هكذا ادان المحامي اوري مسر صديقه الحميم ايهود اولمرت
القدس -
- كشفت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية اليوم النقاب عن شهادة ادلى به المحامي اوري مسر الصديق المقرب وكاتم اسرار رئيس الوزراء ايهود اولمرت والتي كانت السبب في الادانة.
وقال مسر في شهادته: سلمت اولمرت مغلفات تضمنت اموالا نقدية كثيرة. وعرض في شهادته على المحققين معلومات كثيرة حول طابع نقله اموال التبرعات واكد نقل الاموال نقدا وبمغلفات. ونقلت الاموال التي تحدث مسر عنها من موشيه تلنسكي رجل الاعمال اليهودي الاميركي الى اولمرت.
وكان تلنسكي قد تبرع بأموال كثيرة لتمويل الحملة الانتخابية لاولمرت للمنافسة على رئاسة بلدية القدس وللمنافسة في الانتخابات الداخلية بحزب «الليكود».وتؤكد شهادته الرواية التي عرضها تلنسكي على الشرطة،التي قال فيها بأنه نقل الاموال الى اولمرت من خلال مسر.وأضاف: تبرعت بأموال لاولمرت، اموال نقدية وشيكات وحوالات بنكية وذلك طوال سنوات، واذا كانت هذه الاموال قد استخدمت لاهداف غير صحيحة ولم يقدم تقرير عنها لمراقب الدولة واذا ارتكبت تجاوزات اخرى فقد جرى ذلك بدون علمي ولا علاقة لي بها.
وكان المحامي مسر قد ترأس جمعية اقامها اولمرت باسم "القدس المتراصة" والتي من خلالها، وفقا للشبهات نقل الاموال . ونفى اولمرت الاسبوع الماضي تلقيه رشوة اما بخصوص الاموال التي تبرع بها تلنسكي لتمويل حملته الانتخابية فقال اولمرت بأن مسر هو الذي قام بمعالجتها وبهذا القى المسؤولية الجنائية على صديقه المقرب.
وكانت صحيفة «معاريف» قد نقلت عن مسر قوله: عملت بعلم ايهود ومن اجله، واضاف مقربون منه: حاول اولمرت اعفاء نفسه من جميع النشاطات الجنائية المالية الخاصة بجمع التبرعات، لكن اوري لم يعمل على عاتقه الشخصي ولم يعف اوري خلال التحقيق الذي اجرته معه الشرطة اولمرت من المسؤولية في هذه القضية.
وقالت مصادر مطلعة على تفاصيل القضية لصحيفة «معاريف»: ان الاوضاع القانونية لاولمرت قاسية جدا واضافت: يبدو ان الشهادات ضده على الاقل بكل ما له علاقة يتجاوز قانون الاحزاب راسخة، وتوجد اهمية خاصة لعرض صديقه الحميم مسر لهذه الاعترافات اذ لا يمكن الزعم بأن اوري مسر يتآمر عليه او انه لا يعرف مضامين الاعترافات التي ادلى بها امام الشرطة او انه غير مؤهل للادلاء بشهادته لهذا السبب او ذاك.
وقالت صحيفة «يديعوت احرونوت» من جهتها ان اولمرت يدرس امكانية تقديم التماس للمحكمة العليا ضد قرار المحكمة المركزية اخذ شهادة مبكرة من تلنسكي.ويقول محامو اولمرت ان خذ شهادة مبكرة تلنسكي يمس بحقوق اولمرت وبقدرته على الدفاع عن نفسه وتضعه في مكانه متهم وذلك قبل تقديم لائحة اتهام ضده.
وقال احد المقربين من اولمرت: اذا اخذت المحكمة شهادة مبكرة من تلنسكي فسيشكل هذا من الناحية العملية محكمة مصغرة ضد اولمرت بدون تقديم مواد تحقيق له.وعقب مقربون من اولمرت على اقوال موشيه لدور المدعي العام امام المحكمة بأن تلنسكي اعرب امام شرطي عن تخوفه من ان يمس به اولمرت ، وقالوا: تثير الاستغراب حقيقة تناول المحكمة المركزية لمذكرة للشرطة تقول بأن اولمرت يهدد شهودا، هل يمكن وبناء على هذا الهذيان ايجاد مبرر لاخذ شهادة مبكرة؟
وقال تلنسكي في مقابلة اجرتها معه صحيفة «يديعوت احرونوت» انا مضغوط جدا وسجين، ان الاوضاع الحالية توترني، واجد صعوبة بمواجهتها.
