ترقب حذر يسود اجواء المصالحة الفلسطينية بعيد استلام مصر رد "حماس" على ورقتها الاخيرة لانهاء الانقسام

ماذا بعد وصول كافة الردود على الورقة المصرية؟

الاثنين سبت 28 2009

القاهرة - ، وكالات - تسلّم حركة "حماس" اليوم ردّها على الورقة، وذلك خلال لقاء رئيس جهاز الاستخبارات المصري عمر سليمان ورئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل، الذي وصل إلى القاهرة أمس، بعدما كان مقرراً وصوله مساء أول من أمس. ويأتي هذا الرد بعدما تلقّت مصر ردود كل التنظيمات والفصائل الفلسطينية حيال الورقة التي قدمتها لحل الخلاف الفلسطيني الداخلي.

وأعلن الناطق باسم "حماس"، سامي أبو زهري، أن "وفداً من قطاع غزة برئاسة مشعل سيبدأ محادثات في القاهرة اليوم"، مضيفاً أن الحركة الإسلامية "حريصة على إنهاء الانقسامات والوصول إلى المصالحة. لكنّه رفض الإفصاح عن الموقف النهائي للحركة".

بدوره، أكد الناطق باسم الحركة الإسلامية، فوزي برهوم، أن "الوفد الذي غادر قطاع غزة ضمّ كلّاً من محمود الزهار وخليل الحية ونزار عوض الله"، مؤكداً أن "حماس تتعامل بجدية ومسؤولية عالية مع هذه البنود، بما يحقق مبدأ المصالحة وإنهاء الانقسام".

في السياق، قال مسؤول في "حماس"، رفض الكشف عن اسمه، إن "وفد الحركة برئاسة خالد مشعل سيستوضح بعض النقاط من المصريين في لقاء تمهيدي، وستقدم الحركة ردّها النهائي على الرؤية خلال اجتماعها مع سليمان". ومن المتوقع عقد لقاء ثنائي بين "فتح" و"حماس" قبل توجيه الدعوة إلى بقية الفصائل الفلسطينة لعقد الاجتماع الشامل.

وسبق تصريحات "حماس" إعلان حركة "الجهاد الإسلامي"، أمس، تسليمها المسؤولين المصريين ردّها على الورقة المصرية للمصالحة. وقال عضو المكتب السياسي للحركة محمد الهندي إننا "سلّمنا ردّنا المكتوب على الورقة المصرية للمصالحة للإخوة المصريين، ويتضمنّ الردّ توضيحات لنقاط عدة مهمة من أجل إتمام المصالحة". وأشار إلى أن "ردّ حركته يؤكد إتمام المصالحة بين حركتي حماس وفتح، والمطالبة بعدم الخلط بين مؤسسات منظمة التحرير ومؤسسات السلطة الفلسطينية". كذلك شدّد على "عدم اعتبار أعضاء المجلس التشريعي أعضاءً في المجلس الوطني الفلسطيني، الذي يعدّ برلمان منظمة التحرير".

وقال الهندي "أكدنا أن إصلاح منظمة التحرير يجب أن يحصل وفقاً لاتفاقية عام 2005 بين كل الفصائل الفلسطينية التي رعتها مصر، وتؤكد ضمّ حركتَي حماس والجهاد في إطار منظمة التحرير".

وكانت مصادر فلسطينية ومصرية متطابقة قد أكدت أن "مصر تبذل أقصى جهودها مع الفصائل والتنظيمات الفلسطينية لوضع حلول واقعية وعملية للخلافات الباقية، تمهيداً لعقد حوار فلسطيني شامل في القاهرة، وتوقيع اتفاق المصالحة في النصف الأول من الشهر المقبل". وقالت إن "وفد حماس سيسلّم المسؤولين المصريين ردّ الحركة على الورقة المصرية، بعدما تلقت القاهرة ردود كل التنظيمات والفصائل الفلسطينية على رؤيتها لحل الخلاف الفلسطيني الداخلي".

وكانت ردود كل من "الجبهة الشعبية" و"الشعبية - القيادة العامة" و"فتح" على الورقة المصرية، قد اظهرت وجود خلافات ازاء الانتخابات في ضوء اقتراح الورقة المصرية اجراءها في النصف الاول من العام المقبل وعدم اعتبار 25 كانون الثاني (يناير) المقبل موعداً نهائياً. وشددت "فتح" على ضرورة الاتفاق على موعد الانتخابات قبل 25 كانون الثاني المقبل، في حين دعت "الشعبية" الى "التزام الموعد كاستحقاق دستوري" وتشكيل حكومة وفاقية، مقابل تأكيد "حماس" ضرورة عدم اجراء الانتخابات قبل حل الانقسام.

وفي القاهرة، قال مصدر مسؤول في "حماس" لـ "الحياة" إن "وفد الحركة سيطرح مع الوزير سليمان بعض الملاحظات، بالإضافة إلى أنه سيسعى إلى تحسين بعض النقاط المدرجة في الورقة"، مشيراً إلى أن "حماس" ترغب في إقرار قانون انتخابات مختلط بنسبة 70 في المئة قوائم و30 في المئة دوائر، وليس كما هو مطروح في الورقة المصرية (75 في المئة قوائم و25 في المئة دوائر). وأوضح أن موقف "حماس" المطروح هو 60 في المئة قوائم و40 في المئة دوائر، بينما موقف "فتح" هو 80 في المئة قوائم و20 في المئة دوائر.

ورأى أن "الطرح المصري قريب من موقف فتح وليس حيادياً في هذه القضية، بينما ما سيطرحه وفد الحركة على سليمان هو أكثر إنصافاً وعدلاً بين رؤيتي الجانبين، أي 70 في المئة نسبي و30 في المئة دوائر".

يذكر أن سليمان كان دعا مشعل خلال لقاء سابق إلى قبول النسبة التي اقترحتها مصر في قانون الانتخابات المختلط. وأشار المصدر إلى أن "حماس" ستطرح موقفها مجدداً من القضايا الجوهرية، موضحاً أن الحركة لا تعارض على الإطلاق تشكيل حكومة وحدة وطنية من دون برنامج سياسي، معرباً عن أمله في أن تقبل "فتح" بذلك. وقال إن "عمل هذه الحكومة خلال الفترة الانتقالية سيكون الإعداد للانتخابات والإشراف على إعمار غزة، وكذلك متابعة تنفيذ الاتفاق خصوصاً في ما يتعلق بقضايا ملف المصالحة والتعويض"، مضيفاً أن "هناك خلافاً بين الحركتين في فهم مهام اللجنة الفصائلية ... نحن نريدها أن تنسق بين الحكومتين في الضفة وغزة لأن حكومة غزة شرعية وهي أمر واقع، لكن فتح تريد من اللجنة أن تنسق بين الوزارات، والأفضل هو القبول بحكومة وفاق وطني بلا برنامج سياسي حتى لا نضطر الى طرح بدائل".

وقال المصدر: "سننقل إلى المسؤولين المصريين تحفظنا على الملف الأمني وكيفية معالجته لاحقاً ... هناك تركيز على إعادة بناء الأجهزة الأمنية وتأهيلها في غزة"، مضيفاً: "رغم أن العنوان هو إصلاح الأجهزة الأمنية، إلا أن الورقة تتناول قبول 3000 عنصر أمني من الأجهزة الأمنية في غزة، ولم تتناول هذه الفقرة الضفة على الإطلاق".

المصالحة

حسبنا الله ونعمة الوكيل ارحموا ابناء شعبكم يا ساسة البلد

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق