صحافة اسرائيلية
قسم العناوين
يديعوت احرونوت:
- شولا زكين تصمت.
- رئيسة مكتب رئيس الوزراء ترفض التعاون مع الشرطة.
- مواقع حماس في سيناء.
- رايس تطالب بمزيد من التسهيلات للفلسطينيين.
- رايس عن التحقيق: هذا ليس شأننا.
- الاعمال كالمعتاد - في ظل التحقيق الشرطي الدراماتيكي يواصل اولمرت جدول أعماله المخطط.
- بدون مقابلات صحفية في العيد.
- هيرشيزون يتخلى عن الحصانة.
- والان غايدماك يريد حقيبة وزارية.
- بيرو: تمار قتلت والقي بها في الحقل.
- يديعوت احرونوت تنشر أهم الاخبار في يوم تأسيس الدولة.
معاريف:
- مصدر قانوني: يجب العمل بسرعة قبل أن يتشوش التحقيق.
- تمار قتلت في البيرو.
- التحقيق مع شولا زكين للمرة الثالثة.
- "اولمرت جاهز للمعركة على حياته السياسية.
- تخوف في الولايات المتحدة من تأخير التحقيق للمسيرة السياسية.
- هيرشيزون يتخلى عن حصانته.
- الحزب الجديد لغايدماك.
- هدية عيد الميلاد لمبارك: "اضطرابات ومظاهرات".
- الروس - فريق موسكو يتغلب على مكابي تل أبيب في النهائي الرباعي.
هآرتس:
- محافل فرض القانون: في غضون ايام سنقرر اذا كنا سنرفع لائحة اتهام ضد رئيس الوزراء.
- هيرشيزون يتهم بسرقة 2.5 مليون شيكل.
- مكتب اولمرت ساعد معرضا لزوجته.
- للمرة الثالثة: شولا زكين يحقق معها تحت طائلة التحذير وتحافظ على حق الصمت.
- غايدماك: سيسرني أن اكون وزير الشتات في حكومة اولمرت.
- رجال رئيس الوزراء يخشون: رفع حظر النشر سيؤدي الى اضطراب في كديما.
- لفني لرايس: اسرائيل لا تحاول توسيع المستوطنات لاقرار حقائق على الارض.
قسم الأخبــــار
الخبر الرئيس - حماس - يديعوت - من اليكس فيشمان:
مواقع حماس في سيناء
بعد ربع قرن من الانسحاب من شبه جزيرة سيناء في اطار اتفاق السلام مع مصر حولت حركة حماس المنطقة المخلاة الى محيط آمن لها: مكان يمكنها فيه ان تتدرب، ان تجرب الاسلحة وان تخزن الذخيرة بعيداً عن متناول يد اسرائيل والجيش الاسرائيلي.
يتبين ان مخربي حماس يجتازون على نحو دائم الحدود من غزة الى سيناء لاغراض التدريبات الجارية - وهي حقيقة تجعل من الصعب على الجيش الاسرائيلي البحث عنهم وبالطبع المس بهم. احد المواقع البارزة التي يتدرب فيها رجال حماس الغزيون هو منطقة جبل هلال، حيث تتواجد قبائل بدوية تتعاون مع الجهاد العالمي. ويدور الحديث عن قمم عن ارتفاع نحو 900م تشرف على المحيط ومن الصعب متابعة ما يجري فيها من الارض.
في منطقة التدريب التي اقامتها لنفسها في سيناء تجري حماس ايضا تجارب على عبوات ناسفة، صواريخ جديدة وصواريخ مضادة للدبابات. وينطلق المخربون هناك ايضا الى ميادين الرماية والتدريب على النار الحية، والصحراء المفتوحة تسمح لهم بتنفيذ تجارب وتفجيرات بعيداً عن السكان المكتظين في القطاع.
مخازن ذخيرة خلف الحدود
وهكذا، تحت انف مصر، اصبحت صحراء سيناء عملياً عمقاً استراتيجياً لحماس، منطقة الملجأ الامن لها للتعاظم، يمكنها فيها ان تتدرب بهدوء وان تخزن المعدات دون عراقيل. ولا يدور الحديث فقط عن معدات عسكرية تصل من منطقة السودان او من مصادر اخرى وتنتظر في سيناء استعداداً لادخالها الى القطاع. يدور الحديث عن مخازن كاملة تخزن فيها حماس معدات ووسائل قتالية بعيداً عن ناظر سلاح الجو.
وفضلاً عن ذلك: تشكل سيناء نقطة قفز ومنطقة عبور للمخربين. فمن جهة يدخل رجال الجهاد العالمي، واحداً واحداً، عبر شبه الجزيرة الى قطاع غزة. ومن جهة اخرى، فعلى مدى السنة الاخيرة نجحت حماس ايضا في اخراج نشطاء عبر سيناء وجدوا طريقهم من غزة الى سوريا وايران لغرض التدريب.
وهذا هو السبب الذي جعل احد الشروط الاساس التي طرحتها اسرائيل على مصر في المباحثات على وقف النار، التهدئة، هو الوقف الفوري لحركة نشطاء حماس من غزة الى سيناء. وقد تعهد المصريون بالقيام بكل ما في وسعهم ليس فقط في منع التهريب، بل وايضا بالاشراف على معابر الحدود. وتظهر هذه الامور في وثيقة التهدئة التي وقوعها مع حماس ونقلت الى اسرائيل.
لا يؤمنون بوقف اطلاق النار
حسب التقارير من مصر وافقت حماس ان يعود معبر رفح الى هذا الحد او ذاك بالعمل وفقاً للتفاهمات في اتفاق العام 2005 والذي تضمن تواجداً لمراقبين دوليين.
وافاد المصريون بأن الجهاد الاسلامي ايضا وافق على قبول التهدئة - وهو زعمٌ تستقبله اسرائيل بشك كبير، ذلك ان الجهاد لم يقبل الاتفاق بين مصر وحماس كما هو. وعمليا وافق الجهاد على عدم عرقلة تطبيق الاتفاق وترك مفتوحا القرار متى يعمل ضد اسرائيل وفي أي ظروف.
كما ان القيادة العسكرية لحماس في غزة، والتي هي اليوم الجهة السائدة في اوساط نشطاء الحركة في القطاع، وافقت على قبول التهدئة - ولكنها اوضحت بأنها لا تثق باسرائيل التي تعتزم بتقديرها "الخداع". وعليه فإنهم في حماس يقدرون بأن اتفاق وقف اطلاق النار عديم العمر.
وفي هذه الاثناء، في اطار استعداد حماس للتصدي للجيش الاسرائيلي علم ان وحدة الانتحاريين التي اقامتها الحركة طورت مؤخراً قدراتها. وحدة الانتحاريين هي احدى وسائل الدفاع التي ينكبون لاعدادها استعداداً لتوغل محتمل للجيش الاسرائيلي في حملة واسعة النطاق في القطاع.
المسيرة السلمية - يديعوت - من روني شكيد واخرين:
رايس تطالب بمزيد من التسهيلات للفلسطينيين
رغم قذائف الهاون والمحاولات المتواصلة لتنفيذ عمليات في المعابر - تواصل اسرائيل تزويد غزة بالمواد الاساسية والوقود.
وقالت امس مصادر في جهاز الامن ان "حماس تسعى الى خلق ازمة انسانية داخل القطاع لحث اهدافها. نحن لن نوفر لها هذه المتعة".
وامس ايضا اطلقت قذائف هاون نحو معبر الوقود في ناحل عوز ونحو معبر كارني - بالضبط في الساعة التي نقلت فيها الوقود الى قطاع غزة اضافة الى نقل منتجات الحليب واللحوم. وقالوا أمس في جهاز الامن أن "البنزين الذي نقل موجه اساسا الى منظمات الامم المتحدة ومنظمات الاغاثة، كي تتمكن من نقل المؤن الغذائية التي تزود بها السكان. ولا توجد أي نية لدى اسرائيل لمعاقبة كل السكان بسبب افعال قيادة حماس".