س: متى ستعود لاميركا؟
ج- من المفروض وحتى هذه اللحظة بقائي هنا حتى تاريخ 21 ايار الجاري، هذا اذا لم يتم تحديد تاريخ آخر زوجتي مريضة، واريد التواجد بجانبها، انني اطتلع للعودة لاميركيا.
س: لمن تبرعت في اسرائيل وبأي مبالغ؟
ج- تبرعت لدولة اسرائيل بملايين الدولارات، واضافة لذلك كنت في ادارات مؤسسات كثيرة منها المدرسة الدينية «مير» ومدرسة يونيفيرستي، مفدال او التابعة للحاخام اسحق دافيد غروسمان، الخ. وتبرعت بالماضي بملايين الدولارات لمختبر ابحاث الامراض السرطان ومشاريع اخرى ساعدت الدولة.
س: هل تبرت لسياسيين؟
ج- لم اتبرع لاحد ولم اجمع تبرعات لاحد وباستثناء اولمرت لم اساعد احد من السيادسيين ولست مرتبطا بالسياسية ولا بأي سياسي.
قضية فساد جديدة ضد اولمرت
من ناحية اخرى كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» النقاب امس عن دفع تلنسكي حساب الفندق الفاخر الذي حل به ايهود اولمرت عام 2005 ابان تسلمه منصبا وزاريا.
ووفقا لوثائق محكمة في نيويورك طلبت تلنسكي من شركة «ميني بار» دفع حساب حوالي 4717 دولارا لفندق «ريتس - كرلتون» في واشنطن كأجر استضافة «وزير اسرائيلي كبير».
وقدمت الوثائق للمحكمة في قضية صراع بين تلنسكي وشركة «ميني - بار» التي كان مستشارا لها عام 2005.
وقال محامي الشركة ويليام ديفنر ان الضيف كان ايهود اولمرت الذي نام ليلة واحدة في الفندق ومع ذلك قال بأنه لا توجد لديه فكرة اذا ما كان اولمرت يعرف بأن تلنسكي هو الذي دفع حساب الفندق.
وقالوا في قسم الحجوزات في الفندق المذكور لصحيفة «يديعوت احرونوت» ان تكلفة الجناح في الفندق هي 4450 دولارا لليلة والجناح مرصوف بالرخام وفيه بار فاخر وشرفة مطلة على المدينة ويوجد في الفندق عدة اجنحة كهذه في الطوابق 8،9، و11.
واعتاد «اولمرت ابان تسلمه منصبا وزاريا في حكومة شارون الحلول في هذا الفندق وعقد لقاءات عمل فيه، ويوجد الفندق في جورج تاون الحي الفاخر في المدينة.
وتوقف اولمرت بعد تسلمه رئاسة الحكومة عن الحلول في الفندق المذكور واصبح يحل في فندق فيدرين انتركونتننتال الذي من السهل حراسته بسبب وجوده بعيدا عن الاحياء الرئيسة.
ساعد مؤسسة صحية مقابل اموال
وطالبت جمعية «الحركة من اجل توعية السلطة» في اسرائيل الاسبوع الماضي ميني مزوز المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية التحقيق بمعلومات متعلقة بقضية اخرى تورط بها ايهود اولمرت، ابان تسلمه وزارة الصناعة والتجارة بين عامي 2003-2006.
ووفقا للمعلومات التي سلمتها الجمعية للمستشار القضائي كان اولمرت ابان تسلمه وزارة الصناعة والتجارة، كان مسؤولا عن ادارة اراضي اسرائيل، وعمل على مساعدة مؤسسة طبية من خلال شطب ديونها مقابل حصوله على مبلغ مالي من رجل اعمال مقرب من المؤسسة.
وقال مكتب رئيس الحكومة معقبا :«لا اساس من الصحة لذلك».
واكدت «الحركة من اجل توعية السلطة» نقلها المعلومات لمزوز، لكنها رفضت الادلاء بتفاصيل معللة بأن هذا قد يؤدي الى المس بالتحقيق في هذا الموضوع اذا بدأ تحقيق به.
وقالوا في وزارة العدل الاسرائيلية انهم لم يردوا بعد على طلب الجمعية.
ووفقا لمصادر في الهيئة القضائية فان مواد من النوع الذي ارسلته الجمعية «يصل طوال الوقت». ورفضت المصادر القول اذا ما كان سيتم التحقيق في قضايا اخرى متعلقة بأولمرت اضافة للقضية التي يجري التحقيق فيها حاليا.
_________________________________________________________________










أضف تعليقاً جديداً