صحافة اسرائيلية
قسم العناوين
يديعوت احرونوت:
- اسرائيل ابنة 60.
- الاحتفالات.
- حالة تأهب قصوى في البلاد والخارج.
- لائحة الاتهام منوطة بشهادة "الرجل الاساس".
- منتخب الدولة.
- الشاهد.
- 7.282 مليون نسمة في اسرائيل.
- يبكون الضحايا.
- يحتفلون بيوم الاستقلال.
- هيلاري كلينتون: دوما معكم.
معاريف:
- ابن 60.
- هذا المساء في الساعة 20:00 احتفالات الاستقلال.
- الاسبوع القادم: التحقيق مع رئيس الوزراء مرة اخرى.
- ابنة 60 تذرف الدمع.
- اولمرت يعترف: ليس سهلا على المرء أن يكون رئيس وزراء.
- في السلطة يخشون: قضية اولمرت ستمس المفاوضات.
- من 800 الف الى 7.282.000 .
- استطلاع: يقال انه كان هنا بهيجا.
هآرتس:
- مواطن اجنبي - الشاهد المركزي في تحقيق رئيس الوزراء.
- فريدمان يبادر: محكمة العدل العليا لن تبحث قوانين المواطنة.
- المحكمة تقرر في الايام القريبة اذا كانت ستسمح للمواطن الاجنبي الادلاء بشهادته في القضية.
- الشرطة: من يريد أن يسمع عن الشبهات في يوم الذكرى.
- كبير فلسطيني: عقب التحقيق مع اولمرت: لا شريك اسرائيلي في المفاوضات.
- اشكنازي: هذه السنة ايضا سجلنا اسماء قتلى آخرين.
- الاسرائيلية سبقت اسرائيل.
- الرئيس لـ "هآرتس": احمدي نجاد وحماس يعيدونني الى اليهودي الذي في داخلي.
قسم الأخبــــار الاربعاء 7/5/2008
الخبر الرئيس - الوضع الامني - يديعوت - من اليكس فيشمان:
حالة تأهب قصوى في البلاد والخارج
منسق شؤون المناطق، اللواء يوسف مشلاف امر بالابقاء في المعابر في قطاع غزة فقط رجال الجيش والمدنيين الاكثر حيوية في ضوء اخطارات بعمليات تعتزم حماس تنفيذها.
الاخطارات بعمليات كبيرة في المعابر لم تتقلص بعد العملية في كارم سالم عشية الفصح بل واشتدت. احتفالات يوم الاستقلال في اسرائيل ووصول وزير المخابرات المصرية عمر سليمان يوم الاثنين، للبحث في وقف النار مع حماس رفعت حالة التأهب الى الذروة.
وتعتقد محافل امنية في اسرائيل بأنهم في حماس لا يثقون بأن اسرائيل ستوافق على التهدئة. حاجة حماس لوقف النار ورفع الحصار هي حاجة ملحة، وعليه، حسب هذه المحافل، تخطط حماس لعملية تظاهرية تمارس الضغط على الرأي العام وعلى حكومة اسرائيل فتجبرها على الموافقة على وقف النار.
ورفع الجيش والشرطة الاسرائيلية مستوى حالة التأهب الى ذروة خاصة، وفرض امس اغلاق تام على مناطق يهودا والسامرة. ويفترض بشهر التأهب الخاص للشرطة الا ينتهي الا بعد نحو اسبوعين، بعد مؤتمر الرؤساء وزيارة الرئيس الامريكي جورج بوش الى اسرائيل.
في السفارات وفي المؤسسات الاسرائيلية في ارجاء العالم توجد ايضا حالة تأهب عليا خشية عملية ثأر يقوم بها حزب الله عن تصفية عماد مغنية، تكون موجه بالذات ليوم الاستقلال.
"سبب التخوف من عملية في محيط يوم الاستقلال هو بسبب الرمزية"، شرح رئيس قيادة مكافحة الارهاب العميد احتياط نيتسان نورئيل. وملايين الاسرائيليين في البلاد وفي العالم سيشاركون في احداث العيد. ويشار الى انه بالتوازي مع الاحداث في الممثلات الاسرائيلة في العالم، ستحيي الحكومة الايرانية يوم النكبة الفلسطينية في ممثلياتها الدولية.
وفي هذه الاثناء لا يوجد أي تغير في تعليمات قيادة مكافحة الارهاب للمتنزهين الاسرائيلين خارج البلاد. كل التحذيرات التي نشرت عشية الفصح سارية المفعول. ومع ذلك لا يوجد أي اخطارات ملموسة بعمليات باستثناء في سيناء.
في قيادة مكافحة الارهاب يحطمون الرأس منذ اليوم في كيفية الحفاظ على حال التأهب حتى بعد يوم الاستقلال وعدم "الغرق في الروتين وعدم الاكثراث الامني"، على حد تعبير مصدر امني كبير. "العملية الكبيرة لا بد ستأتي. في حزب الله ينتظرون اللحظة المناسبة من ناحيتهم، وهذه ستمسك بنا في اللحظة الاقل راحة لنا".
الفساد - يديعوت - من طوفا تسيموكي:
لائحة الاتهام منوطة بشهادة "الرجل الاساس"
شهادة مسبقة من الشاهد المركزي كفيلة بان تحسم اذا ما كانت سترفع لائحة اتهام ضد رئيس الوزراء ايهود اولمرت في القضية الجديدة التي يحقق فيها. وقدرت امس محافل فرض القانون رفيعة المستوى في انه "فقط اذا ما قدر المستشار القانوني للحكومة ميني مازوز والنائب العام للدولة موشية لادور بأن الشهادة قوية بما فيه الكفاية فإنهما سيتقدمان نحو لائحة اتهام".
وهذا الصباح ستعقد في مكتب المستشار القانوني جلسة يبحث فيها التقدم في قضية اولمرت وكذا امكانية رفع حظر النشر عن التحقيق.
في وزارة العدل قالوا امس ان مبادرة النائب العام لادور في ان يسمع الشاهد شهادته منذ الان في المحكمة لا تنبع فقط من حقيقة انه اجنبي ورجل كبير في السن. السبب الرئيس هو الحذر الزائد من جانب مزوز واساساً من جانب لادور الخبير في الملفات الجنائية.
في اجراء الشهادة المبكرة يحقق محامو الطرفين مع الشهاد وكأن هذا يجري في سياق محاكمة، رغم انه لم يتقرر اذا كانت مثل هذه المحاكمة ستعقد حقاً وذلك للسماح للشاهد بالعودة الى بلاده والا ينتظر في اسرائيل حتى مرحل الشهادات اذا ما تم الوصول الى مثل هذه المرحلة. وفضلا عن ذلك فإن الشهادة المبكرة لـ "الشاهد السري" ستتيح للنيابة العامة الوقوف عن كثب على قوة شهادته. في الماضي فعل لادور ذلك في حالتين شهيرتين عندما كان نائباً عاما للواء القدس: في "قضية النقليات" لبنيامين نتنياهو حين اخذ لادور الانطباع بأن الشاهد الرئيس افنير عمادي، لن ينجح في الصمود في التحقيق. وكان هذا احد الاسباب المركزية لاغلاق الملف ضد نتنياهو. وبالمقابل في محاكمة الوزير السابق اسحاق مردخاي عقد لادور نوعاً من التحقيق المضاد لـ "ضابطه من بت ياعر" واخذ انطباعاً عميقاً من انسجام وثبات شهادتها. وبالفعل المحكمة ايضا اخذت انطباعاً من دقة شهادتها وادانة مردخاي في جِنايات جنسية.
ومع ذلك ففي اجراء الشهادة المبكرة توجد ايضا مزايا للمحقق معه ولمحاميه. فاذا ما قبل الطلب بجباية شهادة مبكرة، سيكون بوسع محامي اولمرت وشولا زاكين الحصول على كل مادة الادلة الموجودة في الملف بما في ذلك الافادات التي قدمها الشاهد عند التحقيق معه. وذلك من اجل السماح لهم بالاستعداد كما ينبغي للتحقيق معه من على منصة الشهود. وهكذا ايضا يتمكن الدفاع من العثور على نقاط الضعف في الملف حتى قبل ان يتقرر رفع لائحة اتهام واجراء استماع لرئيس الوزراء.
صباح امس امتثل لادور لنفسه الى جانب النائب العام للواء القدس، ايلي ابيربنال، في المحكمة المركزية في المدينة للبحث في الطلب الذي رفعاه الى المحكمة في اجراء شهادة مبكرة لذاك الشاهد المركزي.
السكان - يديعوت - من غاد ليئور وآخرين:
اسرائيل في ارقام
- 7.282.000 نسمة في اسرائيل.
- 132 اسرائيلي قتلوا في المعركة وفي العمليات المعادية منذ يوم الاستقلال الـ 59.
- 1.500.000 سيؤمون في اثناء يوم الذكرى هذا العام 43 مقبرة عسكري في أرجاء البلاد.
- 22.437 شخص سقطوا في معارك اسرائيل وفي العمليات العدائية منذ قيام الدولة في العام 48.
- 156.400 وليد ولدوا في البلاد منذ يوم الاستقلال السابق.
- 18.000 هاجروا الى البلاد في ذات الفترة.
- 75.5 في المائة من سكان اسرائيل هم يهود.
- 20.1 في المائة عرب.
- 4.4 في المائة يعرفون بـ "آخرين".
- 7.937 شيكل هو الاجر المتوسط اليوم في الاقتصاد لعامل يهودي أجير، ارتفاع بمعدل 3.7 في المائة في السنة.
- 2.738.000 وظيفة توجد اليوم في الاقتصاد بينها 491 الف في الخدمات التجارية و 16.6 الف في الكهرباء والماء.
- 18.178 شيكل يكسبون في المتوسط في فروع الكهرباء والماء، مقابل 3.614 في خدمات الضيافة والغذاء.
- 87 في المائة يحتفظون بهاتف نقال. لاول مرة اجتاز العدد معدل اصحاب الخط الارضي (85 في المائة).
- 451 دقيقة يتحدث الاسرائيلي بالمتوسط في الهاتف النقال في كل شهر. وهذه ذروة عالمية.
- 21 في المائة من الميزانية العائلية عندنا مكرسة للمواصلات والاتصالات، مقابل 5 في المائة فقط قبل 50 سنة.
- 401 شخص قتلوا على الطرقات في العام 2007. في 85 في المائة من حوادث الطرق الفتاكة كان يشارك رجال.
- 2.400.000 سيارة تتحرك على طرقات اسرائيل. يسوقها 3.000.000 اصحاب رخص سياقة.
- 28.607 سيارة مازدا بيعت في البلاد في العام 2007، مقابل ذلك 46 اسرائيلي اشتروا بورشة جديدة.
- 6 في المائة من الاسرائيليين يسكنون باكتظاظ لاثنين فما فوق في غرفة واحدة، مقابل 24 في المائة في 1974.
- 4.200.000 اسرائيلي سافروا هذا العام الى الخارج، مقابل 38 الف في السنة في المتوسط في الخمسينيات.
- 71 في المائة يسكنون في شقة في ملكيتهم، مقابل 54 في المائة في نهاية الخمسينيات. 26 في المائة يسكنون في شق مستأجرة.
- 34.6 مليار شيكل هو المبلغ الذي ننفقه في السنة على النشاط الثقافي.
- 2.017 مليار شيكل هي النفقات على القمار، مقابل 2.462 مليار شيكل على الحواسيب والانترنت.
- 269.6 مليون شيكل هو المبلغ الذي يصرفه الاسرائيليون على الفن. 6.2 مليار شيكل على الراديو والتلفزيون.
- 26 في المائة من الاسرائيليين يفضلون ا لفلافل والحمص. 19 في المائة سيختارون السمك، 13 في المائة الباستا، وفقط 6 في المائة السوشي.
- 16.2 كغم لحم بقر يأكل الاسرائيلي في السنة. في الشهر الذي يحل فيه يوم الاستقلال زاد الاستهلاك بـ 60 في المائة.
- 62.4 مليار شيكل هو الانتاج التجاري السنوي لفروع تكنولوجيا المعلومات - 17 في المائة من كل الاقتصاد.
- 37 في المائة من الصادرات الاسرائيلية تصل الى أمريكا، مقابل 36 في المائة الى اوروبا و 18 في المائة الى السوق الاسيوية.
- 75 مليار دولار سيكون حجم الصادرات الاسرائيلية هذا العام مقابل 6 مليون دولار في العام 48.
