إشادة وترحيب بلغة خطاب اوباما التصالحية تجاه العالم الإسلامي

الخميس يونيو 4 2009

إشادة وترحيب بلغة خطاب اوباما التصالحية تجاه العالم الإسلامي

عواصم عربية - - أشادت معظم ردود الفعل الدولية والاسلامية والعربية بخطاب الرئيس الأمريكي، باراك أوباما في جامعة القاهرة، خاصة "اللغة التصالحية" التي حملها إزاء العالم الاسلامي، كما وجه الرئيس الامريكي رسالة "حب صارمة" الى العرب والاسرائيليين دفعته الى عمق اكبر في عملية صنع السلام بالشرق الاوسط القضية شديدة التعقيد التي ارهقت اسلافه وتنطوي على مخاطر له.


واقتبس اوباما من القرآن الكريم "اتقوا الله وقولوا قولا سديدا" وهو يضع جانبا رفاهة التعبيرات الدبلوماسية في مطالبته اسرائيل بوقف بناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية التي تثير عداء الفلسطينيين ومطالبته الفلسطينيين بالعمل من اجل السلام وقبول حق اسرائيل في الوجود ومطالبته للنشطاء الفلسطينيين بوقف اعمال العنف.


وقال اوباما "إننا لا نستطيع أن نفرض السلام ويدرك كثيرون من المسلمين في قرارة أنفسهم أن إسرائيل لن تختفي وبالمثل يدرك الكثيرون من الإسرائيليين أن دولة فلسطينية أمر ضروري. لقد آن الأوان للقيام بعمل يعتمد على الحقيقة التي يدركها الجميع."


ويأتي هذا الاندفاع من جانبه في خضم الشرق الاوسط في وقت مبكر جدا من رئاسته بخلاف اسلافه ومن بينهم بيل كلينتون وجورج بوش اللذان انتظرا حتى وقت متأخر من فترة رئاستيهما ليحاولا القيام بدفعة كبيرة ووصلا الى نتيجة تدعو للإحباط.


وقال شلبي تلحمي خبير الشرق الاوسط في معهد بروكينجز في واشنطن ان القيام بمبادرة بشأن الشرق الاوسط في هذا الوقت المبكر يعني ان قدرة اوباما على تحقيق نتيجة ستكون اختبارا لمصداقيته.


وقال "هذه الحكومة بعد ثلاثة اعوام من الآن في وقت نكون فيه في منتصف حملة انتخابية ستقيم على اساس مدى ما استطاعت ان تحققه في ان تجعل العرب والاسرائيليين اقرب من الحل القائم على دولتين."


واكد الرئيس المسيحي الذي انحدر والده الكيني من عائلة ضمت اجيالا من المسلمين على جذوره الاسلامية بطريقة لم يقم بها ابدا خلال حملته لإنتخابات الرئاسة في العام الماضي عندما كان يحتمل ان ينظر الي هذه الجذور على انها عبء سياسي.


وربما ساعده ذلك في القاء خطاب وصفه السناتور الديمقراطي جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بانه صريح وصادق كان حاسما في توجيه اشارة بانطلاق "عهد جديد من التفاهم مع المجتمعات الاسلامية في العالم اجمع."


وقال رون كوفمان الذي كان مستشارا سياسيا للرئيس السابق جورج بوش انه "قال اشياء لو قالها رؤساء سابقون ما كانت تهم لكن لأنه اوباما بكل خلفياته فانها غيرت المناخ التي قالها فيه واضفت عليه مغزى اكبر."


وقال كوفمان "حقيقة ان باراك حسين اوباما قال هذه الاشياء ويمكنه ان يقولها بطريقة تجعل المسلمين المعتدلين ينصتون اليها."


وفي الوقت الذي كان فيه اوباما صريحا ومباشرا فانه استخدم لهجة تأكيدية مع المسلمين في سعيه لما اسماه "بداية جديدة" معهم محاولا الابتعاد عن التوترات التي خلفتها حرب حكومة بوش على العراق.


وقال السفير الامريكي السابق لدى اسرائيل مارتن انديك بمركز سابان لسياسات الشرق الاوسط ان اوباما قدم "بيانا امريكيا مثيرا ومقنعا عن علاقة جديدة مع العالم الاسلامي."


وتمثل مطالبة اوباما اسرائيل بتجميد الاستيطان تحديا لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي رفض في تحد القيام بهذه الخطوة وتثير احتمال حدوث توترات مع اعضاء الكونجرس المؤيدين لإسرائيل والكثير منهم من الحزب الديمقراطي الذي ينتمي اليه اوباما.


وقال اكبر عضو جمهوري في مجلس النواب الامريكي جو بوينر انه يشعر بالقلق لان اوباما بدا انه يوجه "نفس القدر من اللوم" الى كل من الاسرائيليين والفلسطينيين.


واضاف "ولان حماس منظمة ارهابية فقد مولها السوريون والايرانيون ولا اعتقد ابدا ان الاسرائيليين يستحقوا ان يوضعوا في نفس خانة الارهابيين."


ويبين التاريخ ان الخلاف مع اسرائيل يكون مكلفا جدا للرؤساء الامريكيين.


واغضب جورج بوش الأب الذي تولى الرئاسة بين عامي 1989 و1993 اسرائيل ومؤيديها الامريكيين بقوله انه لن يؤيد تقديم اية اموال جديدة لإسرائيل تستخدمها للاستيطان.


وقال لمعاونيه السابقين انه يعتقد ان هذا الموضوع كان احد اسباب خسارته لمحاولة اعادة انتخابه في عام 1992 لأنه فقد الكثير من دعم اليهود.


وقال جيمس زغبي رئيس المعهد العربي الامريكي انه يوجد مع ذلك "زعماء مهمين في الكونجرس والطائفة اليهودية الذين يفهمون بوضوح ان المسار الذي تتخذه اسرائيل غير مفيد بل اكثر من ذلك انه مدمر." وقال زغبي عن اوباما "هذه معركة يمكنه ان يكسبها."


ونظرا لأن السلام في الشرق الاوسط كان هدفا مراوغا لكل رئيس امريكي خلال الخمسين عاما الماضية فانها ستكون مفاجأة كبيرة لمعظم الامريكيين اذا نجح اوباما في الجمع بين العرب والاسرائيليين معا.


وكشف استطلاع اجرته صحيفة يو اس ايه توداي مع معهد جالوب في اواخر الشهر الماضي ان 32 في المئة من الامريكيين فقط يعتقدون انه سيأتي وقت يستطيع فيه الجانبان تسوية خلافاتهما ويعيشان في سلام.


واعرب 66 في المئة عن شكوكهم في امكان حدوث ذلك.


السلطة وحماس


ورحبت السلطة الوطنية الفلسطينية بالخطاب، بينما تحفظت حماس عليه، معتبرة أنه "لم يحمل اي جديد"،


وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي وجهه للعالم الإسلامي اليوم الخميس "بداية جيدة" نحو سياسة أمريكية جديدة في الشرق الأوسط.


وقال أبو ردينة "حديثه عن وقف الاستيطان وبناء الدولة الفلسطينية ومعاناة الفلسطينيين وان القدس للمسلمين والمسيحيين واليهود رسالة واضحة للاسرائيلين ان السلام العادل والشامل يقوم على اساس دولة فلسطينة عاصمتها القدس الشريف".


وقال "خطاب الرئيس اوباما بداية جيدة وخطوة هامة باتجاه سياسة امريكية جديدة".


وقال صائب عريقات، رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، إن السلطة الفلسطينية تثمن غالياً خطاب أوباما "لأن ما تحدث به في غرف مغلقة مع الرئيس محمود عباس، قاله اليوم علناً، وربط المصلحة العليا للولايات المتحدة بالدولة الفلسطينية حل الدولتين".


وأضاف: "السؤال الآن أن أوباما أمام حكومة اسرائيلية ترفض مبدأ الدولتين وماذا سيفعل وهل سيستمر بالتعامل معها؟".


أما نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبومرزوق فرأى ان موقف الإدارة الأمريكية من حماس لم يتغير، مشيراً إلى أن أوباما "استعرض ما يتعرض له الشعب الفلسطينية مقارنة بالظلم الذي وقع على اليهود في أوروبا، وساوى بين ظلم الشعب الفلسطيني الحاصل في الوقت الحاضر وظلم وقع في الماضي على اليهود في أوروبا".


واستدرك باعتبار أن "لغة الخطاب تصالحية ومختلفة عن خطاب الإدارة السابقة خاصة من جهة السعي لتحسين خطاب العلاقات مع العالم الاسلامي، ولكنه أيضاً يصب في مصلحة أمريكا وموقعها في العالم خاصة الاسلامي".


أما المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي فقال إن "الخطاب يحتاج لدراسة أمور كثيرة فيه ولم يكن جديداً من الناحية العملية".


وبخصوص حديث أوباما عن أقباط مصر قال زكي "نختلف معه عندما تحدث عنهم كأقلية بل هم بنظرنا من أصحاب البلد وليسوا أقلية".


ومن جهته، قال هاني عزيز عضو لجنة الشؤون الخارجية بالحزب الوطني الحاكم إن "الاقباط ليسوا أقلية دينية في مصر، بل هم نسيج واحد يتكون منه الشعب المصري".


وأضاف "ربما جاء ذكر الأقباط في خطاب اوباما كمجرد مثل عابر في الحديث عن حقوق الأقباط، خاصة أن الادارة الأمريكية تضع ضمن اهتماماتها أوضاع الأقليات الدينية بشكل عام، لكنني أعتقد أنه لا يعرف جيداً طبيعة الشعب المصري التي ترتكز على الوحدة والتناغم وعدم التحيز الديني".


وقال قطب المهدي مستشار الرئيس السوداني إن خطاب أوباما هو للعلاقات العامة ولكن هذا لا يقلل من أهميته على الرغم من أنه لم يأت بجديد، فهو تحدث عن السماح ببرنامج نووي سلمي في إيران لكن لم يشر إلى الترسانة الموجودة في اسرائيل.


أما المحلل السياسي محمد عبدالله الركن فقال "إنه أول خطاب يوجهه رئيس أمريكي للعالم الاسلامي، وعلى الرغم أن الخطاب جاء من جامعة القاهرة وليس الأزهر، فقد احتوى مؤشرات دينية كثيرة".


وقال محمد شريعتي، المستشار السابق للرئيس الايراني السابق محمد خاتمي، إن الرئيس الأمريكي تحدث عن حق إيران بامتلاك الطاقة النووية وليس التكنولوجيا النووية، وهذا موقف أمريكي قديم، مشيراً إلى أن إيران يمكن أن تتغاضى عن ماضيها مع أمريكا وأن هناك تغييراً في الخطاب والسياسة الأمريكية.


من ناحية أخرى، قال المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين محمد مهدي عاكف ان خطاب أوباما كان جيداً من الناحية النظرية لكن ننتظر ما سيحدث من الناحية العملية.


وأردف قائلا "أسأل الله أن تكون هذه المبادئ التي طرحها الرئيس الأمريكي باراك أوباما هي أساس التعامل مع الشعوب الاسلامية على مستوى العالم كله".


وحول حديثه عن القضية الفلسطينية قال عاكف "هو تكلم عن فلسطين والفلسطينيين لكنه كان يحاول الهروب وهو لا يستطيع أن يقول أكثر من ذلك، فهو يتطلع الي فترة رئاسة ثانية واللوبي الصهيوني يسيطر بقوة ولا يمكن أن يتحدث في القضية الفلسطينية بأكثر مما قال".


وأما النائب الأول للمرشد العام الدكتور محمد حبيب فأعرب عن استغرابه من بعض ما جاء في الخطاب مثل كلامه عن ارسال جنود أمريكيين الي أفغانستان "بدعوى محاربة الارهاب والارهابيين والمتطرفين، لكنه في المقابل لم يذكر تعريفا محددا للارهاب ألا يمثل ذلك اعتداء على الشعب الأفغاني وعلى أرضه وسيادته وإرهاب في حقه".


ووصف رئيس المكتب السياسي لجماعة الاخوان المسلمين عصام العريان خطاب باراك أوباما في جامعة القاهرة بأنه "ايجابي في مجمله، وهو يتسق مع شخصية الرئيس حيث لم يغير أفكاره التي طرحها منذ أن كان مرشحا للرئاسة، ويبقى أن تنفذ هذه الأفكار وتصبح حقيقة على أرض الواقع. هو حاول ارضاء الجميع وردد آيات من القرآن الكريم والانجيل والتوراة ليؤكد على السلام وضرورة الحوار".


