iPhone هدية "ذهبية" في إسرائيل

iPhone
القدس - على خلاف بقية جيرانها القريبين وغير القريبين، ولاسيما في دول الخليج العربية، يبدو امتلاك جهاز IPhone بمثابة حلم في إسرائيل أو على الأقلّ هدية قيمة لا تقلّ عن إهداء المجوهرات الذهبية في زمن الأونصة بأكثر من ألف دولار.
وفي محل "زة - طوف "يتسوق الحرفاء لاقتناء آخر صيحات سامسونغ وفليبس وموتورولا.
ولا يتوفر المحل على ذلك فقط بل إنّه أيضا يعرض أجهزة iPhone من سعة 8GB وكذلك 16GB، لكن عندما يسأل أحد الزبائن عن سعر أحدها، سرعان ما يغادر المحل مسرعا الخطى وعلى محياه علامات الخيبة.
ويبيع المحل، المعروف جدا في تل أبيب، جهاز iPhone بسعة 8GB بنحو 2600 شيكل أي ما يعادل 753 دولارا أمريكيا، في الوقت الذي يباع فيه نفس الجهاز في الولايات المتحدة بنحو 400 دولار.
ويقول البائع في المحل إنّه يدفع نحو نصف الثمن كضرائب على استيراد هذا النوع من الأجهزة من خارج البلاد.
لكن السعر لا يعكس شعبية هذا الجهاز في إسرائيل حيث أنه من العادة أن ترى الشباب وهم يطوّرون سعة أجهزتهم بتوسيع قدرة استيعابها من الثمانية إلى الـ16.
وليس لشركة Apple أي حضور في إسرائيل لاسيما أنها تقصر نشاطها فقط على الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا.
ومع ذلك فإنّه، على غرار الكثير من أنحاء العالم، يبدو لهذا الجهاز إقبالا كبيرا في دول البحر الأبيض المتوسط.
وتدخل هذه الأجهزة إسرائيل عبر المنافذ القانونية للجمارك وكذلك عبر منافذ غير قانونية.
وفي الخارج يحرص الإسرائيليون على شراء هذه الأجهزة لمصلحة أصدقائهم في البلاد وكذلك للمتاجرة بها.
لكن وقبل أن يصبح الاستخدام في إسرائيل ممكنا وفق الشبكة المحلية، ينبغي لكل جهاز iPhone أن يتمّ تحويل نظامه بما يتلاءم مع الشبكة المحلية من خلال إعادة برمجته من قبل شبكة لا علاقة لها بشركة Apple.
ولشركة Apple علاقات شراكة استراتيجية مع شركات خطوط اتصالات لاسلكية مثل شركة AT&T في الولايات المتحدة.
وللمحافظة على هذه الشراكات والتحالفات، تقول الشركة في تحذير واضح مكتوب على أجهزتها: أعد البرمجة بناء على مسؤوليتك.
وفي إسرائيل يعدّ ضمان السنة الواحدة غير ذي معنى حيث لا يعمل به.
فإعادة برمجة أجهزة iPhone تعدّ استثمارا مهما جدا في شركة"زة - طوف "التي يديرها عارق شتاينماين والتي تشهد طلبا كبيرا على خدماتها.
ومقابل نحو 30 دولارا، يقوم شتاينماين، وهو مهاجر يهودي روسي، بإعادة برمجة الجهاز في غضون عشرين دقيقة مستبدلا بطاقته الذكية بأخرى تتلاءم مع الشبكات المحلية.
ومقابل 15 دولارا إضافية يقوم بتغيير لغة الاستخدام إلى العبرية.
ويقول المهاجر إنه يقوم أسبوعيا بإعادة برمجة ما بين 30 و40 جهازا.
وليس لشتاينماين أي خلفية تقنية حيث لم يدرس التكنولوجيا ومع ذلك يقول "في البدء لم تكن العملية سهلة. أما الآن فهي سهلة."
ووفق الخبراء، فقد شهد العام الماضي إعادة برمجة نحو مليون جهاز iPhone من دون أن تتقاضى Apple أي فلس نظير ذلك.







أضف تعليقاً جديداً