إعلام إسرائيلي
قسم العناوين الاحد 4/5/2008
يديعوت احرونوت:
- التحقيق مع رئيس الوزراء مرة اخرى في الايام القريبة القادمة في القضية الجديدة.
- مزوز: لا نفكر بتجميد اولمرت.
- في الطريق الى تحقيق آخر.
- بلبلة وحرج في الساحة السياسية.
- من تحقيق الشرطة الى المحادثات السياسية.
- بسبب الامر - لم ينشر جزء من ردود فعل اولمرت.
- الاب صرخ: ابنتي تحترق.
- يالله مكابي - هذا المساء مكابي تل ابيب يتنافس مرة اخرى امام ساتسكا موسكو في النهائي.
- صور عراة في دولة قادة.
-شيرانسكي رفض تعيينا كسفير لاسرائيل في الامم المتحدة.
- "الام واطفالها قتلوا بانفجار المخربين".
معاريف:
- رئيس الوزراء: "ارفض الدخول في هستيريا"../ يحتمل ان يكون الامر قد انقضى.
- محفل قانوني: رئيس الوزراء لا يمكنه البقاء في منصبه.
- مصلحة التحقيق قبل حق الجمهور في المعرفة.
- المرأة التي ربط اولمرت مصيره بها.
- بسبب النشر: تحقيق جنائي ضد "يديعوت احرونوت".
- اجواء انتخابات.
- امكانية الاعلان عن تعطل.
- مثلما مع آخر المجرمين.
- القضية السادسة.
- عيد الميلاد الخمسين لرون اراد في الاسر.
- بعد اربعين سنة الكشف عن عملية لسلاح الجو لمساعدة المتمردين في اليمن.
- التحقيق والصور تقرر: ليس بنار الجيش الاسرائيلي.
هآرتس:
- مقرب من التحقيق: الادلة ضد رئيس الوزراء ذات مغزى.
- افراد الشرطة حققوا مع اولمرت اكثر من ساعة وسارعوا الى وضع المستشار القانوني مزوز في الصورة.
- اهذا انتهى؟
- رئيس قسم التحقيقات السابق موشيه مزراحي: "العجل" كانت حاجة تحقيقية حقيقية.
- في العمل يقدرون: هذه بداية نهاية الحكومة؛ كبار في كديما: ضربة أليمة.
- في بوليفيا: مقتل خمسة اسرائيليين بعد احتراق مركبتهم إثر صدام.
- الجيش الاسرائيلي يقرر: العائلة من بيت حانون لم تقتل بالصواريخ التي اطلقها سلاح الجو.
- انتشار 500 شرطي في جنين استعدادا لحملة أمنية فلسطينية.
قسم الأخبــــار الاحد 4/5/2008
الخبر الرئيس - الفساد - معاريف - بن كاسبيت:
رئيس الوزراء: "ارفض الدخول في هستيريا".. يحتمل ان يكون الامر قد انقضى..
هل يحتمل ان يكون الامر هذه المرة قد انقضى؟ حسب الشرطة والنيابة العامة، الجواب هو نعم. حسب التقديرات السياسية، يبدو ان نعم. حسب مقربي رئيس الوزراء ليس مؤكداً. حسب رئيس الوزراء، بالتاكيد لا. البلاد مليئة بالشائعات في نهاية الاسبوع الماضي. وقد طلي اولمرت بالزفت والريش، وانتقل في عملية تحول هرشوزنية سريعة. فهو واثق بانهم يتنصتون على مكالماته الهاتفية. احدٌ من محبيه قال في نهاية الاسبوع ان رئيس الوزراء يتلقى من الشرطة ومن النيابة العامة في نهاية الاسبوع الماضي معاملة زعيم منظمة جريمة خطير. في السنة الاخيرة، قال المقرب، كانت شولا زاكين قيد الاقامة الجبرية اكثر من اسي ابوتبول. وفي تعبير آخر لما قاله ذات مرة نتان شرانسكي (في قضية بار اون - حبرون)، اذا كانت 10 في المائة فقط من الشائعات التي حامت حل اولمرت صحيحة، فان الرجل سيقضي باقي حياته في السجون. ولكن في هذه المرحلة لا يمكن لشدة الاسف، معرفة او كشف ما هو صحيح وما هو غير صحيح، وكل ما تبقى هو رسم الاحتمالات السياسية. اولمرت ادار في نهاية الاسبوع جدولا زمنياً عادياً باستثناء تلك الساعة التي جلس فيها حيال محققيه. اجرى محادثات سياسية، وفي السادسة مساءاً التقى الرفاق، ومساء امس جلس في وجبة عمل مع كونداليزا رايس. كما هاتف الناس، ولكن تبعاً للقيود التي طلب اليه احترامها. ولا كلمة عن التحقيق. وكذا رجاله ومستشاروه صمتوا صمتاً مطبقاً. ماذا يقول هو في الاحاديث المغلقة؟ "انا ارفض الدخول في هستيريا"، يقول رئيس الوزراء، "انا غير متأثر، فقد سبق لي ان كنت في هذا الفيلم". احدٌ ما سأله بشأن خطورة الجناية. "قالوا هذا ايضا في قضية بنك لئومي"، قال اولمرت، "وكذا في البيت في شارع كارميه. ولم يتبقى من هذا شيءٌ. ما يحاولون عزوه لي هو لا شيء الى جانب ما فعله آخرون في هذا الموضوع"، قال رئيس الوزراء ملمحاً واضاف، "ظنوا انهم امسكوا بسمكة سمينة، ظنوا ان لديهم شيئاً كبيراً حقاً في اليد، ولكني هادئ لاني اعرف الحقيقة".
اولمرت ليس هادئاً اساسا، لانه يعرف الحقيقة. الحقيقة عن وضعه. عندما سيرفع امر الحظر على النشر، سينقض عليه الجميع كالنسور على جيفة عفنه. وهو يدعي، بعناد، بان الحديث يدور عن جنايات من النوع الذي سبق وان بحثت هنا، لا مرة ولا مرتين. يوجد حتى احدٌ ما معروف يجلس على مثل هذه الجنايات في السجن الان. واذا كان هذا التحقيق يجري بعد سنة، كما يقول مقربو اولمرت، فانها ما كانت لتجري بسبب التقادم. ولكن كل هذا، كما اسلفنا، لا يغير الوضع الحالي. والذي هو ليس سهلاً.
ثلاث امكانيات امامنا. نبدا بالخطيرة. اولمرت مجرم. بالفعل، هزة ارضية. صفعة. ضربة شديدة بمكانة اسرائيل كدولة متنورة. مستوى الفساد يرتفع الى درجة جديدة، غير مفهومة تقريبا. اولمرت يضطر الى الاستقالة، والدولة تتوجه الى انتخابات او الى حكومة بديلة. علينا جميعاً ان نصلي الا تكون هذه هي القصة. جميعاً، بما في ذلك الجميع. وحتى المتعطشون لدماء اولمرت، الذين يشمونه الان ينزف في المياه. الامكانية الثانية هي الامكانية الوسطى. يتبين انه توجد شبهات، اولمرت يكافح ضدها يدخل، مرة اخرى، الى تحقيق مضنٍ يضيع وينسى في غضون وقت قصير، يضاف الى قائمة الملفات الطويلة الممتدة وراء رئيس الوزراء منذ سنتين. في مثل هذا الوضع، يتعين علينا أن نطرح أسئلة صعبة على الشرطة. النيابة العامة. والمستشار القانوني للحكومة أيضا. كيف تصرفوا هكذا مع رئيس وزراء اسرائيل، بعد لحظة من يوم الكارثة، بضعة أيام قبل يوم الذكرى، عشية وصول جورج بوش، حين تلتف اسرائيل بوضع سياسي، عسكري واقتصادي غير بسيط، مطالبة باتخاذ قرارات صعبة، بعضها مصيرية. ما هذا الهلع، الذي تملك المحققين، تملك دولة كاملة. أولم يكن بوسعه ان ينتظر بضعة ايام؟
الامكانية الثالثة هي كارثة. أحد ما حاول هنا اسقاط رئيس الوزراء. أحد ما مع الكثير من المال ومع الكثير من النوايا السياسية. يوجد ما يكفي من الدافعية في ما يكفي من الاماكن لاسقاط اولمرت. وهذه النظرية أيضا كان يمكن سماعها في نهاية الاسبوع في غير قليل من الاماكن.