ورغم نار قذائف الهاون وصواريخ القسام يواصل الناطقون بلسان حماس الحديث عن وقف النار. فقد قال فوزي برهوم أمس: "قبلنا وقف النار انطلاقا من موقف قوة وليس من الاستسلام. وقف النار لن يمنع حماس من مواصلة سياسة المقاومة والكفاح الاستراتيجي ضد الاحتلال. وقف النار جاء ليكون أداة لرفع الحصار عن غزة".
وقال وزير الخارجي المصري احمد ابو الغيط امس لصحيفة "الشرق" القطرية ان الاتصالات بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية توجد في مرحلة متقدمة. وحسب اقواله، "الطرفان حققا تقدما كبيرا في اتجاهات عديدة".
ومع ذلك فقد صرح مصدر في السلطة الفلسطينية أمس بانه لا يوجد حاليا أي مؤشر على اختراق. "لا توجد تسهيلات للمواطنين، وفي الاسابيع الاخيرة اضيف الى الحواجز والسواتر الترابية رغم الاعلان الاسرائيلي عن رفع بعض الحواجز".
وكانت التسهيلات للفلسطينيين قد بحثت أمس في لقاء ثلاثي بين وزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا رايس، وزير الدفاع ايهود باراك ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض. وعرض باراك التقدم في تطبيق "رزمة التسهيلات" ، التي اتفق عليها بينه وبين رئيس الوزراء الفلسطيني، والتي تتضمن رفع حواجز وسواتر ترابية، المساعدة في نجاح مؤتمر رجال الاعمال في بيت لحم وغيرها. وشكرت رايس باراك على التسهيلات ولكنها أوضحت بان الامريكيين يتوقعون "خطوات أخرى اكثر شجاعة". والتقت رايس أمس على العشاء مع باراك في فندق متسودات دافيد.
رايس، التي التقت أمس مع رئيس السلطة الفلسطينية ابو مازن قالت: "نحن نواصل الايمان بان اتفاق السلام بين اسرائيل والفلسطينيين هو مهمة يمكن انجازها حتى نهاية العام".
وخلافا للتصريحات المتفائلة لرايس قال أمس المستشار الاعلامي لابو مازن ان "الفجوة في المواقف بين اسرائيل والفلسطينيين واسعة وعميقة".
هآرتس - من آفي يسسخروف ووكالات:
وزيرة الخارجية تسيبي لفني قالت امس في المؤتمر الصحفي المشترك لها مع وزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا رايس في ختام لقائهما في القدس ان اسرائيل لا تحاول توسيع المستوطنات لتثبيت حقائق على الارض قبل الانسحاب. وحسب اقوالها، فليس لاسرائيل اجندة خفية في هذا الموضوع. وشرحت بان الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة في العام 2005، يثبت ان المستوطنات لا تشكل عقبة، اذا ما تقررت الحكومة اتفاقا مع الفلسطينيين. اما رايس من جهتها فقالت ان الادارة الامريكية تعتقد انه يمكن التوصل الى اتفاق سلام في العام 2008 رغم التساؤلات في الجانبين حول ان يكون هذا هدفا واقعيا. وقالت: "نحن لا نزال نؤمن بان الاتفاق حتى نهاية 2008 ممكنا". وكانت رايس التي التقت رئيس السلطة محمود عباس قالت في رام الله انه محظور على اسرائيل خلق وضع يؤثر على الاتفاق الدائم، ملمحة للبناء في المستوطنات. واضافت قائلة ان المستوطنات "اشكالية على نحو خاص" في كل ما يتعلق بالمفاوضات. ودعت رايس اسرائيل الى تحسين حياة الفلسطينيين في الضفة. "نحن نحاول فحص البادرات الطيبة ليس فقط من ناحية الكمية بل ومن ناحية النوعية ايضا"، قالت متطرقة الى الزعم الفلسطيني بان اسرائيل رفعت عددا من الحواجز التي لا اثر لها على الحياة اليومية لسكان الضفة.
ابو مازن من جهته اتهم اسرائيل بانها تمس بالمسيرة السياسية من خلال مواصلتها البناء في المستوطنات القائمة على الاراضي التي يدعي الفلسطينيون بانها جزءا من الدولة الفلسطينية المستقبلية. واليوم يلتقي ابو مازن مع اولمرت في القدس.
مصر - معاريف - من جاكي خوجي:
هدية عيد الميلاد لمبارك: "اضطرابات ومظاهرات"
الرئيس المصري حسني مبارك احتفل أمس بيوم ميلاده الثمانين والجيل الشاب الذي يكثر على امتداحه اعد له مفاجأة: دعوة للاضراب العام والاعراب عن عدم الثقة.
خلافا للماضي حين كان المحتجون يتجمعون في الشوارع ويخرجون من المحافل الحزبية - هذه المرة مصدر المشاكل كان رواد الانترنت الذين دعوا في نهاية الاسبوع عشرات الالاف الى شل الاقتصاد في يوم ميلاد الرئيس: الاعضاء المسؤولون في الشبكة الاجتماعية "فيس بوك" سعوا الى تذكير الرئيس في يوم ميلاده بالارتفاع الحاد للاسعار في السنة الاخيرة والنقص في الخبز المدعوم حكوميا. ودعوا عشرات ملايين المواطنين المصريين للبس الاسود، والبقاء في المنازل وعدم الخروج الى العمل. اضافة الى ذلك، طلبوا رفع اعلام مصر على الشرفات والى جانبها اعلام سوداء ومقاطعة الصحف الحكومية "التي تضلل الجمهور وتنشر الاكاذيب". ويدور الحديث عن نوع جديد من الاحتجاج في الشارع المصري، الذي شهد حتى الان مظاهرات عنيفة من جهة - أو صمت مفروض.
في السنة الاخيرة سجل ارتفاع كبير متواصل في اسعار المواد الاساسية في مصر. فمثلا ارتفعت اسعار الخبز بمعدل 48.1 في المائة، سعر الدجاج 60 في المائة والخضار والفواكه بنحو 20 في المائة. وبالتوازي، نشأ نقص حاد في الخبز المدعوم حكوميا في المخابز مما خلق أزمة بين الجمهور والحكومة.
مبارك سعى الى علاج وقائي. ففي يوم الاربعاء، عشية عيد العمال في الاول من ايار اعلن عن رفع رواتب 5 مليوم موظف بمعدل 30 في المائة - شريطة تحقق ميزانية مناسبة من صندوق الدولة. وجر الاعلان انتقادا شديدا من جانب معارضيه الذين ادعوا بانه يحاول "شراء" موظفي الدولة على حساب الجماهير الفقيرة. ومع اعلان مبارك، انضم الى الاحتجاج ضده رجال حركة الاخوان المسلمين التي تعتبر المعارضة الاكثر تنظيما ضد النظام. اضافة الى ذلك، صادرت اجهزة الامن اعداد صحيفة "الدستور"، المعروفة بمعارضتها للرئيس. 15 الف عدد كانت موجهة للتوزيع أمس اتلفت - بسبب مقال ايد موقف اعضاء الـ "فيس بوك".
وامس انتشر الاف رجال الشرطة في ارجاء القاهرة، ولا سيما في ميدان التحرير وسط المدينة حيث تعقد مسيرات الاحتجاج والمظاهرات. ولكن سرعان ما تبين أن التوتر لم يبرر نفسه والدعوة للاضراب العام لم تستجب بكاملها. معظم اماكن العمل عملت كالمعتاد، وباستثناء مظاهرات قليلة وبضعة مهرجانات احتجاجية في الجامعات الكبرى في القاهرة لم يصل الاحتجاج الى صدام حقيقي. ومع ذلك يعتقد المحللون بان عدم الاكتراث النسبي الذي لاقته دعوة الاضراب لا يدل بالضرورة على تأييد النظام.
ومع أن مبارك ورجاله أمروا قنوات التلفزيون عدم الحديث بتوسع عن يوم ميلاده، ولكنه لم يكن حاجة الى ذلك: كعلامة تقدير للرئيس بدأ التلفزيون الحكومي أمس ببث الدراما الوثائقية "سنوات التحدي"، التي تصف حياة مبارك من طفولته وحتى السنوات الاخيرة. ويشارك في المسلسل نجوم مصريون، على رأسهم نور الشريف، الذي سيمثل دور مبارك، وميرفت أمين في دور عقيلته سوزان.
ويشغل مبارك منصب الرئيس المصري منذ مقتل سلفه، انور السادات، في المسيرة العسكرية في 6 اكتوبر 1981. وفي السنوات الاخيرة وجه اليه انتقاد شديد لمنعه من تعيين نجله جمال، 45 سنة، كمواصل لدربه - دون انتخابات.
عاصفة الغاز الطبيعي
والى ذلك، تدعو محافل في المعارضة الحكومة الى الوقف الفوري لتدفق الغاز الطبيعي الى اسرائيل. وهم يدعون بان هذه "مصيبة يجب اصلاحها. الاسرائيليون يقتلون الفلسطينيين ونحن نزودهم بالطاقة لهذا الغرض". هذا وبدأ المصريون يوم الخميس الماضي بنقل الغاز الطبيعي الى اسرائيل وفقا لاتفاق وقع قبل نحو ثلاث سنوات بمشاركة رجل الاعمال يوسي ميمون. وفي الاتفاق، الذي يمتد الى 20 سنة، تقرر أن يدفع المصريون في انبوب تحت بحري الغاز من العريش الى عسقلان بمعدل 1.7 مليار متر مكعب في السنة - نحو خمس انتاج الكهرباء في اسرائيل. وفي المعارضة المصرية يدعون بان مصر باعت اسرائيل الغاز بسعر بخس، ويطالبون بالكشف عن بنود الاتفاق. المعارضة يقودها نواب من الكتلة المستقلة والاخوان المسلمين الى جانب محافل سياسية مثل حركة "مواطنون ضد الغلاء".
الخبير المصري في القانون الدولي، حسن احمد عمر، قال لصحيفة "المصري اليوم"، ان نصب الانبوب في سيناء من شأنه أن يؤدي بالجيش الاسرائيلي الى اجتياح شبه الجزيرة: "كل مشكلة تحصل في خط التوريد، مثل عملية تخريبية أو وقف التدفق لاي سبب - سيؤدي الى توغل اسرائيلي في سيناء.
قسم الافتتاحيات الاثنين 5/5/2008
هآرتس - افتتاحية - 5/5/2008
استنفاد دون ابطاء
بقلم: أسرة التحرير
أُوضح للجمهور في اسرائيل بوسائل مختلفة بان التحقيق الحالي مع رئيس الوزراء، والذي لم تنشر تفاصيله على الملأ، يختلف عن جملة تحقيقاته في القضايا السابقة. وقد ارتبطت عدة محافل معا لخلق هذا الانطباع: التعتيم الذي فرض على حقيقة التحقيق مع رئيس الوزراء في منزله رغم وعد الشرطة بان تعلن عن التحقيق المستقبلي؛ نشر غاي بيلغ في اخبار القناة الثانية عشية التحقيق دون تفاصيل عن الموضوع؛ بيان الناطق بلسان وزارة العدل يوم الجمعة عن التحقيق مع رئيس الوزراء تحت طائلة التحذير وعن أنه "عني بشبهات لم يحقق فيها في الماضي"، وفرض أمر حظر النشر القضائي الجارف.
وعليه، محق رئيس الوزراء ايهود اولمرت في حديثه امس عن موجة الشائعات التي تجتاح الدولة. ارتفاع الموجة منوط بوسائل الاعلام وبمدى الطاعة لامر حظر النشر. منشورات مختلفة اظهرت بعض الشيء وغطت اشياء كثير، وتركت علامات استفهام عديدة على جودة ومدى خطورة القضية الجديدة. مبرر وجود أمر حظر النشر يجب أن يفحص كل يوم من جديد، ذلك أنه كل يوم تضاف معلومات جديدة وتنشر تفاصيل عن التحقيق مع المتورطين الاخرين في هذا الموضوع. هذه التفاصيل، بحكم طبيعتها، تطرح تساؤلات عن مدى الضرورة في وجود امر عام وشامل للغاية.
عدم رفع الامر او تقليصه، رغم موجة الشائعات وحقيقة ان الحديث يدور عن تحقيق مع من يقف في رأس الساحة العامة - السياسية، لا ينسجم مع حق الجمهور في المعرفة. هذا الحق الاولي يمكن أن يرد فقط حيال يقين قريب في ان النشر من شأنه أن يخرب بشكل ذي مغزى على احتياجات تحقيقية حيوية.
التحقيق الشرطي يجري بتوجيه من النيابة العامة للدولة والمستشار القانوني للحكومة. مثل هذا التحقيق يستوجب الحذر والحرص الشديد قبل بلورة الاستنتاجات في أي اتجاه كان. الحذر الخاص لازم بسبب التأثير الشديد الذي للتحقيق مع رئيس الوزراء على الحاضر العام والسياسي. هذا الحذر لا يمكنه أن يبرر التسويف في التحقيق مع رئيس الوزراء الذي يفترض به أن يعالج شؤون الدولة الجارية ولا سيما في هذه الايام التي تفترض به المشاركة في احتفالات رسمية واستضافة شخصيات رفيعة المستوى من العالم.
التحقيق مع رئيس الوزراء يجب أن يستكمل دون ابطاء، على الاقل فيما يتعلق باساس الامور التي بررت برأي سلطات فرض القانون السلوك العاجل في هذا الموضوع. المستشار القانوني في هذه الحكومة لا يمكنه الان ان يفي بالواجب العام المفروض عليه في فحص مادة الادلة المتجمعة وبلورة موقف حول ما ينبع عنها.
على المستشار ان ينشر بيانا رسميا في مسألة اذا كانت المادة التي امامه تبرر قولا من جانبه في أن رئيس الوزراء متعطل "مؤقتا" عن اداء مهامه. القانون الاساس: الحكومة يمنح رئيس الوزراء مائة يوم رحمة، يمكنه فيها أن يواصل ولايته فيما يقوم بمهام منصبه القائم بأعماله.
الناطق بلسان وزارة العدل اوضح بانه في الجلسة التي عقدت يوم الجمعة لم يتخذ أي موقف كان في مسألة استمرار ولاية اولمرت. اتخاذ موقف في مسألة جوهرية كهذه لا يمكن أن يؤجل لايام عديدة اخرى.
يديعوت - مقال افتتاحي - 5/5/2008
دولة في مفترق مصيري
بقلم: شلومو بن عامي
وزير الخارجية الاسبق
اسرائيل هي احدى قصص النجاح الكبرى في العصر الحديث. أمة ولدت من جديد من ناجين من الكارثة ومن طوائف مقتلعة، نهضت من الرماد.
اليهود الذين أصبحوا اسرائيليين بنوا اقتصادا مزدهرا، يتحرك في معظمه ان لم يكن بكامله بنوعية رأس المال البشري. فقد أقاموا زراعة حديثة من الاكثر تقدما في العالم، واحيوا من جديد اللغة العبرية ونجحوا في الحفاظ على الديمقراطية، وان كانت غير كاملة، التي رغم ذلك قائمة وحيوية.
