يثير تساؤلات

كاسترو: يهدفون الى نشر الرعب والموت
واشنطن -
، ا ف ب - يثير قرار البحرية الاميركية اعادة تحريك اسطولها الرابع، بعد ستين سنة من تعليقه، بهدف قيادة قوات بحرية متزايدة في اميركا الجنوبية، قلقا في المنطقة حتى ان بعضهم رأى فيه عودة الى "دبلوماسية القوة".
واثار الزعيم الكوبي فيدل كاسترو القضية في مقال نشرته الاسبوع الماضي صحيفة "غرانما" الناطقة الرسمية باسم النظام الكوبي متهما الولايات المتحدة بالسعي الى "نشر الرعب والموت في اميركا اللاتينية". وكتب الزعيم الكوبي (81 سنة) الذي انسحب من السلطة في شباط (فبراير) الماضي ان "حاملات الطائرات والقنابل الذرية التي تهدد بلداننا تهدف الى نشر الرعب والموت، لا الى مكافحة الارهاب والنشاطات غير الشرعية".
واضاف فيدل كاسترو انه "لا حاجة الى اثبات (...) اهداف التدخل" الكامنة وراء اعادة تشكيل الاسطول الرابع الذي اعلنته واشنطن في 24 نيسان (ابريل)، معتبرا ان الهدف من المبادرة الاميركية "توجيه رسالة الى فنزويلا" حليفة كوبا والى المنطقة.
كذلك اشار الرئيس البوليفي ايفو موراليس الى "اسطول التدخل الرابع" في حديث مع التلفزيون الكوبي. لكن البحرية الاميركية تشدد على ان اعادة تشكيل الاسطول هو مجرد اجراء اداري لا يحدد اي هدف بحري بشكل دائم للقوات الاميركية في اميركا الجنوبية.
واكدت البحرية ان البوارج الحربية والغواصات الاميركية ستوضع تحت قيادة الاسطول الرابع عندما تتحرك في المنطقة اعتبارا من الاول من تموز (يوليو) وخلافا للاساطيل الخمسة الاخرى التي يقود كل منها اميرالا بثلاث نجوم سيقود هذا الاسطول اميرالا بنجمتين فقط.
ويرى الخبراء ان تحريك الاسطول الرابع هو قبل كل شيء اجراء رمزي. واعتبر العميد بحري جيمس ستيفنسن القائد الحالي للقوات البحرية الاميركية في المنطقة ان هذا الاجراء "يرسل الاشارة الصحيحة حتى للذين، كما تعرفون ليسوا من اكبر مناصرينا".
لكن ما هي تلك الاشارة؟
اوضح فرانك مورا الاستاذ في المعهد الوطني الاميركي للحرب "من جهة هناك في المنطقة من يقول (ها هو قد عاد)" مضيفًا: "ان توجس الولايات المتحدة من فنزويلا وكوبا وغيرها يدل على انهم سيستخدمون مزيدا من القوة العسكرية واللجوء اكثر الى تلك الاداة".
ويقول مورا ان هناك راي اخر يشاطره وهو ان "الولايات المتحدة لا تحاول استخدام الاداة العسكرية لاجتياح او ارضاخ بلد اخر بل العمل مع تلك البلدان لمواجهة تحديات ومخاطر مشتركة".
وتابعت الولايات المتحدة بقلق تولي قادة يساريين الحكم في المنطقة احيانا بدعم فنزويلا ورئيسها هوغو تشافيز عدو ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش اللدوء في اميركا اللاتينية. كذلك اثار اقتناء ذلك البلد عتادا عسكريا لا سيما طائرات ومروحيات قتالية وغواصات، استياء بعض العسكريين.
لكن منذ توليه القيادة الجنوبية للجيش الاميركي ابدى الاميرال جيمس ستافريديس تفضيله مقاربة دبلوماسية في المنطقة من خلال تنظيم تمارين وزيارات الى الموانئ وبعثات انسانية. واعلن جاي كوبي قائد القيادة الجنوبية سابقا "لا ينبغي النظر الى الامر ضرورة باعتباره يعكس ارادة (نشر قوة) ردع او كخطر محدق بالبلدان. ليس ذلك الهدف".
واكد الاميرال ستفريديس ان الاهداف اوسع من ذلك. وقال الكولونيل كوبي (المتقاعد) "ربما في وقت ما، في زمن الحرب الباردة كنا نظن انها (اميركا الجنوبية) حديقتنا الخلفية. اما اليوم فليست تلك افضل طريقة للنظر الى تلك المنطقة. انها ليست ساحتنا الخليفة".









أضف تعليقاً جديداً