"هيومن رايتس واتش" تدعو اسرائيل الى وقف تشريد بدو النقب من ديارهم
- مشاهدات 214
القدس - وكالات - قالت منظمة" هيومان رايتس ووتش" المدافعة عن حقوق الانسان ان على اسرائيل أن تتوقف عن هدم منازل بدو النقب وتعين لجنة لبحث الاتهامات الموجهة اليها بممارسة التمييز ضد هذه الاقلية العربية حيث اصدرت المنظمة تقريرا من 130 صفحة يدرس تأثير السياسة الاسرائيلية الخاصة بالاراضي في منطقة صحراء النقب على عشرات الالاف من البدو الذين يعيشون الان في بلدات مقامة من اكواخ بصفة غير رسمية وغير معترف بها كقرى شرعية.
ويقول التقرير ان اسرائيل تمنع البدو من بناء منازل بشكل شرعي وتقوم بصورة متكررة بهدم منازلهم في الوقت الذي تسمح الدولة لعائلات يهودية ببناء منازل جديدة في منطقة النقب. وقال مدير فرع الشرق الاوسط بمنظمة "هيومان رايتس ووتش" جو ستورك "اسرائيل راغبة وقادرة على بناء بلدات جديدة في النقب لليهود الاسرائيليين الذين يسعون للتمتع باسلوب الحياة الريفية ولكن ليس للناس الذين عاشوا وعملوا فوق هذه الارض منذ اجيال(...) هذا ظلم فادح".
واضافت المنظمة ان اسرائيل ارغمت بعض البدو على الخروج من اراضي اجدادهم والاقامة في قرى متداعية في خمسينات القرن الماضي لافساح المجال لانشاء قواعد عسكرية بينما عاش اخرون في قراهم منذ أجيال، ولم يتم الاعتراف باي من هذين النوعين من التجمعات السكنية.
وقامت اسرائيل بهدم منازل البدو في القرى (غير الرسمية) المقامة من اكواخ بحجة انها لم تحصل على تصاريح بناء وتقول ان عائلات البدو يمكنها ان تنتقل الى بلدات تقررها الحكومة تقول عنها المنظمة انها موبوءة بالجريمة والفقر والازدحام. وتعتبر قرية طويل ابو جروال مثالا حيا على السياسات السرائيلية المنحازة ضد البدو حيث قامت اسرائيل السنة الماضيية بشن ثماني عمليات هدم منفصلة للبيوت المقامة على اراضيها مشردة بذلك عائلة الطلالقة التي سكنت القرية لاجيال متعاقبة.
ودعت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الى تعليق فوري لهدم منازل البدو وقالت انه ينبغي تشكيل لجنة مستقلة تبحث مشكلة القرى غير المعترف بها وما وصفته بانه سياسة التمييز تجاه الارض والاسكان. واضافت المنظمة ان اسرائيل هدمت الالاف من منازل بدو النقب منذ السبعينيات واكثر من 200 منزل في عام 2007 تاركة العائلات في احيان كثيرة بلا مأوى سوى خيمة في الصحراء.
وقالت المنظمة ان الحكومة تغمض عينيها عن قيام مواطنين يهود بالبناء بطريقة غير قانونية وتنفق الاموال بلا عدالة على منازل العائلات اليهودية وانه يجري التدقيق في طلبات بناء منازل وتجمعات جديدة في منطقة النقب القاحلة ويتم استبعاد طلبات البدو بطريقة منتظمة. ووفقا لموقع وزارة الخارجية على الانترنت فان حوالي 170 الفا من البدو العرب يعيشون في اسرائيل، وتقيم غالبيتهم في صحراء النقب. من جهتها قالت دائرة الاراضي الاسرائيلية التي تدير 93 بالمئة من الاراضي الاسرائيلية التابعة للدولة: "نفعل كل ما بوسعنا لحل هذه القضية".
وبحسب مركز الاحصاء الاسرائيلي المركزي صنفت مناطق اقامة البدو ضمن افقر التجمعات السكانية الثمانية في اسرائيل، في حين صنفت التجمعات السكانية الجديدة ذات الاغلبية اليهودية ضمن اغنى التجمعات الخمس الموجودة في اسرائيل.