ومع ذلك، ففي يوم ميلادها الستين تقف اسرائيل في مفترق طرق هام للغاية. مصير الدولة، ليس أقل وليس أكثر، يقف على كفة الميزان. فبعد كل شيء، كان رئيس الوزراء بشخصه هو الذي حذر من أن اسرائيل اذا واصلت التورط في المناطق المحتلة، واذا لم تقم دولة فلسطينية، فمن شأن هذا ان يكون "نهاية الدولة اليهودية".
مشاكل اسرائيل الداخلية تشكل تحديا جديا بقدر لا يقل عن ذلك. فالاباء المؤسسون حلموا بمجتمع منسجم من مواليد البلاد - "الانسان الجديد" للثورة الصهيونية. ولكن هذا الحلم تحطم الى شظايا لمجتمع، يعاني من جملة توترات طائفة، اقتصاده، مهما كان ابداعيا، يختنق تحت عبء ميزانية الامن، وهو يهدد بالمس بالاستثمار في التعليم والبحوث العلمية.
النفس الاسرائيلية تتأرجح، اذا ما استخدمنا المجاز، بين دولة تل أبيب ودولة القدس. تل أبيب هي الصورة الحديثة لاسرائيل، التي تتبنى الثقافة العلمانية، والنمو الاقتصادي. تل أبيب استبدلت فكرة الطليعيين باغراءات الحداثة، الليبرالية و "الطبيعية" وتتطلع لان تكون جزءا لا يتجزأ من القرية العالمية.
التطلع الى الطبيعية بكل ثمن يستقبل في نظر اسرائيل الاخرى، المقدسية، كشيء ضحل، يتعاطى بعدم اكتراث شبه اجرامي مع عمق الذاكرة ودروس التاريخ اليهودي. اسرائيل القدس هي تطلع الى الجذور، خوف طبيعي من العرب وعدم ثقة لا هوادة فيه بالاغيار.
اسرائيل ولدت في الحرب - ومنذئذ وهي تعيش على الحراب. وفقط في اوقات نادرة في التاريخ سارت الحركة الوطنية نحو التجسد في ظل اظهار فاخر جدا للخبرة الدبلوماسية والقدرة العسكرية. ولكن النصر الذي يقبض الانفاس ضد ثلاثة جيوش عربية في العام 67 جلب لاسرائيل ليس فقط العظم والفخار، بل وايضا التعفن السياسي والاخلاقي. بعد 41 سنة من الحرب اياها، اسرائيل لا تزال لا تنجح في انقاذ نفسها من الاحتلال المفسد لمناطق فلسطينية من مسيرة السخافة للتوسع الاستيطاني.
كان يفترض بهذا ان يكون المفارق الوجودية لاسرائيل: احساس بالعظمة متداخل بخوف اخروي من الابادة. التاريخ القصير لدولة اسرائيل يتميز برد فعل صدمة على كل مبادرة تلمس في شيء ما الامن والوجود الجسدي لها، وفي التأويل الفتاك للتهديدات التي تفرضها المنطقة. التحدي الاكبر الذي امامها اليوم هو التغيير الراديكالي للاستراتيجية وايجاد بديل للميل التاريخي لقياداتها لعدم اتخاذ القرارات الا على اساس السيناريو الاسوأ.
لشدة الاسف، تاريخ النزاع الاسرائيلي - العربي يثبت أنه أي حرب انتهت بطرف عربي مهان لم تؤدي الى تسوية سلمية تماما مثلما لم يؤدِ أي نصر ساحق لاسرائيل بزعمائها للعمل بسخاء منتصرين. اختراقات في المسيرة السلمية بدأت، دوما تقريبا، بفضل مبادرة عربية وليس اسرائيلية.
هكذا كان في حرب العام 73، التي اعلنها الرئيس السادات بهدف ان يفرض على الولايات المتحدة التوسط في تسوية سلمية مصرية - اسرائيلية، وهكذا كان ايضا في العام 1978 عندما الزمت الانتفاضة اسرائيل بهجر عدم الاكتراث والراحة السياسية والدخول في مسيرة انتهت باتفاقات اوسلو.
كان هذا خليط مميز من الاعتبار الديمقراطي والطوباوية، بواسطته سمحت الحركة الصهيونية لليهود بان يستعيدوا لانفسهم حق الاباء والاجداد واعطاهم المفتاح لمستقبلهم. ذات الادوات اياها يجب أن تستخدم في المهمة المعقدة والحيوي التي تقف امامها الدولة اليهودية اليوم. وضع حد للمواجهة مع العالم العربي، ولا سيما مع الفلسطينيين.
لم ينجُ اليهود من كل فظائع الابادة فقط كي يتمترسوا خلف اسوار معتقداتهم والبقاء محقين وجامدين. لقد نجوا كي يصمموا ردا لما كان على مدى زمن طويل جدا مشكلة لا حل لها: تحويل الدولة اليهودية الى شرعية في نظر اولئك الذين يشعرون بانهم ضحاياها.
قسم التقارير والمقالات الاثنين 5/5/2008
يديعوت - مقال - 5/5/2008
هيا نكون طبيعيين
بقلم: جلعاد شارون
نجل رئيس الوزراء السابق
(المضمون: ابدأوا بضرب المستويات العليا، الامدادات والبنى التحتية، واذا لم يكفِ هذا فيجب تصعيد ردود الفعل حتى آخر السلم: اخلاء السكان في غزة وتسوية الاحياء التي يطلقون منها النار علينا).
في ساعة صباحية سافرت في سديروت. فسمعت صافرة التحذير. شعرت أني لا ارغب في التوقف. واصلت السفر. سمعت انفجارا غير بعيد، نظرت في المرآة ورأيت دخان ينبعث من المنطقة التي ابتعدت عنها. واصلت السفر. صافرة انذار اخرى. كنت في منطقة مفتوحة بين الاحياء، امرأة مذعورة كانت تقف على قارعة الطريق. توقفت، فدخلت الى السيارة، نقلتها حتى ميجونيت حيث نزلت. حياة عادية.
رحافيا، هنا سديروت، حول. ابراج ايكروف، هنا غلاف غزة، أتسمع؟
لا صوت ولا مجيب.
كم يمكن لنا أن نكون مغلقي الحس؟ كم يمكن لنا أن نبدي عدم الاكتراث تجاه المعاناة والخراب في سديروت ومحيطها؟ صحيح، دول العالم تضغط لتلطيف حدة ردود فعلنا، ولكن ماذا مع الضغط من الداخل؟ فبعد كل شيء، لا يدور الحديث عن معاناة مواطنين من دولة بعيدة. هؤلاء هم مواطنون من حقهم العيش في ذات مستوى الامان الذي يعيشه سكان رحافيا ونزلاء ابراج ايكروف.
توجد خطوات الحكومة لا تتخذها في الصراع ضد الارهاب الغزي باختيارها. اسرائيل مثلا لا تضرب رجال حماس من المستويات العليا، وان كان معروفا ان لهذا تأثيرا كبيرا على سياستهم. فهم مسؤولون عن الارهاب، سواء في النشاط المباشر ، المساعدة، التمويل، التحريض، اعطاء الشرعية واعطاء الاذن. اسرائيل، رغم قراراتها، تواصل امداد الكهرباء، الوقود وغيرها الى القطاع. اسرائيل تصر بدون منطق على أن تكون مسؤولة في نظر نفسها عن منع كارثة انسانية يجلبها الغزيون على انفسهم بتصميم وقوة.
الحكومة والذي يقف على رأسها ابطال على الضعفاء. وهم لا يصمدون امام ضغط دولي ويقولون فقط انه اذا لم تتوقف النار من غزة فانها ستصبح خرائب. اما عمليا، فانهم يفضلون أن تواصل سديروت والبلدات في المنطقة النزف، ان تخرج الامهات عن اطوارهن قلقا على اطفالهن في الطريق الى المدرسة والى رياض الاطفال (الساعات التي يشتد فيها القصف بنية المس بالاطفال).
