في ذكرى يوم الاسير: شهادات من الخليل عن قيام الجنود الاسرائيليين بخنق الفلسطينيين وضربهم
- مشاهدات 140
الخليل -
- قدم جنود اسرائيليون يعملون في مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة شهادات عن اعمال عنف يرتكبها الجنود ومستوطنون ضد الفلسطينيين. وجاء في الجملة الافتتاحية في كتيب من مئة صفحة يروي قصص عشرات من الجنود الذين عملوا في الخليل خلال السنوات القليلة الماضية: "الجميع هناك يشعر انه يرتكب خطأً ما. على الاقل اصدقائي شعروا انهم يرتكبون خطأً".ويتضمن الكتيب الذي نشرته منظمة أسمها "كسر الصمت" أوصافاً مرعبة لسلوك جنود الجيش الاسرائيلي والمستوطنيين اليهود تجاه السكان الفلسطينيين في الخليل. ويقول ممثلو المنظمة أن هدفهم هو: "تشجيع النقاش العام حول الثمن الاخلاقي الذي يدفعه المجتمع الاسرائيلي ككل بسبب الحقيقة القاسية التي يواجهها الجنود الشبان الذين يرغمون على السيطرة على سكان مدنيين".(لمزيد من التفاصيل انقر على العنوان)
ووفقاً للمنظمة فأنه جرى التحقيق بعناية في كل الشهادات قبل طبعها والتدقيق في أفادات الشهود ومطابقتها مع أرشيفات منظمات أخرى للأنسان.
وقال أحد النشطاء في منظمة "كسر الصمت"، وفقاً لاقتباسات اوردها الموقع الاليكتروني لصحؤفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية الجمعة:"لم يتغير الوضع كثيراً في السنوات الاخيرة في الخليل. وقد سمعت منظمة كسر الصمت الشيء الكثير عن التدهور الاخلاقي في مجمل النظام الذي يخضع له الجنود". وأضاف ان المجتمع الاسرائيلي عليه واجب الاستماع الى الجنود وتحمل المسؤولية عما يجري عمله باسم المجتمع.
وفي احدى الشهادات يقول جندي: "كان هناك جندي مجنون حقا في وحدتي وكان يحب التعذيب. وقد تسبب في احدى المرات في قطع يد رجل". وسئل الجندي: "وما الذي حدث"، فاجاب: "كان شخصا عربيا ... سرق الجندي صندوق تبغ وفجأة صرخ العربي: لصوص لصوص، لقد رأيتكم. واقترب من الجندي وحاولنا أبعاده عنه ... ولم نكن نعلم بالسرقة. وقد بدأ الجندي بضربه، وأخذ الجميع يتدافعون فيما اتعرض العربي الى ضرب مبرح. ثم أخذ الجندي سلكاً معدنيا وكان في حالة هياج وأخذ يلوي السلك".
وسئل الجندي: "حول يده؟".
فأجاب الجندي: "نعم! لقد لواه فعلا. وحاولنا وقفه فقال: لن اتركه، لقد رفع يده علي وسأعاقبه. بعد ذلك حاولنا نزع السلك فلم نستطع لانه كان قد أحدث شرخا في يده التي أزرق لونها، وكان الرجل يصرخ: لقد فقدت الشعور بيدي".
ويضيف الجندي: "قلت له ان عليه ان يرتب لقطع يده. وحاولنا نزع السلك بسكين فلم نستطع، وقلنا له ان يذهب الى المستشفى".
سرقة
قال احد الجنود: "حدثت سرقات كثيرة ... كنا في احدى المرات في منزل عائلة غنية في الخليل. وجدنا طنا من أوراق الدولارات في احد الجوارير. كان الامر جنونيا. قال الآمر للرجلين الاقل رتبة في الوحدة: سنتقاسم النقود. وقد تقاسموها وتركوا الشيء القليل منها وقالوا لي: اذا اخبرت احدا سنعود ونذبحك".
وسئل الجندي: "هل كان النهب أمرا اعتياديا؟"، فأجاب: "كان القليل من النهب اعتياديا. كسرقة طاولة نرد وسكائر. وكنا ناخذ كل شيء يبدو جميلا. وكان جنود اخرون ياخذون هدايا لصديقاتهم من الدكاكين.
الضرب
قال جندي: "كنا في دورية وشاهدنا رجلا في سيارة بدا وكأنه يخفي شيئا. اوقفنا السيارة، وكان قد وقع حادث طعن جندي او شيء من هذا القبيل. وجدنا سكينا فسألنا الرجل : لماذا السكين؟ فقال :انها لامي لتقطع بها الخضار، فقلنا هل انت أحمق ام انت تمزح ام انت تكذب؟ وقد اغاضنا فعلا فامسكنا به وضربناه في ضلوعه واليس على وجهه. وشاهد بقية أفراد الوحدة عملية الضرب فقفزوا علية وضربوه بالعصي على رأسه. ثم اخذ احدهم يخنقه بكلتا يديه، واخذ الشاب الذي كان في السابعة عشرة او الثامنة عشرة من العمر يصرخ: يا أمي، يا أبي. لكن الجندي واصل خنقه الى ان اصبح ازرق اللون وبدأ يفقد وعيه.
"وفجأة شاهد الاخرون ما يحدث واخذوا يشدون الجندي لكنه رفض افلات الشاب وكان يصرخ: انت تحاول قتلنا. اتريد طعني يا أبن الـ ...؟ واخيرا تمكنا من أفلاته".
خنق
قال جندي: "قمنا بشتى انواع التجارب لنرى اينا يستطيع عمل افضل فسخ في حارة ابو سنينة. كنا نوقف الرجال عند جدار ونتظاهر باننا نفتشهم ونأمرهم بفرد ارجلهم ونصرخ فيهم: أفرد، أفرد، أفرد. كانت تلك لعبة لنرى من يتقنها اكثر من غيره.
"او كنا نختبر من يستطيع كتم انفاسه الى اطول مدة". وسئل الجندي كيف كنتم تختبرون ذلك؟". فأجاب: " بخنقهم. كان أحدنا يتظاهر بانه يريد تفتيشهم ويبدأ فجأة في الصراخ ثم يضع يديه على القصبة الهوائية ويضغط عليها وعلى تفاحة آدم. وكنا ننظر الى ساعاتنا خلال ذلك الى ان يغمى على الرجل. وكان الذي يمر عليه اطول وقت قبل ان يغمى عليه يعتبر الفائز".






