تحديد موعد للانتخابات...استحقاق لا يعني تكريس الانقسام

الأربعاء أكت 21 2009 - حديث القدس

من الناحية القانونية تنتهي كل الشرعيات في ٢٥ كانون ثاني القادم، مما يستوجب اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية قبل ذلك التاريخ حتى لا ندخل في متاهة الفراغ الدستوري. وكانت القوى الفلسطينية قد اتفقت مبدئيا على الاقتراح المصري باجراء هذه الانتخابات في حزيران القادم اي بعد موعدها القانوني بحوالي ستة اشهر، على افتراض توقيع اتفاق المصالحة والبدء بتنفيذ بنوده مما يستغرق مدة من الزمن، وكان التقدير لاجراء الانتخابات في حزيران يستند الى هذا المنطق.

اليوم نبدو اننا صرنا ابعد ما نكون عن توقيع اي اتفاق ينهي حالة الانقسام المدمرة الحالية، وقد خرجت مصر عن صمتها الرسمي وحملت الى حد كبير، حركة حماس مسؤولية التسويف والمماطلة واجلت الى اجل غير مسمى موعد الاتفاق الذي كان مقررا في ٢٦ الجاري.

ويؤكد الرئيس ابو مازن شخصيا، وغيره من المصادر الفلسطينية قرب صدور امر رئاسي باجراء الانتخابات قبل الخامس والعشرين من كانون ثاني القادم، وحسب النظام فان صدور مثل هذا الامر يجب ان يكون على الاقل قبل ثلاثة اشهر من موعد الانتخابات الفعلي. هكذا تبدو الامور وكأننا نسير في اتجاه اجراء الانتخابات دون توافق او اتفاق وقد صار هذا الامر خيارا وحيدا. وفي هذه الحالة فان من المتوقع ان تقاطع حماس هذه الانتخابات وتمنع اجراءها في قطاع غزة، تماما كما حدث اثناء مؤتمر «فتح» الاخير حيث منعت الاعضاء من المشاركة. اي ان الانقسام يبدو وقد تكرس بشكل شبه نهائي، حسب تقديرات بعض المراقبين في حين يرى آخرون جانبا آخر للمأزق، لو خلصت النوايا وجرى تقديم المصلحة الوطنية على المصالح الضيقة الخاصة.

ان لدينا فترة ثلاثة اشهر بين صدور الامر باجراء الانتخابات وبين اجرائها فعلا، وهذه فترة كافية تماما لجسر الهوة بين «فتح» و «حماس» والتوافق على طريقة وربما موعد جديد، للانتخابات الا ان الاكيد ان استمرار الفراغ الدستوري دون ان تلوح في الافق اية بوادر للاتفاق والاستمرار بانتظار المجهول، هو امر مرفوض من الشعب الفلسطيني، رفضا تاما.

لا بد في هذا المجال من التأكيد على اهمية موقف القوى الفلسطينية المشاركة في منظمة التحرير والمستقلين ومن هم غير ممثلين في المنظمة، والاتفاق بين هذه القوى كلها على الخطوة الثالثة حتى لا يبدو الامر وكأنه قرار لحركة «فتح» وحدها، وان يقف هؤلاء جميعا في صف واحد وامام هدف واحد.

على «الجزيرة» ان تعتذر

المعروف عن الاعلامي غسان بن جدو انه يسعى لأن يكون موضوعيا ومتوازنا في برامجه ولقاءاته واقواله، رغم ان قناة «الجزيرة» ليست موضوعية في كثير من الحالات ومنحازة انحيازا اعمى ومثيرا للتساؤلات. وقد بدأ المشاهدون في غالبيتهم يدركون ذلك ويعرفون اهدافه ودوافعه.

والاساءة التي الحقتها «الجزيرة» للشعب الفلسطيني واحد رموزه الثقافية التاريخية «موطني» وبث النشيد في صيغته المحرفة، اثار استياء واسعا في كل المواقع وعلى كل المستويات، واعرب الجميع عن ادانتهم لهذا التصرف غير المسبوق.

ونحن اذ نضم صوتنا الى اصوات المستنكرين، فاننا نعتقد ان على «الجزيرة» ان تقدم اعتذارا واضحا، وقد سبق ان اعتذرت حتى الى اسرائيل بعد مقابلة اجراها بن جدو نفسه مع الاسير المحرر سمير قنطار.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق