ظلال قاتمة على قمة دمشق بعد امتناع العاهل السعودي عن حضورها

الملك عبد الله بن عبد العزيز... والرئيس نبيه بري
دمشق، القاهرة - د ب أ، رويترز- القى اعلان المملكة العربية السعودية ان الملك عبد الله بن عبد العزيز لن يشارك في القمة العربية المقبلة المقرر عقدها في دمشق اواخر الشهر الجاري بظلال قاتمة على القمة التي يفترض ان تعالج ازمات عربية يبدو من الصعب الاتفاق على اسس معالجتها خلال الايام الخمسة المتبقية قبل افتتاحها. ولكن مجلس الوزراء الكويتي اعلن الاثنين ان امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح سيرأس وفدا رفيع المستوى الى اعمال القمة العربية المقررة نهاية الاسبوع في دمشق. ومن ابرز واعقد الازمات التي تواجهها القمة الوضع الحالي في لبنان المتمثل في عدم انتخاب رئيس للجمهورية وعدم الاتفاق على تشكيل حكومة تخلف حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة وتكون مقبولة لدى القوى السياسية الرئيسة في البلاد. واما الازمة الاخرى القديمة المتجددة فهي بالطبع الصراع العربي - الاسرائيلي. وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط اليوم الاثنين انه يخشى من ضعف مشاركة الدول العربية في القمة المقررة في العاصمة السورية دمشق هذا الشهر اذا تأجلت مجددا جلسة برلمانية لاختيار رئيس في لبنان.
وكان أحمد عبد العزيز القطان، مندوب المملكة العربية السعودية في جامعة الدول العربية اعلن في وقت سابق هذا اليوم أنه "سيمثل" بلاده في القمة العربية العشرين المقرر عقدها أواخر آذار (مارس) الجاري في دمشق. وأكد القطان في تصريحات للصحافيين إثر انتهاء الجلسة الافتتاحية الأولى للمندوبين الدائمين، وجلسة أخرى مغلقة أن مستوى التمثيل في بلاده سيكون على مستوى "مندوب". واستدرك القطان قائلاً: "لا يستطيع أحد أن ينوب عن العاهل السعودى الملك عبد الله بن عبد العزيز، لكنني سأكون ممثل بلادي في القمة".
وكان رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري الذي قتل في تفجير قنبلة تحت موكبه في قلب بيروت قبل بضع سنوات قريباً من السعودية وفتح تحقيق دولي في التفجير الذي اودى بحياته ووجهت اصابع الاتهام الى دمشق التي تنفي اي علاقة لها بالجريمة.
وفي بيروت اشار رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري أمس الى أنه سيرجيء جلسة مجلس النواب للمرة السابعة عشرة والتي كانت مقررة هذه المرة غدا الثلاثاء لاختيار رئيس للبلاد نظرا لعدم احراز التقدم الكافي نحو انهاء الازمة السياسية.
وسيعني هذا التأجيل عدم وجود رئيس لبناني لحضور قمة جامعة الدول العربية التي تعقد يومي 29 و30 مارس اذار. وظل لبنان بلا رئيس منذ انتهاء فترة ولاية اميل لحود في نوفمبر تشرين الثاني.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الاوسط عن وزير الخارجية المصري أبو الغيط قوله: "اذا دخلنا القمة ولبنان غير موجود فى مقعده أو موجود بتمثيل صغير للغاية ولا يوجد رئيس لبناني فأعتقد أن هناك قوى عربية ربما لن تكون سعيدة بهذا".
وعندما سئل عن أثر هذا التأجيل على القمة أجاب أبو الغيط: "أعتقد أنه سيكون هناك مشاركة ضعيفة وأخشى أن القضية اللبنانية ستنعكس بالسلب على نجاحات القمة".
وخيمت الانقسامات العربية بسبب لبنان على قمة دمشق ومن المتوقع عدم حضور عدد من كبار الزعماء العرب لاتهامهم سوريا بمنع انتخاب رئيس للبنان.
ولا يمكن للبرلمان اللبناني الانعقاد لاختيار رئيس ما لم يتم التوصل لاتفاق بين الفصائل المتناحرة لتحقيق النصاب الكافي من الاعضاء لاجراء التصويت.
وقال بري أمس الاحد انه ليس هناك ما يمنع تأجيل جلسة الثلاثاء ولكنه لم يذكر موعدا جديدا محتملا للانتخابات. وقال بري، وهو أيضا زعيم للمعارضة المدعومة من سوريا، انه سيدعو زعماء الفصائل المتناحرة لاجراء محادثات مباشرة في حالة عدم توصل القمة العربية الى حلول.
وسببت الازمة اللبنانية، وهي الاسوأ في البلاد منذ الحرب الاهلية التي دارت خلال الفترة من 1975 الى 1990، شللا في الحكومة وأدت الى سلسلة من الهجمات الطائفية التي أوقعت قتلى. كما سببت توترا في العلاقات بين سوريا والمملكة العربية السعودية اللتين تدعم كل منهما طرفا في الصراع.
ونسبت وكالة أنباء الشرق الاوسط الى أبو الغيط قوله في تصريحات أذاعها التلفزيون المصري أمس "اذا لم تحل المشكلة اللبنانية بأسرع وقت ممكن.. على الاقل مشكلة الرئيس، فأخشى أن لبنان يوضع سواء من أهله أو من كل الاطراف فى وضع شائك قد يمتد لفترة زمنية غير معروف نهايتها".
واتفقت الاطراف المتناحرة في لبنان على ضرورة أن يشغل العماد ميشال سليمان قائد الجيش منصب الرئيس ولكن تصديق البرلمان على انتخابه رئيسا تأجل بسبب نزاع حول تشكيل مجلس الوزراء بعد انتخابه وبسبب القانون الذي يحكم الانتخابات البرلمانية المقررة عام 2009.
- دخول أو تسجيل مستخدم جديد لتعلق
- Email this page
- نسخة للطباعة