استطلاع - معاريف / تلسيكر:
يقال أنه كان هنا مبهجا
- بأي من انجازات اسرائيل تفخر أكثر؟
التكنولوجيا العليا 63.1 في المائة
الجيش ونشاطاته 60.1 في المائة
حرب التحرير واقامة الدولة 52 في المائة
- ما الذي خيب أملك اكثر في الدولة؟
الفساد السلطوي 79.4 في المائة
الفجوة الاجتماعية والفقر 56.1 في المائة
جهاز التعليم 55.7 في المائة
- ما هو الحدث الاكثر تأثيرا على الدولة؟
حرب الايام الستة 60.5 في المائة
حرب يوم الغفران 47.9 في المائة
مقتل رابين 46 في المائة
- ما هي الميزة الاكثر اسرائيلية؟
الوقاحة 62.2 في المائة
ثقافة الـ "ثق" و الـ "سيكون على ما يرام" 58.9 في المائة
قلة الصبر 50.7 في المائة
- من كان رئيس الوزراء الافضل؟
مناحيم بيغن 31.4 في المائة
دافيد بن غوريون 28.6 في المائة
اسحق رابين 17.5 في المائة
- من كان رئيس الاركان الافضل؟
موشيه دايان 20.3 في المائة
رفائيل ايتان 19.1 في المائة
اسحق رابين 16.8 في المائة
- ما هو احتمال ان تكون امرأة رئيسة وزراء في العقد القادم؟
احتمال طفيف 34 في المائة
احتمال متوسط 31.2 في المائة
احتمال عال 13.8 في المائة
- من كنت ترغب في ان يكونوا زعماء المستقبل؟
غابي اشكنازي 57.6 في المائة
اسحق هيرتسوغ 39.1 في المائة
آفي ديختر 37 في المائة
- من كنت ترغب في ان تكون زعيمات المستقبل؟
تسيبي لفني 58.8 في المائة
ايلانا دايان 53.7 في المائة
شيلي يحيموفيتش 36.4 في المائة
- هل في المستقبل القريب ستكون تسوية مع الفلسطينيين؟
أظن ان لا 42.8 في المائة
مؤكد أن لا 30.2 في المائة
أظن ان نعم 17.9 في المائة
- ما هو المنتج الاكثر تماثلا مع اسرائيل؟
الفلافل 30.8 في المائة
الحمضيات 12.5 في المائة
الحمص 11.8 في المائة
- ما هو الافضل عمله بالنسبة لك في ساعات الفراغ؟
قراءة كتاب 25.9 في المائة
تصفح الانترنت 25.3 في المائة
مشاهدة التلفزيون 19 في المائة
- ما هو البرنامج التلفزيوني الاكثر اسرائيلية؟
هذا هو 56.5 في المائة
بلاد رائعة 55.8 في المائة
نشرات الاخبار 43.2 في المائة
- ما هي الوحدة العسكرية الاكثر تقديرا؟
سييرت متكال 37.3 في المائة
الوحدة البحرية 13 17.1 في المائة
الطيارين الحربيين 15.1 في المائة
- من هو الزعيم الاجنبي الذي يمكنه أن يقود اسرائيل بالشكل الافضل؟
بيل كلينتون 47.7 في المائة
جورج بوش 9.5 في المائة
مارغريت تاتشر 8.3 في المائة
- ماذا كنت تريد ترغب في أن يعمل ابنك عندما يكبر؟
مستحدث تكنولوجيا عليا 38 في المائة
طبيب 17 في المائة
عالم 15.8 في المائة
قسم الافتتاحيات
هآرتس - افتتاحية - 7/5/2008
اسرائيل أقوى من مفاسدها
بقلم: اسرة التحرير
في الاسابيع التي سبقت نشر الشبهات الجديدة ضد رئيس الوزراء كان يخيل ان اسرائيل تسير نحو اتفاقيات سلام مع الفلسطينين بل وربما مع سوريا ايضا. اما الان فمن الصعب جداً التصديق بأن حكومة تخضع لاجراءات الحل يمكنها ان تحمل على كتفيها هذا الحمل. فالانشغال الكثيف والمبارك للدولة في الفساد السلطوي يقرر المزاج الوطني في يوم الاستقلال هذا اكثر من أي احتفال او طقوس.
طعم سيء يرافق احتفالات الستين، وليس صدفة انها تجري تحت تغطية اعلامية فرضتها اضرارات التحقيق مع رئيس الوزراء. قبل بضعة ايام من العيد اشترى اركادي غايدماك نصف حزب المتقاعدين، وبالتوازي تقرر اتهام وزير المالية السابق ابراهام هيرشزون بسرقة الاموال العامة. وعندما تبدأ الشرطة بأن رفع حظر النشر عن التحقيق مع رئيس الوزراء في يوم الذكرى بالذات سيمس بذكرى الضحايا، يبدو هذا كخلط للامور يفسد بذاته النقاش العام.
يوم الاستقلال الحالي سيحتفل به مواطنو اسرائيل مثلما في كل سنة متجاهلين التحقيقات في الفساد، وذلك لأن الفخر الاساس بنجاح المشروع الصهيوني لا يزال يفعم قلوبهم. حكمٌ جاء بالصدفة، فاسد الى هذا الحد او ذاك، هو امر عابر وقابل للتغير، طالما ان الديمقراطية تحافظ على حيويتها. من هذه الناحية اسرائيل لا تزال تشكل مساءاً يحتذى لدول اقدم منها.
لا يمكن ان نتوقع من حكومة في حالة حل ان تحقق السلام، ولكن يخيل ان السياقات التاريخية الجارية في المنطقة وفي العالم اقوى حتى منها. عزل حماس، التي لا تزال ترغب في ابادة اسرائيل،التجند العالمي ضد النووي الايراني، محادثات السلام مع الجناح المعتدل من الشعب الفلسطيني الذي يريد اقامة دولة مستقلة الى جانب اسرائيل والعيش معها في ذات قطعة البلاد المتنازع فيها، اشارات السلام من سوريا، والتي حظيت برد ايجابي من الجانب الاسرائيلي، وكذا حقيقة ان الادار الامريكية الجديدة قد تعطي زخماً للسلام مع سوريا رفضت الادارة السابقة اعطاءه - كل هذه تبعث على الامل في ان دولة اسرائيل اقوى من مفاسدها.
هذه كفيلة بأن تكون سنة الفرص اذا اخذنا بالاعتبار ان كل رؤساء الوزراء في اسرائيل وكل المرشحين للرئاسة للولايات المتحدة، من اليمين ومن اليسار، يؤيدون السلام مع سوريا بثمن انسحاب من الجولان وتجريده من السلاح. وجود كتلة من الدولة العربية المعتدلة آخذه في التوسع، الفهم في ان ايران وحماس تشكلان تهديداً عليهم وليس فقط على اسرائيل تبعث املاً جديداً في السعي نحو السلام في المنطقة. للتطلعات السياسية لمعظم الاسرائيليين في السلام يوجد اليوم شركاء حقيقيون في العالم العربي، موقفهم لم يعد منوطاً فقط بتركيبة هذه الحكومة او تلك في اسرائيل اذا ما قبل التحدي في الجانبين، لعله ينشأ أخيراً ذاك الشرق الاوسط الجديد الذي غال رئيس الدولة في امتداحه
قسم التقارير والمقالات الاربعاء 7/5/2008
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
هآرتس - مقال - 7/5/2008
التفاؤل (مع ذلك) مجدٍ
بقلم: دورون روزنبلوم
(المضمون: الامل والتفاؤل هما الميزة الاسرائيلية التي تعد خلاصة وجودنا وخلاصة فرحة الاستقلال)
متى اصبح الربيع في مستهل يوم الاستقلال اياماً فظيعة للاسرائيلية؟ ايام حساب متشائم للنفس، تعبيراً عن الاستياء وتنفيساً عن كل الاحباطات والمخاوف؟ مع حلول هذا اليوم، حسب التقاليد الجديدة، فإن الجميع يشمرون الاكمام لجلد ذاتي احتفالي وجارف؛ وواحدٌ تلو الاخر، يقف شيوخ الجيل كي يسألوا ويروا كم خاب املهم من الدولة وكم هي "هذه ليست الدولة التي تمنوها" (ودون التفصيل، فضلاً عن الكليشيهات، ما هي في واقع الامر تلك الصورة المنشودة للدولة ولماذا هم انفسهم لم يفعلوا قدراً اكبر كي يحققوها)؛ استطلاعات الرأي العام تهجم على الجمهور، ولا سيما على الشبيبة بأسئلة عسيرة مثل: هل ومتى تتوقعون خراب الدولة، في أي مرحلة ستفرون من البلاد ومتى بتقديركم ستتكرر الكارثة.
هذه بلا ريب طريقة مميزة، لعلها يهودية جداً، للاحتفال بيوم الاستقلال، وهذه كما يبدو ايضاً ثمرة ابواق انتصار تجذير نزعة الكارثة وغرس ذهنية الضحية - في التعليم، في الرحلات الى اوشفيتس، في الاجواء الجماهيرية العامة، وحتى (واساساً) في الجيش.
ولما كان من شدة الخوف من غير المعلوم الذي يهدد دوماً تعفنت ايضاً الاحتفالات المنظمة وباتت انكباباً حنينياً على الماضي الامن، لا غرو في ان يرافقوا كل عيد للاستقلال شعورٌ ثقيلٌ بالضنك.
في اطار هذا الانتصار لنزعة الكارثة (وهناك من سيقول: المحاولة) على الامل توجد محافل سياسية وغيرها يرون في ذلك ايضاً الهزيمة المزعومة لـ "الاسرائيلية" ذاتها: تلك ذات النباها والحكمة العملية، مع ابداعٍ متراكم؛ تلك التي كأنها أضاعت - في صالح انتصار "يهودية" صوفية ما، مسيحانية - سندها الوحيد وغايتها الاساس: الامل في السلام.
ولكن هل هذا صحيح؟
حتى في المتاهه القيمية التي تعيشها الساحة السلطوية والسياسية اليوم من العصب التجاهل بأنها تعكس ميلاً ثابتاً لـ "الأسرلة" في السنوات الاخيرة، رويداً رويداً بتواضع، "دون طبل وزمر"، بدأت ترفع رأسها امام قامعيها واعدائها في الداخل.
عبثاً يرقصون على قبرها كل مقتلعيها: الاسرائيلية حية ترزق اكثر من أي وقت مضى، والامر يجد تعبيره في الثقافة في مظاهر الحياة، في الابداع في اللغة، في التغيرات على الوضع الراهن وبالاساس - في الميل العام نحو الطبيعية. ميلٌ، في اطاره، حسب كل المؤشرات والاستطلاعات، التخلي عن حلم ارض اسرائيل الكاملة هو مثابة الامر المسلم به الاكثر اساسية.
كل هذا حتى دون صلة بتلويات مسيرة السلام هذه او تلك، التي يكمن لاسقاطها واسقاط زعمائها اعداء الاسرائيلية؛ وحتى دون صلة للهوية المتغيرة لرئيس الوزراء. فقد ثبت انه لا يوجد زعيم اسرائيلي - من اليسار او من اليمين - قادر على الاضطرارات السياسية وكذا لاماني العيش بطبيعية والامل من الداخل.
الامل - الذي كان ولا يزال المحرك لدولة اسرائيل، حتى عندما تعيش فيه كرب. هذا ما قصده من قال انه "في البلاد من لا يؤمن بالمعجزات ليس واقعيا". والمقصود هو المعجزات من صنع يد الانسان؛ ذلك ان الامل بحد ذاته يخلق طاقة ايجابية، يؤدي الى تحققه. هذا هو نوع من "السر" الوطني، الذي في السنوات الاخيرة لم يعرفه سوى قلة، والذين هم ايضا، ليس صدفة الاسرائيليون الاكثر نجاحاً.
احدى العبارات الدارجة في الخطاب الاسرائيلي على اجياله، سواء على الصعيد الشخصي ام على الصعيد الوطني هي "خسارة ان لا ...": خسارة ان والدي لم يشتروا قطعة الارض اياها التي كانت ذات مرة في حقل اشواك ناء؛ خسارة اننا لم نستثمر في ذاك المشروع اياه لخراطة المعادن؛ خسارة اننا لم نستغل نافذة الفرص السياسية، مثلاً في اتفاقات لندن... وبتعبير آخر: خسارة اننا كنا متشائمين جداً وقليلي الايمان؛ خسارة اننا استثمرنا في حسابات ضابط صغير، في احصاء المشاكل المتوقعة وفي التخويف الذاتي في الوقت الذي فتح اصحاب الاحلام نفوسهم امام الفرص، استثمروا في التفاؤل ودقوا اسفين في المستقبل.
اذا كان الزعماء، المستثمرون والافراد قد جنوا الثمار، نمو وازدهروا - فقد كان هذا لانهم عرفوا السر: في اسرائيل، التفاؤل يكاد يكون دوماً مجدياً على المدى البعيد (على الاقل الى الان. وحتى لو لم يكن كذلك - فعلى الاقل في زمن ما عشنا بقدر اكبر قليلاً من الفرح لمجرد وجودنا ولاعجوبة وجودنا التي هي خلاصة فرحة الاستقلال).
هآرتس - مقال - 7/5/2008
سنضطر للاكتفاء بوثيقة الاستقلال
بقلم: زئيف سيغال
(المضمون: سيواصل اعلان الاستقلال، بمساعدة قرارات محكمة العدل العليا ترسيخ الاستقلال الدستوري ضد التشريع الذي يمس بالحقوق الاساس. ويبدو أننا سنضطر اغلب الظن لانتظار اقرار دستور مناسب، ربما حتى العام الـ 120 للدولة)
اعلان الاستقلال الذي شكل لمحكمة العدل العليا حجر الزاوية في تصميم حقوق الفرد في اسرائيل - في ضوء غياب دستور مكتوب - ليس دستورا بوسعه الغاء قوانين تتعارض معه. فالاعلان يتضمن "اعتقد" بشأن دولة يهودية وديمقراطية، تحترم حقوق كل مواطنيها، تضمن المساواة في الحقوق السياسية والاجتماعية وحرية الدين والضمير وتحظر التمييز لاعتبارات العنصر، الدين والجنس.
لو أن "الاباء المؤسسين" اعتبروا الاعلان دستورا لكانوا الغوا، بايديهم، قوانين انتدابية لا تناسب الدولة الديمقراطية - مثل أنظمة الطواريء وأمر الصحافة - ويحتمل أن يكون قد منع اقرار قوانين مثل قانون المحاكم الحاخامية (الزواج والطلاق)، التي تتعارض مع الحرية من الدين التي وعد بها الاعلان.
غير أن الاعلان لم يرَ نفسه دستورا. جرى الحديث فيه عن اقامة سلطات منتخبة مرتبة "وفقا لدستور"، تقرره الجمعية التأسيسية. وقد انتخبت هذه في انتخابات عامة في كانون الثاني 49، بمعدل مشاركة يبعث على الحسد هو 87 في المائة من اجمالي 500 الف صاحب حق اقتراع. الجمعية أقرت القانون الانتقالي للكنيست الاولى. تغيير الاسم أشار الى نية عدم منح الدولة دستورا رسميا، دستورا يتمتع بتفوق على تشريع الكنيست ولا يكون ممكنا تغييره الا باغلبية خاصة.
الكنيست الاولى، بالهام من دافيد بن غوريون رفضت اتخاذ دستور رسمي وتبنت "دستورا متواصلا" يتقرر على فصول فيما يشكل كل واحد منها "قانون اساس بحد ذاته". "القانون الاساس" اصبح 11 قانون أساس اقرت حتى اليوم. في العام 1992 اقرت لاول مرة القوانين الاساس التي موضوعها كرامة الانسان وحريته وحرية العمل، الرامية الى حماية حقوق الانسان.
في العام 1995 قضت المحكمة العليا بانه يمكن الغاء قوانين عادية تمس بالحقوق الاساس، المقررة في القانونين الاساسيين اياهما. ومع الايام قضت محكمة العدل العليا بانه يمكن الغاء بقرار قضائي قانونا عاديا لا ينسجم وتعليمات ايا من القوانين الاساس الـ 11.
يفترض بالقوانين الاساس أن تتحد ذات يوم في دستور للدولة، غير أن هذا اليوم يرفض ان يأتي. وتبقى من فكرة الدستور اسم لجنة الدستور، القانون والقضاء، تذكرة لدورها المتواصل في استكمال اجراء اقرار الدستور. طريقة بلورة الدستور من خلال اقرار قوانين اساس اضافي انتهت عمليا منذ اقرت الصيغة الجديدة للقانون الاساس: حرية العمل في العام 1994. الاقرار الجديد في العام 2001 للقانون الاساس: الحكومة، جاء ليعبر عن "التوبة" من الصيغة السابقة للقانون الذي قرر الانتخاب المباشر لرئاسة الوزراء. ولكن لم يكن في ذلك شهادة على الاستعداد لمواصلة المسيرة.
منذ زمن بعيد يدور الحديث عن الحاجة لقوانين اساس تعتبر صراحة بحق المساواة، حرية التعبير والحقوق في المحاكمة للمتهمين والمحقق معهم، ولكن امرا لم يتم. وهكذا ايضا بالنسبة لقانون الاساس: حقوق اجتماعي والقانون الاساس: التشريع، والذي يفترض أن يرتب المكانة الخاصة للقوانين الاساس. ويعزى لاريه درعي وشلومو بينزري قول يعارض اقرار قانون أساس، حتى لو اعترف هذا بالكلمات العشرة. وذلك لان المحكمة العليا هي التي ستفسره.
في الاتفاق الائتلافي الحالي مضمون الا تقر قوانين أساس جديدة الا بموافقة كل عناصر الائتلاف. والمعنى العملي لهذا هو حسم المنع لمواصلة اجراء القوانين الاساس، التي يفترض أن تشكل دستور الدولة. في الواقع الحالي يمكن أن نجد ميزة في الحاجة لهذا الاجماع كونه يجعل صعبا على وزير العدل دانييل فريدمان حث اقتراحاته في تقليص صلاحيات المحكمة العليا وتغيير تركيبة اللجنة لانتخاب القضاة. اقرار هذه الاقتراحات يستدعي تغييرا للقانون الاساس: القضاء.
رئيسان للجنة الدستور - مناحيم بن ساسون وسلفه ميخائيل ايتان - بذلا جهودا كبيرة في تقدم اقرار دستور عام. في الكنيست السابق وضع ايتان على طاولة الكنيست مشروع دستور. الكنيست ايدته بقرار عام، ولكن المشروع لم يطرح حتى على القراءة الاولى. في الكنيست الحالي يقود بن ساسون خطوة مشابه، يدير عشرات الجلسات التي أدت الى بلورة اجزاء هامة لمشروع الدستور، ولكن يبدو أن فرص اقراره هزيلة.
رئيس الوزراء أعرب في خطاب في الكنيست عن أمله في أنه في العام الستين للدولة سيقر على الاقل دستور جزئي، ولكن الامر لم يتحقق. وفي هذه الاثناء سيواصل اعلان الاستقلال، بمساعدة قرارات محكمة العدل العليا ترسيخ الاستقلال الدستوري ضد التشريع الذي يمس بالحقوق الاساس. ويبدو أننا سنضطر اغلب الظن لانتظار اقرار دستور مناسب، ربما حتى العام الـ 120 للدولة.
يديعوت - مقال - 7/5/2008
لنكن طبيعيين
بقلم: عوفر شيلح
كاتب دائم في الصحيفة
(المضمون: ستون سنة، ولا يزال ليس مقبولا علينا مجرد هذه الفكرة، في أن من المؤكد اننا سنكون هنا بعد زمن مضاعف من هذا. هذا لا يحصل عبثا: آلة دعائية شديدة القوة، بعضها موجه ومعظمها كهذا نمارسه نحن على أنفسنا، تعمل ضد الطبيعية البسيطة التي في قلب هذا الافتراض)
أمس اتصل بي مراسل مجلة أمريكية. وقال انه يضع تقريرا عن اسرائيل بعد ستين سنة - كيف سيكون وجهها، وما الذي سيتغير. قلت ما قلت. الامريكي كان أديبا بما يكفي كي يعاملني بجدية، ولكن ما كان بوسعه الا يشعر بالابتسامة. اعترفوا، الفكرة مسلية.
ستون سنة، ولا يزال ليس مقبولا علينا مجرد هذه الفكرة، في أن من المؤكد اننا سنكون هنا بعد زمن مضاعف من هذا. هذا لا يحصل عبثا: آلة دعائية شديدة القوة، بعضها موجه ومعظمها كهذا نمارسه نحن على أنفسنا، تعمل ضد الطبيعية البسيطة التي في قلب هذا الافتراض. نحن مواطني الدولة التي لجيشها قدرات قلة شديدة من الدول الاخرى في العالم تكلف نفسها عناء الاستثمار فيها، منتوجها الاجمالي اكبر بعدة اضعاف من كل واحدة من جيرانها، الذين يؤمنون جميعهم بانها عضو في النادي الصغير للدول التي يمكنها حقا تخريب محيطها. ونحن لا نزال طائفة خائفة، تكتظ معا في زاوية الكهف وتحلم في الليالي باعمال البطش الجماعية بحقها.
آمل، قلت للامريكي، ان في الستين سنة القادمة سنقبل على أنفسنا مفهوم الحدود. من يرى نفسه كمدافع دائم عن نفسه ضد الكارثة، من لا يضمن له سياسيوه، حين يأتون لنيل صوته، الامل والتغيير بل يدعون حمايته من الخراب، ليس له حدود. إذ عندما تدافع عن نفسك ضد الكارثة فلا حدود لاستخدام القوة. ولا غاية سوى النجاة.
دولة كهذه تعتبر عملية اختطاف محلية لمنظمة ارهابية صغيرة تهديدا وجوديا، ولا تقبل على نفسها حدود هدف وغاية عملية رد من جانبها. في مثل هذا المكان، فان للعلاقات بين الاشخاص، بين المحظور والمسموح في النمط العام، بين ما نعطيه ونتلقاه من الدولة ومن المجتمع ومن كل فرد، ليس لكل هذه حدود ومقاييس. لا غرو في أننا نرفض أن نحدد لانفسنا حدودا مادية: من يقبل على نفسه حدودا كهذه، من يعترف بان هذه حاجة لنا اكثر مما هي للاخر، يصل الى الطبيعية، التي مجرد ذكرها يخيفنا.
في مثل هذه الدولة المواطن لا ينهض في الصباح ويسأل نفسه سؤالا بسيطا واحدا: ما الذي تفيدني به هذه المنظمة العليا، المسماة دولة، التي أقمتها مع اصدقائي المواطنين كي نحسن حياتنا. وفي المكان الذي لا يسأل فيه هذا السؤال، لا توجد مطالبة حقيقية من وزير التعليم في أن يكون تعليم، تعليم، ومن وزير العلوم في أن تكون علوم، ولا حتى من وزير الامن في أن يكون أمن - والا سنصرفك ونؤتي مكانك باحد ما يخدمنا على نحو افضل.
وبدلا من ذلك يوجد ادمان جماعي على "احساس الامن"، على الجنرالات ذوي النظرة المغلقة ممن يبثون "تجربة أمنية" على التضحية عديمة الجدوى لكل هدف مدني من أجل "الامن" ، على القيم الزائفة للانسان في الحرب، والذي هو في اسرائيل لا يزال يعبر عن النبيل والجميل الذي فينا.
بعد ستين سنة، من المعقول الافتراض، لن يكون قد انصرف بحر العداء الذي يحيط بنا. وسيكون هناك الجيش الاسرائيلي، وسيتعين عليه أن يكون قويا، ولكن بعد ستين سنة، هيا نأمل، اذا ما اقرت هذه الامور كجزء من واقع الحياة، وليس كغايتها. لعلنا نتعاطى مع الحياة، في كوننا اسرائيليين والمؤسسات التي ترتب حياتنا، بالطريقة العلمانية، الصحية، التي تقيس الكلفة والمنفعة وتقبل المقاييس التي للناس الذين يعيشون في اماكن اخرى. اماكن هي ايضا، خلافا للاسطورة التي نعيش بموجبها، ليست اقل خطرا من اماكننا. كل هذا قلته للامريكي، وعندها هو ايضا ضحك.
هآرتس - مقال - 7/5/2008
زائفة في الصافرة
بقلم: تمار روتم
(المضمون: اذا كان الناجون من الكارثة يعانون الفقر طول السنة، فان الصافرة طوال السنة هي سخف)
اللحظة التي رأيت فيها ابني ابن الخامسة يقف صامتا، بيدين متوترتين الى جانب جسده وبرأس متأطيء بعض الشيء، اصابتني صدمة. حصل هذا قبل سنتين، وعندها فقط فهمت لاول مرة كيف يقف المرء عند الصافرة. فهمت أيضا كم ابني هو ابني، ثمرة تربيتي، هو أيضا مخلوق مصنع التربية الاسرائيلية. في سنه الصغيرة بات استوعب القواعد والفرائض العميقة للاسرائيلية، التي أنا لن اعرفها ابدا.
ربما لانني تربيت في "بيت يعقوب" (رغم اني منذ سنين اعيش في مجتمع علماني وصهيوني) لا اعيش بسلام، على أقل تقدير، مع علامة الحداد للصافرة. وعلى نحو يشبه ذلك لم اعتد على طقوس يوم الذكرى والاستقلال. لا لاكاليل الزهور، لا للطلقات النارية ولا للطائرات ولا لـ "الجمهور ينتقل من وقفة الحداد الى انشاد هتكفا". كما أن احتفال اضاءة الشعلات في جبل هرتسل لا يخاطبني. في ايام الكارثة والذكرى أغرق في الدموع حيال قصص الناجين وافلام الثكل في التلفزيون. ولكن فقط ابناء بيتي يعرفون كيف اكون زائفة عند الصافرة.
أنا أنفر من الصرخة التي تتدحرج من اقصى البلاد وحتى اقصاها. منذ سنين وأنا اجتهد كي لا اجد نفسي في الخارج عندما تعتمر الصافرات. ولكن عندما يحصل هذا أجد نفسي، بدل التركيز والنظر الى داخلي - اتطلع حوالي، أتساءل كيف أنه في مجتمع تسيطر عليه الفردية فما بالك في مجتمع عديم الصبر، ينجح هذا. كيف نقف جميعا صامتين كرجل واحد. شيء ما في داخلي يثور ضد الامر الجماعي في الذكرى في لحظة معينة واحدة، وفي لحظة اخرى تليها، يعود العالم الى عادته.
على مدى السنين يصورون في وسائل الاعلام اصوليين لا يقفون عند الصافرة ويستخدمون هذه الصور لمناكفتهم. وهم يتهمون بالاستخفاف بشرف الضحايا وبالاستهتار بذكرى الجنود الذين بفضلهم نعيش نحن هنا في هذه البلاد. المناكفة في موضوع حساس كذكرى الضحايا هي أمر اشكالي. ولكن ربما ينبغي أن نشرح جذور هذا السلوك. في المدرسة الاصولية التي تعلمت فيها شرحوا لي بان الصافرة هي "عادة الاغيار". لا قيمة لذكرى قصيرة المدى، قيل لنا، ينبغي التذكر كل السنة، كل الحياة. بمعنى، المعارضة هي في اساسها اعادة الحداد المعينة هذه، وليست لذكرى الضحايا.
ومع ذلك، فان معارضة علامة الحداد الجماعي ادت بالاصوليين الى الاغتراب والابتعاد النفسي وخلقت الفرق الذي تطلع زعماء الاصوليين له كي لا يغرقوا في الاسرائيلية وفي العلمانية. وها هو في يوم الكارثة، اليوم المشحون بقدر أقل بالسياسة والمجتمع، الحجة في أنه "ينبغي التذكر كل السنة" تصمد. يوجد فيها منطق. لو وقفنا، وطأطأنا الرأس، فهل يعفينا هذا من واجبنا؟ اذا كان الناجون من الكارثة يعانون الفقر طول السنة، فان الصافرة طوال السنة هي سخف.
في العصر الذي توجد فيه طقوس بديلة في أيام الكارثة والذكرى والاهالي الثكلى يكافحون الجيش على طريقة التخليد، حين تصعد النكبة الى جدول الاعمال ويجري نقاش في طرائق الذكرى - يمكن أن نفهم بان الوقوف في وقت الصافرة ليس قيمة بحد ذاته ولا ينبغي ان نصاب بالصدمة في أن هناك من يجرؤ على الا يقف صامتا.
يديعوت - مقال - 7/5/2008
عندما هزم الانسان امبراطورية
بقلم: ايهود اولمرت
(المضمون: رئيس حكومة اسرائيل ايهود اولمرت يتحدث عن اشد اللحظات في حياته تأثيرا في نفسه)
طُلب اليّ أن اكتب عن "لحظتي الإسرائيلية" - مؤكدا "لحظتي" ومع توقع طبيعي كما ينبغي أن نقول لان تكون لحظتي أنا شيئا رمزيا يمثلنا جميعا.
من المحقق أنه عندما نحتفل بمرور ستين سنة على الدولة ماذا يتوقع أكثر من ربط الانا مع العام، والشخصي مع العمومي، والخاص مع القومي.
توجد لي لحظات اسرائيلية كل يوم تقريبا، ولا سيما في المكان الذي أجلس فيه. لا يوجد يوم تقريبا لا يحدث فرصة لقاء يراوح بين ما يؤثر تأثيرا شخصيا وما يمثل الدولة، وتاريخها ومستقبل وجودها ايضا.
قبل أن اشارككم اللحظة الخاصة المتميزة المنقوشة في ذاكرتي، التي توحد فيها الشخصي والقومي واليهودي والاسرائيلي جميعا في احساس تسامٍ منقطع النظير. اريد أن اقول شيئا عن البعد الشخصي في اسرائيليتنا. من مكان جلوس رئيسا للحكومة خاصة يخيل الي أن جزءا ملحوظا من التجارب الشعورية العامة التي تربطنا معا، مهما تكن رائعة، يميز مع التغييرات التي يقتضيها المقام، اي كل مجتمع، وشعب ودولة اخرى. في كل مجتمع يوجد في الذاكرة العامة مكان للنصر العسكري، ولحظة تغيير حادٍٍ، ومكان انجازات عندما يرتفع العلم في رأس السارية، ويخفق القلب سريعا، وتدمع العين. يوجد لنا بطبيعة الامر الكثير جدا من مثل هذه الذكريات المشتركة التي هي ثمرة الوجود الاسرائيلي الخاص والبنية الاجتماعية المتعددة الطبقات ولا سيما المتعددة الثقافات التي تميزنا جميعا جدا.
