اولمرت يتحدث عن اتصالات سرية مع سورية وحرب في غزة ويتفاخر بالبناء الاستيطاني في القدس

156
اولمرت يتحدث عن اتصالات سرية مع سورية وحرب في غزة ويتفاخر بالبناء الاستيطاني في القدس
اولمرت يتحدث عن اتصالات سرية مع سورية وحرب في غزة ويتفاخر بالبناء الاستيطاني في القدس

القدس - بدا التناقض واضحاً امس بين تأكيدين احدهما على لسان الرئيس السوري بشار الاسد والآخر على لسان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت عن وجود او عدم وجود اتصالات سرية بين سورية واسرائيل. اذ فيما قال الاسد امس: "لقد عرض الاسرائيليون علينا مفاوضات سرية. ونحن رفضنا الأمر، ولن نقبل بأي نوع من التفاوض السري، ليس لدينا ما نخفيه عن شعبنا. ولن نتنازل عن ثوابتنا"، صرح اولمرت في مقابلة معه نشرتها صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية اليوم بان اسرائيل وسورية تبادلتا رسائل سرية استهدفت ايضاح توقعات الطرفين من اتفاق سلام محتمل بينهما. وقال اولمرت: "اؤكد لكم انه في القضايا العالقة بيننا وبين السوريين، فانهم يعرفون ما الذي ارجوه منهم واعرف جيدا ما الذي يريدونه منا". ورفض اولمرت كشف مستوى الاتصالات الجارية اليوم بين الجانبين او هوية الاطراف الاجنبية التي تقوم بالوساطة ومضامين الرسائل.

وقال اولمرت في سياق رده على سؤال حول قصف اسرائيل موقعا شمال سورية في ايلول (سبتمبر) الماضي، بدعوى انه موقع نووي وهو ما نفته دمشق: "توجد امور لست على استعداد للحديث عنها، واقول فقط، ان سكان اسرائيل لايتعرضون لتهديدات نووية سورية".

انا الذي اقمت "هارحوماه"

وهاجم اولمرت، بنيامين نتانياهو رئيس حزب ليكود، وقال: "ارتكز نتانياهو طوال حياته على دعاية الرعب، وهكذا انتخب رئيسا للحكومة عام 1996، وسيحاول الفوز بالانتخابات ثانية في المستقبل بناء على هذه الدعاية، لقد قال حينذاك ان بيريز سيقسم القدس، وقال ان باراك سيقسم القدس، ويقول هذا اليوم عني. وأقول له هذا الكلام مردود عليك، انا اقمت القدس ومن الناحية العملية لم تقم انت بالبناء ولن تبني من خلال كلامك الفارغ، انا الذي اقمت مستوطنة "هارحوماه" ولست انت ووجهت لي انتقادات كثيرة بسبب ذلك".

يرشح نفسه

ورداً على سؤال حول نيته ترشيح نفسه لرئاسة الحكومة الاسرائيلية كمرشح لحزب "كديما" رغم تردي شعبيته في استطلاعات الرأي قال اولمرت: "سأترأس كديما في الانتخابات القادمة وسننتصر فيها. ويجب ان يكون ذلك واضحاً لان كل من يعرفني يدرك أنني لا اتهرب من المنافسة. تشير الاستطلاعات الى ان شعبيتي اليوم افضل مما كانت عليه قبل ستة اشهر وانا على قناعة بأنه عندما يدعى الجمهور للتصويت سيدعمني". ورداً على سؤال حول معالجته من سرطان الغدة الكستنائية قال اولمرت: "حالتي الصحية جيدة، ولدي جدول عمل يومي مكثف وطويل واستمر بممارسة الرياضة ومن الواضح بأنه يتوجب علي تلقي علاج طبي ويستخذ قرار نهائي بخصوص نوع العلاج في فترة قريبة".

ايران

وقال اولمرت في مقابلة اخرى اجرتها معه صحيفة "معاريف": "لا يوجه التهديد الايراني فقط لاسرائيل بل لجميع ما هو غربي وعندما يقول رئيس دولة مثل ايران بصورة علنية انه يجب شطب اسرائيل عن الخريطة او نقلها الى الاسكا او الى المانيا فأنه اضافة الى الاوهام يتضمن ذلك تهديداً مباشراً". وأضاف اولمرت: "تبذل مجهودات دولية كبيرة من اجل منع ايران من الحصول على اسلحة نووية، واسرائيل جزء مهم جداً من هذه المجهودات، لكنها ليست رأس حربتها ولهذا لا يتوجب على اسرائيل التهديد، مثل تلك التهديدات التي سمعتها اخيراً، بتخريب او تدمير الشعب الايراني. ليس هذا هو المجال الذي نعمل فيه، واستطيع القول لمواطني اسرائيل عشية عيد الفصح انه بناء على ما اعرفه واقرأه، فأنني على قناعة بأن مجهودات المجتمع الدولي، بما في ذلك كل الوسائل الضرورية، سيحقق نجاحاً ولن تتحول ايران الى قوة نووية.

غزة

وقال رئيس الحكومة الاسرائيلية عن الاوضاع في غزة: "هذه حرب، بل وحرب يومية، يتحمل اعباؤها جنود الجيش الاسرائيلي وسكان الجنوب، عملنا ونعمل ضد الارهاب، لقد قتلنا خلال العام الماضي اكثر من 200 من رجال المنظمات اننا نرى ان حماس مسؤولة مباشرة وبصورة كاملة عن كل ما يدور في القطاع وسنجعلها ندفع الثمن".

ورداً على سؤآل حول ما اذا كان قد ثبت ان الفصل كان خطأ قال اولمرت: "من الواضح بأنه ليس كذلك، ما الذي تريده: البقاء في غزة؟ وهل يريد احد عودتنا الى غزة؟ لا يجب علينا الوجود هناك، أريد مشاهدة بيني يقول الآن انه يتوجب علينا العودة الى غزة". ويرفض اولمرت في المقابلة توحيد "كديما" و"العمل" وطالب وسائل الاعلام بالابتعاد عن بيبي وعقيلته سارة، ويطالب الجمهور بالهدوء ويعرب عن تأييد كبير لوزير العدل، وقال في مقابلة اجرتها معه صحيفة "هآرتس": ان احتمالات التوصل الى تفاهم بين اسرائيل والفلسطينيين خلال العام 2008 ازدادت منذ مؤتمر انابوليس. وأوضح ان قضية القدس لم تبحث بتاتاً حتى اليوم، لا في قناة المحادثات بينه وبين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ولا في قناة المحادثات الجارية بين وزيرة الخارجية تسيبي ليفني وبين رئيس طاقم المفاوضات في السلطة الفلسطينية أحمد قريع.

156
0

التعليقات على: اولمرت يتحدث عن اتصالات سرية مع سورية وحرب في غزة ويتفاخر بالبناء الاستيطاني في القدس

التحقق من المعقّب
زائرنا الكريم، نرجوا أن تكتب الرموز داخل الصورة أدناه كي يتم قبول تعقيبك، هذا الإمتحان مخصص لمنع تعقيبات السبام لا أكثر. ملاحظة: مستخدموا موقع القدس لا يخضعون لهذا الإجراء، عليك بالتسجيل كي تتجنبه أنت أيضاً.