ما تبقى عمله هو انتظار نزع أمس حظر النشر. في هذه الاثناء، سياسة. الكرة، مثلما هي دوما، في ملعب ايهود باراك. وهو، المسكين، يتعين عليه - مرة اخرى - ان يقرر ما العمل. أولا، مع من يتشاور؟ مع ايتان كابل؟ ثانيا، ليس لديه فكرة واضحة، حقيقية، عما يحصل هنا. كلنا رهائن أمر حظر النشر الذي وضع دولة بكاملها في علامة استفهام. اليوم ستندلع الجلبة السياسية بكامل شدتها. عشرة ايام قبل ان يأتي الى هنا الرئيس الامريكي، وربما ليعلن في الكنيست بتصريحات دراماتيكية تتضمن رفع مستوى العلاقات وتصريح جارف بأن "الهجوم على اسرائيل حكمه كالهجوم على أمريكا، وليس لاحد أي فكرة اذا كانت توجد هنا حكومة، اذا كان يوجد هنا رئيس وزراء، وماذا سيكون مصيره حتى نهاية الاسبوع القادم. واذا كان هذا هو الحال، فينبغي الامل في أن نتمكن من الخروج من ذلك كيفما اتفق وأننا حقا وصلنا، أخيرا، الى أسفل البرميل. من هنا، يمكن فقط الصعود".
يديعوت - من طوفا تسيموكي:
مزوز: لا نفكر بتجميد اولمرت..في الطريق الى تحقيق آخر..
أوضح المستشار القانوني للحكومة ميني مزوز أمس بأنه لا يعتزم المطالبة بوقف ولاية رئيس الوزراء ايهود اولمرت على خلفية الشبهات ضده. ومن المتوقع لاولمرت في الايام القريبة القادمة ان يحقق معه مرة اخرى في القضية الجديدة، التي فرض في هذه المرحلة عليها أمر حظر نشر جارف.
وحسب بلاغ رسمي نشرته أمس وزارة العدل، فان تجميد رئيس الوزراء ليس في هذه اللحظة على جدول الاعمال. وجاء في البلاغ ان "الموضوع لم يطرح، لم يذكر ولم يبحث في أي بحث، لا مباشرة ولا غير مباشرة، وعلى أي حال لم يتخذ موقف في الموضوع".
أول أمس حقق مع اولمرت في منزله الرسمي في القدس على مدى نحو ساعة. ففي العاشرة صباحا وصل الى منزله المحققان - رئيس الوحدة القطرية لتحقيقات الغش العميد شرطة شلومي ايالون والمقدم ايتسك ابرهام، رئيس الدائرة التي يجري فيها التحقيق الجديد. وفي بلاغ نشر بعد ذلك اعترف الناطق بلسان وزارة العدل موشيه كوهين بان "التحقيق عني بشبهات لم يحقق فيها في الماضي، في هذه المرحلة لا يمكننا أن نعطي تفاصيل اخرى بسبب اعتبارات تحقيقية حيوية. وفي اثناء المداولات التي جرت استوضحت مسائل مختلف على جدول الاعمال".
بعد عدة دقائق من الساعة 11:00 غادر المحققات منزل رئيس الوزراء وانطلقا الى المقر القطري للتبليغ عن نتائج التحقيق لرئيس قسم التحقيقات اللواء يوحنان دنينو وقائد وحدة التحقيقات القطرية لاهف 433، اللواء يوآف سجلوفيتش. ومن هناك واصل الاربعة نحو مبنى وزارة العدل. التقوا بداية مع النائب العام للدولة موشيه لادور وفي السياق انتقلوا الى مكتب المستشار القانوني للحكومة ميني مزوز واجتمعوا معه على مدى أكثر من ساعتين.
في هذه الجلسة تقرر حث اجراءات التحقيق، واعمال تحقيقية ذات اهمية اخرى، متوقعة في سياق الاسبوع القريب. واولمرت نفسه سيتم التحقيق معه مرة في القضية، وكذا أيضا مع رئيسة مكتبه السابقة شولا زكين. واليوم سيجري تقويم خاص للوضع في قسم التحقيقات، سيتقرر فيه استمرار اجراءات التحقيق.
معاريف - من عامي بن دافيد وآخرين:
محفل قانوني: رئيس الوزراء لا يمكنه البقاء في منصبه..
على مدى ساعة طويلة صباح يوم الجمعة، في منزله في القدس، اضطر رئيس الوزراء للاجابة على الاسئلة الصعبة من رئيس الوحدة القطرية للتحقيق في الغش العميد شلومي ايالون والمقدم ايتسيك ابرهام الذي يدير عادة التحقيقات ضده في القضيتين من وزارة الصناعة والتجارة. وهكذا تكون فتحت عمليا القضية الخامسة.
القضية الجديدة التي تورط فيها رئيس الوزراء، لا ترتبط بقضايا وزارة الصناعة والتجارة - مركز الاستثمارات وسلطة المصالح التجارية الصغيرة، او قضية البيت في شارع كارمية، ولا بالقضية التي اغلقت لانعدام الادلة - قضية عطاء بيع بنك ليئومي.
في منتصف الاسبوع الماضي، عندما فهموا في وحدة التحقيق في الغش بان عليهم أن يعملوا بسرعة والا ستكون امكانية تشويش التحقيق وتنسيق الشهادات، وكذا يحتمل تأخير لاشهر في لتحقيق، تقرر الطلب العاجل من المستشار القانوني للحكومة.
وبالتوازي مع قناة التحقيق الجديدة ضد اولمرت، بانتظار رئيس الوزراء قضيتان سيحقق معه فيهما تحت طائلة التحذير، عن البيت في شارع كارمية وقضايا الصناعة والتجارة بعد عدة اشهر.
وفي هذه الاثناء تطالب الشرطة ان يأمر مزوز بتشكيل لجنة تحقق في كيفية تسرب التفاصيل عن التحقيق الجديد. ففي نهاية الاسبوع نشر في القناة الاولى بان محفل قانوني كبير ادعى بانه بعد نشر تفاصيل التحقيق مع اولمرت لا يمكنه أن يبقى في منصبه. وفي اعقاب ذلك سارعت وزارة العدل الى نشر بلاغ يقول: "الوزارة لم تتخذ أي موقف في موضوع ولاية رئيس الوزراء في أعقاب التحقيق الجديد ضده. بودنا أن نوضح بان الموضوع لم يطرح، لم يبحث ولم يذكر في أي بحث في وزارة العدل لا مباشرة ولا بشكل غير مباشر.
الساحة السياسية - يديعوت - من يوفال كارني وآخرين:
بلبلة وحرج في الساحة السياسية..
دخلت الساحة السياسية في اسرائيل في نهاية الاسبوع في فترة انتظار، وتتوقع بتحفز نشر تفاصيل عن التحقيق مع رئيس الوزراء ايهود اولمرت. مستقبل الحكومة والائتلاف منوط الان بعنصرين مركزيين: خطوات رئيس حزب العمل ايهود باراك والسلوك الداخلي في كديما.
تجاه الخارج، يمنح باراك اسنادا لرئيس الوزراء المحقق معه. وقال في نهاية الاسبوع "هناك أناس يشغلون أنفسهم بالتحقيق مع رئيس الوزراء وهذه وظيفتهم. أنا اتمنى لرئيس الوزراء ان تكون كل الشبهات ضده مدحوضة".
وفي نهاية الاسبوع اتصل باراك بمسؤولين كبار في حزبه ومستشاريه وحاول فهم معنى القضية الجديدة. ومع ذلك، فانه لم يكشف عن خطواته. في محادثات خاصة اوضح رئيس العمل "لا انوي اتخاذ أي قرار الان. لا ينبغي لحزب العمل ان ينشغل بهذه القضية على الاطلاق. ينبغي التمني لرئيس الوزراء أن يخرج من هذه القصة بأسرع وقت ممكن".
كما أن النائب عمير بيرتس من العمل الذي يقيم علاقات صداقة حميمة مع اولمرت وزوجته وقف دفاعا عنه. وقال في مناسبة ثقافية في بئر السبع: "لا ينبغي للسياسيين أن يتدخلوا في التحقيق مع رئيس الوزراء. علينا أن ننتظر بصبر ونصمت".
وفي كديما حافظوا على حق الصمت، على الاقل تجاه الخارج. اما في الاحاديث المغلقة فقد اعترف مسؤولون كبار في الحزب بان القضية، ولا سيما تراكم التحقيقات ضد اولمرت، لا تحسن لصورة الحزب. "الوضع معقد وحساس. توجد خيبة أمل، إذ ان كديما كان في حالة زخم وهذه القصة تعيدنا الى الوراء".