لقد مللنا سماع التصريحات الممجوجة: "حماس مسؤولة وهي ستدفع الثمن"، "سنعرف كيف نجد الجواب"، "سنقطع اليد"، "سنضرب الارهاب"، هذر في هذر في هذر. متى تفهموا بان هكذا مستحيل. ان هكذا محظور. ابدأوا بضرب المستويات العليا، الامدادات والبنى التحتية، واذا لم يكفِ هذا فيجب تصعيد ردود الفعل حتى آخر السلم: اخلاء السكان في غزة وتسوية الاحياء التي يطلقون منها النار علينا.
كل دولة طبيعية كانت ستتصرف على هذا النحو. تصوروا نارا تطلق المكسيك نحو تكساس، تصوروا نارا تطلق من ايرلندا نحو بريطانيا، هجوم على فرنسا من اندورا او اطلاق صواريخ من فينلندا على روسيا. فليس فقط لن يكون امدادات الى المهاجمين، بل لن يبقى حجر على حجر هناك.
بعد غد يوم الاستقلال. هيا نكون طبيعيين بعض الشيء.
هآرتس - مقال - 5/5/2008
دعوكم من اولمرت في الوقت الحالي
بقلم: عوزي بنزيمان
(المضمون: يجب اتاحة المجال لاولمرت لمواصلة مهامه حتى تثبت ادانته وعلى من ينادونه بالاستقالة خاصة من الليكود ان يفحصوا انفسهم اولا)
عشية يوم الاستقلال (ايار 2000) صرح رئيس الدولة عيزر وايزمان انه سيستقيل من منصبه حتى آخر السنة. البيان جاء على خلفية التحقيق الذي اجرته الشرطة معه والذي اظهر انه تلقى اموالاً من رجل الاعمال ادوارد سروسي. إثر هذا التصريح صرح المستشار القضائي للحكومة الياكم روبنشتاين بأن الملف ضد وايزمان سيغلق.
بهذه الطريقة المخجلة انتهت مسيرة هذا الرجل السياسية. وبعد ذلك بثمانية سنوات بالضبط عيشة يوم الاستقلال يجري تحقيق ضد رئيس الوزراء ايهود اولمرت. صحيح انه لا يصرح عن عزمه الاستقالة من منصبه الا ان المعارضة قد بدأت تدعوه لذلك. التحقيق ما زال في بدايته وهو مغلف بالكتمان الذي يصعب معرفة تفاصيله - إلا أن رئيس كتلة الليكود جدعون ساعر ينادي بموقف حازم: على اولمرت ان يتنصل فورا.
اولمرت هو سياسي يتأرجح خلال حياته السياسية على حبلين بين الملائم وغير الملائم وبين هذا وذاك يفعل ما يصب في مصلحته الشخصية. هو ليس مجبولا من الطينة النادرة التي صنع منها حاييم اورون او بني بيغن اللذان ابتعدا عن المسار الذي شق اولمرت طريقه عليه بصورة عفوية عزيزية.
مع ذلك اولمرت لم يتورط حتى الان في مخالفة جنائية. للوهلة الاولى بدى انه يحذر بدرجة كافية من مخالفة القانون. السلوك المرفوض المنسوب له كان حتى الان في دائرة المعايير الجماهيرية السليمة وليس في مجال المخالفات الجنائية: هو يعتبر شخصاً حاول استغلال منصبه ومكانته لدفع مصالحه الشخصية وكمن لا يحرص على المعايير السلمية في جمع التبرعات وكمن يعين المقربين في الجهاز الوظائفي وكمن يمارس تأثيره لصالح الاصدقاء المقربين.
سجلت في رصيد اولمرت قائمة طويلة من الاعمال والقرارات في هذا المجال الرمادي والتي تمر بعضها قيد التحقيق في الشرطة. لم تترجم التحقيقات والشبهات ضد اولمرت حتى الآن الى مجريات قضائية ولائحة اتهام رسمية (في قضية فواتير الليكود كانت هناك محاكمة خرج منها بريئا).
في المقابل يعتبر سلوكه بحد ذاته مرفوضا في نظر اشخاص يتحلون بالنزاهة ولكن الاشخاص النزيهين يعتبرون في احيان كثيرة اشخاصاً غريبي الاطوار.
اولمرت هو من ملح البلاد ومن الطراز النمطي للسياسي النشط الهزلي المندفع والمتعجرف الذي يتطلع للقوة وطبق على نفسه التوجيه المثيره للغضب التي سادت في اروقة الحكم في الخمسينيات "لا نمنع ثوراً من الحصول على عشبة" هو ليس استثناء في المزج السائد بين العام والشخصي بين مصلحة الدولة وترف المنصب ومناعته بين الاشجار التي تقطع من اجل المصلحة العامة وبعض الثمار التي تسقط في حضنه خلال ذلك. الشكاوي ضده بما فيها تلك التي يجري التحقيق فيها من قبل الشرطة هي من الطراز السائد في البلاد والعالم. تحويل العطاءات لصالح المقربين وتحويل الحملات الانتخابية.
كل هذا صحيح في الوقت الحاضر ان اتضح في ختام التحقيق السري، ان اولمرت فر نحو زقاق مظلم حتى يخدم مصلحته بصورة تنطوي على مخالفة واضحة للقانون سيكون ذلك امراً جديداً: الشخص الماهر المتخصص بالقانون والسياسي المحنك لا يتوانى عن عبور الحدود التي يحددها القانون. ان كان الامر كذلك فسينهي اولمرت حينئذ حياته السياسية بصورة مخزية وموجعة.
ولكن من الواجب بقاءه في منصبه الى ذلك الحين ومن الاجدر بقادة الليكود الذين يطالبوه بالاستقالة ان يتفحصوا كون جبينهم مدهونا بالزبدة. فقبل شهر فقط تبين ان مليونيراً بريطانيا قد مول اقامة اولمرت الفاخرة في لندن خلال حرب لبنان الثانية والاتهامات الموجهة لاولمرت الان كانت وما زالت موجهة لنتنياهو عندما كان رئيساً للوزراء ومقعد الاتهام حافل بالشخصيات التي كانت محسوبة على الليكود ونمت في صفوف (شموئيل رختمان ابراهام هيرشزون ويسرائيل كاتس).
مناحيم بيغن الاب المؤسس لحركة حيروت التي نشأ الليكود كامتداد لها كان يقول ان للحقيقة قوة نفاذة لا يمكن منعها احياناً يسدون طريقها وفي احيان اخرى تلتوي وتتعرج لايجاد طرق بديلة للطوفان الا انها في آخر المطاف تظهر جلية كالشمس. من قبل ان يقوم جدعون ساعر وسيلفان شالوم بالمبادرة الى خطوات لاسقاط الحكومة - عليهما ان يدعا الحقيقة تظهر وان يدعا اولمرت يدير شؤون الدولة حتى ذلك الحين.
هآرتس - مقال - 5/5/2008
لحظة مواتيه لتسيبي ليفني
بقلم: عكيفا الدار
(المضمون: على اولمرت ان يغادر رئاسة الوزراء وعلى تسيبي ليفني ان تحل محله بدعم من كاديما وحزب العمل لمواجهة التحديات الجسيمة امام الدولة).
اولمرت صرح في مستهل جلسة الحكومة بالامس ما كان متوقعاً ان يفعله: "لدي جدول اعمال كرئيس وزراء لاسرائيل وانا انوي تنفيذه ومواصلة اداء دوري المنوط بي". معنى هذا انه ينوي مواصلة جدول اعماله حيث يقسم وقته بين المحققين والمحامية وبين محمود عباس وكونداليزا رايس. دولة اسرائيل ستواجه قضايا الحرب والسلام وعلى رأسها رجل يقضي وقتاً طويلاً في معية رجال الشرطة بصورة تفوق لقاءات العمل التي يعقدها مع بعض وزراء حكومته والذي لولا كونه في مكانه اعلى من الشعب لقضى كل وقته في اقبية التحقيق في وحدة التحقيق القطري للغش والاحتيال.
هناك شك كبير حول قدرة ديمقراطية مع مشاكل "عادية" ان تؤدي دورها مع مشبوه مواظب بارتكاب الجنايات يقف على رأس هرمها. وهناك شك لا يقل عن ذلك بأن يكون بمقدور شخص "طبيعي" ان يؤدي دوره بصورة معقولة بينما ينشغل باله بالتحقيق الجاري ضده. جدول الاعمال الشعبي سياسيا وامنياً واقتصادياً لا يتيح لرئيس الوزراء ان يكرس وقتاً للتفرغ حتى لاسبوع واحد لقضاياه الشخصية التي تثقله. هذا ناهيك عن دولة تواجه تحديات شبه وجودية. الشخصيات الفطنة ومن بينها سياسيون كبار كانوا قد قابلوا اولمرت مؤخراً شعروا انه متنبه للتدهور السريع الذي تشهده مكانة التيار البراغماتي في المناطق وتعمق الزعامة الايرانية في الشرق الاوسط والوقت القصير المتبقي لادارة بوش. رئيس الوزراء قال لبعضهم انه ينوي طرح مسار التسوية الدائمة على المسارين السوري والفلسطيني خلال العطلة الصيفية القادمة للكنيست الحالي.
رسميا رئيس الوزراء يعتبر بريئاً ولديه كامل الصلاحيات ومن اللحظة التي غادر فيها المحققون منزله اصبح من حقه ان يبث في اي قضية مطروحه على طاولته مثل تبني الهدنة وصفقة شاليت او احتلال قطاع غزة المخاطرة بحياة الجندي الاسير. ولكن الصلاحيات الرسمية الشكلية لا تكفي في الدولة التي تدعي انها نموذج يحتذى للديمقراطية لاتخاذ قرار حول عملية سياسية هامة ناهيك عن عملية عسكرية تنطوي على المخاطرة بحياة الناس. القائد في هذه الحالة بحاجة لصلاحيات اخلاقية. في السابق كان هناك شك في ان قرارات اولمرت متأثرة بالتحقيق الجاري معه ومسعاه للحفاظ على بقائه. الغموض الذي يلف التحقيق يزيد من الاتساعات ويقلص ثقة الجمهور في القائد الذي يجد نفسه عاملاً في ظل هذا العدد الكبير من التحذيرات. اضرار "الاترجه" اي (الخشخاشه التي يخشى من ان يصيبها مس وفق الديانة اليهودية) ارئيل شارون من ايام فك الارتباط احادي الجانب ما زالت حاضرة في ذاكرتنا الجماعية.
هناك اشهر طويلة تفصل بين الشروع في التحقيق الجنائي ضد شخصية هامة وبين قرار المستشار القضائي للحكومة بتقديم لائحة اتهام ضده ام لا. ليس من الواجب ان يحتفل سكان سديروت بعيد الدولة الستين في الملاجئ وليس على سكان غزة ان يعيشوا في الظلام الدامس لأن اولمرت سيجد صعوبه في حسم قراره بصدد وقف اطلاق النار الذي بلورته مصر بجهد مع الفصائل الفلسطينية. ليس عليهم ان ينتظروا الى ان يقرر الكنيست حل نفسه وتحديد موعد جديد للانتخابات.
وفقاً لكل الاستطلاعات (وهذا من قبل نشر تفاصيل القضية الاخيرة) يظهر ان بامكان نتنياهو ان يشكل ائتلافاً مع ليبرمان وايتام وغايدماك. ولكن هناك خيار آخر وهو قيام رئيس الدولة بتكليف القائمة باعمال رئيس الوزراء ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني بأن تشكل حكومة جديدة.
ليفني اكتسبت لنفسها صفة السياسية النظيفة التي تتحلى بالمسؤولية. هي ملتزمة بالامور التي صرحت بها في تموز الماضي امام مؤتمر القدس - ان كل يوم يمر يؤجل حل التقسيم ويشكل خطراً على وجود دولة اسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية. ذات مره غداة نشر تقرير فينوغراد الاولى تراجعت ليفني عن مطالبتها لاولمرت بالاستقالة واهدرت جزءاً هاما من سمعتها هذه. ان طأطأت رأسها مرة اخرى فستتحول الى سياسية صغيرة اخرى وليس من حق رفاقها في كاديما وشركائها في العمل ان يتركوها وحيدة في هذا الموقف.
هآرتس - مقال - 5/5/2008
قتلة يحظون مع محسوبيات
بقلم: الكسندر يعقوبسون
(المضمون: على رئيس الدولة ووزير العدل ان يرفضوا دعوات الحاخامات وغيرهم لاطلاق سراح القتلة اليهود والقومين بمناسبة العيد الستين).
قادة شاس يمارسون ضغوطاً قوية لضمان صدور عفو عن 19 سجينا "يهوديا قوميا" بمناسبة العيد الستين للدولة - المقصود هنا اولئك الذي قتلوا عربا. ليس المقصود شخصا قام بقتل انسان خلال اقدامه على سرقة بنك وانما اولئك الذين قرروا عن سبق الاصرار والترصد قتل اناس لسبب واحد ووحيد - هويتهم القومية.
حتى تحظى بمحسوبية وحماية الحاخامات والفعاليات السياسية التي تنشط في هذا المجال لا يكفي ان يكون الواحد مجرد مجرم عادي - بل يتوجب ان يكون قاتلاً من النوع القاسي جداً المعروف في منطقتنا والذي يقتل المدنيين الابرياء الذين لا دخل لهم في الصراع. هذا يشمل عامي بوبر الذي قتل سبعة عمال فلسطينيين واعضاء خلية "بات عين" السرية الذين حاولوا تنفيذ عملية في مدرسة البنات في قرى فلسطينية مقدسية.
دولة اسرائيل اضطرت في الماضي وربما ستضطر في المستقبل الى اطلاق سراح قتلة فلسطينيين لاعتبارات سياسية او لفدية اسراها. من الناحية الاخلاقية هناك فرق بين من استخدم سلاحه ضد مقاتلي الطرف الآخر وبين من هاجم الباصات والمطاعم والمارة على الطرقات.
ولكن من حيث الاعتبارات الرسمية، كل اطلاق لسجين كهذا هو ثمن تضطر الدولة لدفعة لتحقيق اهدافها. من يطالب باطلاق سراح قتلة يهود "من اجل التوازن" يسعى لاضافة ضرر على ضرر واجبار الدولة على دفع ثمن مضاعف.
المنطق الذي يقول ان قيامهم بقتل واحد "منا" واضطرارنا لاطلاق "سراحهم" فمن الاجدر بنا ان نطلق احداً من "جماعتنا" كان قد قتل واحداً "منهم" هو منطق قبلي بالمفهوم السلبي للمسألة. هنا الموقع المناسب للتذكير بأن الدولة بعيدة عن ان تكون مجردة من الحماية ازاء الارهاب الفلسطيني وان الجانب الآخر بدفع ثمناً دموياً باهظاً اكثر منا بكثير كما يتوقع من تنظيمات ارهابية تقاتل جيشا حديثا وعصريا.
المقاتلون غير المشاركين من الجانب الآخر يصابون وهذه مسألة ممكنه عندما ينشب قتال في منطقة مأهولة بالسكان. في ظل هذا الوضع يمكن ان يتنازل ذوو الغرائز والمشاعر القبلية المتطورة عن "التوازن" الذي يطالبون به من خلال قتل عمال فلسطينيين او شن عملية تخريبية ضد مدرسة للفتيات في القدس.
لشدة الاسف لا يتفاجأ احد من وقوف حاخامات ونشطاء سياسيين دينيين على رأس الضاغطين لاطلاق سراح القتلة "القومين" في هذه الحالة مثل حالات مشابهه في السابق ويسود تساؤل حول مدى ايمان حاخامات اسرائيل بجسامة مخالفة القتل العمد عندما يكون المقتول غير يهودي.
على رئيس الدولة ووزير العدل ان يصدا هذه الضغوط المخجلة. ليس اطلاق القتلة "القومين" وانما الاصرار الحازم على ان القتل هو قتل هو الهدية الاكثر ملاءمة للدولة في عيد ميلادها.
معاريف - مقال - 5/5/2008
قوتنا في عظمتنا
بقلم: عاموس جلبوع
كاتب دائم في الصحيفة
(المضمون: في العام الستين لوجودها، توجد اهمية كبرى لحقيقة أن قيادة الدولة لن تتردد في أن تقول بصوت عال: سنقطع يد كل من يحاول ان يهدد بالابادة دولة الشعب اليهودي)
العميد حاييم يعبتس، الملحق العسكري في فرنسا، وقف تحت بوابة النصر في باريس وأضاء شعلة. كان هذا في الاحتفال الرسمي لفرنسا في ذكرى ضحاياها. جنرال فرنسي مع خمس نجوم أدى له التحية. حرس شرف فرنسي نكس سلاحه وحركة السير توقفت في الميدان في جادة الاليزيه. وامامه وقف قدامى الحرب العالمية الثانية، تزينهم أوسمة التفوق. وتملك الانفعال يعبتس. اضاء شعلة لذكرى الجنود اليهود الفرنسيين الذين سقطوا في الحرب العالمية الاولى والثانية. كان هذا اعترافا عسكريا واضحا، طبيعيا، احتفاليا ورسميا بان اسرائيل هي دولة الشعب اليهودي بأسره. ليس فقط الشعب اليهودي الان بل دولة الشعب اليهودي على اجياله. عندما سقط الجنود في الحربين العالميتين لم تكن دولة اسرائيل قد قامت بعد، وهم لم يعرفوا بانها ستقوم.
كل من يعرف الشعب اليهودي يعرف ان اسرائيل هي دولة الشعب اليهودي. وحتى بن لادن يعرف ذلك. الكثيرون يعرفون ان اسرائيل هي الدولة الديمقراطية الوحيدة في منطقة العالم العربي، حيث فيها يمكن لاقلية قومية ان تعيش بأمان.
كل من يتعمق بالبحوث عن اللاسامية الحالية يرى كيف أن الشعب اليهودي ودولة اسرائيل هما واحد في نظر كارهينا. والمشوق هو أن اللاسامية في العالم العربي والاسلامي تتعاطى مع اسرائيل كممثلة لكل الشعب اليهودي، وتمنح الشرعية للعنف والاعمال الارهابية ضد اسرائيليين ويهود بصفتهم هذه. يهود العالم يعتبرون من جانبها البطن الترية. ولكن، وهذه لكن كبيرة، هذا علم لغرض الكراهية؛ هذا علم لا يعبر عن أي استبعاب، أي فهم، أي موافقة على أن اسرائيل هي دولة يهودية، دولة الشعب اليهودي.
يشارك في ذلك أيضا القيادات والنخب العربية في اسرائيل، ويشارك في ذلك أيضا بعض من اوساطنا، الذين يصفون انفسهم كمواطنين للعالم الكبير، واسرائيل كدولة كل مواطنيها وهي كذلك في كل ما يتعلق بالعنصر الديمقراطي للدولة اليهودية - ويحتقرون اسرائيل كدولة الشعب اليهودي. وبالنسبة لابو مازن "المعتدل"، مجرد ذكر اسرائيل كدولة يهودية تثير لديه المعارضة والرفض الفوريين.
التحدي الكبير لدولة اسرائيل، بعد ستين سنة من قيامها، هو أن يستوعب المحيط العربي الذي يحيطنا ويقبل بان اسرائيل هي دولة الشعب اليهودي، دولة يهودية. واذا كان لهذا أي فرصة فانه يكمن برأيي، بالقوة العامة لدولة اسرائيل.
عندما قامت الدولة كانت هذه المعجزة الاكبر التي تحصل للشعب اليهودي، اكثر من مجرد معجزة الانوار. ولكن لم يكن في هذا بشرى في أنها انتهت مشاكل الشعب اليهودي وانه لن يعود تحدق به مخاطر ولن تكون عليه تهديدات. ما ترمز اليه اقامة الدولة هو واقع جديد، منح فيها الشعب اليهودي القدرة على الدفاع عن نفسه بقواه الذاتية.
دافيد بن غوريون اقام لهذا الغرض ثلاثة مداميك: قبل كل شيء وفوق كل شيء جيش واحد، جيش الشعب، الذي يتجند عند الضرورة برمته من أجل الدفاع عن الدولة؛ وعندما تكون المخاطر كبيرة ومهددة، سينقل الجيش الحرب الى اراضي الدولة المهددة؛ وفي حالة نشوء مخاطر شديدة على مجرد وجود الدولة في المستقبل، على الدولة أن تعد صندوق ذخيرة خاص.
رغم الاخفاقات والاخطاء على مدى الطريق، فان هذه القوة العامة تحققت وهي موجودة وقائمة. وليس هذا فقط، فان الحليف الشجاع لهذه القوة في "الحرب العالمية الثالثة" ضد الارهاب هي الولايات المتحدة.
في العام الستين لوجودها، توجد اهمية كبرى لحقيقة أن قيادة الدولة لن تتردد في أن تقول بصوت عال امورا مشابها لتلك التي قالها منذ وقت غير بعيد، في سياق آخر تماما، قاضي المحكمة العليا المتقاعد: سنقطع يد كل من يحاول ان يهدد بالابادة دولة الشعب اليهودي.
معاريف - مقال - 5/5/2008
القوة هي الحل
بقلم: كوبي نيف
كاتب دائم في الصحيفة
(المضمون: أيحتمل أن نكون اخطأنا في تفكيرنا على مدى التاريخ في أن نعتبر القوة والصهيونية التي تجمع اليهود في مكان واحد هي بالذات الحل لما نتعرض له من مخاطر)
هذه الايام التي بين يوم الكارثة ويوم الاستقلال هي الوقت المناسب للتخلص من كليشيهات "من الكارثة الى الانبعاث"، والتفكير بقدر أعمق في دروس الكارثة حيال الخيار الصهيوني الذي يعرض علينا في هذا الموسم بصفته الحل الوحيد للحل النهائي، سواء ذاك القديم الذي شطب عن جدول الاعمال، ام الجديد، الذي يقف كيفما اتفق على نحو ثابت امام بواباتنا.
منذ اكثر من ستين سنة يكرر لنا ممثلو الصهيونية، من المربية في روضة الاطفال وحتى رؤساء الاركان في "مسيرات الحياة"، في أن الطريق الوحيد لمنع تكرار الكارثة هي القوة. لو كان لنا في حينه دولة مستقلة وجيش خاص بنا وطائرات قصف أمريكية، يكررون القول لنا، لكنا منعنا الكارثة. وليس هذا فقط، يكرر موجهو الرأي عندنا وقادة جيشنا، ويقولونه لنا من على ارض اوشفيتس، بل ان حقيقة ان لدينا اليوم طائرات وصواريخ وكذا (حسب مصادر اجنبية ووزير البنى التحتية) قنابل ذرية، هي التي ستمنع تكرار الوضع الذي يباد فيه يهود بملايينهم.
ولكن الرد الصهيوني ليس هو حقا الدرس الوحيد، الذي لا بديل عنه، لكارثة يهود اوروبا. يمكن للانسان ان يصل بالذات الى استنتاجات اخرى، معاكسة بل ومتضاربة مع الحل الاضطراري للقوة الصهيونية. فمثلا، كفيل أحد ما ان يفكر ان درس كارثة اليهود هو انه يجب القتال والازالة عن الوجود ضد وباء العنصري وكراهية الاجانب، ذلك أنه لولا وجود هذا، لما كان الالمان واخوانهم المسيحيون في كل اوروبا لا ينهضوا ابدا لقتل اليهود، الغجر او اللوطيين. احد ما آخر كفيل بان يفكر بان الدرس من قتل اليهود يجب أن يكون وجوب منع الحروب، التي تحت رعايتها تتم اعمال قتل الشعوب على انواعها، ونزع سلاح كل الشعوب، السلاح الذي كلما تعاظم لا يمنع قتل الشعب بل بالذات يشدده.
بل انه حتى يمكن ليهودي ما أن يفكر بان الدرس من القتل الجماعي لليهود هو أنه لا يجب جمعهم في أي حال من الاحوال، كما تفعل الصهيونية، في مكان واحد الامر الذي من شأنه ان يسهل على الراغبين في ابادتهم عمل ذلك، بل بالذات تشتيت اليهود في أكثر عدد من المنافي في ارجاء العالم وبالتالي جعل ابادتهم متعذرة.
وهيا نعترف بالحقيقة، صحيح حتى الان الحل الصهيوني، كدرع ضد كارثة اليهود، رغم كل تصريحات رؤساء الاركان في اوشفيتس، ليس فقط لم ينجح بل فشل فشلا ذريعا. فدولة اسرائيل ليست فقط اليوم هي المكان الاكثر خطرا على وجه الارض لليهود، الذين يقتلون هنا صبح مساء بسبب صهيونيتهم بل ان دولة اليهود، وهكذا تدعي هي، هي الدولة الوحيدة في العالم التي تقف ليس فقط امام التهديدات، بل امام خطر واضح وفوري للابادة.
واذا كان هذا هو الوضع حقا، ونحن انفسنا اوائل من نصرخ بذلك من على كل منصة دولية محتملة، لعله يمكن أن نكون اخطأنا في مكان ما، في شكل التفكير وفي شكل الفعل لدينا.
اذا كانت الحقيقة في أنه بعد ستين سنة من الاستقلال اليهودي، حيث تتوفر لنا القوة العسكرية الاكبر الممكنة، القوة التي تسمح لنا (حسب مصادر اجنبية ووزير البنى التحتية) لان نبيد بكلتي يدينا شعوبا وبلدانا، فاننا نبقى نحن، مثلما نكرر القول، امام خطر حقيقي للاباد الجماعية، فما الذي إذن اجداه الحكماء بطرحهم الصهيوني؟ أفيحتمل، كما تأتي الافكار الى الاذهان ان يكون التفكير الصهيوني الذي يقضي بان القوة وحدها هي الحل، هو بالذات الصيغة للمصيبة.
معاريف - مقال - 5/5/2008
في الجولان يمكنهم أن يهدئوا روعهم
بقلم: شالوم يروشالمي
كاتب دائم في الصحيفة
(المضمون: ليس لاولمرت أي اساس اخلاقي يمنحه الحق في معالجة امورنا. وفضلا عن ذلك، حتى لو سعى الى تنفيذ خطوات بعيدة الاثر، وهو لن ينفذها، سيكون ممكنا الاشتباه به بانه يفعل كل شيء كي يهرب من الملفات التي تطارده)
الاسبوع الماضي اتصل رئيس الوزراء ايهود اولمرت باثنين من رؤساء المستوطنات في الجولان وادار معهما مكالمة جماعية. الرجلان، ايلي مالكا، رئيس المجلس الاقليمي للجولان، وسامي بارليف رئيس بلدية كتسرين، طلبا منه اللقاء في الفصح حين كان يستجم في كوخ في الجولان، ولكنه رفض. طلبا أن يعربا امامه عن احتجاجهما على آخر المنشورات التي تقول انه يعتزم اعادة الهضبة للسوريين مقابل اتفاق السلام، وكل ذلك بوساطة تركية. اولمرت دعا الرجلين هذه المرة الى لقاء ايضاحي.
غولان وبارليف يمكنهما ان يهدئا روعهما. اولمرت لن يتوجه الى خطوات سلام في الجولان أو في أي مكان آخر. ليس لديه القوة السياسية او الصلاحية الاخلاقية لتنفيذ أي خطوة سياسية بعيدة الاثر. ولهذا فانه لا يفعل شيئا على الارض. فبعد الفشل في لبنان ومع التحقيقات الجنائية التي تتراكم على ظهره الواحدة اثر الاخرى ومع 10 في المائة تأييد بين الجمهور، فانه لا يمكنه الحراك. هو رئيس وزراء عالق هنا بشكل آني، ويدق بكفاءة العصي في عجلات الساحة السياسية الداخلية والخارجية مما يساعده على البقاء. ولهذا السبب فان الضرر الذي يلحقه أكبر من المنفعة التي يجلبها.
كان ينبغي لاولمرت ان يذهب الى البيت منذ زمن بعيد، بعد ان تبينت للجميع نتائج الحرب. واذا لم يكن في حينه، فبعد تقرير فينوغراد الاول الذي قضى بان الحديث يدور عن رئيس وزراء متسرع يعاني من عدم المسؤولية، عدم الثبات وبتفكير مغلوط. اولمرت كان ينبغي له أن يذهب ايضا بعد التقارير الشديدة من مراقب الدولة في قضية مصنع سيلكت والبيت المحمي في شارع كارمية. ويدور الحديث عن تقريرين مدينين اشارا الى الاساليب والطرائق ومنحانا فكرة اخرى عن المستوى الاخلاقي لرئيس الوزراء. وكأننا لم نعرف.
كان ينبغي لاولمرت أن يذهب وان يعمل في صالح بيته بعد تقرير فينوغراد النهائي الذي لم يكن اقل خطورة من التقرير الاول. ولم يتبقَ في منصبه الا بسبب صفرية شركائه الائتلافيين، الذين يخافون الانتخابات وقد اشتراهم بالميزانيات، بالتعيينات، وبالمعاملة الشخصية المتلاطفة. كان ينبغي له أن يذهب أمس، او اليوم، وليس فقط بسبب حجوم القضية الجديدة، فرئيس الوزراء الذي ينشغل حتى الرأس في التحقيقات الجنائية، في اوامر حظر النشر وفي التخوف من الشهود الملكيين، ببساطة لا يمكنه أن يدير الشؤون المشتعلة للدولة.
رئيس الوزراء ادعى في الماضي بانه عندما يعالج الشؤون الحساسة للدولة وفي الجلسات الامنية المعقدة لا يرد على المكالمات من مكتب مراقب الدولة او من الهيئات الرقابية الاخرى. هذا بالضبط هو الموضوع. ليس لاولمرت أي اساس اخلاقي يمنحه الحق في معالجة امورنا. وفضلا عن ذلك، حتى لو سعى الى تنفيذ خطوات بعيدة الاثر، وهو لن ينفذها، سيكون ممكنا الاشتباه به بانه يفعل كل شيء كي يهرب من الملفات التي تطارده، وقبل سبق لمثل هذه الامور ان حصلت في الحياة. الجمهور لن يمنحه مدى الثقة اللازمة. وكل شيء سيفسر كخطوة مصلحة.








أضف تعليقاً جديداً