مبعدو بيت لحم يعيشون الذكرى السابعة لابعادهم
غزة -
من ريما زنادة - يعيش الفلسطينيون الذين ابعدتهم اسرائيل عن مدينتهم بيت لحم في الضفة الغربية الى قطاع غزة ذكرى النكبة في الذكرى السنوية السابعة لابعادهم عن عائلاتهم.
وبعد أن أخذ المبعد فهمي كنعان نفسا عميقا قال :"جريمة إبعادنا تأتي ضمن سلسلة جرائم الاحتلال الإسرائيلي".وأضاف: "الاحتلال الإسرائيلي يريد أن يفرغ أرض فلسطين من سكانها ويشرد أهلها وفهو يواصل مسلسله الدموي ضد الشعب الفلسطيني".
اما عواطف زوجة فهمي كنعان فقالت حينما سمعت اسم بيت لحم:" كم اشتقت لأهلي وأحبتي في بيت لحم. كم أتمنى أن تكون العودة قريبة جداً".
وتابعت بعد أن نظرت الى طفليها نصرالله ومحمد: "انهما يكبران كل يوم، وفي كل يوم تزداد أسئلتهم لي لماذا لا نعود إلى بيت لحم؟ لقد اشتقنا لجدنا الحبيب وجدتنا الحبيبة متى سوف نعود اليهما؟".
وقالت انها رزقت وزوجها قبل أيام قليلة طفلة سمياها دعاء لتذكرهم دوماً بالدعاء إلى الله أن يعيدهم إلى بيتهم في بيت لحم.
وفي نظرات تنم عن الكثير من الحزن قال المبعد ياسين الهريمي: "المبعدون يعيشون النكبة وليس ذكرى النكبة فقط". وأضاف: "لقد توفيت زوجتي وتوفي ابني ولم يستطع احد منهما العودة إلى بيت لحم وتم اطلاق سراح ابني الآخر الأسير جلال الهريمي ولم استطع احتضانه".
حاول أبو جلال الهريمي أن يخفي دموعه إلا أن ذكرياته المؤلمة من يوم الأبعاد لهذا اليوم لم تستطع اخفاء تلك الدموع.
وذكر أنهم محرمون من رؤية أفراد العائلة ومشاركتهم كافة مناسباتهم وقال: "كم تمنيت أن احضر حفلة زفاف ابنتي سحر وهي ترتدي فستان الفرح الأبيض".
وعبر فهمي كنعان عن رفضه بصورة كلية اقتراح الاحتلال إعادة أربعة مبعدين فقط متسائلا "إذا تم إعادة أربعة مبعدين فقط فهل سيعود من تبقى بعد عشرين عاماً؟".
وأوضح أن الاحتلال الإسرائيلي دائماً يعمل على المماطلة في كافة القضايا ومن ضمنها قضية الإبعاد ليشتت أبناء الشعب الفلسطيني.
وعن حصار غزة مطالباً العالم برفعه والعمل على إنهاء قضية الإبعاد.
وأيدت عواطف زوجها بالقول:" الاحتلال يماطل في القضية والهدف من قول إعادة أربعة مبعدين ليس من أجل إعادتهم بل من أجل تمزيق وحدة المبعدين وتوافقهم".
وأكدت رفض الجميع لذلك الاقتراح، مضيفة ان "سياسة الاحتلال الإسرائيلي تريد أن تمزق وحدتنا إلا أنها لن تستطيع".
ورأى ياسين الهريمي أن وضع رقم أربعة هو عبارة عن بالون اختبار وان "الاحتلال الإسرائيلي غير جاد حتى بهذا الرقم"، واكد ان هذا الرقم مرفوض و"يجب أن يعود الجميع في وقت واحد".
وناشد الرئيس محمود عباس التدخل لحل قضية المبعدين في أقرب وقت ممكن خصوصاً ان بعضهم يمضي العام السابع لإبعادهم وان بعضهم يعيش بعيداً عن زوجته وأولاده.
يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي كان قد حاصر كنيسة المهد في بيت لحم عام 2000 لمدة 40 يوماً تخللها إطلاق نار وقذائف مستمر على الكنيسة تم خلالها حظر تام على إدخال الأدوية والغذاء إلى أكثر من 200 مواطن فلسطيني تحصنوا فيها من الاحتلال خلال اجتياحه لبيت لحم. وقد استشهد ثمانية مواطنين داخل الكنيسة وأصيب 25 آخرون وابعد 26 فلسطينياً من داخل الكنيسة إلى قطاع غزة و13 إلى دول اوروبية. وتحل ذكرى الإبعاد في العاشر من الشهر الخامس وتتبعها بعد خمسة أيام ذكرى النكبة.










أضف تعليقاً جديداً