بليرفي لقاء خاص مع
: هناك امور هامة "تحت السطح" نأمل اعلانها في الأسابيع القادمة

بلير في القدس الشرقية
القدس - ماهر الشيخ - اعرب توني بلير مبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الاوسط عن امله في احراز تقدم هام جدا على صعيد الامور الحياتية للفلسطينيين خلال الاسابيع القليلة القادمة مشيرا الى تحرك هام على هذا الصعيد يجري الاعداد له "تحت السطح "، من دون ان يوضح ماهية هذا التحرك. وحث بلير السلطات الاسرائيلية على تغيير الوضع القائم على الارض فيما يتعلق بحرية الحركة وتنقل المواطنين الفلسطينيين، وخصوصا فيما يتعلق بازالة الحواجز العسكرية. وبالنسبة الى حصار غزة، دعا بلير في حديث اجراه معه مدير تحرير
الى بدء التهدئة من القطاع وقال: يجب ان يتوقف اطلاق الصواريخ لتتوقف بعدها الهجمات الاسرائيلية . .
وفي شأن العلاقة مع حماس قال بلير ان على حماس القيام بخطوات وان تقدم ما يمكن ان يساعد على الاستقرار والهدوء بالمنطقة.
واكد مبعوث اللجنة الرباعية على اهمية البرنامج الوطني لتوفير السكن الملائم لذوي الدخل المحدود والمتوسط الذي اعلن عن انطلاقه امس، وكان بلير احد الموقعين عليه ،لانه سيوفر للفلسطينيين مساكن يمكن تحمل نفقاتها كما سيوفر فرص عمل. واضاف ان عدة مؤسسات دولية و دول تساعد في هذا المشروع من بينها بريطانيا ، واعتقد انه مشروع هام سيقدم المساكن والوظائف الا ان ذلك لا يقلل من اهمية الامور الاخرى المتعلقة بالاحتلال.
"انقر على العنوان لمطالعة النص الكامل"
وفيما يلي نص اللقاء :
س- هل بالامكان ان تقدم لنا فكرة موجزة عن مشروع البرنامج الوطني لتوفير السكن لذوي الدخل المحدود؟
ج- ما سيقوم به المشروع هو انه سينشىء مرفقا للاقراض للفلسطينيين بقيمة ٥٠٠ مليون دولار تخصص ، لتقديم قروض لمدة 25 سنة بفوائد محدودة و ثابتة وشروط تسديد ميسرة .
في الوقت الحالي لا يتوفر لغرض الاقراض للاسكان سوى مبلغ ٦٠ مليون دولار للضفة الغربية بأكملها، اما بعد انطلاق هذا المشروع سوف يصبح متوفراً للغرض نفسه مبلغ ٥٠٠ مليون دولار بشروط ميسرة بالاضافة الى ان هذا المشروع سيكون بمثابة نقطة انطلاق لمشاريع اخرى بشروط اقراض مماثلة.
س- هل هناك ارقام محددة لعدد المنازل؟
ج- نحن نعتقد بانه سيوفر 30 الف منزل في المرحلة الاولى والشيء الهام انه شرع بالعمل والتنفيد ،الانفاق على البنية التحتية سيصل الى نحو 275 مليون دولار وبعدها تبدأ عملية بناء المنازل بما يعادل 1.5 مليار دولار من الاستثمارات.
س- هل هذا ينحصر في الضفة الغربية فقط؟
ج - اعتقد انه يشمل الضفة الغربية وغزة، ومن الواضح انه في المرحلة الراهنة الاوضاع صعبة، لكن من ناحية مبدئية يشمل جميع الاراضي الفلسطينية، لكنني سأقوم بفحص ذلك.
س - ومن سيقوم بالاشراف على المشروع؟
ج - ستقوم السلطة الفلسطينية بالاشراف .والاسكان هو مثال واحد لمشاريع اخرى مثل المناطق الصناعية وغيرها، لكن هذا على وجه التحديد مشروع اسكاني، وهو مشروع رائد في الجانب الفلسطيني وسيوفر اسكانا من الممكن تحمل نفقاته. والكثير من العائلات الفلسطينية العادية يمكنها تحمل شروط الرهن، وهي شروط كريمة، بحيث سيجري السداد على مدار (25) سنة، وبسعر فائدة ثابت، وحاليا، فان الكثير من العائلات الفلسطينية لا تحصل على اسعار فوائد ثابتة للرهون لفترة قصيرة من الزمن، حيث تصل عادة الى 9 بالمئة، في العام، لهذا فان الشروط الخاصة بهذا المشروع ستكون اكثر كرما.
س- خلال مؤتمر باريس بدا الجميع متفائلا ازاء المستقبل، لكن منذ ذلك الحين لم يلمس المواطن الفلسطيني العادي اي تغيير ، فهو ما زال يعيش نفس الظروف ان لم تكن الظروف قد ساءت، فكيف يمكن ادخال بعض الآمل الى قلوب الناس التي تعيش معاناة حقيقية ولا يبدو في الافق اي بوادر لمستقبل افضل وكل ما نسمعه هو اخبار المؤتمرات والمنح؟
ج - نحن نعيش في وقت دقيق جدا، وبالفعل جرى رصد بعض الاموال للمشاريع، وتلقى رئيس الوزراء ما بين 200 الى 300 مشروع من البلديات والتي رصدت لها الاموال، وانا احاول التوصل لاتفاقات مع الاسرائيليين لمحاولة رفع بعض القيود، وما زالت المفاوضات قائمة الآن. وسيكون هناك مشاريع اقتصادية سيصار الى الاتفاق بشأنها، وانا افهم لماذا يقول المواطن الفلسطيني اين التقدم، لكن هناك تقدم، فعلى سبيل المثال في بيت لحم الفنادق مكتظة، والاقتصاد في الضفة الغربية آخذ بالنمو، لكن مع هذا، فلقد بقيت القيود ووطأة الاحتلال ومن هنا علينا العمل من اجل رفعها.
س - لكن هل تسمع اجابات ايجابية من الاسرائيليين؟
ج - نعم، الامور تسير ببطء وانا اتواجد هنا منذ تسعة اشهر، لكن كلي امل بأنه في الاسابيع القليلة القادمة، سيكون بمقدورنا الاعلان عن اشياء هامة تتعلق بتلك القيود.
س- وما الذي يجعلك شديد التفاؤل؟ فلقد اصدروا الكثير من الوعود.. وعدوا الامريكيين وكل قوة مؤثرة في العالم بأن امورا ايجابية ستحدث لكن ..لا شيء يتقدم؟
ج - لقد وجدنا خلال الاسابيع القليلة الماضية بأن هناك مواقف انفتاحية اكثر، واتفق على وجوب ترجمة ذلك الى افعال، لكننا لم نصل بعد الى القدر المطلوب، لكن بالنسبة لمؤتمر المستثمرين الذي سيعقد في مدينة بيت لحم في الفترة الواقعة ما بين 19 - 20 ايار فان الاسرائيليين على سبيل المثال يتعاونون في انجاز ذلك. وهناك العديد من "الرزم" التي نتطلع اليها والتي سيكون بامكاننا الاعلان عنها خلال الاسابيع القليلة القادمة.
س- ما هو دورك ودور اللجنة الرباعية في مؤتمر بيت لحم؟
ج -سنساعد في جلب المستثمرين والترويج للمشاريع، وكما تعلمون فان الاموال التي حصل عليها الفلسطينيون في باريس في شهر كانون اول يجري رصدها الآن، وخلال اجتماع ايار في لندن ستقوم السلطة الفلسطينية بتسليم قائمة بالمشاريع التي سترصد لها الاموال، وبرأيي فان هناك اشياء تجري في الضفة الغربية لكن هناك حاجة للمزيد.
س- لكن لا احد منا يرى اي فرق، فما زال لدينا كل هذه الحواجز والجدار والاعتقالات والتدمير،اننا نعيش معاناة مستمرة .
ج- ما نحاول التأكيد عليه، أنه يجري حل سلسلة من القضايا لأنه اذا استقدمنا المستثمرين الى فلسطين فمن المهم ان يحضروا بدون ان يكون هناك اية مخاطر او قيود، واعتقد ان هذا هو الوقت المناسب لازالتها، واتفق بأن الامور تسير ببطء لكننا نعمل بجد على ذلك.
