DOW JONES INDUSTR:  11503.4   NASDAQ COMPOSITE:  2304.23   FTSE 100:  5359.5   CASE 30 INDEX:  9382.51   USD to EUR: 0.6386   USD to GBP: 0.5044   USD to ILS: 3.4765   JOD to ILS: 4.9155   EUR to ILS: 5.4438   

اندلاع المعارك بين "حزب الله" وميليشيا جنبلاط ووزراء الخارجية العرب يطالبون بوقف العنف بعد خلافات حول الإدانة وإرسال قوات عربية

احتجاج بالصورة ضد المواجهات

الأحد مايو 11 2008

بيروت، القاهرة، طهران - مراسل صلاح جمعة، وكالات - طلب الزعيم الدرزي الموالي للحكومة وليد جنبلاط اليوم الاحد من زعيم درزي منافس له حليف للمعارضة التوسط لانهاء الاشتباكات في الجبل شرق بيروت. وقال جنبلاط في اتصال مع تلفزيون المؤسسة اللبنانية للارسال (ال بي سي) انه فوض طلال ارسلان تأمين انتشار الجيش اللبناني في القرى التي تشهد قتالا عنيفا بين مؤيدي جنبلاط وموالين لـ"حزب الله". واضاف جنبلاط: "تطورت الامور بشكل مفاجىء الامر الذي يهدد السلم الاهلي في منطقة عالية ومنطقة الشويفات والجوار والعيش المشترك بيننا وبين اخواننا من الطائفة الشيعية الكريمة"، واعلن: "لذلك قررت ان يتولى الامير طلال ارسلان وفق اتصالات موضوع وقف هذا النزف وهذا الدمار الذي سيلحق بالجميع. وهنا اتمنى على الامير طلال ان ينسق وان يكون جبل لبنان في عهدة الجيش".
وفي القاهرة وجه وزراء الخارجية العرب اثناء انعقاد مجلسهم الاستثنائي نداء عاجلا دعوا فيه الى "الوقف الفوري لاعمال القصف واعمال العنف ووقف اطلاق النار وانسحاب المسلحين من مناطق التوتر لتسهيل مهمة الجيش في حفظ الامن". وكانت مصادر دبلوماسية شاركت فى الاجتماع ذكرت أن خلافات حادة نشبت حول مقترحات مصرية وسعودية رفضتها عدة اطراف عربية تعلقت بضرورة إصدار المجلس إدانة شديدة لما قام به "حزب الله" من أعمال مسلحة في الشارع اللبناني، وبررت الاطراف رفضها بأن مثل هذا الأمر لن يؤدي الى تهدئة الأمور والوصول إلى حل. واشارت المصادر ان مناقشة هذا الإقتراح أدت الى حدوث انقسام بين الوزراء بشأنه.
من جهته، اعلن رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة الاحد ان الوضع الراهن في بيروت "زائل ولا يمكن ان يستمر". وفي اسرائيل، اعتبر وزير الدفاع ايهود باراك الاحد ان الوضع "خطير" في لبنان
لمتابعة تطورات الحدث اللبناني طالع عناوين" أخر الاخبار" أدناه
(لقراءة التفاصيل انقر على العنوان)

وكانت الشرطة اللبنانية ذكرت ان مسلحين من "حزب الله" اشتبكوا اليوم الاحد مع انصار جنبلاط في جميع ارجاء قرية عيتات التي تبعد عشرين كيلومترا جنوب شرقي بيروت واستخدم في تلك المواجهات الاسلحة الرشاشة والمدفعية الثقيلة.
وقال شاهد عيان لوكالة الانباء الالمانية ان رجال ميليشيا تابعين لجنبلاط شوهدوا وهم يحملون اسلحتهم ويتجهون الى المنطقة التى تدور فيها الاشتباكات. ولم ترد اي تقارير عن وقوع اي خسائر في الارواح ولكن سكان المنطقة الذين تم الاتصال بهم تليفونيا قالوا ان قذائف الهاون سقطت بالقرب من منازلهم وان صوت الات التنبية الخاصة بسيارات الاسعاف كانت تدوي في جميع ارجاء المنطقة. واندلع قتال شرس ايضا فجر اليوم الاحد بين المؤيدين للحكومة والمعارضين لها في شمال لبنان مما اسفر عن مقتل 17 شخصا على الاقل .
من جهته، اعلن رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة الاحد ان الوضع الراهن في بيروت "زائل ولا يمكن ان يستمر". وفي اسرائيل، اعتبر وزير الدفاع ايهود باراك الاحد ان الوضع "خطير" في لبنان. وقال باراك خلال الاجتماع الاسبوعي للحكومة الاسرائيلية بحسب ما نقلت عنه الاذاعة العامة ان "سيطرة حزب الله (على غرب بيروت) تشكل تطورا خطيرا". واضاف المصدر نفسه انه اتخذ قرار في ضوء ذلك بتخصيص الاجتماع المقبل للحكومة الامنية للوضع في لبنان.

