جيش إلكتروني إيراني لضرب المعارضة عبر إنترنت
لندن -
- (بي بي سي العربية)، قال تقرير لصحيفة (صنداي تايمز) البريطانية الأحد إن الحكومة الإيرانية تحاول نقل حربها ضد المعارضة إلى الشبكة الإلكترونية ومواقع الاونلاين. ويقول التقرير إنه بعد نجاح الحكومة الإيرانية في قمع تظاهرات المعارضة الواسعة في
الأسبوع الماضي بتغطية طهران برجال الأمن، فإنها قد صعدت أيضا حربها الإلكترونية لمكافحة وتحجيم الدور الكبير الذي تلعبه شبكة الإنترنت والمواقع الإلكترونية في تحشيد المعارضين لها.
وتتابع الصحيفة أن زوار موقع المنافس الرئيس في انتخابات الرئاسة الإيرانية الأخيرة سيواجهون بصورة العلم الإيراني وبندقية كلاشنكوف تغلق الموقع مع عبارة " كف عن أن تكون عميلا لأولئك الذين يجلسون بأمان في الولايات المتحدة ويستخدمونك (هنا) ".
وتم تعطيل موقع رئيسي آخر من مواقع المعارضة، كما أن خدمات الإنترنت أصبحت بطيئة جدا وثمة تهديدات لإغلاق نظام البريد الإلكتروني لغوغل "جي ميل"، وإطلاق خدمة بريد إلكتروني محلية، الخطوة التي ستسمح للحكومة الإيرانية بفرض رقابة كاملة على النت.
ويضيف التقرير أن مجموعة تطلق على نفسها اسم "جيش إيران الإلكتروني" قد ادعت المسؤولية عن عملية القرصنة ضد موقعي المعارضة.
وعلى الرغم من عدم وجود دليل أو اعتراف مباشر يثبت صله هذه المجموعة بالنظام الإيراني، إلا أن المواقع المستهدفة بهجماتها فضلا عن اللغة التي تستخدمها تنسجم كليا مع الخطاب الرسمي الإيراني.
ويرى التقرير أن في مجتمع يخضع لرقابة مفرطة وحجب فيه العديد من القنوات التلفزيونية التي تبث عبر الأقمار الصناعية، فإن المعارضين الإيرانيين وجدوا في وسائل الاتصال الجديدة أي الشبكة الإلكترونية ومواقعها أمثال تويتر ويوتيوب وفيسبوك وغيرها وسيلة أساسية للتواصل ونشر أخبارهم وصورهم وأفلامهم عن تظاهراتهم وما يتعرضون إليه.
كما أن هذه المواقع تحولت إلى ساحة صراع جديدة بين الحكومة والمعارضة التي تحاول أن تفرض رقابة وحظرا على تداول المعلومات في محاولة لتحجيم استخدامها من قبل المعارضة، وبالمقابل يبدو عدد من مؤيدي المعارضة في الخارج منشغلين أيضا بالرد بتوجيه ضربات إلى الشبكات الحكومية.
ويقول التقرير إنه يعتقد أن حوالي 30 مليون إيراني يدخلون على الإنترنت الان أي بارتفاع عشرة ملايين عن تقديرات ال 20 مليون الذي كانت إحصاءات الدخول على الإنترنت تشير إليه في الأشهر القليلة الماضية. ويرى التقرير أن هذه الزيادة تعكس مدى التعطش والجوع إلى المعلومات هناك.












التعليقات
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