س- كنت من بين العديد من القادة مثل بوش وساركوزي الذين اكدوا انه مع نهاية 2008 سيكون لدينا دولة فلسطينية، اما زلت تأمل بذلك؟
ج- نعم، ما زلت آمل ذلك، وهناك الكثير من الامور تحدث الآن تحت السطح، ولا اعني مجرد استمرار المباحثات السياسية، انما هناك امور تجري بعمق على امل احراز انجاز خلال الاسابيع القليلة القادمة.
س - هل يمكن التوضيح ماذا تعني بـ تحت السطح؟
ج - ما أعني بذلك هو ان هناك سلسلة كاملة من المباحثات والمفاوضات حول الاشياء التي تهم الحياة اليومية للفلسطينيين مثل: الحواجز والسواتر والمشاريع الاجتماعية والاقتصادية وآمل انه في الاسابيع القليلة القادمة سنضع ذلك على الطاولة لغرض احراز تقدم للامام. وكما قلت هذا ما نقوم به الان واعتقد ان المرحلة الراهنة تشكل اللحظة توجب علينا التحرك قدما.
س - هذا جزء من ما تصفونه ب" بناء الدولة" لكن ماذا بشأن المستوى السياسي ، هل هناك تحرك؟
ج - على المستوى السياسي ما زال الطرفان يتحادثان ويتفاوضان. لكن حتى يتحرك الجانب السياسي، هناك حاجة لتوفيرالاحتياجات الاساسية لحياة الفلسطينيين. واذا تحركت الامور على الارض، فسيكون من السهل إجراء المحادثات السياسية.
س- هل لديك ما يمكن قوله بشأن ما يحدث في قطاع غزة؟
ج - كما قلت في السابق بأننا نريد اوضاعا افضل في قطاع غزة. وعلينا البحث عن طرق لمساعدة المواطنين هناك.
س- هل تعتقد انه من الحكمة مواصلة تجاهل حماس وكأنها غير موجودة؟
ج - اعتقد ان هذا سؤال يجب ان يوجه لحماس، عما تحضر للقيام به للمساعدة في انهاء هذا الحصار. فاذا توقفت الهجمات فان الحصار سيتوقف.
س - المسألة لا تتعلق بمشكلة الحصار فقط ، فكيف يمكن اقامة دولة فلسطينية بدون غزة؟
ج - يجب ان نبدأ من المكان الذي ينبغي علينا البدء منه. لنبدأ بتهدئة الامور، فعندما توقف حماس الهجمات من غزة، تتوقف الهجمات ضد غزة. وهذه هي الخطوة الاولى.
س- مرة اخرى .هل ترى ان تجاهلهم "حماس"يعتبر استراتيجية حكيمة؟
ج - لا اعتقد انه يجري تجاهل حماس، لكن الناس بحاجة لمعرفة ماذا تعد حماس للمساعدة على انهاء الحصار وفتح حوار.وكيف يمكن تفسير قتل الشخصين اللذين يعملان على ادخال الوقود الى غزة،بماذا يمكن وصف هذا؟ اعتقد ان من حق الناس معرفة اين تقف حماس، وهل اقدمت على اي خطوة للمساعدة في التخفيف من الاوضاع.
س- كيف يمكن معرفة ذلك بدون الحديث اليهم؟
ج - انهم يعرفون ما الذي عليهم فعله.واعتقد ان هناك طريقة يستطيعون من خلالها المساعدة.
س. سمعنا مؤخرا انك تعتزم اقامة مؤسسة للحوار بين الاديان، هل يمكن ان تعطينا فكرة عنها؟
ج- نعم فهي توفر بالاساس الارض التي يلتقي عليها الافراد الذين ينتمون لديانات مختلفة، بحيث يجري التعريف بديانات الاخرين. كما سنعمل على التعاطي مع قضايا الفقر وانعدام العدالة وهي الاهداف المشتركة للديانات المختلفة، واعتقد ان الديانات منفتحة على بعضها وتعمل مع بعضها البعض، وهذا جزء هام لنجاح هذا الجهد وبخاصة في هذه المنطقة.
(
ترحب بتعليقات القراء على هذا الموضوع)









أضف تعليقاً جديداً