وأوضحت مصادر في الجامعة العربية أن مصر طرحت اقتراحا بارسال قوات عربية واسلامية الى لبنان لحفظ الأمن والحيلولة من دون اندلاع حرب أهلية، إلا أن المصادراستبعدت امكانية تطبيق هذا الأمر، مشيرة الى أنه يمكن استغلال الإقتراح إذا تكرر المشهد اللبناني مرة أخرى والإستناد إلى قرار مجلس الجامعة العربية في شهر اذا (مارس) 1976 بتشكيل قوة ردع عربية للتدخل من أجل وقف الحرب الأهلية آنذاك باعتباره بديلا عن تدويل الأزمة .

وأشارت المصادر إلى أن اقتراح بري الخاص بتشكيل لجان وزارية عربية لإجراء اتصالات مع مختلف الأطراف اللبنانية من دون تحيز لطرف على حساب آخر لقى قبولا واسعا لدى المشاركين في الاجتماع لافتة، الا أن هناك بعض الأطراف التي طلبت دراسة إمكانية إضافة ضم بعض الشخصيات الدولية الى لجان الإتصالات حتى يكون هناك تعاون عربي مع الأطراف الدولية لإيجاد سبل فاعلة لحل الأزمة وبشرط أن تكون هذه الشخصيات ذات قبول لدى اللبنانيين .

من جهته، قال رئيس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ان وقف مع عدد من الوزراء امام السراي الحكومي دقيقة صمت "حدادا على ارواح الضحايا الذين سقطوا جراء العملية الانقلابية التي نفذها حزب الله"، قال في تصريح صحافي: "يجب الا نفقد الامل اطلاقا ومهما كانت هناك من محاولات من اجل افقاد الناس ثقتهم بلبنان وبوحدة اللبنانيين فهذا امر زائل لا يمكن ان يستمر".

: "من استطاع ان يحتل شوارع بيروت لم نشك يوما انه لا يستطيع ذلك خلال ساعات. هل يستطيعوا ان يحتلوا ضمائر اللبنانيين وعقولهم". واوضح السنيورة انه حصل خطأ في التعبير في خطابه الذي القاه السبت عندما قال ان "القرارين لم يصدرا" في اشارة الى القرارين موضوع الخلاف مع "حزب الله" وكان المقصود ان "المرسومين لم يصدرا".

وفي حي الطريق الجديدة في بيروت الذي يعتبر معقلا لتيار "المستقبل" تجمع عدد من انصاره امام صورة لرفيق الحريري وحملوا الاعلام اللبنانية بعد ان شاركوا في جنازة شخص قتل خلال اطلاق النار السبت على جنازة لاحد انصار التيار.

وفي طرابلس افاد مراسل وكالة "فرانس برس" ان انصار التيار المستقبل تجمعوا عند الظهر تلبية لدعوة السنيورة في نقاط عدة من المدينة فوقفوا دقيقة صمت وحملوا الاعلام اللبنانية وصور رفيق الحريري.

وفي صيدا تجمع نحو مئتي شخص من انصار التيار امام منزل بهية الحريري شقيقة رفيق الحريري في شرق صيدا فوقفوا دقيقة صمت وهم يرفعون الاعلام اللبنانية.

في دمشق، شنت صحيفة سورية اليوم الاحد هجوماً شديدا على الإعلام السعودي "لإنقاذه الموالاة" فى لبنان ووصفها بـ "الضحية" وإدانة المعارضة ووصفها بـ"الإرهابية".