وبدوره، اعتبر الدكتور علي جمعة مفتي مصر أن خطاب الرئيس الامريكي باراك أوباما مؤشر على بدء عهد جديد واعد من العلاقات بين الولايات المتحدة والعالمين العربي والاسلامي، ويمهد الطريق امام الحوار الحقيقي بين الحضارات.


وأشار جمعة في بيان أصدره عقب انتهاء كلمة الرئيس الامريكي مباشرة ، الى ان هذا التوجه من الرئيس الامريكي يستحق التقدير والاحترام، مؤكداً ان المسلمين لديهم القدرة على فتح صفحات جديدة مع كل العالم خاصة الولايات المتحدة والغرب.


وأضاف جمعة: لكننا نريد أفعالاً مع الاقوال، فالاقوال مهمة والاتفاق على المشترك مهم، ولكن نريد ان نرى هذا ويريد الشعب والجماهير الاسلامية ان ترى هذه النيات الحسنة على أرض الواقع.


وقال الدكتور محمد سيد طنطاوى شيخ الأزهر إنه يأمل أن يكون خطاب الرئيس الأمريكى باراك أوباما واقعا عمليا وفرصة لتفعيل الحوار بين العالم الاسلامى والغرب.


وطالب شيخ الازهر" ان يفهم الغرب ان الاسلام يحب السلام ويمد يده بالسلام ، وأن تكف بعض الدوائر عن حملاتها ضد الاسلام والمسلمين واهانة الرسول (ص) ".


وأضاف " لقد كان خطاب اوباما موضوعيا الى حد كبير ونتمنى منه أن يحق الحق ويبطل الباطل خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية ".

مفتي سوريا

وقال مفتي سوريا: "نريد منه ان يكون اكثر وضوحا في قضايانا. ونحن نشكره على تأكيده على حق الفلسطينيين في اقامة دولتهم المستقلة. ونريد ان نقول اننا نعتذر عن تحملنا المسؤولية لما فعله الغرب باليهود ايام زمان. ومن هنا نؤكد على اننا منذ اكثر من اربعين عاما ونحن نسمع عن مبادرات للسلام لكننا نفاجأ بمزيد من الدماء من حولنا في عالمنا العربي والاسلامي".


ورفض مفتي سوريا الصاق تهمة الارهاب بالاسلام قائلا: "إن الاسلام براء من هؤلاء الذين يقومون باعمال ارهابية باسم الاسلام ويحتمي معظمهم بالشريعة الاسلامية السمحاء".


وأكد مفتي سوريا، الذي يوصف عادة بانه من ابرز رجال الدين الاسلامي في العالمين العربي والاسلامي اعتدالا، في حديثه "اننا نريد ان نطمئن الرئيس اوباما الا يخاف على المسيحية في الشرق لانها ستبقى تشرق على العالم من هذه الارض التي ولدت فيها".


وقال المفتي حسون في اول رد فعل رسمي سوري: "نرجو ان يتفهم الشعب الاميركي مضامين الخطاب الذي القاه الرئيس اوباما. فنحن في عالمنا العربي والاسلامي لم نفاجأ لأننا نعيشه بآماله وآلامه. وكنا نتمنى ان يتكلم عن آلاف المعتقلين في سجون الاحتلال الاسرائيلي وعذاباتهم الاقسى من جوانتانامو، كما اننا كنا نريد ان يتذكر اراضينا السورية المحتلة وضرورة الحديث عن الجولان السوري المحتل. باختصار يمكنني القول للرئيس اوباما شكرا على كلامه لكننا نريد اقتران الاقوال بالافعال في زماننا هذه الايام".

القرني: لنردّ السلام


أما الداعية الاسلامي السعودي عائض القرني فقال إنه "يجب أن نمد أيدينا لمن يمد يده لنا فهو قال السلام عليكم ونحن نرد السلام".


وأضاف "قدم خطابا إيجابيا بل أعظم ما سمعته من حاكم واستشهد بمفردات من القرآن".


وأشار القرني إلى استخدام أوباما لمفردات اسلامية مثل التسامح والاعتراف بالدين الاسلامي كدين عظيم، مشيدا به، كما تحدث عن الاسلام كجزء من أمريكا وأن حرية التعبير متاحة للمسلمين فيها وهذا خطاب جديد يجب أن ندعمه.


رد الاقباط


من جهته، أكد ثروت باسيلي وكيل المجلس الملي العام للأقباط الأرثوذكس بالكنيسة المصرية "أن ما ورد في خطاب الرئيس الأمريكي باراك اوباما عن الأقباط وحرية العقيدة ومقارنتهم بالموارنة في لبنان ليس مقصوداً به أن الاقباط أقلية دينية في مصر".


وقال باسيلي إن "الاقباط ليسوا أقلية دينية ونحن في الكنيسة المصرية نرفض هذا الوصف".


وأضاف "الرئيس الأمريكي تحدث عن حرية العقيدة واعطاء حقوق الأقليات عموما وليس الأقباط فقط، هو ضرب مثلاً عابراً وتحدث بشكل عام عن الحريات الدينية".


وأكد باسيلي "في خطابه الذي استغرق ما يقرب من ساعة لم يتحدث أوباما عن الاقباط الا مرة واحدة ولم يتكلم عن وقائع معينة خاصة بحقوق الأقباط".


وقال المحامي والناشط نبيل غبريال "أعتقد أن ذكر الأقباط في خطاب أوباما يبشر بمزيد من الحريات سينالها الأقباط في المستقبل، خاصة في حرية العقيدة وتغيير الديانة".


بان كي مون: خطاب أوباما يرحب


ووصفت الأمم المتحدة خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي وجهه من القاهرة ودعا فيه إلى إنهاء الفرقة بين الغرب ومسلمي العالم بأنه " خطوة حاسمة" لتجاوز الخلافات.


وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون : " أرحب بشدة برسالة السلام والتفاهم والوفاق " التي تضمنهاالخطاب.


وأضاف بان كي مون أن " كلمة الرئيس أوباما خطوة حاسمة لتجاوز الانقسامات والترويج للتفاهم بين الثقافات ، وهو هدف رئيسي للأمم المتحدة ".


وأشار الأمين العام إلى أن رسالة أوباما تفتح فصلا جديدا في العلاقة بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي.


وأعرب بان كي مون عن تفاؤله بأن تؤثر تلك الرسالة إيجابيا على جهود إنهاء الصراعات في الشرق الأوسط.


وكان أوباما قال خلال خطابه الذي وجهه إلى العالم الإسلامي من جامعة القاهرة : " جئت إلى هنا ساعيا لبداية جديدة بين الولايات المتحدة والمسلمين في جميع أنحاء العالم تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل ".


صحيفة ألمانية:أوباما مثلا يحتذى في مد جسور العلاقة مع العالم الإسلامي


واعتبرت صحيفة "هانوفرشه ألجماينه تسايتونج" الألمانية سياسة أوباما في مد الجسور مع العالم الإسلامي مخاطرة حيث تتعالي في الداخل الأمريكي الأصوات المعادية للإسلام.


وأضافت الصحيفة التي تصدر في مدينة هانوفر الألمانية في عددها الصادر الجمعة قائلة: "إن أوباما نفسه يمثل الآن قدوة تحتذى عندما يخاطر داخليا من خلال اتباعه هذه السياسة القائمة على النقد الذاتي. فبعض الأصوات الداخلية في أمريكا تعتبر الاستعداد للنقد الذاتي ذهب أبعد مما كان متصورا. وانتقد الجمهوريون التحية التي قدمها أوباما للشعب الإيراني بمناسبة العام الإيراني الجديد واعتبروها علامة ضعف".


وأشارت الصحيفة إلى توجهات الرأي العام الأمريكي تجاه المسلمين قائلة: "إن استطلاعا حديثا للرأي اجرته صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أثبت أن المشاعر السلبية التي يكنها الأمريكيون تجاه الإسلام ما تزال بنفس القوة تقريبا التي كانت عليها في أعقاب الحادي عشر من أيلول /سبتمبر 2001 ".


واوضحت الصحيفة أنه من المؤكد أن الرئيس أوباما لا تساوره الأوهام في أن كل تقدم على سبيل العلاقة مع العالم الإسلامي لن يحرز إلا بجهد جهيد. إلا أن ما يحتاجه أوباما الآن هو الشركاء الملائمين في العالم الإسلامي الذين لا يرفعون أيديهم لمجرد التصفيق وإنما للعمل المشترك.


التعليقات

اهلا وسهلا بالسيد اوباما والسيدة كلينتون وألف مرحبا

أهلا وسهلا بالرئيس اوباما وأهلا وسهلا بالفريق المرافق له وخاصة السيدة هيلارى كلينتون – نرحب بهم لان طباع العرب واخلاقهم تستوجب الترحيب بضيفهم للدرجة التى يعتبرها غيرنا مبالغه – ويجب ان يكرم ضيف العرب وتبدوا البشاشة فى عيون المضيفين ويقدم للضيوف احلى واغلى ما فى الديار من منامة وماكل ومشرب وحسن الكلام وحتى ان العربى لو كان حزينا فانه يجب ان ينسى ويخفى حزنه حتى يغادر الضيف الديار ولدينا مثل عامى يقول ( لاقينى ولا تغدينى ) ولاداعى لشرح المثل - السنا احفاد العربى المسيحى الديانة حاتم الطائى الذى ذبح لضيوفه اغلى ما يملك وهو فرسه عندما لم يجد سواه ليقريهم به - فاهلا وسهلا بالسيد اوباما هو ومن معه ا لانهم جميعا ضيوف العرب - ومن عادة العرب انه عندما يأتيهم الضيف يصغون له بأكثر مما يحدثوه ويكون همهم تقديم واجبات الضيافة والسماع منه لاغير واذا كانت لهم مطالب ومنه بالذات فانهم يؤجلونها لحين زيارته فى داره مستقبلا – وأما اذا اطبق مضيفهم الصمت ولم يتحدث بشيى فانهم يقولون له ( تكلم حتى نراك ) بمعنى انه من خلال حديثه سيتكون لديهم الانطباع عنه وسيعرفون من حديثه مطلبه وسبب قدومه – والسيد اوباما لم يحوجنا لنقول له تكلم حتى نراك بل بادر بالحديث فى قلعة الفكر الليبرالى الحر ( جامعة القاهره ) والتى اعتز بها لاننى أحد خريجيها - ومن خلال حديثه تكون لدى هذا الانطباع – فهذا الرجل والذى هو أول رئيس لامريكا من اصول افريقيه وبرنامجه الانتخابى قام على التغيير فهو لا شك سيلتزم ببرنامجه ويحدث تغييرا على الصعيد الداخلى وخاصة بالنسبة للاقتصاد والحريات العامه وعلى الصعيد الخارجى وخاصة فى تغيير نظرة العالم لزعيمة العالم الحر الولايات المتحدة الامريكية والتى تعرضت لتشويه بالغ بفعل السياسات السيئة لسلفه والتى اعتمدت الحروب بدلا من الحوار لحل النزاعات والمعضلات والمشكلات الدوليه – ولقد رايناه بالامس بوضوح من خلال كلامه الرائع والجميل والذى وصفه البعض بالغزل ( والغزل متعارف عليه بانه اجمل مفردات الكلام ) – ويفترض أن ينجذب به الحبيب الى حبيبه – ولطالما كان العرب اصحاب وأحباب الولايات المتحدة الامريكية والتى تعتبر الشريك الاول لمعظم الاقتصاديات العربية منذ عقود - ولا احد الا اذا كان جاهلا ينكر مدى المساعدات التى قدمتها الولايات المتحدة لمنطقتنا وللعالم ومدى مساهمتها فى تطوير العالم علومه ومؤسساته واقتصادياته ودفعها الى الامام ومن منطلق فيد واستفيد وهذا شيى رائع وجميل لان معظمنا اليوم وخاصة كافراد ينطلق من منطلق استفيد وأستفيد – و لم يكن ما يعكر صفو هذه العلاقات الطيبه يوما الا الصراع الفلسطينى الاسرائيلى - ولقد تعهد هذا الرجل بأن يكمل رؤية بوش الابن والذى هو اول زعيم أمريكى ينادى بحل الدولتين لشعبين - واننى اؤكد جازما بأن الرئيس اوباما وفى خلال عامين سيحقق الحلم الذى بدى مستحيلا وعلى مدى ستة عقود ذلك الحلم الذى يكون فيه للفلسطينيين وطن يرفرف عليه علم وله أجواء بريه وبحريه وجوية مفتوحة أربع وعشرون ساعه وسبعة ايام فى الاسبوع وله مؤسسات امنيه قويه جدا قادرة على حفظ الامن والنظام – لانه بدون امن وامان لا تقدم ولا ازدهار بل فوضى يخسر ويتالم بسببها الجميع فلا رابح فى ظل الفوضى والكل رابح فى ظل الامن والامان - والقضية الفلسطينية ان نظرت اليها بتفاؤل فهى من اسهل القضايا التى يمكن حلها وان نظرت اليها بتشاؤم فهى من اعسر القضايا التى يمكن حلها وأنا أنظر اليها بتفاؤل ذلك لان اليهود لم ينزلوا علينا من كوكب آخر بل كانوا ومازالوا وسيبقوا بيننا لانهم أولاد عمنا واصعب الطوشات والمشاجرات هى التى تحصل بين ابناء العمومة كما نحن عليه اليوم وبعد ان يتم التصالح يصير الكل يتعانق ويبكى ويقول يا ويلنا كيف حصل لنا كل هذا – ففى داخل اسرائيل 70% من اليهود العرب من مغاربه واللذين هاجروا معنا اصلا من الاندلس ومنهم ايضا التونسيين والليبيين والعراقيين واليمنيين والمصريين والسوريين واللبنانيين والى آخر القائمة وانه لمن السخافة ان عالمنا العربى والذى مساحته اربعة عشر مليون كيلو متر مربع والمعادل لمساحة الولايات المتحدة الامريكية وتعداد سكان العالم العربى الحاليين من مائتين الى مائتين وخمسون مليون بينما تعداد الولايات المتحدة الامريكية يناهز الثلاثمائة مليون وانه لمن السخافة ان لا يستوعب العالم العربى الفائض السكانى الفلسطينى اليهودى اذا كان هناك اصلا فائض واجزم بعدم وجوده لان فلسطين التاريخية من البحر الى النهر يسكنها حاليا عشرة مليون بينما هولندا التى تقاربها فى المساحة بها اربعة عشر مليون – صدقونى لو أن النقود التى صرفت على الحروب استثمرت فى جزر صناعية على سواحل فلسطين لاوجدنا مساحة سكنية جديدة تعادل مساحة فلسطين التاريخيه - لقد قادت الحماقات المتعصبين من كلا الطرفين واوصلتنا لما نحن فيه من تازم وهم وغم – لذا فالاولى والاجدر الان ان نرجع جميعا عرب وعبرانيين الى عقولنا التى سيطر عليها الخوف بدلا من الطمانينه وسيطر عليها الشر بدلا من الخير – وسيطر عليها منطق القوة بدلا من منطق الحوار - وسيطرت عليها الحماقات بدلا من العقلانيات - آن الاوان لان نرجع لعقولنا لنرى كيف فقدنا بوصلة الطريق المؤدى الى السلام والمحبة وكيف نحن سائرون فى طريق الهلاك والآلام لنتشبث بالفرصة التاريخية التى منحنا اياها هذا الرجل العظيم اوباما والسيدة العظيمة هيلارى والذى بين نواياه الطيبه بوضوح ورايناه مثال الحسن والجمال من خلال حديثه الطيب ومن على المنبر الجميل جامعة القاهرة
انها لحظات تاريخية اكثر من رائعة ومن الجنون ان لا نبنى عليها اعلى ناطحة سحاب فى العالم وهى الدولتين لشعبين والتى ستؤسس مستقبلا انشاء الله لدولة واحدة ثنائية القومية لنهدم الجدران الكئيبة ونبنى من حجارتها جسور المحبة والسلام فاهلا وسهلا والف مرحبا بالرئيس اوباما والسيدة هيلارى ضيوفا اعزاء على بلاد العرب مع تمنياتنا أن يوفقوا فى تحويل الكلام الى حقائق على الارض التى ستقام فيها اعراس السلام وقريبا جدا انشاء الله

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.