لكن ما يميزنا اكثر من كل شيء الشعور الحميم العام الذي يعرف كيف يخترق حدود الفروق، وعدم التعارف، والبعد بل الاغتراب الاولي الذي يفصل الناس والجماعات بعضها من بضع. في حقيقة الامر نحن في النهاية عائلة كبيرة واحدة تعلم كيف تمس أشد النغمات حساسية من الوجود الخاص لكل واحد منا بلا فروق، وبلا بعد وبلا اغتراب. لان الاسرائيليين جميعا يعرف بعضهم بعضا ويواصل بعضهم بعضا. وبعد عشر دقائق من المحادثة يكادون يصبحون اقرباء وشركاء في التجارب الشعورية. لانها الإسرائيلية وما بقيت سنبقى.
وما كل ذلك، فان اللحظة التي لمرة واحدة التي تركت فيّ اثرا عميقا لا ينسى، وتهزني في كل مرة اتذكرها، تتصل بمقام اصبح يكاد يرى ساذجا. كان ذلك في 1996 حينما أدت الحكومة القسم في الكنيست. في لحظة ما دعي الوزير نتان شيرانسكي الى منصة الخطباء ليقسم يمين الولاء.
عرفت نتان قبل ذلك. التقينا اكثر من مرة. كان التأثر الاولي منذ أتى البلاد وتخلص من الاسر في روسيا السوفييتية قد اضمحل شيئا ما. ومع كل ذلك عندما صعد المنصة، غير بارز كثيرا بقامته وقال بصوت ذي لهجة روسية ثقيلة انه يلتزم كوزير في الحكومة الحفاظ على الولاء لدولة اسرائيل تأثرت حتى اعماق نفسي. وقفت في القاعة عضوا للكنيست واحسست بقشعريرة في بدني ولم استطع ان اكف دموعي.
فكرت في الملايين التي عاشت مضطهدة عشرات السنين، وفي اليهود الكثير الذين ماتوا وشنقوا وجوعوا وعزلوا واقصوا. لانهم ارادوا فقط الهجرة الى البلاد. نظرت الى هذا الشخص الذي مكث سنين في الزنزانة الروسية وهو يخبيء كتاب المزامير الصغير الذي اعطيه، واحسست بانني شريك، ناظر، غير مركزي لكنني شريك في لحظة لمرة واحدة - اللحظة التي ينتصر فيها شخص واحد يمثل روحا عظيما لشعب متميز، امبراطورية عالمية.
كان النصر قد احرز قبل ذلك لان الامبراطورية السوفييتية قد انهارت قبل ذلك. لكن كانت هذه اللحظة هي التعبير الرائع عن الانتصار اليهودي، والاسرائيلي والشخصي.
ان نتان شيرانسكي الذي رفع يده ازاء نظام كامل باسم شعب وتراث وتاريخ، وقف على منصة كنيست اسرائيل مواطنا حرا انتخب بانتخابات ديمقراطية. لقد انتصرنا، وانتصر شعبنا، وانتصر نتان. كانت هذه هي اللحظة. لم يكن لها مثيل ولن يكون.
يديعوت - مقال -
خلق طائرة نفاثة
بقلم: شمعون بيرس
(المضمون: شمعون بيرس يتحدث عن اشد اللحظات تأثيرا في نفسه في حياته وهي تلك اللحظات التي صحبت بناء اول طائرة نفاثة بنتها الصناعة الجوية الإسرائيلية?9
حشدتُ الاف اللحظات وشظايا اللحظات الإسرائيلية في حياتي وعلى طول سني الدولة. لحظات فرح وحزن، ولحظات توتر وخوف، ولحظات أمل وارتياح. اخترت اللحظة المؤثرة التي انطلقت فيها اول طائرة نفاثة انتجتها الصناعة الجوية. يوم انشاء الدولة. نحن في حرب. وبن غوريون يزعم اننا لن نستطيع بلا سلاح الدفاع عن أنفسنا ويحثنا على الحصول على السلاح باي سبيل. اقمنا جبهة سرية للحصول على السلاح في الخارج وبعد ذلك بنينا سريعا نسبيا الصناعة العسكرية التي أنتجت في الاساس سلاحا خفيفا: رشاشات، وقذائف هاون وذخيرة.
في بدء الخمسينيات ابتدأ سباق مجنون للحصول على فوائض من أجزاء طائرات من الحرب العالمية الثانية: موسيكتو وموستانغ لسلاح الجو وطائرتي الكونستيليشن الاوليين لـ ال عال. ركب ايل شفيمر، وهو يهودي أمريكي من اوائل المتطوعين خارج البلاد، مع جماعة فيها 11 طيارا يهوديا جريئا الطائرات في مرأب بناه في كاليفورنيا. وجعلوها تطير الى البلاد من طريق القطب الشمالي في مخاطرة عظيمة. كان احد الجريئين فيهم روي كورتس الذي اختفى مع طائرته في ثلوج خليج الاوز في نيو فاونلند شمالي كندا.
رفض وزير النقل العام دافيد ريمز تخصيص طائرة كونستيليشن للبحث عنه. وزعم ان طيارين شجعان جدا، واذا خسرنا طائرة واحدة فسنخسر نصف ال عال. اُقمت على رأس فريق بحث لمنع "المغامرات" وخرجنا الى كندا. طرنا اياما طويلة فوق سهوب الثلج الخاطف للبصر في خليج الاوز للبحث عن الطيار المفقود الذي لم يوجد للاسف حتى اليوم. جلسنا في الاماسي معا، وثرثرنا وحلمنا. وهكذا ولد حلم اقامة مصنع لصناعة الطائرات في اسرائيل. وهو حلم هاذٍ جدا في الواقع الذي كنا فيه وفي وضع الدولة الجديدة التي تحارب عن وجودها.
لم يوجد شخص سوي العقل ما عدا بن غوريون لم يعتقد ان هذه فكرة مجنونة واننا نعيش في وهم. لم يوجد وزير واحد وافق على قبول تحقيق الفكرة تحت رعايته، والقى بن غوريون على عاتقي مهمة اخرى.
عندما عدت الى البلاد من المهمة التي كلفت بها في الولايات المتحدة احضرت معي ال شفيمر الى البلاد مرة اخرى.
في واحدة من نهايات الاسبوع الاولى له في البلاد أتى معي لزيارة الوموت. كنا ضيوف صديقي وخلي الحنان يشاي، وحدثته في نيتي انتاج طائرة نفاثة في البلاد. لم يصدق الحنان ما سمعته اذناه لكن حماستنا علقت به، واقترح ان نخرج للعوم في بحيرة طبرية من أجل الوفاء بوعد بناء طائرة نفاثة في بلدنا. نزلنا طبرية لعوم ليلي تذكرته طول جميع مراحل اقامة الصناعة الجوية وتطويرها. في كل أزمة مرت بنا زمن اقامة "بيدك" (كما سميت الصناعة الجوية) ثار في خاطري صورة العوم في طبرية، وهو الذي شجعني على التحدي الاتي.
عندما احتفلنا بابراز أول طائرة كان بن غوريون اسعد الناس، وحظي ال شفيمر بالعرفان الذي يستحقه. جلست الى جانب الرئيس بن تسفي، وسألني بسذاجة: "شمعون، قل لي هل سيصورون هذا في الصحف؟" كانت تلك لحظة مؤثرة أتتني بالارتياح والفرح السامي وخرجت للتدخين. كانت رائحة تلك السيجارة هي اروع ما شممت.
مرت ثماني سنين منذ كارثة ضياع الطائرة في ثلوج كندا حتى اكمال انتاج طائرتنا.
