اختتام مهرجان أفلام المرأة الأول في قطاع غزة بعيون النساء

اختتام مهرجان أفلام المرأة الأول في قطاع غزة بعيون النساء
غزة -
من ماجدة البلبيسي - اختتم أمس مهرجان أفلام المرأة الأول في قطاع غزة، الذي نظمه مركز شؤون المرأة وتواصل على مدار ثلاثة أيام، وحظي بحضور جماهيري وشعبي واسع أمه المئات من المثقفين والأكاديميين والكتاب وطلبة الجامعات والمخرجين، وحضور مميز من قبل وسائل الإعلام المحلية والدولية والفضائيات في تحدي واضح للأزمات والمشاكل التي تواجه القطاع بشكل خاص ورغبة جامحة في كسر الجمود وحالة الإحباط التي أصابت المواطن الغزي جراء الهموم السياسية وحالة الانقسام والتشرذم.
وأعربت المخرجة ومسؤولة برنامج الفيديو في مركز شؤون المرأة اعتماد وشح عن رضاها من المهرجان الذي نجح في إبراز تجارب ست مخرجات فلسطينيات من قطاع غزة، وتمكن لأول مرة من اقتحام عالم الإخراج الذي كان لفترات طويلة مهيمنا عليه من قبل المخرجين الرجال، لافتة أن جميع القضايا التي طرحتها الأفلام الست تعكس الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للنساء وتسلط الضوء على حياتهن اليومية وتجاربهن.
من جانبها اعتبرت المدير التنفيذي لمركز شؤون المرأة أمال صيام، أن المهرجان حقق نجاحا ملحوظا، خاصة في ظل مشاركة أفلام لمخرجات عربيات وأجنبيات، وهذا يدلل على مدى ثقتهن بالمركز وانجازاته وقربهن من هموم المرأة الفلسطينية، معربة عن أملها في أن تتمكن هؤلاء المخرجات العام القادم من الحضور إلى القطاع.
ويصبح هذا المهرجان تقليدا سنويا ويفسح المجال أمام المخرجات الناشئات لإبراز إبداعاتهن ومواهبهن.
ولفتت صيام أن نجاح المركز في إقامة هذا المهرجان الأول لأفلام المرأة وبهذا الزخم الجماهيري والنخبوي من المشاركة، يعكس مدى حاجة المواطن الغري لمثل هذا الحراك الفكري الثقافي الفني الذي يدخل على النفس الراحة والسعادة.
ووجهت شكرها لكل من ساهم في هذا العرس الفني، أملة أن يفتح هذا المجال أمام النساء المبدعات للتألق في ميادين عمل حرمت منها تاريخيا تحت مبررات نقص المهارة والتوجه الاجتماعي السائد تجاه صناعة الأفلام، معربة عن أملها أن يشهد العام القادم انطلاقة نوعية لعدد أخر من الأفلام التي من شأنها تشارك في المهرجانات العالمية.
وفلم "لجوء آخر" للمخرجة الفلسطينية نبيلة مبروك تناول الحرب والعدوان الأخير على قطاع غزة، وشخصيات الفيلم عائلة تعرضت لويلات الحرب تسرد تجربة الحرب على مدار 23 يوما ومعاناة وصرخات أطفالها واللجوء مرة أخرى داخل الوطن.
وفلم "فاطمة" للمخرجة الشابة ريتا اسحق استعرضت فيه تاريخ النساء من خلال رسومات كاركاتير ناجي العلي، وتحدثت بصوتها عن ميدالية "حنظلة" وماذا تعني وأبعاد صورة فاطمة في رسومات ناجي العلي.
"بين الضحكة والدمعة" فلم للمخرجة الفلسطينية سماح البيومي والذي نسمع فيه ونرى قصصا لنساء في بيوت المسنين ونساء أخريات في بيوتهن، وحيدات وسجينات الذكرى وجدران المنزل، أخذتنا المخرجة لمناطق في ذواتنا ولمناطق مجهولة لنسأل أين سنكون بعد غد يملؤنا حزن كبير بدمعة أم وحيدة تنتظر الغياب ولا يأتون.
وفلم "ورد السياج" للمخرجة نجون شمعون تناولت فيه قصص لفتيات مبدعات في حصار لا يرحم، تميزن فكن ورودا تنزف على السياج وحصار يلفهن وعادات وتقاليد تحاصر وتسيج إبداعاتهن، وتتساءل المخرجة شمعون هل سيجتزن السياج بفنهن ويخرجن، أم سيبقين عالقات به فينتهين؟.
الفلم الخامس بعنوان "عرايس" للمخرجة نجاح عوض الله تحدثت فيه عن أسمهان، وهي أمراه قوية تعيش في مواصي رفح رغم صغر عمرها وزواجها المبكر، إلا أنها استطاعت أن تكافح في حياتها وتثبت أن المرأة الفلسطينية قادرة على العمل واثبات الذات، بمشروع صغير تمكنت من إعالة أسرتها وعلمت أولادها ما جعلها نموذجا للمرأة الذي يحتذى بها.
والفلم والسادس والأخير كان للمخرجة نور الحلبي، الذي حمل عنوان "صباحات الاثنين". فلم تناول جوانب لحياة أم أسير في يوم الاثنين حيث تخرج تلك المرأة المسنة ومعها صورة تجلس الساعات تلو الساعات وهي تمسك بصورة ابنها الأسير، تضمها بين يديها وتحتضنها ثم تعود أدراجها إلى البيت وذكريات الحبيب في ذاكرتها.











التعليقات
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