وأشارت صحيفة "الوطن" السورية شبه الرسمية اليوم إلى "بعض المفردات التي تم اعتمادها في وسائل الإعلام المذكورة والتي تكررت طوال الأيام الثلاثة الأخيرة من دون أن يدرك ملقوها معناها الحقيقي مثل استباحة بيروت، وانقلاب "حزب الله" المسلح، وتوجيه سلاح الحزب إلى الداخل، واقتحام المنازل وسفك الدماء، وقتل الأبرياء والآمنين، وتدمير الممتلكات الخاصة وممتلكات الدولة، والتعدي على النظام الديمقراطي".

وهاجمت الصحيفة السورية الإعلام الممول سعودياً دون أن تسميه وقالت انه: "استخدم جملة من العبارات التي من شأنها تأجيج الرأي العام العالمي وتجييشه ضد المعارضة اللبنانية وخاصة حزب اللـه".

واعتبرت أن الإعلام اللبناني الممول سعودياً "حاول تغييب وجود العناصر المسلحة التابعة لتيار المستقبل وللحزب الديمقراطي الاشتراكي وللقوات اللبنانية" مكتفياً بذكر "ميليشيا حزب الله". ووصفت الصحيفة أحداث بيروت "بحركة التطهير التي تقوم بها المعارضة الوطنية اللبنانية للعناصر اللبنانية الشاذة في بيروت ومختلف المناطق اللبنانية" .

على صعيد اخر، احكم الجيش اللبناني قبضته على منافذ بيروت اليوم اثرانسحاب مقاتلي "حزب الله" من المناطق التي كانوا يسيطرون عليها في معارك عنيفة مع أنصار تيار" المستقبل". وأقام مئات الجنود المدعومين بالسيارات المدرعة حواجز طرق وأخذوا مواقعهم في اغلب الشوارع والاحياء، لكن شبانا أبقوا على حواجز في بعض الطرق الرئيسية مما أدى الى استمرار اغلاق المينائين الجوي والبحري في بيروت.

من جهة اخرى، هدأت الاشتباكات المسلحة التي شهدتها طرابلس كبرى مدن شمال لبنان فجر الاحد بين انصار الحكومة ومعارضين وبدأت وحدات الجيش تنتشر في منطقة المواجهات عند المدخل الشمالي للمدينة. وقال مصدر امني ان امرأة قتلت في منزلها في الاشتباكات التي اندلعت ليلا بين منطقتي باب التبانة القبة حيث غالبية السكان من السنة ومنطقة بعل محسن ذات الغالبية العلوية. كما نزح "حوالى سبعة آلاف شخص من باب التبانة التي تشكل خط التماس بسبب المعارك" وفق المصدر نفسه.

في طهران، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية محمد علي حسيني اليوم الاحد إن إيران تنوي فقط لعب دور بناء في الازمة الحالية في لبنان. وفي واشنطن ادى الحسم الأمني الذي قام به "حزب الله" في بيروت إلى أرباك طاقم الرئيس الأميركي جورج بوش للسياسة الخارجية والأمن القومي في وقت يستعد فيه الرئيس الأميركي القيام بجولة له في المنطقة الأسبوع المقبل. وقال محللون سياسيون أميركيون أن الوضع الجديد في لبنان يساهم في تعميق أزمة السياسة الأميركية ويشكل انهيارا لإحدى أولوياته الثلاث في المنطقة التي تعمل على دعم حكومة السنيورة والمحافظة عليها باعتبارها ديمقراطية ناشئة في وجه سوريا وإيران.

وفيما رفض حسيني أي تدخل قال إن إيران ترغب في علاقة متوازنة مع كل الجماعات اللبنانية من أجل هدف نهائي وهو خلق الوحدة بينهم لتسوية الازمة.

وأتهم الناطق الولايات المتحدة وإسرائيل بمحاولة نثر بذور الخلاف داخل الطوائف السياسية في لبنان. وكان حسيني ذكر أمس إن إيران مستمرة في بذل كافة الجهود الممكنة لمساعدة الجماعات السياسية المختلفة في لبنان للوصول إلى تفاهم ووضع نهاية للتوترات. وقال إن: "التدخل المحفوف بالمخاطر" من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل هو السبب الرئيسي لتصعيد العنف في لبنان. وكان |حزب الله" انهاء وجوده المسلح في العاصمة بعد أن ألغى الجيش الذي ينظر له على طرف محايد قرارات حكومة فؤاد السنيورة.