في دولة اسرائيل فقط كانت يمكن أن تحدث اعجوبة كهذه، وقد حدثت بسبب التأليف الرائع بين المتطوعين اليهود، والعمال المخلصين والتصميم العظيم والشجاع الذي يتجاوز جميع حدود الخيال.
هآرتس - مقال - 7/5/2008
لم يعد هذا ساحرا في سن الستين
بقلم: كارلو شترينغر
محاضر في قسم علم النفس في جامعة تل أبيب،
وعضو في لجنة المتابعة الدائمة للارهاب في اتحاد العلماء العالمي
في ذكرى ميلاد اسرائيل الستين يجب عليها أن تمنح نفسها هدية عيد ميلاد تكون قيمتها أكبر كثيرا من جميع الاحتفالات التي تخطط لها الوزيرة روحما ابراهام. علينا أن نحسن لانفسنا بان نطرح ما يسمى "نفي الشتات" في قمامة التاريخ. الفكرة الكامنة وراء هذا التعبير شر لليهود ولدولة اسرائيل.
كانت فكرة نفي الشتات واحدة من أسس العقيدة الصهيونية. ولما كان اليهودي في الشتات قد صور على أنه ضعيف، وسلبي، وخانع وخصي - فقد قصدت الصهيونية الى أن تخلق بدلا منه يهوديا من طراز جديد: رجولي ومقاتل وعظيم التصميم.
لكن لا يوجد "يهود قدماء" و "يهود جدد". فالمبادرة، والجرأة والجلد، والذكاء التي تفخر بها اسرائيل كثيرا، وبحق، لم تنجم على نحو عجيب من اي مكان. فهذه المزايا استمرار مباشر للطموح، والجرأة، وحب الاستطلاع والدراسة التي لا نهاية لها، التي ميزت جزءا كبيرا من التاريخ اليهودي.
تميزت السياسة الإسرائيلية الى الان بميول تلائم سن المراهقة وتتصل اتصالا وثيقا بنفي الشتات. لقد عبر مصطلح "الشتات" عن الخضوع، والاستخذاء والوهن. لهذا تم الاخذ بتعبير "ليس مهما ما يقوله الامميون، المهم ما يفعله اليهود". احيانا عندما نرى كيف تعامل اسرائيل العالم، يثور احساس اننا ما زلنا نعيش في فترة الخاكي، والملابس القديمة - لا في واقع الهاي تك، والاعمال المالية والصواريخ الباليستية. ربما يكون ظريفا بل ساحرا ان يظهر غلام في السادسة عشر اصبعه الوسطى للجميع؛ لكن هذا في سن الستين ليس ساحرا، فهو غبي ومدمر.
كانت احدى اعظم مزايا الشعب اليهودي الفهم العميق لشؤون العالم والمشاركة فيها. كان اليهود طول التاريخ اناس العالم الكبير، وذوي تصور كوني. فلم يكن ابن عيزرا واحدا من كبار مفسري الكتاب المقدس فحسب، بل كان واحدا من علماء الفلك المشهورين في زمنه، أتاه كثيرون راغبين في التعلم. ولم يكن دون يتسحاق ابربنال فيلسوفا وحكيما كبيرا من حكماء التوراة فقط، بل مختصا ايضا بالمال ومستشارا سياسيا مطلوبا، ومن الفضول أن نذكر مشاركة ابناء عائلتي فيربورغ ورتشيلد في الاعمال المصرفية الدولية. كما شكا آبا ايبن مرات كثيرة، ضائع جزء كبير من معرفة العالم هذه وأخلت مكانها لتصور خشن يؤيد الوقاحة غير المنضبطة. فالساسة ومتخذو القرارات في اسرائيل عالقون في بنية سلوك تعبر عن وقاحة وتصميم مبالغ فيه، ادى دوره وانقضى زمنه.
تقوم هذه البنية على فرضين: الاول ان العالم كله ضد لنا ولهذا لا يحل لنا الاعتماد عليه او معاونته، والثاني، ان قوة اسرائيل العسكرية هي الضمان الوحيد لبقائها.
لا يوجد اي شيء بطبيعة الامر في أن اسرائيل محتاجة الى قوة عسكرية عظيمة. لكن العقدين الاخيرين كانا يجب ان يعلمانا الحقيقة البسيطة وهي ان هذه القوة لها حدود. لقد تحطم شعار "دعوا الجيش الاسرائيلي ينتصر" تماما. وفيما يتصل بالفرض القائل ان العالم كله ضد لنا - نعم اصبح لاسرائيل اليوم القليل جدا من الاصدقاء. لكن ليست هذه حقيقة طبيعية بل نتاج السياسة الإسرائيلية منذ 1967، التي هي جزء آخر من مبدأ نفي الشتات: كنا شعبا بلا دولة، ولن ننزل الان عن اي ذرة تراب. ولذلك ينافس ساستنا بعضهم بعضا في العزف على المخاوف القائمة على هذه البنية واصدار تعبيرات حماسية. اليمين السياسي خاصة يردد هذه "الحقيقة" بلا انقطاع. "نحن محتاجون الى الجولان للبقاء، لان الايرانيين يوشكون ان يقضوا علينا" (كنا أمس محتاجين اليه في مواجهة السوريين وغدا سنحتاج اليه في مواجهة القاعدة).
أجل ان الخطر الايراني حقيقي جدا، لكن ليس واضحا كيف يستطيع الجولان مساعدتنا في مواجهة صواريخ ايران الباليستية، سواء أكانت مع رؤوس ذرية او بغيرها.
بدل ذلك قد يساعدنا على التعاون ودول عربية، ليست اقل منا قلقا من طموح ايران الى الهيمنة، والاستجابة لمبادرة السعودية. ان تعاونا كهذا يتطلب ألمعية، وحكمة وفهما للثقافة العربية. تستطيع الحساسية اليهودية التاريخية بالتنوع أن تساعدنا في ذلك. لكن الخوف من "الشتات" يجعلنا نفكر تفكيرا مخطوءا، في أن الالمعية والقدرة على اثارة التعاون ضعف يعبر عن الوهن.
ان فهم العالم والقدرة على التعاون حيويان للبقاء والنجاح. ادرك اسرائيليون يعملون في قطاعات مختلفة ذلك قبل وقت بعيد. فنجاح الاقتصاد الاسرائيلي، ولا سيما في مجال الهاي تك، قائم على المشاركة الإسرائيلية في الساحة الدولة. ونجاح اناس الجامعات الاسرائيليين قائم على المبدأ نفسه. وكذلك يدرك الشبان الاسرائيليون ذلك. فالشبان الاسرائيليون يسافرون الى الخارج ويأتون بالثقافة وباسلوب حياة من القارات كلها. ويترك كثيرون من شباننا الاعظم موهبة اسرائيل لتنفس هواء العالم المفتوح. لا يجب على اسرائيل أن تعيب عليهم بل ان تحاول هي نفسها ان تستنشق القليل من هذا الهواء. ان المؤسسة السياسية وحدها ما زالت تردد فكرة تقول ان المشاعر الوطنية هي تلك التي تحافظ على وجود اسرائيل. العكس هو الصحيح: الانفتاح الكوني ضروري لتخليص اسرائيل من الطريق المسدود الذي علقت فيه.









أضف تعليقاً جديداً