سدة الفحص جنوب الخليل...ألم المعاناة وإعاقة للعجلة الاقتصادية من النمو
- جهاد القواسمي - فيما استبشر مواطنو الخليل ، وخاصة سكان المنطقة الجنوبية منها ، برفع معاناتهم التي استمرت لسنوات طويلة نتيجة إغلاق " سدة الفحص" والتي تعتبر الشريان الرئيسي للمنطقة الصناعية ومنطقة جنوب الخليل، حيث تسبب إغلاقها منذ بداية انتفاضة الأقصى بمعاناة كبيرة للمواطنين وأصحاب المصانع الذين يضطرون إلى سلوك طرق فرعية ضيقة وغير متهيئة للشاحنات التجارية، ما زاد من المسافة التي تربط تلك المنطقة بمدينة الخليل، بالإضافة إلى اضطرار آلاف من مواطني بلدات يطا والسموع وبني نعيم لسلوك طرق أخرى بعيدة للوصول إلى مدينة الخليل ، عادت قوات الاحتلال و أرعنت لضغط المستوطنين وأجلت فتحها وإزالتها للمرة الثانية على التوالي .
تعيق الحركة
واعتبر خالد العسيلي ، رئيس بلدية الخليل ، إعادة فتح سدة الفحص هي خطوة ايجابية نحو إعادة الحياة الطبيعية للمنطقة الجنوبية من الخليل ، والتي تعاني منذ سنوات جراء إغلاق سدة الفحص ، مشيرا أن فتحها هو تفكيك للوضع المتأزم في المنطقة .
وأشار انه طالب في أكثر من مناسبة من الجانب الإسرائيلي بالإضافة للعديد من الوفود الأجنبية التي أمت بلدية الخليل وعلى رأسها منسق عملية السلام في الشرق الأوسط توني بلير والوفود الأمريكية وعلى رأسها الجنرال وليم فريز، بإعادة فتح شريان المنطقة الصناعية "سدة الفحص" والتي تعيق حركة تنقل البضاعة من والى المنطقة الصناعية والتي كانت تثقل كاهل الصناعيين والاقتصاديين في الخليل جراء استخدامهم طرق أخرى أطول ولا تلائم حركة عبور الشاحنات عليها ، وهي المدخل الرئيسي لبلدات يطا والسموع وبني نعيم.
وأضاف العسيلي إن سدة الفحص أعاقت العجلة الاقتصادية من النمو في المنطقة الصناعية التي كانت تتعرض للخنق، الأمر الذي انعكس سلبا على شوارع المدينة بفعل مرور الشاحنات منها.
وأعرب العسيلي عن أمله بأن تستجيب قوات الاحتلال وتقوم بإعادة فتح الحواجز المغلقة في الخليل والتي تزيد عن 102 حاجز ما بين بوابة الكترونية وحاجز عسكري وسدة ترابية وسدة إسمنتية، لتعود المدينة لسابق عهدها ويعيش المواطن في أمن وسلام .
انصياع للمستوطنين وطلباتهم
وأوضح المهندس عبد الهادي حنتش ، خبير الخرائط والاستيطان في محافظة الخليل، أن إغلاق سدة الفحص والتي هي إحدى المداخل الرئيسية لمدينة ، وخاصة المنطقة الصناعية ، أثر تأثيرا كبير على حركة المواطنين وعلى الحركة الاقتصادية في المدينة والمناطق المجاورة ، مما يضطر المواطنين السير على الأقدام أو قطع مسافات طويلة بالسيارات للدخول إلى الخليل .
وأضاف إن قوات الاحتلال ستنصاع ولو بشكل مؤقت للمستوطنين الذي يطالبون بعدم فتح السدة ، وذلك لمنع المواطنين الفلسطينيين من قطع الشارع الالتفافي الفاصل بين الخليل وبلدة يطا جنوبا ، موضحا أن الحكومة الإسرائيلية نفسها تماطل في فتح هذه السدة ، حيث وعدت قبل عدة أيام بفتح السدة ، وقامت بالتأجيل ثم عادت وقالت إنها ستزيلها ولكنها أجلت ذلك إلى يوم الخميس القادم .
وأشار حنتش إن قوات الاحتلال في تعمل حاليا على تمهيد قطعة الأرض بالقرب من محطة تكرير المياه العادمة مما يعني إنها تريد وضع برج عسكري على هذا الشارع ، منوها إلى قطعة أرض تعود للمواطن حلمي الجمل تدعى قوات الاحتلال انه صدر أمر عسكري بوضع اليد عليها ، ولا يعرف ما ستقوم العمل بهذه الأرض.
غير كافية
ويخشى حنتش أن يكون فتح سدة الفحص عبارة عن مناورة تحت ذريعة النوايا الحسنة ،موضحا أن قوات الاحتلال وخلال زيارة أي مسؤول أجنبي وخاصة الأمريكان تقوم بمثل هذه العمليات للمناورة لتضليل الرأي العام العالمي وإيهام هذا الزائر أن هناك تسهيلات للمواطنين الفلسطينيين وما أن يعود هذا المسؤول إلى بلده تعيد إسرائيل الوضع إلى ما كان عليه في السابق ، مشيرا أن إسرائيل لم تصدق ولن تصدق ولو مرة واحد .
ويرى حنتش انه رغم أهمية إعادة فتح سدة الفحص ولكنها غير كافيه إذا أن المطلوب إزالة جميع الحواجز وخاصة النقاط والحواجز العسكرية التي تعيق حركة المواطن الفلسطيني من مدينة إلى أخرى والتي تقوم قوات الاحتلال باهانة المواطنين على هذه الحواجز وتعطيل مصالحهم دون أي ذنب .
زيادة التكاليف
وقال أكرم حجازي ، مدير العلاقات العامة في غرفة تجارة وصناعة الخليل ، إن إغلاق سدة الفحص عملت على ارتفاع وزيادة تكاليف أثناء عملية إحضار المواد الخام أو إخراج البضائع الجاهزة من المصانع في المنطقة الصناعية القريبة من السدة ، مما يجعل صاحب المصنع يسلك طرق بعيدة جدا ، موضحا أن هذا أدى إلى ارتفاع سعر المنتج نفسه الذي ينعكس على المستهلك .










أضف تعليقاً جديداً