وفي السياق نفسه، صرح نائب وزير الدفاع الاسرائيلي ماتان فيلناي الاحد ان اسرائيل تخشى ان تسيطر ايران على لبنان وقطاع غزة بواسطة "حزب الله" وحركة "حماس". وقال فيلناي للاذاعة الاسرائيلية العامة ان: "اخطر احتمال هو ان تسيطر ايران على قطاع غزة ولبنان"، موضحا ان: "الاثنين مرتبطان بواسطة تشكيلات تحركها ايران". واضاف ان: "الرئيس المصري حسني مبارك اكد اخيرا ان مصر لديها حدود مع ايران عن طريق قطاع غزة والامر اسوأ من ذلك بالنسبة لاسرائيل لان الامر لا يتعلق بقطاع غزة وحده بل بلبنان في الشمال ايضا". لا ان فيلناي اكد ان اسرائيل "لن تتدخل لكنها ستتابع بدقة" ما يجري في لبنان. واضاف ان: "لدي انطباع بانهم (اللبنانيون) لا يريدون خوض حرب اهلية لان لديهم تجربة في هذا المجال".

وفي مدينة طرابلس، رحب مصباح الاحدب من نواب الاكثرية الذي يمثلون طرابلس كبرى مدن شمال لبنان، بانتشار الجيش في مناطق الاشتباكات، مؤكدا لوكالة "فرانس برس" انه على الجيش اخراج مسلحي المعارضة الذين استقدموا من خارج المدينة. وعبر الاحدب عن امله في "الا يكون الجيش حاميا للميليشيات".

وقال الاحدب، من حركة التجدد الديموقراطي المنضوية في قوى 14 آذار التي تمثلها الاكثرية النيابية ان: "الاوضاع هدأت وانتشر الجيش في المنطقتين" اي باب التبانة والقبة حيث غالبية السكان من السنة ومنطقة بعل محسن ذات الغالبية العلوية. واضاف الاحدب ان: "هذه خطوة ممتازة" لانها شملت منطقة بعل محسن التي كانت حتى الان "جزيرة" لا تدخلها القوى الشرعية. واعتبر ان ما جرى الاحد "ليس اشكالية سنية علوية" لأن العلويين "ابناء طرابلس" لكن المشكلة هي في وجود حزب مسلح (العربي الديموقراطي) "يعتدي على المواطنين".

في المقابل شدد الاحدب على ضرورة استكمال هذه الخطوة "باخراج مسلحي الحزب القومي الذين استقدموا الى المدينة من مناطق اخرى". اضاف "حملت الجيش مسؤولية بقائهم في طرابلس حتى لا يتكرر ما جرى في عكار" حيث قتل السبت 14 شخصا غالبيتهم من الحزب الموالي لسوريا.

واكد ان الرأي العام في طرابلس يرفض ما جرى في بيروت و"مناصرينا يقولون انهم منزعجون ويسالون اذا كان خيارنا الدولة فكيف نكون غير محميين بوجود سلاح في مقابلنا". واضاف ان "الجيش اخطأ في بيروت ويجب الا يتكرر ذلك في طرابلس". ورأى الاحدب ان: "الجيش يواجه تحديا كبيرا وعليه ان يثبت ان دوره لم يكن حاميا للميليشيات".

في واشنطن كتب مراسل ان الحسم الأمني الذي قام به "حزب الله" في بيروت ادى إلى أرباك طاقم الرئيس الأميركي جورج بوش للسياسة الخارجية والأمن القومي في وقت يستعد فيه الرئيس الأميركي القيام بجولة له في المنطقة الأسبوع المقبل، كما يربك إسرائيل التي تشهد حاليا أزمة سياسية بفعل التحقيق الذي تجريه الشرطة مع رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت الذي يهدد بقاء حكومته.

وقال محللون سياسيون أميركيون أن الوضع الجديد في لبنان يساهم في تعميق أزمة السياسة الأميركية في منطقة تجد فيها إسرائيل محاصرة وبحاجة ماسة لقيادة فعالة وحاسمة أكثر من أي وقت مضى، في وقت يواجه فيه بوش عشية زيارته التي يبداها لإسرائيل للمشاركة في احتفالها الستيني انهيار إحدى أولوياته الثلاث في المنطقة التي طالما أكد هو ومساعدون أنهم يعملون على دعم حكومة السنيورة باعتبارها ديمقراطية ناشئة في وجه سوريا وإيران.

