اسباب قرار عباس عدم ترشيح نفسه لانتخابات الرئاسة تفتح الصراع مع اسرائيل على احتمالات غامضة بعضها سيكون خطيراً

اسباب قرار عباس عدم ترشيح نفسه لانتخابات الرئاسة |تفتح الصراع مع اسرائيل على احتمالات غامضة بعضها سيكون خطيراً
لندن –
من ماهر عثمان - ينقل قرار الرئيس محمود عباس عدم ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية في كانون الثاني (يناير ) المقبل القضية الفلسطينية والصراع مع اسرائيل الى مرحلة جديدة مفتوحة على احتمالات غامضة يمكن ان يكون بعضها شديد الخطورة بالنسبة الى الفلسطينيين والاسرائيليين على حد سواء، خصوصاً في ضوء تراجع مواقف ادارة باراك اوباما عن دور الوسيط النزيه الى مواقف تؤكد الانحياز الواضح الى جانب اسرائيل. فما الذي يمكن ان يحدث في المرحلة المقبلة؟.
ان عدم تحقق السلام بين الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي رغم السياسات المعتدلة التي انتهجها الرئيسان الفلسطينيان الراحل ياسر عرفات والحالي محمود يقودنا بالضرورة الى ان نستنتج ان الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة، ربما باستثناء حكومة اسحق رابين الذي اغتاله اسرائيلي يميني متطرف، هي حكومات فضلت وسعت الى ادامة احتلالها للضفة الغربية ومحاصرة قطاع غزة بدلاً من تحقيق السلام.
ولو لم يكن هذا الاستنتاج صحيحاً لاختارت احدى تلك الحكومات ان تتوصل الى سلام مع احد هذين القائدين المعتدلين، ولكنها لم تفعل. ويبدو واضحاً من ذلك ان تلك الحكومات الاسرائيلية وحكومة بنيامين نتنياهو الحالية تخشى قيادة فلسطينية معتدلة لا تترك لها حجة لادامة الاحتلال وتفضل التعامل مع فزاعة

اسباب قرار عباس عدم ترشيح نفسه لانتخابات الرئاسة |تفتح الصراع مع اسرائيل على احتمالات غامضة بعضها سيكون خطيراً
لقد اتبع الرئيس عباس منذ انتخابه خلفاً للرئيس الراحل عرفات سياسة ذلك الرمز الذي كان قائداً معتدلاً ومعقولاً جداً وجاداً الى ابعد الحدود في السعي الى تحقيق السلام مع اسرائيل وفق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي. وكثيراً ما كان "ابو عمار" يقول "انني لا اطلب القمر"، وانه وشعبه على استعداد للعيش الى جانب اسرائيل في دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف تقوم على اراضي الضفة الغربية وقطاع غزة ضمن حدود 4 حزيران (يونيو) 1967.
ورغم اعتدال "ابو عمار"- وربما بسبب ذلك الاعتدال- فقد ادعت اسرائيل انها لا تجد فيه شريكاً للسلام.
اما الرئيس "ابو مازن" الذي اضاف الى الاعتدال الفلسطيني اعلان رفضه عسكرة النضال من اجل التخلص من الاحتلال وتفضيله الواضح للمفاوضات السلمية، فقد واجه صداً مماثلاً من حكومة نتنياهو التي استطاعت ان تملي ارادتها على الادارة الاميركية الحالية وتضطرها الى التراجع عن المطالبة بـ"تجميد" الاستيطان، ما يعني غض الطرف عن قضم الاراضي الفغلسطينية التي يفترض ان تقوم عليها الدولة المنشودة.
لقد صدرت في الايام الاخيرة تلميحات، بل تصريحات واضحة، عن الرئيس عباس بانه لن يرشح نفسه لانتخابات الرئاسة المقبلة بسبب تغير سياسات ادارة اوباما ومواصلة حكومة نتنياهو التهرب من استحقاقات السلام.
اننا لا نعرف ما هي الخطوات الاخرى التي قال الرئيس عباس انه سيعلنها لاحقاً، اي في موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الذي حدده. ولا نعرف حالياً ايضا ما هي الخطوات التي يمكن ان تتخذها ادراة اوباما وحكومة نتنياهو كمحاولة لانقاذ الوضع الذي قد يفلت زمامه الآن، ما سيؤدي الى عواقب وخيمة لا بد ان تتحمل اسرائيل بالدرجة الاولى المسؤولية عنها.











التعليقات
بوش اوباما
بوش اوباما نتنياهو ............ فتح حماس ............ أسماء كثيرة وموقف واحد لا يتحرك لكم الله يا شعب فلسطين
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