واضاف احد الوزراء يقول: "حصل هنا شيء خطير للغاية. اذا كانت الشبهات ضد رئيس الوزراء صحيحة بالفعل، فهذه هي نهاية هذه الحكومة، وسرعان ما سنصل الى الانتخابات. ولكن اذا تبين مرة اخرى أن الشرطة تسلقت شجرة عالة، فقد ارتكب هنا فعل ما كان ينبغي أن يرتكب، وينبغي للمستشار القانوني للحكومة أن يدفع الثمن لقاءه".
وقدرت محافل في كديما بانه في المرحلة المبكرة من التحقيق لن تكون محاولة لاستبدال اولمرت. وأوضح أمس مسؤول في كديما يتماثل مع اولمرت فقال: "كل من يرفع رأسه كي ينحي رئيس الوزراء سيدفع ثمنا باهظا. انا واثق ان هذا لن يحصل هذه المرة، وبالتأكيد ليس من جانب تسيبي لفني. فهي لا ترغب في أن تفشل أو ان تهان مرة أخرى مثلما في المرة السابقة".
الجيش الاسرائيلي/قطاع غزة - معاريف - من أمير بوحبوط:
التحقيق والصور تقرر: ليس بنار الجيش الاسرائيلي..
صور جوية لقصف الجيش الاسرائيلي ضد مسلحين في بيت حانون في غزة يوم الاثنين من الاسبوع الماضي تثبت أن ميسر ابو معتق وأربعة اطفالها قتلوا أغلب الظن كنتيجة لانفجار ثانوي لمادة متفجرة كانت بحوزة مخرب وليس بقذيفة دبابة للجيش الاسرائيلي، مثلما ادعى الفلسطينيون - هذه هي الاستنتاجات الناشئة عن تحقيق أجراه الجيش إثر الحدث المأساوي.
طاقم التحقيق، برئاسة العميد شاي الكلعي من سلاح المدفعية، رفع أول أمس التقرير النهائي لقائد المنطقة الجنوبية، يوآف جلانت.
في يوم الهجوم عملت قوات جفعاتي في منطقة حي العزبة في بيت حانون ضد بنى تحتية ارهابية في محاولة لاعتقال مطلوبين، العثور على أنفاق والكشف عن وسائل قتالية مهربة الى القطاع عبر انفاق محور فيلادلفيا. وفي ذات الوقت كانت الام واطفالها في بيتهم يتناولون وجبة الافطار. دبابات من لواء 401 عملت مع القوات الراجلة.
ويتبين من التقرير أن القوات البرية وسلاح الجو شخصت أربعة مخربين نفذوا نارا نحو قوات الجيش الاسرائيلي وهم يحملون على ظهورهم وسائل قتالية. طيارات سلاح الجو اطلقت صاروخا نحو المخربين وشخصت اصابة دقيقة لواحد منهم. باصابة الصاروخ وقع في المكان انفجار ثانوي، اكبر، تسبب بنوع من السلاح الذي استخدم ضد المخرب. الطائرات نفذت هجوما آخر نحو مخرب آخر، اغلب الظن كان يحمل هو الاخر وسائل قتالية. وفي هذه الحالة أيضا شخصت اصابة دقيقة.
حسب استنتاجات التقرير، لم تنفذ في المكان نار اخرى باستثناء نار الصاروخين من سلاح الجو. كما يقضي التقرير بان العائلة اصيبت في اثناء الانفجار الثاني، الذي وقع كنتيجة للصدى الذي نشأ من انفجار الصاروخ والوسائل القتالية التي حملها المخرب او من غرض طار نحو العائلة كنتيجة للانفجار.
ضابط في فرقة غزة قال لـ "معاريف": "ما كان يمكن توقع حجم الانفجار من الحقائب التي حملها المخربون مثلما لا يمكن تقدير حجم الانفجار من سيارة تحمل في داخلها صواريخ قسام في قلب منطقة مأهولة. ينبغي تنفيذ اجراء المخاطر والفهم بانه اذا لم نضرب السيارات والمخربين، فان النتيجة النهائية ستكون نار الصواريخ على سديروت او اصابة لجنود الجيش الاسرائيلي. لو كان المخربون في بيت حانون وضعوا العبوات الناسفة لجنود جفعاتي ونتيجة لذلك قتل جنود ماذا كان سيقال عندها؟ ينبغي وقف الرأفة. لسنا نحن من اختار القتال من داخل مناطق مأهولة. ومع كل الاسف لا يمكن لاحد أن يتعهد الا يحصل هذا مرة اخرى".
قسم الافتتاحيات الاحد 4/5/2008
هآرتس - افتتاحية - 4/5/2008
بدون اعتبارات غريبة
بقلم: أسرة التحرير
الرجل الذي سينتظر كل الجمهور ما سيقوله في الاسبوع الذي تحتفل فيه الدولة بعامها الستين على استقلالها هو المستشار القانوني للحكومة. وهذا ليس سببا للاحتفال. ومع ذلك يمكن للمرء أن يشعر بالفخر في أن جهاز فرض القانون محرر من اعتبارات الاعياد والمواعيد، ومن أي اعتبارات غريبة، ويثبت مرة إثر مرة بانه لا يخشى البحث عن الفساد حتى في النوافذ الاعلى.
بعد فترة طويلة من الاتهامات ضد المحققين، النواب العامين والمحاكم حين تجذر فهم وزير العدل دانييل فريدمان بان الجهاز القضائي يطارد شخصيات عامة ويكاد ينقض عليهم، لعله سيتعين على الكثيرين ان يأكلوا قبعاتهم. فالمثابرة في التحقيقات ضد رئيس الوزراء ومقربيه، والتي بدت احيانا تجر اقدامها، ولدت، حسب المنشورات الجزئية، معلومات ادانة جديدة وخطيرة ضد ايهود اولمرت. ويمكن الاطلاع على مدى خطورة الشبهات من مجرد قرار ميني مزوز الامر بتحقيق مفاجيء وتحت طائلة التحذير مع رئيس الوزراء صباح يوم الجمعة.
ليس لزمن طويل يمكن للمستشار القانوني للحكومة أن يغلق فمه، او يخفي تفاصيل التحقيق عن الجمهور وإن كان يمكن فهم اعتبارات المحققين بطلبهم اصدار أمر حظر نشر. وسيكون من غير المعقول مواصلة الاخفاء عن الجمهور في الايام القريبة القادمة ما هي الشبهات التي يدور الحديث حولها وما هي على الاقل جزء من النتائج التي تجمعت في هذه الاثناء.
عندما نشرت الشبهات ضد ابراهام هيرشيزون، وتبين أن الحديث يدور عن أدلة على تلقي رشوة بمبالغ كبيرة، كان واضحا للعيان، وإن كان غير ملزم حسب القانون، بان هيرشيزون لا يمكنه ان يواصل اداء مهامه كوزير للمالية. ما كان صحيحا في حينه، صحيح باضعاف حين يدور الحديث عن رئيس الوزراء. خطوة الشبهات، حتى لو لم تثبت او حتى لم تبلورت في لائحة اتهام، ستقرر اذا كان بوسع اولمرت أن يواصل اداء مهام منصبه. وحقه في البراءة سيكون له الى أن تنتهي محاكمته، ولكن اذا كان يدور الحديث عن ادلة ظاهرة على تلقي الرشوة، فستكون هذه شبهة خطيرة بما فيه الكفاية لان يضطر رئيس الوزراء للتخلي عن كرسيه. اذا كان رئيس الوزراء اسحق رابين استقال لان زوجته احتفظت بحساب دولاري محظور في خارج البلاد - ولم يكن أي شبهة في أن المال الذي كان في الحساب جاء كرشوة - فما بالك وأن الاشتباه في الحالة الراهنة ضد اولمرت هو دفعات رشوة حقيقية.
يمكن الثقة بالشرطة، بالمستشار القانوني للحكومة ميني مزوز والنائب العام للدولة موشيه لدور في أن يوجهوا التحقيق الجديد بحكمة وشجاعة، ولا يوجد ما يبرر التخوف من أنهم سيخففون في المكان الذي يتطلب فيه التشدد. ومع ذلك، فدوما يوجد تخوف من تفضيل اعتبارات الاستقرار السلطوي على اعتبارات طهارة المقاييس.
المستشار من شأنه أن يرتدع من قرارات من شأنها أن تؤدي الى سقوط الحكومة الحالية، وان كان ليس بالضرورة سيحصل الامر اذا ما طولب رئيس الوزراء بالاستقالة. جدير بالذكر أن من مهمة المستشار ان يفحص ثقل الادلة والاحتمالات للادانة. اعتبارات حزبية، سياسية ووطنية ليست في مجال مسؤوليته ويجب ان تتخذ في الساحة السياسية.
يديعوت - مقال افتتاحي - 4/5/2008
60 سنة وخطر
بقلم: يحزقيل درور
(المضمون: في مجالات عديدة توجد اسرائيل في منزلق سلس يعمل كآلية تدمير ذاتي. واذا لم نسارع الى القفز درجة في كل هذه المجالات فان الاجيال القادمة ستبكي الثمن الباهظ لانجازات الستين سنة الاولى - المصدر).
يوبيل الستين للدولة هو فرصة مناسبة للفخر والفرح، ذلك أن اسرائيل هي نجاح تاريخي بطولي، يكاد لا يكون له مثيل.
ولكن، ليس في انجازات الماضي ما يضمن المستقبل. في الظروف المتغيرة بسرعة، في عصرنا، ما نجح في الماضي من شأنه أن يفشل في المستقبل. وبالتالي فمن الجدير ان تترافق احتفالات اليوبيل بحساب عسير للنفس، فما بالك والمجالات (وهي كثيرة) التي نوجد فيها على منزلق سلس وتعمل كآلية للدمار الذاتي.
اسرائيل هي "مجتمع مغلق". الخلافات في مواضيع مركزية تمنع الحسم حتى عندما يكون هذا لازما من ناحية وجودية. توجد مجالات من الافضل ابقاءها للتطور التاريخي، مثل علاقات الدين والدولة. وبالمقابل، ففي مواضيع السلام والامن شديد الخوف من ان تؤدي المراوحة في المكان الى نشوء سياقات تطرف وخلق حقائق على الارض ستمس بمستقبل اسرائيل. وسواء من يؤمنون بـ "الارض مقابل السلام" ام المفضلون للسيطرة على معظم مناطق البلاد الموعودة - فان السير في الوسط هو البديل الاسوأ. لا يوجد مجال آخر يجسد بذات الخطورة الميل في اليسار وفي اليمين على حد سواء بالتمسك بالاوهام. وبدلا من ذلك، مطلوب دمج الرؤيا مع الواقعية، واستكمال شعار هرتسل بشعار مضاد: "حتى ان شئتم، ستبقى هذه اسطورة".
واذا كان في مسألة المناطق يمكن أن نفهم، حتى لو لم نبرر، التمسك بالقيم لدرج جعلها جمودا فكريا وهوسا، فلا مبرر للتدهور الخطير الذي نشهده في مواضيع التعليم والعلم. اسرائيل فشلت في مغادرة الكثير من خريجي الجامعات الافضل، وكذا لعلماء ممتازين، ولا يوجد اليوم صلة بين الواقع في جهاز التعليم ومجتمع العلم والتعلم. وهكذا مضمون افول اسرائيل، الا اذا طرأ تحول بعيد الاثر.
من أجل الازدهار في العالم المتغير بسرعة مطلوب تغيير ذاتي شديد، ينطوي على تدمير - خلق، في ظل مس بالمصالح و "الاستحقاقات" على أنواعها. ولكن في هذه اسرائيل هي دولة ضعيفة بل وفاشلة. يكفي أن نتذكر مجالات المياه، العقارات وعلاقات العمل كي نجسد طغيان الوضع القائم واهمال الحكم في احداث التحولات الحيوية.
مختلفة في جوهرها وخطيرة جدا، قيميا، اجتماعيا واقتصاديا ايضا، هي الفوارق الاجتماعية المتعمقة. ليس صحيحا ان قدرة المنافسة في السوق العالمية تستوجب اهمال السياسة الاجتماعية، التي تضمن على الاقل الحد الادنى من العيش للجميع. ولكن الاكثر احتياجا للمساعدة وللتقدم يعانون من هزال من ناحية القوة السياسية. اصحاب القوة لا يكترثون بهم، باستثناء التصريحات الجميلة قبل الانتخابات او في اثناء المظاهرات العاصفة، التي تخبو بسرعة.
يمكن أن نضيف وان نكثر من الحقائق التي يوجد فيها خطر على مستقبل الدولة، كالتآكل في الثقة المتبادلة في ظل تكاثر العداء وكذا كراهية الاخوة، علاقات المال - السياسة، عدم قراءة الواقع المتغير في علاقات اسرائيل والشتات. "نزعة المحاكمة" الزائدة، حتى على حساب احتياجات أمنية حيوية، وغيرها هنا وهناك. لكل هذه تنضم طريقة الحكم ومزايا السياسة التي لم تعد تتناسب مع احتياجات اسرائيل الى جانب تآكل الرسمية وعدم ثقة الجمهور بمنتخبيه، أزمة الزعامة، تآكل قيم المسؤولية الشخصية والضعف في سياقات بلورة الرأي العام بسبب مشاعر مبالغ فيها، جهل وجمود عقائدي.
كل هذه تنضم الى صورة خطيرة. واضافة الى ذلك، فبفضل انجازات الستين سنة الاولى - فان مستقبل اسرائيل منوط اساسا بنا. من أجل تحقيق طاقة الازدهار الكامنة بعيدة المدى مطلوب انعطافة حادة في ميول تآكل القيم، تركيز الفكر في الزمن الحاضر، في تدهور جودة الزعامة والحكم، في انعدام القدرة على الحكم والنقص المتزايد في التعاطف الاجتماعي.
اذا لم نقم بقفزة درجة في كل هذه الامور، شديد الخوف في أن يبكي في اليوبل الـ 120 كثيرون على المصيبة التي جلبناها على أنفسنا بكلتي يدينا، في ظل تبذير فظيع لانجازات الستين سنة الاولى، على الثمن الدموي الذي دفع لقاءها.
المصدر السياسي
قسم التقارير والمقالات الاحد 4/5/2008
هآرتس - مقال - 4/5/2008
جريمة الفساد خطيئة العجرفة
بقلم: امير اورن
(المضمون: هذه لحظة نادرة يتوجب على الجميع حشد طاقاتهم لابعاد اولمرت عن رئاسة الوزراء وازالة الوصمة عن الدولة في عيدها الستين - المصدر).
ايهود اولمرت مشتبه فيه ومن المطلوب منه ان يقول "كالعادة" مطالب بالبرهنة عن التهمات الموجهة اليه. ولكن هذه هي الحادثة الابرز التي قيل عنها انه "اضاف خطيئة على جريمته" من قبل ان يتضح ان كان قد ارتكبها حقا. ليست هناك ضرورة لانتظار نهاية عملية التحقيق والادعاء والقضاء حتى تتبين ان كان اولمرت مذنباً في جريمة العجرفة والتهور. بينما تملص من قبضة يد سلطات القانون في القضايا السابقة - هنا نجد البراءة تترافق مع كلمات صعبة هناك تم اغلاق الملف لعدم كفاية الادلة - ساد لدي شعور بالمناعة. شخص آخر غيره كان ليتنفس الصعداء ويشكر ربه لأنه نجا منها ولكن ليس اولمرت. هو واصل التورط هذا الطبع يلزم - بدرجة لا تقل عن جدية الشبهات التي تدور حوله - بابعاده باسرع وقت ممكن عن رئاسة حكومة اسرائيل.
ضابط كبير في الشرطة كان قد قال عن خصمه الذي اصبح سلفه ارئيل شارون "انهم دائما يعودون" (قاصد ملف الغاز الروسي ويانوش بن غال). وبالفعل عاد شارون وبقوة في ملفات دافيد افل وسيريل كيرن. اولمرت هو الاخر الذي كان قرار المستشار القضائي للحكومة مني مازوز الاول بصدده اغلاق ملف "الجزيرة اليونانية" (نيسان 2004) بذريعة انه لا يمكن اثبات ضلوعه ومعرفته بكل ما يحدث بما في ذلك شولا زاكين ومساعد آخر.
اولمرت لم يتغير منذئذ على العكس ازداد اولمرت اولمرتية. مازوز هو الذي تغير - اصبح اقل مازوزية. خلال الثلاثين عاما الاخيرة عين في منصب المستشار القضائي اشخاص رقيقون متسامحون وطيبون بحثوا عبثا عن "مسدس دخان" ايضا عندما استخدم القاتل الحبل وخصوصا للتغلب على صرامة النيابة العامة للدولة الخاضعة لهم ذلك لأن النيابة مثل المراقب تنتمي "للدولة". اما المستشارون فينتمون "للحكومة". ولكن مع السنين حدث للمستشارين شيء غريب: رغماً عن انوفهم ومن خلال ادراكهم للواقع الفاسد انجذبوا نحو التيار المتشدد الذي تحمل النيابة العامة لواءه. هذا ما حدث مع اسحاق زامير في قضية الخط 300 والياكم روبنشتاين في الاسابيع الاخيرة من ولايته وهذا هو حال مازوز الآن. هذه لم تعد نظرية. المشتبه فيه معروف للشرطة ومعروف للمستشار القضائي جيداً حيث يراه يوما بيوم. مازوز فقد عذريته في الجزيرة اليونانية واليوم لن يكون وفقاً للمفترض شكاكاً في معرفة اولمرت بكل ما يحدث تحت مظلته (مع شولا زاكين او من دونها).
سلطة القانون عملت في هذه المرة بصورة جيدة بعد ان استنفذت كافة الوسائل والبدائل الاخرى. هذه السلطة استعانت ببعض الحظ والصدفة خصوصا المساعدة الخارجية من الابطال المجهولين في الحرب ضد الفساد ومن بينهم مراقب الدولة الذي اوجد الخيط الذي يفتح البوابة، وكذلك وزارة حكومية اخرى. عندما سيرفع الستار عن القضية سيتضح ان هذه كانت ساعة سيئة للصحافة الإسرائيلية خلال العامين الاخيرين حيث برز انصار اولمرت او سيطروا على كل وسائل الاعلام الهامة ولكن ايضا لحظات جيدة لهذه الصحافة لانه من دون الضوء الذي وجهه غيدي فايتس (هارتس) ومردخاي غيلات ("يسرائيل هوم") كان المحققون ليواصلوا التوهان في الظلام.
هذه الايام بين يوم الكارثة ويوم الذكرى هي ايام الديمقراطية الإسرائيلية السيئة والفظيعة التي يتوجب عليها ان تستوعب الشبهات من قبل نشرها كاملة. هذا اختبار لمازوز وللنائب العام موشية لادور والجنرال في الشرطة يوحانات دانيون ويوئاف سغلوبتيس، ولكن من المحظور على الجهاز السياسي ان يختبئ من وراء ظهورهم. على هذا الجهاز ان يجبر اولمرت على اخلاء منصبه حتى لا يهين الدولة في جدل ومناكفة حول احداث يوم الاستقلال وضيافة بوش الرئيس الذي يراهن على التشدد في عقوبة الامريكيين الذين يرشون شخصيات حاكمة اجنبية. هذه لحظة نادرة في حياة الحكومات والمشرعين. مثل ما حدث في بريطانيا عند نقل الحكم من تشمبرلين الى تشرشل واللحظة الإسرائيلية عند نقل حقيبة الدفاع من اشكول الى دايان. هناك حاجة لحشد طاقات واسعه لنزع رئاسة الوزراء من اولمرت. من المفترض ان تحيي اسرائيل عيدها الستين في هذا الاسبوع - وليس عيد البقشيش.
هآرتس - مقال - 4/5/2008
لا هذا ليس ابارتهايد
بقلم: بنجامين بوغرانت*1
(المضمون: دولة اسرائيل رغم احتلالها وسياساتها القمعية لا تمارس التفرقة العنصرية في المناطق فشتان بين ما كان في جنوب افريقيا وما يحدث في الضفة الغربية - المصدر).
مرتين خلال عشرة ايام وصمت دولة اسرائيل من خلال صحيفة "هآرتس" بوصمة "ابارتهايد": في مقالة افتتاحية ايدت تحركات الرئيس الامريكي السابق جيمي كارتر من اجل السلام ("واجبنا نحو جيمي كارتر" 15/4) وفي زاوية يوسي سريد ("اجل هذا ابارتهايد" 25/4). صوتان موثوقان وكلاهما على خطأ. "هآرتس" وكذلك سريد ركزا على الاحتلال الاسرائيلي للمناطق. في المقالة الافتتاحية "لهآرتس" جاء ان "الوضع الانتقالي السياسي في المناطق تحول الى نوع من التفرقة العنصرية الفعلية"، اما سريد فقد كتب بحماس بأن "من يتصرف مثل الابارتهايد ويتعامل مثل الابارتهايد وينكل مثله - ليس بطة وانما "ابارتهايد".
اجل ما من شك ان من الممكن تشبيه السياسة والسلوك الاحتلالي بالتفرقة العنصرية وفي نفس الوقت يمكن تشبيه السيطرة الصينية على التبت وكل مكان آخر في العالم تقمع فيه مجموعة بشرية مجموعة اخرى بالاحتلال.
السيطرة والرقابة هما القاسم المشترك، الحواجز على الطرقات والتراخيص والتصاريح لكل خطوة صغيرة ومصادرة الاراضي بصورة عشوائية. الحقوق المفرطة بصدد استخدام المياه وقوة العمل الرخيصة - كل هذه هي اعراض وعلامات بارزة للقمع والاستبداد. وبالرغم من ذلك تعريف الابارتهايد - سواء بصدد المناطق او بصدد الداخل الاسرائيلي وراء الخط الاخضر (الذي يعاني فيه العرب هناك من التمييز ولكن سيكون من المضحك تسميته بالابارتهايد) - خاطئ.
لماذا اقول ذلك بثقة كبيرة الى هذا الحد؟ لانني كنت صحفياً في "راند ديلي ميل" في جوهانسبورغ خلال 26 وعاما. وكانت مهمتي الخاصة بث التقارير حول فظائع الابارتهايد ومظالمه. اما في اسرائيل فانا اعيش اكثر من عشر سنوات ومنذ قدومي الى هنا اعكف الى الحوار مع الفلسطينيين والاسرائيليين.
نحن في هذه الحالة امام وضعين مختلفين تماما. الابارتهايد الذي مورس في جنوب افريقيا بين الاعوام 48 - 94 كان نهجاً متميزاً فريداً من الفصل العنصري والتفرقة الممأسسة من خلال القانون والعادات الممارسة في كل مجالات الحياة الذي يرتكز على الايمان بعلوية وفوقية العرق الابيض. لون البشرة كان العلامة الفارقة من الميلاد الى الموت لغير البيض.
في المقابل لا يرتكز القمع في المناطق المحتلة على ايدولوجية عنصرية. هو ينبع من اسباب وعوامل تاريخية مثل الهجوم الذي شنه الاردن على اسرائيل في حرب حزيران وهزيمة المملكة الهاشمية التي ادت الى احتلال الضفة الغربية. من هذا التاريخ وما بعده ازدادت اسهم ووزن الحركات الاستيطانية نتيجة للمزج بين النزعة المسيحانية الدينية والجشع الاقتصادي والادعاءات والذرائع الامنية.
هناك من يشبه محاولة اسرائيل بإبقاء جيوب فلسطينية في الضفة الغربية بسياسة جنوب افريقيا في اقامة كيانات سياسية صغيرة تابعة لها على طريقة البنتوستانات. البنتوستانات اقيمت حتى تمنع السود من الحصول على الجنسية وحق المواطنة في جنوب افريقيا وفي نفس الوقت السماح باستغلال قوة عملهم. هم سجنوا في سجون وسمح لهم بالدخول الى جنوب افريقيا البيضاء فقط حتى يعملوا.
هدف اسرائيل في الضفة الغربية معكوس: ابقاء الفلسطينيين فيها والسماح فقط لعدد قليل منهم بالدخول الى اسرائيل. النقص في القوى العاملة يعوض من قبل استيراد العمال الاجانب.
انا انتمي الى الاغلبية الإسرائيلية التي تعتقد ان الاحتلال والمستوطنات تلحق كارثة للاسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء. وانا اؤيد اقامة دولتين - وهذا فصل متفق عليه، هذا ليس بتفرقة عنصرية. انا شريك ايضا في عدم الرضى والشعور بالخجل الذي يشعر به اسرائيليون كثيرون بسبب الاحتلال - القتل والمعاناة في الطرفين وقسوة الاسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء - كمنفذي جرائم وكضحايا لها. انا قلق لدرجة اليأس من خيانتنا لقيمنا الاخلاقية والعبرة التي كان من المفترض فينا ان نتعلمها من الملاحقة التاريخية التي عانينا منها طوال مئات من السنين.
وبالرغم من ذلك مصطلح وتعريف "الابارتهايد" ليس خاطئا فقط بل انه استهانة واستخفاف بالعقول. لان اطلاق هذا المصطلح على وضعنا يتجاهل ما يحدث في العالم وخصوصا مؤتمر ديربن الذي سيجري في السنة القادمة كامتداد لمؤتمر الامم المتحدة المناهض للعنصرية الذي عقد في آب - ايلول 2001 في ديربن في جنوب افريقيا.