وفور ورود الأنباء عن حسم "حزب الله" للوضع في بيروت انهمك المسؤولون بوزارة الخارجية الأميركية ومجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض في بحث الوضع في لبنان وألغى العديد من المسؤولين الأميركيين المعنيين بالسياسة الخارجية الأميركية في المنطقة ارتباطاتهم، فيما شددت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس على أن "حزب الله" لم يكن يعمل بمفرده عندما استولى مسلحوه على بيروت الغربية.

وقال نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط جيف فيلتمان في لقاء مع صحافيين تم دعوتهم على عجل في وقت متأخر من يوم الجمعة إنه من غير المحتمل أن يكون الحزب قد اتخذ مثل هذه الخطوة المثيرة من دون "أخذ نوع من الضوء الأخضر" من إيران، نظراً للأخطار السياسية والعسكرية التي قد تترتب على ذلك.

كما أوضح فيلتمان المسؤول المباشر عن ملف لبنان حيث كان إلى وقت قريب جدا سفير الولايات المتحدة لدى لبنان، أن ظهور حلفاء سوريا اللبنانيين للمرة الأولى في شوارع بيروت لدعم الحزب، بعد أن حافظوا مبدئياً على بعد نسبي عن المواجهة، يشير إلى أن دمشق أًصبحت اليوم "متورطة بشكل كبير"، في اشارة الى صور الرئيس السوري بشار الاسد التي رفعت في بيروت وتحديداً في مقرات تيار المستقبل وذلك في خطوة لافتة بعد انسحاب الجيش السوري واستخباراته من لبنان في ابريل من العام 2005 اثر اتهام قوى الرابع عشر من آذار الذين يشكلون الغالبية النيابية اللبنانية للنظام السوري بالضلوع في الاغتيالات السياسية التي طالت شخصيات حكومية ونيابية واعلامية ابرزها رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري.

وتجنب فيلتمان الحديث عن الأدلة التي تثبت تورط سوريا وإيران في بيروت يوم الجمعة والتي قال االناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك يوم الجمعة إنهم سيكشفون عنها في وقت لاحق.

وكانت حكومة بوش أنفقت خلال العامين الماضيين أكثر من 1.3 مليار دولار لدعم حكومة السنيورة ، منها حوالي 400 مليون دولار مخصصة لدعم القوى الأمنية اللبنانية. غير أن مساعدات واشنطن لم تنفع بعد أن وضع مقاتلو حزب الله حكومة السنيورة تحت حصار فعلي.

وكان من المقرر أن يجتمع الرئيس بوش إلى السنيورة في القاهرة في نهاية جولته في شرم الشيخ غير أنه ليس من المؤكد الآن إذا كان السنيورة قادر على مغادرة العاصمة اللبنانية، بعد إقفال مطار ومرفأ بيروت.

وقال مسؤولون في وزارة الخارجية الأميركية إن التحالف الدولي الداعم للحكومة اللبنانية لم يكن أقوى مما هو عليه الآن. لكن الولايات المتحدة وفي كل من الأزمات الثلاث التي لعبت فيها دوراً رئيسياً في الشرق الأوسط، وجدت نفسها بمواجهة قوى فعالة موالية لإيران وسوريا.

ولا يعتبر المسؤولون الأميركيون اليوم القتال الدائر حالياً محاولة انقلاب أو حرباً أهلية. وقال فيلتمان "نرى ما يجري أنه صراع سياسي أكثر من صراع جسدي"، مضيفاً إن معظم اللبنانيين لا يريدون العودة إلى الحرب الأهلية التي عصفت ببلدهم في الفترة من عام 1975- 1990. موضحا أن حكومة بوش تعتقد أن "حزب الله" "قضم أكثر من حجمه" ويواجه الآن خطر استعداء جميع اللبنانيين الآخرين، بمن فيهم حلفائه المسيحيين المهمين. وقال "لقد تعرض حزب الله إلى ضرر سياسي كبير نتيجة ما قام به في الأسبوع الحالي".

أضف تعليقاً جديداً

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق