عن دعم الاغوار ومقاومة منتجات المستوطنات
بدأ اهتمام الحكومة الفلسطينية يتزايد حول اهمية وضرورة دعم الاغوار التي تشكل نحو ٢٨ ٪ من المساحة الاجمالية للضفة، وهي منطقة واسعة وغنية بالثروات وخاصة الزراعية بكل انواعها، وقد اقيمت فيها بعض المشاريع الوطنية بينما هي تزدحم بالاستثمار الاستيطاني، بحيث اصبحت اسواقنا ومنها اريحا نفسها الى حد ما، تمتلىء بالمنتوجات من خضار وفواكه بكل انواعها التي تصدرها المستوطنات وتسوقها محليا ودوليا.
نحن في الوقت الذي نسمع فيه الاحاديث تتكرر عن ضرورة دعم الاغوار والاستثمار فيها ورعاية ابنائها من البدو وغيرهم، نسمع ايضا عن حملة وطنية منظمة لمقاومة منتجات المستوطنات. وفي بعض الاحيان يبدو الامران وجهين لعملة واحدة. ان تنشيط الزراعة في الاغوار يعني وقف تدفق المنتجات الاسرائيلية المشابهة والتي تنتجها المستوطنات والاستثمار الاستيطاني في المنطقة، والتي تبلغ اضعاف اضعاف ما يتم استثماره وطنيا كما تصدر اضعاف اضعاف ما نصدره.
اننا اذا اردنا فعلا مقاطعة منتجات المستوطنات فان علينا بالدرجة الاولى ايجاد بدائل لها. لا يمكن ان نطلب وقف الخضروات والفواكه الاستيطانية اذا لم نتمكن نحن من انتاجها وملء الاسواق بها. ولهذا فان دعم الاغوار يعتبر قضية جوهرية وقاعدة اساسية لبناء اسس الدولة التي يتحدثون عنها.
كما ان دعم الاغوار هام جدا لاسباب سياسية حيث ان مطامع الحكومة الاسرائيلية في هذه المنطقة هي مطامع معلنة، ويساعدهم على ذلك عدد السكان المحدود نسبيا في المنطقة. ومتى قمنا بالاستثمار الجدي في الاغوار سنوفر آلاف فرص العمل الدائمة كما سيزداد السكان زيادة كبيرة وسيكونون شوكة في حلق من يفكر بالسيطرة على هذه المنطقة الاساسية في الضفة.
ونحن في هذا المجال ندعو رجال الاعمال الفلسطينيين لكي يبادروا الى الاستثمار هناك، كما ندعو اصحاب رؤوس الاموال العرب للمجيء والاستثمار لما في هذا من تعزيز حقيقي للصمود ومن ترجمة عملية لبيانات التأييد والدعم التي نسمعها دون ان تكون لها اية آثار او نتائج على ارض الواقع.
اننا نبارك الجهود التي تبذلها السلطة في هذين المجالين الهامين: دعم الاغوار من جهة ومقاطعة منتجات المستوطنات والاستيطان من جهة اخرى، ونأمل ان تتحول الحملة الى وقائع ملموسة على طريق التأسيس للدولة المأمولة رغم كل المعوقات والتحديات التي تقف دون تحقيق هذا الحلم.











التعليقات
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