في الجزء الاول من جدول اعمال المؤتمر كما قررته المنظمات غير الحكومية طرح مطلب وصف اسرائيل بدولة "الابارتهايد" لانتزاع الشرعية عن وجودها والسماح بفرض العقوبات الدولية الشديدة عليها على غرار جنوب افريقيا. اضف الى ذلك انه ان كان التوجه بصدد جنوب افريقيا هو اجبار النظام على تغير نفسه من الواضح ان من بين المنتقدين لاسرائيل اطراف تطلع لابادتها.
في الجزء الثاني - الذي شارك به ممثلو الحكومات - انقسم المؤتمر بين الضاغطين للاعلان عن دولة اسرائيل كدولة "ابارتهايد" وبين المعارضين لذلك وفي آخر المطاف الغيت كل العبارات المناهضة لاسرائيل. بعد ايام من ذلك نفذت عمليات الحادي عشر من ايلول 2001 وطوي شجب اسرائيل طي النسيان. الان ها هي المسألة تعود الى جدول الاعمال: الاتهام بالتفرقة العنصرية يوزع وينشر في المؤتمرات الدولية وعلى شبكات الانترنت وقد يطل برأسه مرة اخرى في مؤتمر ديربن في السنة الاخرى. كندا التي توقعت مساويء الامور صرحت من الان انها لن تشارك في هذا المؤتمر اما اسرائيل فتنتظر لترى ما سيحدث قبل اتخاذ القرار بصدد المشاركة او عدمها.
هناك للتفرقة العنصرية مكانة خاصة في الذاكرة البشرية. وكما انه لا يمكن اعتبار كل مأساة كارثة، فليس كل فصل او حكم قمعي هو "ابارتهايد" .
هآرتس - مقال - 4/5/2008
ادنى من التسعيرة بكثير
بقلم: تسفي بارئيل
(المضمون: وقف اطلاق النار هو ادنى من التسعيرة الوهمية التي تعتبر مقياساً للاسعار في السوق وهو عبارة عن صفقة تحفظ ماء وجه اولمرت ولكنها تعطي الشرعية لحماس - المصدر).
تسعيرة السيارات المستعملة الخاصة بليفي يتسحاق هي المقياس الملائم للحكم على وقف اطلاق النار مع حماس لان التجربة تشير الى انه لا يوجد شيء كهذا اسمه "سعر التسعيرة". ما يدفع هو دائماً اما فوق "سعر التسعيرة" او صفقة جيدة" تحت التسعيرة. التسعيرة هي فقط مقياس لمدى الشعور بالرضى او الشعور بالاحباط: هي تظهر كم كان المشتري مغفلا او البائع طبعا وكم كان احد الطرفين عبقرياً في التجارة. الخاسر الاكبر وفقاً لهذه التسعيرة ومن يتوجب عليه ان يبيع سيارته في "تريد ان". هذا الترتيب يظهر انه لم تكن هناك صفقة مباشرة بين الشاري والبائع وانما وساطة لوسيط يأخذ نصيبه من الصفقة.
وقف اطلاق النار الذي طبخ في مصر مع حماس واسرائيل، هو صفقة "تريد ان" مشابهه للمثال المذكور. هذه الصفقة لا تحل شيئا الا انها الاتفاقية الافضل في السوق مقابل الثمن الذي يوجد لدى اسرائيل استعداد لدفعه.
ان خرجت الصفقة الى حيز التنفيذ على افتراض ان الجانبين سينفذانها فلن يتم التوقيع على اتفاق سلام ولن يأتي القادة العرب الى احتفالات العيد الستين لدولة اسرائيل. ولكن مدينة سديروت والمستوطنات المحيطة فيها ستزول عن جدول الاعمال الشعبي ومطلب تحصين المنازل والمباني العامة هناك سيتلاشى وكأنه لم يكن، والادعاء بأن اولمرت لا يفعل شيئا لحماية مواطني المناطق المعرضة للهجوم لن يعود قائما. هذا بالاساس انجاز سياسي تدفع دولة اسرائيل مقابله ثمناً بالحد الادنى وادنى بكثير من التسعيرة.
هي ستضطر الى ضبط نفسها ازاء تصفية المطلوبين الذين لم يؤثر القضاء عليهم حتى الان على اطلاق صواريخ القسام وستضطر للموافقة على فتح معبر رفح (ثمن الوساطة المصرية) الذي لم يكبح اغلاقه عملية تسلح حماس. صحيح ان بامكانها ان تدعي ان الضغط الشديد الذي مارسته على غزة هو الذي دفع حماس الى الجثو على ركبتيها والمطالبة بوقف اطلاق النار ولكنها ستضطر من خلال ذلك الى الاعتراف، ولكن بذلك ستضطر الى الاعتراف بأن وقف اطلاق النار هو انجاز اسرائيلي. هذا انجاز فعلا ذلك لانه عندما لا تستطيع الحكومة ان تخرج في هجمة كبيرة على غزة وعندما لا ترغب في دفع ثمن تحصين وحماية مواطنيها في الجنوب وعندما يبدو اتفاق السلام الشامل في الوقت الحالي مسألة غير واقعية - يعتبر الهدوء في جبهة ومنطقة واحدة انجازاً. من الافضل فقط عدم الاعتراف بذلك، لان اسرائيل تفضل موقف من يمنح اطلاق النار وليس من يحتاجه بيأس.
ولكن بعد ان تنتهي عملية المحاسبة حول الربح والخسارة المباشرين ستبدأ معركة مدى عمر وقف اطلاق النار الجديدة بهدف تحويله الى عادة. من الافضل الاعتراف من الان بأن وقف اطلاق النار الطويل لا يمكن ان يعيش بسلام مع سياسة العقوبات التي تفرضها اسرائيل على غزة. صحيحٌ ان فتح معبر رفح سيفرغ هذه العقوبات من مضمونها جزئيا ولكن قضية العلاقات التجارية بين اسرائيل والقطاع ستبقى على حالها. امدادات الوقود والكهرباء وامكانية الحصول على علاج طبي في اسرائيل والانتقال المنظم للبضائع بين غزة والضفة عبر اسرائيل ومن اسرائيل الى غزة - كل هذه الامور لا يمكن ان تتوقف وكأن شيئاً لم يحدث. على اسرائيل ان تدرك منذ زمن ان الضغط الذي مارسته على مواطني غزة لم يدفعهم للتمرد على حكم حماس وان اتاحت في المقابل للبنية التحتية الاقتصادية بأن تتنامى وللمدارس بأن تعمل وللمستشفيات بأن تعيد بناء نفسها هي لن تزيل نظام حماس من القطاع الا انها قد تطيل موعد استئناف اطلاق صواريخ القسام جداً. هي لن تمنع بذلك تسلح حماس الا انها قد تقلل من الدافعية لاستخدام السلاح.
اسرائيل التي اختارت المسار التكتيكي للتحرك في مواجهة حماس وعدم الاعتراف بها مع اجراء مفاوضات غير مباشرة معها، التعامل معها كتنظيم ارهابي وفي نفس الوقت التفاوض معها كحكومة مسؤولة عن سلوك التنظيمات الاصغر منها - ستضطر ايضا لاتخاذ قرار حول كيفية التعامل مع حماس باعتبارها صاحبة حق الفيتو السياسي. هذه الخدعة التي يمكن من خلالها لاسرائيل ان توقع على اتفاق سلام مع محمود عباس وفي نفس الوقت البقاء في حالة حرب مع ثلث الدولة الفلسطينية - لا يمكن ان تدوم. ايضا الوهم الذي يفيد بأن التقدم في عملية السلام سيضر بمكانة حماس لن يصمد مع الوقت. الشعب الفلسطيني سيضطر حينئذ الى اتخاذ موقف واسرائيل بسياسة حكيمة قادرة على اعداده لذلك. وقف اطلاق النار هو بداية جديدة لذلك شريطة ان لا نتوجه الى غزة وفي جعبتنا تسعيرة ليفي يتسحاق.
يديعوت - مقال - 4/5/2008
بعينين معصومتين
بقلم: ناحوم برنياع
كاتب دائم في الصحيفة
(المضمون: السياسيون والصحافيون مكبلون ومعصومو العيون في قضية اولمرت الحالية ولا يستطيعون اتخاذ القرار او التحليل - المصدر).
التحقيق ضد ايهود اولمرت في القضية الحالية يوجد في بدايته فقط. المعنى الفوري له سياسي أكثر منه جنائي: الموجات التي يخلقها كفيلة بأن تهز الحكومة.
هذا وضع هاذٍ. قادة الاحزاب والنواب يتوجهون الى اتخاذ قرارات هامة وهم بعيون معصومة. ليس لديهم سبيل للنظر في خطورة الجنايات مدار الحديث والتطورات المتوقعة للتحقيق. وهم يتغذون بالشائعات.
وضع المراسلين أكثر سخفا: فليس عيونهم وحدها معصومة بل وأياديهم مربوطة ايضا. أمر حظر النشر يمنعهم من كشف التفاصيل الحقيقية للتحقيق. وما يروونه في مواقع الانترنت والبث التلفزيوني هو في احيان قريبة كذب، وفي أحيان اخرى انطلاقا من الجهل وغيرها كذب عن وعي.
موضوع التحقيق جدي، في هذا لا يوجد شك. اذا تبين أن الشبهات ضد اولمرت مسنودة، فان حكمه الذهاب الى البيت، وربما ليس فقط الى البيت.
غير أن التجربة المتراكمة في التحقيقات من هذا النوع تدل على أن من الافضل عدم المسارعة الى استخلاص الاستنتاجات. احيانا قضايا كهذه تنتهي بلا شيء. احيانا تعلق في الجدال على التفسيرات: ما يعتبر في نظر محامي ما عملية رشوة، يعتبر في نظر محامي آخر عملا مشروعا وفي نظر ثالث كخلل فني.
يكاد يكون محتما ادارة مثل هذه التحقيقات بطريقة موضوعية. فلرئيس الوزراء وباقي المحقق معهم بطارية من المحامين الذين يفعلون افضل ما يستطيعون كي يعرقلوا التحقيق. اعداء رئيس الوزراء يعملون في اتجاه معاكس: يقومون بكل ما يسعهم كي يدينوه مسبقا. اما بالنسبة للشرطة، فهي تعمل كما عملت دوما: ما لا تنجح في نيله في التحقيق تحاول نيله في وسائل الاعلام.
هذه الطريقة تجبي أثمانا. اولمرت هو نموذج في هذا الشأن. واذا لم اكن مخطئا، فقد دارت ضده وتدار 8-10 تحقيقات، منوط الامر بكيف يتم الاحصاء. تلك التي انتهت، انتهت بلا شيء، إثر تبذير كبير للمصادر. مرات اكثر بكثير هتف خصوم اولمرت "ذئب، ذئب" ولم يكن أي ذكر للذئب في الافق. والان، عندما فتح التحقيق على خلفية اكثر جدية، من الصعب أن نعرف اذا كان يوجد هنا استغلال من اصحاب ملايين امريكيين من اليمين، من اعداء البرنامج السياسي لاولمرت ام يوجد لحم حقيقي.
التحقيق، رغم المشاكل التي ينطوي عليها، يجب أن يستمر. لا يوجد حل آخر. المحققون ليسوا مذنبين في التوقيت، عشية يوم الاستقلال، غير الناجح، ولكن النتيجة بائسة.
التحقيقات لم تحرم اولمرت من القدرة على اداء المهام، ولكنها نزعت عنه الهالة الاخلاقية، الاحترام، الذي يحيط بمنصب رئيس الوزراء. بعد ثلاثة ايام سيلقي رئيس الوزراء في جبل هرتسل خطابا في يوم الذكرى. سيتحدث عن الابناء، ولكن سامعيه سيفكرون بالاموال النقدية. وسيربطون كل شيء برزمة واحدة: الرئيس المشبوه بالتحرش الجنسي، وزير المالية المشبوه بالسرقة ورئيس الوزراء وتحقيقاته. حقيقة أن في اسرائيل الجميع يحقق معهم، وان احدا ليس حصينا من التحقيق، لن تواسي احدا هذه المرة.
كان يمكن التفكير بهدية اكثر نجاحا لاحتفالات الستين.
معاريف - مقال - 4/5/2008
تلميع الضمير، وفق اسرائيل
بقلم: روعي شارون
(المضمون: يعترف شبانٌ كثرٌ خدموا في الخليل من المجندين الاسرائيليين بجرائم قاموا بها او شهدوها وفضلوا بدل الادلاء بشهادة عنها التغاضي عنها وهم اليوم يصرخون معترفين ويوقعون المسؤولية على الاحتلال - المصدر).
تحتفل منظمة "نكسر الصمت" في هذه الايام بمرور اربع سنوات من الاعترافات. احتفاءاً بالحدث اصدر كراسة احتفالية تلخص شهادات مختارة للجنود. تلخيص سلوك الجيش الاسرائيلي في الخليل. كما توثقه الكراسة هو أثمنا، وسلبنا واختلسنا، واجرمنا، وعملنا الشر. لكن لا حاجة الى التلخيص. فوسائل الاعلام في اسرائيل وفي العالم سيسعدها ان تنشر مرة اخرى اعترافاً باعمال يلائمها الخزي.
ذلك الجندي المسرح، الذي يظهر عشرات مثله. على ثقة من انه بلغ الى حجرة اعترافات الكاهن. مع انقضاء الاعتراف يفارق قلبه الحساس الضيق وتمحى خطاياه كلها كأنها لم تكن. بغير محاكمة عسكرية وبغير عقاب ولا وصمة عار. تلميع الضمير وفق اسرائيل.
يمكن فقط ان نتخيل ما الذي كان سيحدث لو قام انسان ازاء عدسة التصوير وتكلم عن تنكيله بابناءه. لم يكن ليخطر في بال احد ان يحظى باحتضان اعلامي وعام. لكن فيما يتعلق بجنود الجيش الاسرائيلي والفلسطيني تختلف المعايير الاخلاقية. مثلاً يتحدث دورون افراتي بموجه مكشوف للقناة الثانية، كيف سلب قبل نحو من سنتين عيادة فلسطينية في المدينة.
في مقابلة مع صحيفة "معاريف" تحدث محارب آخر، عرف بالحرف (أ) انه شهد قبل نحو من 3 سنين سرقة مال من بيت محلي. (كنا مرة نفتش بيتا)، اعترف (أ). "وجدنا في احد الادراج دولارات ... استدعى القائد اثنين من قدماء القسم، وقال لهم "حسناً نتقاسم المال". تقاسموا. كان هنالك مال كثيرٌ، لكن السلب الصغير كان موجود طول الوقت. شيءٌ معتاد. نردٌ حرٌ، وسجائر، كل شيء".
ليس الحديث عن شهادات تاريخية. ان قانون التقادم يبعد عن ان ينطبق على مهرجان قاصيه قصص "نكسر الصمت" بدل ان تنقض سلطات فرض القانون في "بتسيلم" و "يوجد حكم" على السالبين يعرض هؤلاء على انهم ابطال مأساة، وضحايا الواقع، وانصار امم العالم. تحطم ارقام قياسية جديدة للتجاهل في الحملة التي تحاول البرهان على ان الاحتلال مفسدٌ.
لو وضعوا فقط الحقائق على الطاولة فسيضطر جميع متناولي العمل الى الاعتراف بأن الحديث عن شبان غير اخلاقيين، اختاروا غض الطرف بدل التحذير في الوقت.
بدل الامتناع من السلب والتنكيل، اختاروا المشاركة في الجريمة وبعد سنتين يجرون ليقصوا على الرفاق. بدل ان يدفعوا الثمن يحاولون طرحه على المجتمع الذي يطلب اليه ان يحتمل مسؤولية عن الاعمال التي تتم باسمه وتقع على السكان الفلسطينيين في المناطق"، كما كتب في موقع انترنت المنظمة.
كان كل واحد من اولئك الجناة الشبان يستطيع ان يمنع، او على الاقل يحاول ان يمنع الجريمة التي يعترف بها. فضلوا بدل ذلك تدخين السجائر التي صودرت وعد المال الذي سلب. "لست انا" يصرخون اليوم، "انه الاحتلال".
معاريف - مقال - 4/5/2008
لا كرامة لرئيس في وطنه
بقلم: جاكي حوجي
(المضمون: حسني مبارك وهو اليوم في الثمانين زعيم معتدل يحظى بمشايعة العالم لكن الشارع المصري اعتقاده فيه مختلف بعد 27 سنة في الحكم - المصدر).
حسني مبارك اعلى المواطنين رتبة في مصر، هو اليوم في الثمانين. ان زعيم مصر صاف الذهن، ونشيط، وكرسيه صلبٌ، لكن اصبحت نهاية ايام حكمه تلمع في الافق. سيعين بديلٌ منهم وسيعين وريث له في المستقبل القريب وستخطو القاهرة الى القرن الواحد والعشرين بنبض سريع وقيادة جديدة. ان مباركاً، كالنيل والاهرام، كان هنالك دائماً، مقراً للوضع ومهدئاً. سيظل النيل والاهرام كما كانا. اما الرئيس فالله اعلم.
قبل لحظة من تركه التاريخ ليعالجه من يخلفه، يحق لحسني مبارك ان ينظر الى الوراء مبتسماً. ان من طرح الى منصبة بلا اعداد كاف في إثر قتل وكيله انور السادات في 1981، اصبح من اهم الاشخاص في العالم العربي، في السنين السبع والعشرين التي مرت منذ ذلك الحين تمتع المصريون بقيادة معتدلة، وعلمانية ومستقرة، عرفت كيف تتملص من مغامرات خطيرة. هذه صفات عظيمة القيمة في شرق اوسط مختل الوضع.
يمكن ان نستدل على مقدار استقرار حكم مبارك من علاقات قوته بمعارضيه من "الاخوان المسلمين". يبدو للناظر ناحية ان هذه الحركة التي تعد اكثر المعارضات النظام تنظيماً تترصد سقوط الحكم. وفي الواقع لم يكن "الاخوان" قط اكثر تعرضاً للتهديد والمطاردة كما في العصر الحالي. لو كان السادات وجه اليه معركة ناجحة كمعركة وريثه فلربما كان بقي سنين طويلة بعد.
بيد ان انجازات حسني مبارك ليست تامة. فرئيس مصر وهو الاقدم بين قادة الجامعة العربية (بعد
القذافي الذي تولى زمام الحكم في 1969) لا تحبه رعيته. ان من يتلقى بالحفاوة البالغة عند بوش وكونداليزا، ومن احبه ساركوزي واولمرت، ومن يبادل ملك السعودية الاسرار، يرونه في الداخل خيبة امل حان ان تخرج الى التقاعد.
ليس الشارع المصري في 2008 هو الشارع في 1958، ولا حتى في 1998. فعصر عبادة الشخصية في مصر وفي الشارع العربي عامة، يخلي مكانه لمطالب اساسية. فالخبز بدل الوحدة العربية. ومكان العمل بدل الدولة الفلسطينية. يريد المصري من اوساط الناس ان يتعلم ابناؤه وان يجد عملاً محترماً، لكن لا يوجد شيءٌ مضمون له. يحكم على خريجي الجامعات بسنين من البطالة. وتعيش عائلات بلا بيت على السطوح. ومن يبحث عن عمل جيد في مكتب حكومي، او مكان في قسم فخم في جامعة، يجب ان يرشوا رب العمل. حرية التعبير اكبر في الحقيقة، وعندما تستطيع ان تصرخ بحرية ان السلطة فاسدة وان الرئيس طاغية، يكون اليأس اقل اراحة. لكن مع الحرية لا يأتون الى البيت بالطعام.
في الساحة السياسة ايضا تختلف ايام مبارك الاولى عن الاخيرة. اختفى السادات بمرة واحدة واورثه قوة اقليمية. لم يعرف مبارك الحفاظ على الكنز. فمصر تواجه اليوم هيمنة اقليمية لا مع منافسة عضادة كإيران فحسب، بل مع صديق كالسعودية، اخذت تتولى عمل المصالح والمتوسط الذي كان من نصيب مصر في الماضي. حتى ان الجيل الشاب لا يتذكر لها فضل شبيبتها: فالمنظمات التي لا تخضع للقانون، مثل حماس، والقاعدة وحزب الله، تدبر جدول العمل الاقليمي. "يتلخص الدور المصري بأربعة كيلومترات في محور فيلادلفيا"، سخر مرة الصحافي الفلسطيني عبدالباري عطوان.
يعلم مبارك ذلك. لقد بحث عن شخص ما يتابع طريقه، لكن يمنح الشعب الدفعة والنشاط الذي لم يعد يستطيع اعطاءهما. لقد بحث ووجده عنده في البيت. فابنه جمال يتمتع منذ عشر سنين باعداد وثيق يمنحه اياه ابوه. فهو لامعٌ ومصمم ولد بالرئاسة. من الصحيح الى اليوم انه اكثر مرشح يعرفه الجمهور. ولما كان جزء من صلاحيات السلطة قد اصبح في يدية، فيجوز ان نقرر ان نقل السلطة في القاهرة اصبحت قد بدأ. في الحقيقة انه يلقى صعابا لكنه يتقدم وينتظر اللحظة الرسمية. سيحصل الوريث، مهما كان على رزمة تختلف اختلافاً جوهريا عن التركة التي كانت من نصيب حسني مبارك لحينه.
يديعوت - مقال - 4/5/2008
قائمة الـ 24
بقلم: ايتان هابر
مدير مكتب رابين سابقا
(المضمون: تذكير ببعض اسماء من اسهموا في بناء اسرائيل وحافظوا على وجودنا لستين سنة - المصدر).
يخيل إلي ان المستشرق الاستاذ برنارد لوس هو الذي قال مرة انهم لو ادخلوا جميع المعطيات عن دولة اسرائيل في الحاسوب لانهار الحاسوب وانفجر وزعم: "لا يوجد شيء كهذا"، "لا يمكن ان يكون" ، "لا يمكن الاستمرار هكذا".
اصبحت اسرائيل في الستين من العمر، وما زلنا اعجوبة في نظر كثيرين اخيار في العالم: فكيف لا نغرق في المحيط الاسلامي الذي يحيط بنا. على حسب المعطيات الجافة على الاقل كنا يجب منذ زمن ان نختفي من الخرائط والاطالس ووجود العالم.
يوجد من يقولون ان الدول والشعوب لا تختفي لكن هذه اقوال سخيفة. ففي جيلنا فقط اختفى عدد من الدول، منها يوغسلافيا مثلا، ومحيت من الاطالس. ألا تختفي الشعوب؟ يكفي النظر في واحد من أسفار التوراة لنعلم كم من الشعوب اصبحت 5 احرف او 6 في سفر الاسفار. لم يبق منها ذكر سوى ذلك. ومع الفرق الكبير جداً، قبل ايام معدودة، بين غرف الغاز ومحارق اوشفيتس، كنا شهود عيان لجهد ابادة شعب كامل في القرن العشرين، وجعله يختفي من العالم - قبل 65 سنة فقط.
كل هذه المقدمة الطويلة عن الاعجوبة الإسرائيلية، التي سيتم في هذا الاسبوع الاحتفال بمرور ستين عاماً على وجودنا، ترمي الى تمكيني انا اليوم من ان اذكر عدة اسماء - كثيرٌ منها لا يعرفه الجمهور العريض. اعتقد اننا موجودون هنا بفضلها.
اسهم مئات الالاف في السنين الستين الاخيرة في امن اسرائيل. بل ان نحو من ثلاثة وعشرين الف من شبانناً وشباتنا دفعوا حياتهم. يستحق اسرائيليون كثيرٌ ان يشملوا في النصب التذكاري الوطني الذي ربما يقوم في مرة ما.
لكنني عشية يوم ميلادي الستين، اريد ولو لمرة واحدة ان أُجل واقدر، وامجد وامدح جماعة غير كبيرة من الاسرائيليين، لم يحظ بعضهم على الاقل قط بالتكرمة التي يستحقونها. حال هؤلاء الناس الى الان، وسيحولون فيما يستقبل ايضا بيننا وبين امكان الفناء. فهم الذين حلموا، وهم الذين نفذوا في ظروف صعبة جداً ما اصبحنا اعتدنا على تسميته اليوم "قوة ردع اسرائيل".
يضيق المقام عن الحديث عنهم، وعن اعمالهم، لكن يجدر بنا ان نعلم اننا مدينون بوجودنا هنا محاطين بالاعداء لهؤلاء الناس وهم في اكثرهم جنود مجهولون، لم يحظو الى اليوم بشكر الجميل الذي يستحقونه.
وهذه الاسماء، بلا القاب، وبلا وظائف قائمة ربما تسمى مثل عامود في كتاب ارقام هاتف، لكن مرة في 60 سنة، مرة واحدة فقط يجوز ان نقول لهم شكراً.
مما يؤسفني ان كثيراً منهم لم يعودوا في قيد الحياة: ارنست دافيد برغمان، وفينس برات، وعاموس ديه - شاليت، واسرائيل دستروفسكي، وزئيف هداري، وجدعون نيكوته ايلي... الخ.
آسف انه لا يوجد هنا اليوم، قبيل يوم الاستقلال، قصة "فريدة" او "كشف"، ومع ذلك كله، هذه فرصة لنكون وقحين وان نتناول الحق باسم شعب اسرائيل لنقول لهم شكراً.
لم ننسى معاذ الله، "مهندسي قوة الردع" دافيد بن غوريون وشمعون بيرس، لكننا نقصد في هذا اليوم الى الحديث الى الاشخاص الرائعين الذين قاموا من ورائهما ونفذوا وحققوا الاحلام.









أضف تعليقاً جديداً